عرض مشاركة واحدة
  #22  
قديم 2010-09-17, 01:22 PM
اكرم1969 اكرم1969 غير متواجد حالياً
محاور
 
تاريخ التسجيل: 2009-05-02
المشاركات: 833
افتراضي

أشهر قادة المسلمين ضد الروم: مسلمة بن عبد الملك

فارس بني مروان


مسلمة بن عبد الملك الأمير الضرغام، قائد الجيوش، أبو سعيد

الأموي الدمشقي، ويلقب بالجرادة الصفراء، له مواقف مشهودة

مع الروم، وهو الذي غزا القسطنطينية وكان ميمون النقيبة، وقد

ولى العراق لأخيه يزيد ثم أرمينية، قال عنه الذهبي: كان أولى

بالخلافة من سائر أخوته، وقد ظهرت مزايا مسلمة وألمعيته

مبكراً وهو صغير السن، فركز أبوه عبد الملك عليه وبخاصة في

وصيته أبناءه وبنيه وهو على فراش الموت فقال فيه:.. وانظروا

مسلمة فاصدروا عن رأيه، فإنه نابكم الذي عنه تفترون ومِجّنَّكم

الذي عنه ترمون. فهو قائد من قواد الفكر وقائد من قادة الجهاد

بالنسبة لبني أمية، لا يخالفون له رأياً، ولا يعصون له أمراً،

ويلجأون إليه في أيام المحن والحروب، ومسلمة هذا عُرف في



التاريخ مع قصة صاحب النقب، حيث حاصر مسلمة حصناً، فندب

الناس إلى نَقْب منه، فما دخله أحد فجاء رجل من عُرض الجيش،

فدخله ففتحه الله عليهم: فنادى مسلمة: ((أين صاحب النِّقب؟))

فما جاء أحد. فنادى: إني قد أمرت الأذن بإدخاله ساعة يأتي،

فعزمت عليه إلا جاءا فجاء رجل فقال: استأذن لي على الأمير.

فقال له: أنت صاحب النِّقب؟ قال: أنا أخبركم عنه، فأتى مسلمة

فأخبره عنه، فإذن له، فقال: إن صاحب النِّقب يأخذ عليكم ثلاثاً:

ألا تسودوا إسمه في صحيفة إلى الخليفة، ولا تأمروا له بشيء،

ولا تسألوه: ممن هو؟ قال مسلمة: فذاك له، قال: ((أنا هو)).

فكان مسلمة لا يصلي بعدها إلا قال: اللهم أجعلني مع صاحب

النقِّب. وكان مسلمة في جهاده يحرص على سلامة جنده وفي

قتاله للخزر، تكالب عليه الأعداء مما اضطره إلى خداعهم بإشعال




النيران ليوهمهم بمكوثه وجعل خيامه مضروبة بعد العشاء

الآخرة جعل مسلمة يطوي المراحل طياً في العودة فقد جعل كل

مرحلتين في مرحلة غير أنه قدم الضعفاء بين يديه واهتم بهم

وجعل الأقوياء أهل الجلد والشجاعة على الساقة، فلم يزل كذلك

حتى جاوز الخطر. وكان يمقت العجز ويمدح الحزم، فقد قال: ما

حمدت نفسي على ظفر ابتدأته بعجز ولا ذممتهما على مكروه

ابتدأته بحزم، ومن أقواله في الزهد: إن اقل الناس هماً في الدنيا

أقلهم هماً في الآخرة. وكانت تجربته العملية غنية إلى أبعد

الحدود، فقد شهد كيف تدار الدولة على أعلى المستويات مع أبيه

عبد الملك بن مروان ومع إخوته من بعده، وكان الخلفاء من

إخوته يحرصون على أن يبقى إلى جانبهم مستشاراً يتعلمون منه

أكثر مما يتعلم منهم إلا إذا حزبهم أمر يهدد أمن الدولة ومصيرها

تهديداً خطيراً، فيبعثونه، ليقضي على الثورات، وليقمع

الإضطرابات، وليعيد الأمن والاستقرار. وكان مسلمة مخلصاً

غاية الإخلاص لبني أمية ويدين بالولاء المطلق للخلفاء، ولم يكن

يطمح لتولي الخلافة لأن بني أمية لم يكونوا يبايعون لبني أمهات

الأولاد، ولم يكن لعبد الملك بن مروان ابن أسدَّ راياً ولا أذكى

عقلاً، وأشجع قلباً، وأسمح نفساً ولا أسخى كفاً من مسلمة، وإنما

تركوه لهذا المعنى. وكانت بني أمية لا تستخلف بني الإماء،

وقالوا: لا تصلح لهم العرب. ولم يكن لمسلمة أمل في تولي

الخلافة مع أنه ـ كما قال الذهبي ـ: كان أحق بالملك من سائر

إخوته. وكان ذا عقل راجح ورأي سديد يحولان بينه وبين مغامرة

تشق صفوف المسلمين، وكان بحق من أكثر الناس حرصاً على

رص الصفوف والوحدة، كما أنه كان يعتبر


الخلافة (وسيلة) من أجل خدمة الأمة لا (غاية) من أجل أطماع

شخصية، وأمجاد أنانية، وهو بحق خدم الأمة أجل الخدمات،

وكان رحمه الله

جميل الصورة حسن الوجه صبيحاً، من أجمل الناس وهو معدود

من الطبقة الرابعة من تابعي أهل الشام، توفي 120هـ.


وسيأتي الحديث مفصلا عنه في حصار القسطنطينية في

خلافة اخيه سليمان بن عبد الملك

__________________


<CENTER></CENTER>
رد مع اقتباس