عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-10-09, 10:49 PM
درة مكنونة درة مكنونة غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-09-25
المكان: فـٍـٍـٍـي اي مكان يتواجد فيه الصمت...
المشاركات: 2,091
كتاب لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ>> للمخالفين


حقيقة الدين.

الدين الحق الذي لا يجوز لأحد خلافه هو اتباع كتاب الله سبحانه وتعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإجماع أمة الإسلام، وهذه الأصول الثلاثة هي أصول الدين المعصومة فقط التي لا يتطرق إليها خلل مطلقاً.


فأما الكتاب فهو كلام الله الذي: {لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد}، كتاب قد فصل الله آياته، وجعله هداية للعالمين، وأمرنا بتدبره، وتعلمه وأعلمنا سبحانه أنه قد يسره للذكر. قال تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} (القمر:17)، فلا حجة لأحد في الإعراض عنه بأي عذر، فهو بلسان عربي مبين، وهو واضح المقاصد، بين الهدف، محكم العبارة، مفصل القول. قال تعالى: {الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير} (هود:1)، {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب} (ص:29)

وأما السنة النبوية فهي معصومة بعصمة الله لنبيه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو شارح القرآن، ومبينه بأقواله وأفعاله وتقديره. قال تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} (النحل:44)، وكذلك هو الذي أنزلت عليه الحكمة كما أنزل عليه القرآن، قال تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} (الجمعة:2)، والكتاب القرآن، والحكمة سنته صلى الله عليه وسلم.. وقد أوتي النبي الكريم القرآن ومثله وهي سنته، وفيها من الأحكام في الحلال والحرام والوجوب والندب والتحريم مثل ما في القرآن من الأحكام..

كما قال صلى الله عليه وسلم: [ألا وإني أوتيت هذا الكتاب، ومثله معه] (أخرجه أبو داود (4604) عن المقدام بن معدي يكرب في صحيح الجامع الصغير برقم(2643)).

وأدلة عصمة السنة كثيرة منها قوله تعالى: {وما ينطق عن الهوى* إن هو إلا وحي يوحى} (النجم: 3-4)، وقوله تعالى: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين} (الحاقة:44-47)

وأما الإجماع فهو: اتفاق أمة الإسلام على قول في الدين، وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن أمته لا تجتمع على ضلاله، قال تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً} (النساء:115). فجعل سبيل المؤمنين واجب الاتباع كالقرآن والرسول صلى الله عليه وسلم.

وقد أجمعت الأمة على معظم قضايا الدين: ككمال القرآن، وحجية السنة، ووجوب العمل بها، وخلافة الصديق ، وصحة قتال المرتدين، والصلوات الخمس، والأذان والإقامة... الخ مما أجمعوا عليه.


وهذا الذي قدمناه يعني -بحمد الله- أن مجمل قضايا الدين عقيدة وشريعة ثابتة، واضحة، لأن القرآن حوى معظم الأحكام، وأصول التشريع في كل شأن من شئون حياتنا، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء‏}‏ ‏(‏النحل‏:‏89‏)‏ والسنة لم تترك أدق التفاصيل في حياة المسلم إلا وقد بينته، ووضحته، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمد الله قد طبقوا الدين كله وأجمعوا على عامة أصوله وكثير من فروعه، بل ليس لهم خلاف في قضية أصولية عقائدية أصلاً، وإنما خلافاتهم في فروع من الدين يجوز فيها الخلاف ولا يتوقف عليها كفر، وإيمان‏.
__________________
قال رب العزة والجلال:{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ }..





قال ابن عباس رضي الله عنهما:
(لا تمار حليماً ولا سفيهاً فإن الحليمَ يقليك والسفيهَ يؤذيك, واذكر أخاك إذا غاب عنك بما تحب أن يذكرك به,وَأعْفِهِ مماتحب أن يعفيك منه,وعامل أخاك بما تحب أن يعاملك به....
قال تعالى (ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون)
رد مع اقتباس