فرقة تشتيت شمل العراق ماذا لديك بعد كل هذه البراهين
علي بن ابي طالب يقول:
كم من اديبٍ لبيبٍ لا تساعدهُ ** واحمقٍ نال دنياه بتقصيرِ
كذلك يقول لابنائه الحسن والحسين رضوان الله عليهم:
كم من احمقٍ اردى حليماً حين أخاه
ولشيء من الشيءمقاييس وأشباه
قياس النعل بالنعل إذا ماهو حاذاه[SIZE="7"]
فرقةشيعة العراق تفضل رأي ال بيت الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم:
التالي منقول::
شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية
خطبة زينب بنت علي بن أبي طالب بحضرة أهل الكوفة في ذلك اليوم تقريعا لهم وتأنيبا
اسم العضو حفظ البيانات؟
كلمة المرور
التسجيل التعليمـــات التقويم مشاركات اليوم البحث
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
15-07-09, 08:44 AM رقم المشاركة : 1
محب الدين الخطيب
عضو ماسي
خطبة زينب بنت علي بن أبي طالب بحضرة أهل الكوفة في ذلك اليوم تقريعا لهم وتأنيبا
خطبة زينب بنت علي بن أبي طالب بحضرة أهل الكوفة في ذلك اليوم تقريعا لهم وتأنيبا.
عن حذيم بن شريك الأسدي (2) قال لما أتى علي بن الحسين زين العابدين بالنسوة من كربلاء، وكان مريضا، وإذا نساء أهل الكوفة ينتدبن مشققات الجيوب، والرجال معهن يبكون.
فقال زين العابدين عليه السلام - بصوت ضئيل وقد نهكته العلة -: إن هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم، فأومت زينب بنت علي بن أبي طالب عليهما السلام إلى الناس بالسكوت. قال حذيم الأسدي: لم أر والله خفرة قط أنطق منها، كأنها تنطق وتفرغ على لسان علي عليه السلام، وقد أشارت إلى الناس بأن انصتوا فارتدت الأنفاس وسكنت الأجراس، ثم قالت - بعد حمد الله تعالى والصلاة على رسوله صلى الله عليه وآله -
أما بعد يا أهل الكوفة يا أهل الختل (3) والغدر، والخذل!! ألا فلا رقأت العبرة (4) ولا هدأت الزفرة، إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد
____________
(1) الدعامص - جمع دعموص - وهو: دويبة صغيرة تكون في مستنقع الماء، والبيت للأعشى.
(2) حذيم بن شريك الأسدي: عده الشيخ في رجاله ص 88 من أصحاب الإمام علي بن الحسين عليه السلام.
(3) الختل: الخداع.
(4) رقأت: جفت.
--------------------------------------------------------------------------------
الصفحة 30
--------------------------------------------------------------------------------
قوة أنكاثا (1) تتخذون أيمانكم دخلا بينكم (2) هل فيكم إلا الصلف (3) والعجب، والشنف (4) والكذب، وملق الإماء وغمز الأعداء (5) أو كمرعى على دمنة (6) أو كفضة على ملحودة (7) ألا بئس ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون، أتبكون أخي؟! أجل والله فابكوا فإنكم أحرى بالبكاء فابكوا كثيرا، واضحكوا قليلا، فقد أبليتم بعارها، ومنيتم بشنارها (8) ولن ترحضوا أبدا (9) وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة ومعدن الرسالة، وسيد شباب أهل الجنة، وملاذ حربكم، ومعاذ حزبكم ومقر سلمكم، واسى كلمكم (10) ومفزع نازلتكم، والمرجع إليه عند مقاتلتكم ومدرة حججكم (11) ومنار محجتكم، ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم، وساء ما تزرون ليوم بعثكم، فتعسا تعسا! ونكسا نكسا! لقد خاب السعي، وتبت الأيدي، وخسرت الصفة، وبؤتم بغضب من الله، وضربت عليكم الذلة والمسكنة، أتدرون ويلكم أي كبد لمحمد صلى الله عليه وآله فرثتم؟! وأي عهد نكثتم؟! وأي كريمة له أبرزتم؟! وأي حرمة له هتكتم؟! وأي دم له سفكتم؟! لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا! لقد جئتم بها شوهاء صلعاء، عنقاء، سوداء، فقماء خرقاء (12) كطلاع الأرض، أو ملأ السماء (13)
____________
(1) أي: حلته وأفسدته بعد إبرام.
(2) أي: خيانة وخديعة.
(3) الصلف: الذي يمتدح بما ليس عنده.
(4) الشنف: البعض بغير حق.
(5) الغمز: الطعن والعيب.
(6) الدمنة: المزبلة.
(7) الفضة: الجص. والملحودة: القبر.
(8) الشنار: العار.
(9) أي لن تغسلوها.
(10) أي: دواء جرحكم.
(11) المدرة زعيم القوم ولسانهم المتكلم عنهم.
(12) الشوهاء: القبيحة. والفقهاء إذا كانت ثناياها العليا إلى الخارج فلا تقع على السفلى. والخرقاء: الحمقاء.
(13) طلاع الأرض: ملؤها.
--------------------------------------------------------------------------------
الصفحة 31
--------------------------------------------------------------------------------
أفعجبتم أن تمطر السماء دما، ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون، فلا يستخفنكم المهل، فإنه عز وجل لا يحفزه البدار (1) ولا يخشى عليه فوت الثار، كلا إن ربك لنا ولهم لبالمرصاد، ثم أنشأت تقول عليها السلام:
ماذا تقولون إذ قال النبي لكم * ماذا صنعتم وأنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وأولادي وتكرمتي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم
ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحم
إني لأخشى عليكم أن يحل بكم * مثل العذاب الذي أودى على ارم
ثم ولت عنهم.
قال حذيم: فرأيت الناس حيارى قد ردوا أيديهم في أفواههم، فالتفت إلي شيخ في جانبي يبكي وقد اخضلت لحيته بالبكاء، ويده مرفوعة إلى السماء، وهو يقول: بأبي وأمي كهولهم خير كهول، ونساؤهم خير نساء، وشبابهم خير شباب ونسلهم نسل كريم، وفضلهم فضل عظيم، ثم أنشد:
كهولكم خير الكهول ونسلكم * إذا عد نسل لا يبور ولا يخزى
فقال علي بن الحسين عليه السلام يا عمة اسكتي ففي الباقي من الماضي اعتبار، وأنت بحمد الله عالمة غير معلمة، فهمة غير مفهمة، إن البكاء والحنين لا يردان من قد أباده الدهر، فسكتت. ثم نزل عليه السلام وضرب فسطاطه، وأنزل نسائه ودخل الفسطاط.
احتجاج علي بن الحسين عليهما السلام على أهل الكوفة حين خرج من الفسطاط وتوبيخه إياهم على غدرهم ونكثهم.
قال حذيم بن شريك الأسدي: خرج زين العابدين عليه السلام إلى الناس وأومئ إليهم أن اسكتوا فسكتوا، وهو قائم، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على نبيه، ثم قال:
____________
(1) يحفزه: يدفعه..
--------------------------------------------------------------------------------
الصفحة 32
--------------------------------------------------------------------------------
أيها الناس من عرفني فقد عرفني! ومن لم يعرفني فأنا علي بن الحسين، المذبوح بشط الفرات من غير دخل ولا تراث، أنا ابن من انتهك حريمه، وسلب نعيمه، وانتهب ماله، وسبي عياله، أنا ابن من قتل صبرا، فكفى بذلك فخرا.
أيها الناس ناشدتكم بالله هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه، وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق والبيعة؟ قاتلتموه وخذلتموه فتبا لكم ما قدمتم لأنفسكم وسوء لرأيكم، بأية عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، يقول لكم: قتلتم عترتي، وانتهكتم حرمتي، فلستم من أمتي.
قال: فارتفعت أصوات الناس بالبكاء، ويدعو بعضهم بعضا: هلكتم وما تعلمون.
فقال علي بن الحسين، رحم الله امرءا قبل نصيحتي، وحفظ وصيتي في الله وفي رسوله، وفي أهل بيته، فإن لنا في رسول الله أسوة حسنة.
فقالوا بأجمعهم؟ نحن كلنا يا بن رسول الله سامعون مطيعون حافظون لذمامك، غير زاهدين فيك، ولا راغبين عنك، فمرنا بأمرك رحمك الله فإنا حرب لحربك، سلم لسلمك، لنأخذن ترتك وترتنا، عمن ظلمك وظلمنا.
فقال علي بن الحسين عليه السلام: هيهات هيهات!! أيها الغدرة المكرة، حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم، أتريدون أن تأتوا إلي كما أتيتم إلى آبائي من قبل كلا ورب الراقصات إلى منى، فإن الجرح لما يندمل!! قتل أبي بالأمس، وأهل بيته معه، فلم ينسني ثكل رسول الله صلى الله عليه وآله، وثكل أبي وبني أبي و جدي شق لهازمي، ومرارته بين حناجري وحلقي، وغصصه تجري في فراش صدري.
و مسألتي أن لا تكونوا لنا ولا علينا:
ثم قال عليه السلام:
لا غرو أن قتل الحسين وشيخه * قد كان خيرا من حسين وأكرما
فلا تفرحوا يا أهل كوفة بالذي * أصيب حسين كان ذلك أعظما
قتيل بشط النهر نفسي فداؤه * جزاء الذي أرداه نار جهنما
http://www.yazeinab.org/arabic/aqaed...etjaj2-02.html
كتاب الاحتجاج ج2 ص29\30\/SIZE]