لا يخفاك أخي الكريم الهجمة الليبرالية على العالم العربي ، والتي طالته من خليجه إلى محيطه ، هذه الهجمة الليبرالية صارت في الفترة الأخيرة مدعومة بقوة السياسة الغربية .
الحوار ضد الإلحاد والملحدين لم يزل قديما ، ولا يزال أهل الإسلام يردون شبه الإلحاد والملحدين ، ولكنها في الفترة الأخيرة أخذت شكلا قويا ، ذلك أن النفوذ الغربي صار يدعم هذه الحركات الليبرالية بقوة ، وقد بدأت في إحياء المدرسة الاعتزالية وتمجيدها ،بل أبعد من ذلك صارت تبتعث الفلسفة الإلحادية وتنشرها في المجتمعات العربية .
قبل عشر سنوات لم نكن نتجادل مع هؤلاء الملحدين ، كان حوارنا في دعوة الصوفية ، ودعوة الأشاعرة ، والجامدين على المذاهب الفقهية .
اليوم دخل على خط الحوار هؤلاء الملحدين .
صارت عندنا خبرة في نقاش هذه الطوائف ، لكن نقاش طوائف الإلحاد ليست لنا خبره بهم .
لا يخفاك أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ، فإذا لم يكن عندك تصور تام عن الإلحاد المعاصر ، مدارسه ، مؤسساته ، أهم رموزه ، أصوله ، شبهه ... فأنت سوف تصطدم بكم هائل من الشبه التي قد تأخذ منك وقتا طويلا لأجل معرفة ردها وتفنيدها .
في المقابل تجد عند هؤلاء الملاحدة معرفة ولو إجمالية عن أحوال المسلمين .
قبل فترة دخلت _ مجبرا _ على أحد المنتديات الإلحادية الليبرالية ، فوقف قلبي من هول ما يلقون من الشبه وأخذت أحتار في كيفية رد هذه الشبه ، وقد أخذ ذلك مني وقتا طويلا وذلك في البحث في مؤلفات شيخ الإسلام رحمه الله .
ولما كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يتكلم بلغة عالية رفيعة فقد فهمت شيئا وضاعت عني أشياء ، وبقدر ما وفقت في نقض شبه هؤلاء بقدر ما فاتني من ذلك ، وعلمت أني إن لم أوفق توفيقا صحيحا فإني أترك لهم المساحة أيضا للرد على أهل الإسلام .
الحاصل أن هناك فرقا بين المبتدئ في نقاش هؤلاء وبين المتمرس ، وهناك فرق بين من يتقن لغة الحوار مع هؤلاء وبين المبتدئ .
أخي الكريم إن من يحسن نقاش ومجادلة هؤلاء الملحدين في العالم العربي _ في هذا الوقت _ قليل ، وذلك كما سلف وأخبرتك أن أكثر طلبة العلم لم يكن لهم هذا المنحى العلمي والدراسي ، فهذا النوع يعد جديدا على أكثر طلبة العلم .
ما أطلبه منك أخي الكريم هو أن تكتب كتابة ولو مختصرة عن :
أولا : المدارس الإلحادية المعاصرة : ملحد ، لا ديني ، لا أدري ...
ثانيا : أهم الرموز المعاصرة التي يدور فلك هؤلاء حولها ، بمعنى أهم العلماء _ إن صح تسميتهم بذلك _ الذين يقرؤون لهم ويأخذون شبههم الإلحادية عنهم .
ثالثا : عناوين عامة عن أهم الشبه التي يتعلق بها كل طائفة من الملحدين ، بمعنى :
شبه الملحدين
شبه اللادينيين
شبه اللادينية
أخي الكريم ،،، توفيرا للوقت ، لا أريد منك أن ترجع إلى أي مرجع ، سوى ذاكرتك الشخصية وإنشائك الخاص .
أريد من هذا المقال أن يكون بوابة لمن أراد أن يرد على هؤلاء الملاحدة الذين عظم خطرهم لا سيما في هذه الأيام ، وليس هذا فقط ، بل وقد عظم غرورهم حتى في المجتمعات البريئة المتدينة للأسف .
أخي الكريم ،،، الوقت عظيم ، ومهم وخطير ...
لكني أرى أن هذا العمل قد صار من الأولويات ومن المتحتمات ، وسوف يكون له بإذن الله ما بعده من الأثر العظيم والنافع في قمع هذه الحثالة من البشر .
أخي الكريم ،،، لن أكتمك القول أني تتبعت كتاباتك ومناقشاتك وحواراتك ، وسهرت ليالي في قراءتها وتتبعها ، وأرى أن الأمر قد تحتم عليك أن تكتب بأسلوبك الخاص والمتميز .
قد يكون ما أكتبه أشبه بالرسائل الخاصة ، ولكني تعمدت كتابته ههنا ، لعل من يقرأ ما أكتبه يشاركني الرأي .
أخي الكريم ،،، ليس باللازم أن تخرج هذه الكتابة دفعة واحدة ، أو تكون مؤصلة بالمراجع والأجزاء والصفحات ... بل يمكنك أن تجعل الكتابة عبارة عن مقالات مرتبة متسلسلة تطرحها في هذا الموقع ، بمعنى :
المقال الأول : المدارس الإلحادية المعاصرة وأنواعها .
المقال الثاني : المرجعيات الإلحادية في الوقت المعاصر .
المقالة الثالثة : الشبهة الأولى للمدرسة الإلحادية ,... ونقضها ...
المقالة الرابعة ....
طبعا كل هذه اقتراحات وعناوين للمقالات وأنت أعلم بما يمكن أن تكتبه ، وأدرى بتسلسله وما يقدم أو يؤخر ...
من خلال متابعتك ومعرفتك بالحوارات يمكنك أن تنقل أو تضع روابط لمقالات تفيد في الموضوع ...
أسأل الله تعالى أن يجزيك على عملك خير الجزاء ، وان يجعل ما تقوم به من خير ما تلقى به المولى ، وأن يبيض وجهك بالسنة والذب عن دين محمد صلى الله عليه وسلم .
محبك : الألباني .
أرجو أن يكون اسم " الألباني " رحمه الله شافعا لطلبي وسؤالي :)
|