عرض مشاركة واحدة
  #25  
قديم 2010-09-29, 03:04 AM
الطواف الطواف غير متواجد حالياً
عضو من أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-02-23
المشاركات: 4,399
افتراضي

سئل سعيد بن جبير : ما علامة هلاك الناس ؟. قال : إذا هلك فقهاؤهم هلكوا .

فإذا ذهب العلماء اتخذ النّاس رؤوسا جهالا , وموجهين ظلالا , يرشدون الأمة إلى ما فيه هلاكها , وذلك بالبعد عن السنة والتوحيد , وصراط الله المستقيم فأبعدوا الأمة عن دينها , وتكلموا بسوء وبهتان في حملة شريعة ربها , ومع ذلك يفرحون بما أتوا من هذا البهتان والضلال , ويحبون أن يحمدوا على هذا الزيغ والانحراف يظنون أنهم يحسنون صنعا , فحكم الله عليهم وعلى أمثالهم بعدله أنهم أضل الناس أعمالا , وتارة بأن لهم عذابا أليما .
وله الحمد والمنة , اّنه سبحانه في كل زمان و أوان يقيض طائفة من الناس ينصرون دينه , ويظهرونه للعالمين , فينفون عنه تحريف الغالين , وانتحال المبطلين , وتأويل الجاهلين , لا يظرهم في ذلك من خالفهم من المعادين , ولا من خذلهم من المنافقين , متمسكين بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عاظين ذلك بنواجدهم متوكلين على الله رب العالمين.
قال الإمام أحمد بن حنبل :الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى يحيون بكتاب الله الموتى , ويبصرون بنور الله أهل العمى , فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه , وكم من ضال تائه قد هدوه , فما أحسن أثرهم على الناس , وما أقبح أثر الناس عليهم , ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين , وانتحال المبطلين , وتأويل الجاهلين ,الذين عقدوا ألوية البدعة, وأطلقوا عنان الفتنة , فهم
مختلفون في الكتاب , مخالفون للكتاب , مجمعون على مفارقة الكتاب , يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم يتكلمون بالمشابه من الكلام , ويخدعون جهال الناس بما يشتبهون عليهم , فنعوذ بالله من فتنة المضلين اهـ
والذي يتأمل جهود علمائنا – علماء السنة والتوحيد والآثار والحديث- يدرك حقيقة فضلهم في حماية شريعة الله الغراء من كل دسيسة وانحراف ومن أمثــــالهم في عصرنا الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي ، و الشيخ عمر عبد الرحمن ، و الشيخ الألباني و الشيخ ابن باز ,... ، " ولا يشكر الله من لا يشكر الناس " كذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
فهم – أي العلماء – أولى الناس بعد الأنبياء بالشكر , فواجب على الأمّة أن تشكرهم , وأن تدعوا لهم بصالح الدعاء وأن تحمي أعراضهم وظهورهم من أهل الزيغ والبدع .