رسالة من المهدي

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد
أيها المسلمون في كل مكان في أنحاء المعمورة أرسل لكم سلام عظيم وشوق كبير من أخ لكم في الدين ..منَ الله عليه أن سخره لكم خادما لدين الحق دين جدي الرسول الامين محمد بن عبدالله الذي بذل كل وقته وسخر حياته في سبيل نشر الدعوة للثقلين وبذل الغالي والنفيس في سبيل توحيد الامة وتربية القادة واعداد فرسان الحق المبين لتولي مهمة نشر الدين بعد أن أتم الله بيانه وأكمل أركانه ورضي عن عبده تمام الرضا كيف لا وهو أدى الامانة ونصح الامة وتركنا جميعا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك وبعد رحيل جدي تولى القيادة صاحبه من المهد الى اللحد الصديق الذي مافتئ يطفئ الفتنة ويحارب الردة ويبذل حياته كلها في سبيل الحفاظ على تماسك الامة وتلاحمها حتى اختاره الله وهو راض عنه غير غضبان مكملا المسيرة كخير مايؤدى الامانة ثم اجتمعت الامة على الفاروق الذي كانت تهابه حتى الشياطين الرجل الذي نشر الدين في كل الارجاء فاتحا بلاد العراق ومحطما عرش كسرى ومستلما مفاتيح القدس بالتكبير والتهليل وعندما لم يستطع عليه امبراطورية الفرس غدروا به وهو ساجد فيالها من خاتمة عظيمة يتمناها كل من مشى على الارض ثم جاء عثمان الزاهد وأكمل الفتوحات ونظم المسيرات وجمع الايات مما زاد ذلك من غيظ الاعداء فأخذوا يعدون العدة ويخططون بشدة ويزرعون الفتنة داخل اوساط المسلمين حتى غدروا به مفضلا ان يقتل على أن تثور ثائرة الفتنة بين المسلمين ولكنها رغم ذلك ثارت وتوحدت الامة خلف قائدها علي ابن ابي طالب كرم الله وجهه و فطالب أبناء عمومة عثمان وفي مقدمتهم معاوية ابن ابي سفيان بدم قاتليه كونه من المسلمين من علي ابن ابي طالب عاجلا غير آجل وعلي يرغب في اطفاء نار الفتنة أولا ثم النظر في حكمه على قاتل عثمان وحصل الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم من اقتتال فهاهي فئتين من المؤمنين اقتتلوا ..قال تعالى :{ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } وكل ذلك كان بسبب المنافقين الخوارج الذي اوقدوا نار الفتنة واراقوا الدماء الزكية الطاهرة حتى انتهت بقتلهم لجدي علي ابن ابي طالب ثم تولي جدي الحسن مع استمرار الفتنة واشتعالها وطلب معاوية ابن ابي سفيان وغيره من ابناء عمومة عثمان بالثأر من قلته ابن عمهم وانفصالهم بالشام تنازل الحسن لمعاوية بالحكم راضيا مفضلا اطفاء الفتنة وانتهاء لحقبة مظلمة من حقب التأريخ الاسلام كان السبب فيها الخوارج والمنافقين ثم استمر الحقد في قلوبهم حتى حرضوا على الفتنة حتى وصلت ذروتها في عهد يزيد ابن معاوية بل وارادوا ان تكون القاضية باستدراجهم لجدي الحسين من خلال التحريض والرسائل المكذوبه حتى قتلوا الحسين شر قتله عليهم غضب من الله بل واتهموا يزيد بقتله كما اتهموا قبلا ابا بكر الصديق باغتصاب الحكم من جدي علي كذبا وزورا ... أيها المسلمون ذكرت لكم جانبا سريعا لمأساة كان سبببها والعامل المشترك فيها هم الخوارج والمنافقين الذين لا هم لهم الا اشعال نار الفتنة بين اناس رضي الله عنهم ورضوا عنه فختاروا ماعند الله وبذلوا حياتهم خدمة له واعلاءا لكلمة الله في الارض ثم ظهرت فرقة يقال لها الرافضة يدعون حبنا آل البيت ألا فوالله نحن منهم براء إلى يوم الدين فهم انبثقوا من فرق الخوارج وصنتعهم الصيهونية المجوسية الفارسية .. وإني احذركم يا معاشر المسلمين في كل مكان من هؤلاء الذين باعوا دينهم بعرض من الدنيا وهتكوا وطعنوا في شرف جدي الرسول الامين معلم الامة وخير مربي لها ودعونا وعبدونا من دون الله الواحد القهار وتعاونوا مع أعداء الله ضد المسلمين وحرفوا الدين ونثروا الدماء وقطعوا الاجساد زورا وبهتانا مدعين حبنا كذبا والمستضعفين منهم لا يعلمون أنهم أداة بايدي اعداء الله المجرمين آلا اننا براء منهم ومايعبدون من دون الله الى يوم الدين وادعوهم الى طريق الحق طريق محمد المنير الذي وحد به الامة وجعلها على المحجة البيضاء .. اخواني يامن نهجتم نهج نبيكم واتبعتم طريقه طريق الحق يامن اتخذتم القران الكريم دستورا والسنة المطهرة مرجعا اوصيكم ونفسي بتقوى الله في السر والعلن والتمسك بالدين القويم الى يوم الرحيل والدعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة متعاونين على البر والتقوى ..اللهم اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا انك انت الوهاب..
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
أخوكم في الله / المهدي
__________________
[CENTER]
تذكروا قوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩) الانعام
|