عرض مشاركة واحدة
  #58  
قديم 2010-09-18, 04:51 AM
الطواف الطواف غير متواجد حالياً
عضو من أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-02-23
المشاركات: 4,399
افتراضي الى السيد الاشعري تمتع قليلا وتب الى الله تعالى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله 3690 مشاهدة المشاركة
أخي الكريم الطواف أنا لست عالما و لكني طالب علم ، صفة تحديد المكان هي تحديد شيء بالنسبة لموقع مثلا : أين مكة بالنسبة للكرة الأرضية ؟ هي مركز الكرة الأرضية إذا الكرة الأرضية تحوي مكة .
من هذا المنطلق فإن معنى أن الله في السماء فهذا يعني أن السماء تحوي الله تعالى (حاشى لله و تعالى الله )
إذا مذهب أهل السنة و الجماعة أن الله لا يجري عليه زمان ولا يحويه مكان كان ولا مكان وهو على كان قبل خلق المكان لم يتغير عما كان علم ما كان وعلم ما يكون و علم ما سيكون وعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون.

أتمنى أن تكون إجابتي كاملة عن سؤالك أخي الكريم .
- ذكر أحاديث من سنة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم , تثبت علو ربنا سبحانه وتعالى على خلقه, وأنه سبحانه وتعالى في السماء.
منها تصريح النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن الله سبحانه وتعالى في السماء وإقراره لمن قال بهذا:
- ذلك الحديث العظيم الجليل الذي هو قرة عين لأهل السنة والجماعة, الذي رواه مسلم في صحيحه من حديث معاوية بن الحكم السلمي, قال: كانت لي غنم بين أحد والجوانية, فيها جارية لي, فاطلعتها ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب منها بشاة – وأنا من بني آدم – فأسفت فصككتها, فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له, فعظم ذلك علي, فقلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال:"ادعها",فدعوتها, فقال لها:"أين الله "؟ قالت: في السماء, قال:"من أنا"؟ قالت: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال:"أعتقها فإنها مؤمنة"رواه مسلم(537)وغيره, فانظر كيف شهد لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالإيمان لما شهدت بأن الله في السماء.
ملاحظة: والعجب من أولئك الذين يدعون أن هذا الحديث ضعيف مع أن الإمام مسلم خرجه في صحيحه , وكذلك قد اتفقت كلمة المحدثين والفقهاء على تصحيح الحديث, فمنهم البيهقي في (الأسماء والصفات:422), والبغوي في (شرح السنة:3/239), والذهبي في (العلو), والحافظ ابن حجر في (الفتح:13/359) وغيرهم, ويلحق بهم كل من احتج بالحديث من أئمة الحديث والفقه والتفسير على اختلاف مذاهبهم, ممن احتج به في باب من أبواب الشريعة, ضرورةَ أنه لا يحتج إلا بما صح عنده, كالإمام مالك في(الموطأ:3/5-6), والشافعي في (الأم:5/266), وأحمد في( مسائل عبد الله:101/363), و(مسائل صالح:3/74/1374), الطحاوي في (شرح المعاني:1/258), وابن عبد البر في(الإستيعاب), و النووي في (المجموع), وابن الوزير في (العواصم والقواصم:1/379-380) وغيرهم من أهل العلم.
- وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الراحمون يرحمهم الرحمن, ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" أخرجه أبو داوود(4941),والترمذي(1924) وصححه, وصححه الألباني في (السلسلة الصحيحة:922), ومن غيره تعالى نرجو رحمته نخشى عذابه.
- وحديث أبي سعيد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء؟يأتيني خبر السماء صباحا ومساء" رواه البخاري(4351) ومسلم(1064).
- وحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه, إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها زوجها" أخرجه مسلم(1436).
- حديث أنس أن زينب بنت جحش رضي الله عنها كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: زوجكن أهاليكن, وزوجني الله من فوق سبع سماوات؛ وفي لفظ:كانت تقول: إن الله أنكحني في السماء؛ وفي لفظ أنها كانت تقول للنبي صلى الله عليه وسلم: زوجنيك الرحمن من فوق عرشه.
رواه البخاري(7420) وغيره,واللفظ الثالث في صحيح البخاري في كتاب التوحيد كما ذكر هذا الحافظ ابن حجر في(الفتح:13/348) من مرسل الشعبي.
- حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الميت يحضره الملائكة, فإذا كان الرجل الصالح قالوا: أخرجي أيتها النفس الطيبة, كانت في الجسد الطيب, أبشري بروح وريحان, ورب غير غضبان, فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج, ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان, فيقال: مرحبا بالنفس الطيبة, فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله تعالى" أخرجه ابن ماجة(4262)قال الذهبي في(العلو):(رواه أحمد في مسنده, والحاكم في مستدركه وقال:هو على شرط البخاري ومسلم) إهـ ؛ وصححه العلامة الألباني في (الترغيب:4/ 188-189).
- حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد بن معاذ:"لقد حكمت بحكم الملك من فوق سبع سماوات" رواه البيهقي في(الأسماء والصفات:420).
وذكره الذهبي في (السير:1/288-289) بلفظ:"لقد حكم فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماوات" وذكره الحافظ ابن حجر في (الفتح:7/412).
منها تصريح النبي صلى الله عليه وسلم أن ربه تعالى فوق العرش, وأنه سبحانه فوق سماواته, وأنه يضع كتابا عنده فوق العرش, وغيرها من الألفاظ التي تدل على أنه سبحانه فوق عرشه الذي هو فوق كل مخلوقاته, وذكر من قال ذلك من أصحابه رضي الله عنهم:
- حديث أبي هريرة رضي الله عنه, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لما قضى الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش" البخاري(3022), وفي لفظ:"فهو مكتوب عنده فوق العرش"البخاري(5117), وفي لفظ:"فهو موضوع عنده:إن رحمتي تغلب غضبي" مسلم(2751).
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما طرف صاحب الصور مذ وكل به مستعدا ينظر نحو العرش, مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه, كأن عينيه كوكبان دريان" قال الذهبي في (العلو):(أخرجه الحاكم وصححه) إهـ؛ ووافقه الذهبي في "تلخيصه"(4/559) وزاد:(على شرط مسلم) إهـ؛ وأخرجه أبو الشيخ في (العظمة:1/73), وما نظر ملك الصور إلى العرش, إلا لأن ربه تعالى الذي سيأمره بنفخ الصور فوق العرش.
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتدري أين تغرب هذه الشمس"؟ قلت: الله ورسوله أعلم, قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش عند ربها وتستأذن" هذا اللفظ للنسائي(السنن الكبرى:6154), وأصله عند البخاري(4524).
- ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "ما بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمئة عام, وبين كل سماء خمسمئة عام, وبين السماء السابعة والكرسي خمسمئة عام, وبين الكرسي إلى الماء مسيرة خمسمئة عام, والعرش على الماء, والله فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه" رواه البيهقي في(الأسماء والصفات:401), واللالكائي في (شرح أصول اعتقاد أهل السنة:1/91/2), والطبراني في (المعجم الكبير:8987) وغيرهم, قال الهيثمي في(مجمع الزوائد:1/262):( رواه الطبراني في الكبير, ورجاله رجال الصحيح ) إهـ؛ وقال الذهبي في (العلو):( وإسناده صحيح) إهـ؛وصححه الألباني في (مختصر العلو).
وقول ابن مسعود رضي الله عنه السابق له حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم, كما هو معروف عند أهل الحديث, لأن ابن مسعود لا يقول على الله بلا علم, بل نجزم بأنه ما قال هذا إلا لأنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم.
-عن مجاهد قال: قيل لابن عباس: إن ناساً يقولون في القدر, قال:" يكذبون بالكتاب, لئن أخذت بشعر أحدهم لأنصونه, إن الله كان على عرشه قبل أن يخلق شيئا, فخلق الخلق فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة, فإنما يجري الناس على أمر فرغ منه" أخرجه الآجري في (الشريعة:293), واللالكائي في (السنة:1/91/1), وابن قدامة في (العلو:1/169), والذهبي في (العلو), وصححه الألباني في (مختصر العلو).
- حديث عائشة رضي الله عنها قالت:" وأيم الله إني لأخشى لو كنت أحب قتله لقُتِلت- تعني عثمان بن عفان رضي الله عنه- ولكن علم الله فوق عرشه أني لم أحب قتله" أخرجه الدارمي في (الرد على الجهمية:27), قال الألباني في (مختصر العلو) :
(وإسناده صحيح) إهـ.
منها حديث الإسراء والمعراج المروي في الصحيحين وغيرهما بأسانيد وافرة حتى عُد هذا الحديث من الأحاديث المتواترة, إلا أني أذكر رواية الإمام البخاري في صحيحه من كتاب التوحيد:
- بعد أن ذكر الراوي- وهو أنس بن مالك رضي الله عنه - صعود النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماوات السبع, والأنبياء الذين رآهم في كل سماء صلوات الله عليهم,قال الراوي: (ثم علا به- يعني جبرائيل- فوق ذلك ما لا يعلمه إلا الله, حتى جاوز سدرة المنتهى, ودنا الجبار رب العزة فتدلى, فكان قاب قوسين أو أدنى, فأوحى إليه فيما أوحى إليه خمسين صلاة, ثم هبط حتى بلغ موسى فاحتبسه وقال: يا محمد, ماذا عهد إليك ربك؟, قال:"عهد غلي خمسين صلاة في كل يوم وليلة"قال: إن أمتك لا تستطيع ذلك, فارجع فاليخفف عنك ربك وعنهم, فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل,فأشار إليه جبريل:أن نعم إن شئت, فعلا به إلى الجبار تبارك وتعالى فقال وهو مكانه:"يا رب خفف عنا"....) الحديث؛ رواه البخاري(5517) فتأمل يا عبد الله قول أنس بن مالك - رضي الله عنه - :(فعلا به إلى الجبار تبارك وتعالى).
ومنها إشارة النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء عند ذكر ربه سبحانه وتعالى, وذكر من فعل ذلك من الصحابة:
- منها ما فعله في خطبة الوداع كما في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم عرفة:" ألا هل بلغت"؟, قالوا:نعم,فجعل يرفع أصبعه إلى السماء وينكتها إليهم ويقول:"اللهم فاشهد"؛رواه مسلم(1679).
- وعن عائشة رضي الله عنها بعد أن ذكرت استنان النبي صلى الله عليه وسلم بالسواك,قالت: فما عدا أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده أو أصبعه ثم قال:"في الرفيق الأعلى"ثلاثا, ثم قضى؛ رواه البخاري(4174).
- عن قيس قال: لما قدم عمر- رضي الله عنه – الشام, استقبله الناس على بعيره, فقالوا: يا أمير المؤمنين, لو ركبت برذونا يلقاك عظماء الناس ووجوههم, فقال عمر - رضي الله عنه -: ألا أريكم هاهنا, إنما الأمر من هاهنا, فأشار بيده إلى السماء.
أخرجه الدرامي في (الرد على الجهمية:26), وأورده الذهبي في "العلو" وقال:(إسناده كالشمس)إهـ.
منها هذا الحديث الشريف , وهو حديث نزول الله سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الأخير, وهذا دليل على علوه سبحانه وتعالى:
- في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا, حين يبقى ثلث الليل فيقول:"من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟" رواه البخاري(6321) ومسلم(168).
قال إمام المغرب الحافظ ابن عبد البر - رحمه الله - في (التمهيد:7/129):( وفيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على العرش, من فوق سبع سماوات, كما قالت الجماعة) إهـ؛ يعني أهل السنة والجماعة.
منها أحاديث تصرح بأن الملائكة تصعد وتعرج إلى الله سبحانه وتعالى, والصعود والعروج إنما يكون إلى العلو, وكذلك ذكرُ صعود العمل الصالح إلى الله تعالى:
- الحديث الذي في الصحيحين من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار, ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر, ثم يعرج الذين باتوا فيكم, فيسألهم ربهم وهو أعلم:كيف تركتم عبادي؟, فيقولون: تركناهم وهم يصلون, وأتيناهم وهم يصلون, ...."الحديث, رواه البخاري(6993) وغيره.
وفي لفظ:" يتعاقبون فيكم ملائكة الليل وملائكة النهار فيجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي قالوا تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون..." الحديث, رواه أحمد في مسنده(2/396), وابن حبان في صحيحه( 1736 ), وابن أبي عاصم في السنة برقم(491) وغيرهم.
منها أن الأيادي ترفع إليه سبحانه وتعالى في الدعاء, وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يرفعون أيديهم في الدعاء:
- حديث سلمان الفارسي – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا ليس فيهما شيء" رواه أبو داوود(1488),والترمذي(3556), والذهبي في( العلو), وصححه العلامة الألباني في صحيح أبي داوود(133).
منها اختصاص بعض المخلوقات بأنها عند الله سبحانه وتعالى, فدل على أنه سبحانه مباين لخلقه غير مختلط بهم:
قال تعالى:"إن الذين عند ربك لا يَستَكبِرُونَ عَن عِبَادَتِهِ وَيُسَبحُونَهُ وَلَهُ يَسجُدُونَ "الآية.(الأعراف:206).
وقال تعالى:" وَلَهُ مَن فِي السمَوَاتِ وَالأَرضِ وَمَن عِندَهُ لا يَستَكبِرُونَ عَن عِبَادَتِه "الآية.(الأنبياء:19).
وقال تعالى:" وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً للذِينَ آمَنُوا امرَأَةَ فِرعَون إِذ قَالَت رَب ابنِ لي عِندَكَ بَيتاً فِي الجَنةِ .."الآية.(التحريم:11).
- وحديث جابر بن سمرة قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:" ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم"؟, قالوا: يا رسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ ٌقال:" يتمون الصف المقدم ويتراصون في الصف" رواه مسلم(430)وغيره
.



رد مع اقتباس