أعلم أخي الكريم أن ما تقوم به لهو من أرجى الأعمال عند الله تعالى ، بل من أعظمها نفعا ونصحا ونصرا للإسلام والمسلمين ، فإن حماية ثغور المسلمين من فكر الإلحاد والتشكيك ليس كحماية الإسلام من فكر الصوفية والأشعرية ، فإن الأول كفر صراح تأباه جميع أرباب الملل ، والثاني بدعة وضلالة .
ثم إن ما تقوم به لا يحسنه إلا القليل ، بينما النقود والردود على الرافضة والصوفية وأمثالهم يحسنه الكثير ، والعمل كلما كان القائم به أقل والحاجة إليه أشد كان لصاحبه الأجر مرتين ، بل مضاعفا : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( العبادة في الهرج كهجرة إلي ) ، وقال صلى الله عليه وسلم ((ثلاثةٌ يحبُّهم اللهُ عزّ وجلّ ، ويضحكُ إليهم ، ويستبشرُ بهم :الذي إذا انكَشَفتْ فئةٌ ؛ قاتلَ وراءَها بنفسِه لله عزّ وجلّ ، فإمّا أنْ يُقتلَ ، وإمّا أن يَنصُرَه اللهُ و يكفِيَه ، فيقولُ اللهُ : انظرُوا إلى عبدِي كيف صَبَرَ لي نفسَه؟!
والذي له امرأة حسناء ، وفراش لين حسن ، فيقوم من الليل ، فـيقول : يذر شهوتَه ، فيذكُرني ويناجيني ، ولو شاءَ رقَدَ !
والذِي يكونُ في سَفَرٍ ، وكانَ معَه ركْبٌ ؛ فسهِرُوا و نصِبُوا ثمّ ، هَجَعُوا ، فقامَ من السّحرِ في سرّاءَ أو ضرّاءَ)
وإني لأرجو لك بهذا العمل الذي تقوم به أوفر الحظ والنصيب من الحديث الثالث .
فاستعن بالله ، وثق به ، والجأ إليه ، فهو ثقة وملجأ كل موحد ، وهو حسب كل مؤمن مجاهد ، " ولا حول ولا قوة إلا بالله" مفزع كل عامل ، فما أطاقت الملائكة حمل عرش الرحمن إلا بعد أن قالت : لا حول ولا قوة إلا بالله .
أسأل الله تعالى أن يوفق مسعاك ويكلله بالنجاح والسداد ، وأن يرزقك الإخلاص فيما تقوم به ، وأن يرضى عنك في الدنيا والآخرة ، وأن يزيدك علما ونجاها وسدادا وهدى وتوفيقا .
|