Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

 

أول من ظاهر في الإسلام
( : معاوية فهمي ) (المشاهدات : 18 ) (مشاركات : 0) ()
شبهة حول نزول القران بالعربية
( : عمر ايوب ) (المشاهدات : 13 ) (مشاركات : 0) ()
أوّل من أسلم من ملوك العجم
( : معاوية فهمي ) (المشاهدات : 12 ) (مشاركات : 0) ()
أول صحابي حدث في الدنيا
( : معاوية فهمي ) (المشاهدات : 16 ) (مشاركات : 0) ()

 
العودة منتدى أنصار السنة > قسم إحياء السنة > السنة النبوية وعلومها > السير والتاريخ
 

إضافة رد

أدوات الموضوع
  #1  
غير مقروء 2007-07-24, 01:41 AM
مجاهد مجاهد غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-23
المشاركات: 241
مجاهد بدأ المشوار على طريق التميز
جبل الحفظ ، أمير المؤمنين فى الحديث : الإمام البخاري ، رحمه الله


<CENTER>يتبع .....
<TABLE id=AutoNumber1 style="BORDER-COLLAPSE: collapse" borderColor=#fff2d2 cellSpacing=0 cellPadding=0 width="95%" bgColor=#fffcf2 border=3><TBODY><TR><TD align=justify width="100%">
بسم الله الرحمن الرحيم

الحفظ أمير المؤمنين الحديث الإمام البخاري رحمه الله
</TD></TR><TR><TD align=justify width="100%">
سيرة أمير المؤمنين في الحديث


</TD></TR><TR><TD width="100%">

ذلكم العالم العَلَم
وهل يخفى علم في رأسه نار ؟!
هو أمير المؤمنين في الحديث
المقدّم عند جماهير علماء الإسلام
المعترف له بالفضل والإمامة

اسمه : محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَـه ، وقيل بَردُزْبه ، وهي لفظة بخارية معناها الزراع .
قاله الإمام الذهبي في السير .

كنيته : أبو عبد الله .

لقبه : أمير المؤمنين في الحديث . وقد لُقب بهذا اللقب غير واحد من أئمة السنة .

مولده : كان مولده في شوال سنة أربع وتسعين ومائة .

تهيئـتة : سبحان من هيأه لنصرة دينه والذب عن سنة نبيه
فقد كان جدّه المغيرة مجوسياً فأسلم على يدي رجل يُقال له : اليمان الجُعفي والي بخارى .
ثم طلب إسماعيل بن إبراهيم العلم .
ومن هنا يُقال في ترجمة الإمام البخاري : الجُعفي مولاهم . أي ولاء الإسلام .

قال أحمد بن الفضل البلخي : ذهبت عينا محمد بن إسماعيل في صغره ، فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل عليه السلام فقال لها : يا هذه قد ردّ الله على ابنك بصره لكثرة بكائك أو كثرة دعائك شك البلخي ، فأصبحنا وقد رد الله عليه بصره .


طلبه للعلم :
هو من بيت علم ، فأبوه طلب العلم من قبله
قال الإمام البخاري : سمع أبي من مالك بن أنس ، ورأى حماد بن زيد ، وصافح ابن المبارك بكلتا يديه .

أما كيف طلب هو العلم فلندع الإمام نفسه يُحدّثنا بالعجب العجاب !
سأله محمد بن أبي حاتم : كيف كان بدء أمرك ؟
قال : أُلهمت حفظ الحديث وأنا في الكُـتّاب .
فقلت : كم كان سنك ؟
فقال : عشر سنين أو أقل ، ثم خرجت من الكتاب بعد العشر فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره فقال يوما فيما كان يقرأ للناس : سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم فقلت له : إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم ! فانتهرني ، فقلت له : ارجع إلى الأصل ، فدخل فنظر فيه ثم خرج فقال لي : كيف هو يا غلام ؟ قلت : هو الزبير بن عدي عن إبراهيم ، فأخذ القلم مِني وأحكم كتابه ، وقال : صدقت ! فقيل للبخاري : ابن كم كنت حين رددت عليه ؟
قال : ابن إحدى عشرة سنة
قال الإمام البخاري : فلما طعنت في ست عشرة سنة !!! كنت قد حفظت كتب ابن المبارك ووكيع ، وعرفت كلام هؤلاء ، ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة ، فلما حججت رجع أخي بها ، وتخلفت في طلب الحديث .

ابن إحدى عشرة سنة يردّ على شيخه ؟!
وابن ست عشرة سنة قد طعن في السن !!!

إنها العناية الربانية لصُنع ذلك الإمام ، ليُصبح إماماً للدنيا عربها وعجمها ، وإن كان أعجمي الأصل !
( ولِتُصنع على عيني )

ومما يدلّ على أنه طعن في السن – على حدّ قوله – وهو ابن ست عشرة سنة أنه قدِم العراق في آخر سنة عشر ومائتين من الهجرة .
فيكون قدم بغداد وهو ابن ست عشرة سنة !

وكَتَبَ الإمام البخاري عن ألف شيخ !
نعم
قال الإمام البخاري : دخلت بلخ فسألوني أن أملي عليهم لكل من كتبت عنه حديثا ، فأمليت ألف حديث لألف رجل ممن كتبت عنهم .

بل زاد العدد عن ذلك
فقد قال قبل موته بشهر : كتبت عن ألف وثمانين رجلا ، ليس فيهم إلا صاحب حديث كانوا يقولون : الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص .

ثم طعن الإمام في السن أكثر ! فبلغ الثامنة عشرة من عمره !
قال رحمه الله : حججت ورجع أخي بأمي ، وتخلفت في طلب الحديث ، فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم ، وذلك أيام عبيد الله بن موسى .
وقال :
صنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة ، وقَـلّ اسم في التاريخ إلاّ ولَـهُ قصة ، إلا أني كرهت تطويل الكتاب .

وفي ذلك السن كان يحكم بين شيوخه !
قال الإمام البخاري :
دخلت على الحميدي وأنا ابن ثمان عشرة سنة ، وبينه وبين آخر اختلاف في حديث فلما بَصُرَ بي الحميدي قال : قد جاء من يفصل بيننا ، فعرضا عليّ ، فقضيت للحميدي على من يخالفه .

وكُتِب عنه الحديث وهو ابن سبع عشرة سنة
قال أبو بكر الأعيَن : كتبنا عن البخاري على باب محمد بن يوسف الفريابي ، وما في وجهه شعرة ، فقلنا : ابن كم أنت ؟ قال : ابن سبع عشرة سنة .

ومما يدلّ على أن الله هيأه لحفظ السنة أنه كان يُكتب عنه الحديث وهو شاب
وقد كان أهل المعرفة من البصريين يعدُون خلفه في طلب الحديث ، وهو شاب حتى يغلبوه على نفسه ، ويجلسوه في بعض الطريق ، فيجتمع عليه ألوف أكثرهم ممن يكتب عنه ، وكان شابأ لم يخرج وجهه .


حفظه وسعة علمه :
وهبه الله حافظة قوية ، بل حافظة خارقة ، وما ذلك إلا حفظاً للسنة ، فقد تكفّل الله بحفظ الذكر
( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) والسُّنة من الذِّكـر .


شهد له علماء عصره
فقد قال رجاء الحافظ : فضل محمد بن إسماعيل على العلماء ، كفضل الرجال على النساء ، فقال له رجل : يا أبا محمد كل ذلك بمرّة ؟! فقال : هو آية من آيات الله يمشي على ظهر الأرض .
قال إبراهيم الخواص : رأيت أبا زرعة كالصبي جالساً بين يدي محمد بن إسماعيل يسأله عن علل الحديث .

وقال جعفر بن محمد القطان - إمام كرمينية - : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : كتبت عن ألف شيخ وأكثر ، عن كل واحد منهم عشرة آلاف وأكثر ، ما عندي حديث إلا أذكر إسناده .

وقال محمد بن أبي حاتم الوراق : سمعت حاشد بن إسماعيل وآخر يقولان : كان أبو عبد الله البخاري يختلف معنا إلى مشايخ البصرة ، وهو غلام فلا يكتب ، حتى أتى على ذلك أيام ، فكنّا نقول له : إنك تختلف معنا ولا تكتب ! فما تصنع ؟ فقال لنا يوماً - بعد ستة عشر يوما - : إنكما قد أكثرتما عليّ وألححتما فاعْرِضا عليّ ما كتبتما ، فأخرجنا إليه ما كان عندنا فزاد على خمسة عشر ألف حديث فقرأها كلها عن ظهر القلب ، حتى جعلنا نحكم كتبنا من حفظه ، ثم قال : أترون أني أختلف هدراً ، وأضيع أيامي ؟ فعرفنا أنه لا يتقدمه أحد .

ومما يدلّ على سعة علمه وحافظته الخارقة هذه الحكاية
قال أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ : سمعت عدة مشايخ يحكون أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد ، فسمع به أصحاب الحديث ، فاجتمعوا وعمدوا إلى مئة حديث ، فقلبوا متونها وأسانيدها ، وجعلوا متن هذا الإسناد هذا ، وإسناد هذا المتن هذا ، ودفعوا إلى كل واحد عشرة أحاديث ليلقوها على البخاري في المجلس ، فاجتمع الناس ، وانتدب أحدهم ، فسأل البخاري عن حديث من عشرته ، فقال : لا أعرفه ، وسأله عن آخر ، فقال : لا أعرفه ، وكذلك حتى فرغ من عشرته فكان الفقهاء يلتفت بعضهم إلى بعض ، ويقولون : الرجل فهم ! ومن كان لا يدري قضى على البخاري بالعجز ، ثم انتدب آخر ، ففعل كما فعل الأول ، والبخاري يقول : لا أعرفه ، ثم الثالث وإلى تمام العشرة أنفس ، وهو لا يزيدهم على : لا أعرفه . فلما علم أنهم قد فرغوا ، التفت إلى الأول منهم ، فقال : أما حديثك الأول فكذا ، والثاني كذا ، والثالث كذا إلى العشرة ، فَرَدّ كل متن إلى إسناده ، وفعل بالآخرين مثل ذلك ، فأقّـرّ له الناس بالحفظ . فكان ابن صاعد إذا ذكره يقول : الكبش النطاح !

وكَتَب عنه بعض شيوخه ، مما يدلّ على سعة علمه ، وشهادتهم له بالفضل
قال محمد بن أبي حاتم : رأيت عبد الله بن مُنير يكتب عن البخاري .
وعبد الله بن مُنير من شيوخ البخاري .

ومما يدل على سعة علمه واطّلاعه أنه يحفظ مائة ألف حديث صحيح وضعفها من الضعيف
قال ابن عدي : حدثني محمد بن أحمد القومسي قال : سمعت محمد بن خميرويه يقول : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : أحفظ مئة ألف حديث صحيح ، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح .

</TD></TR><TR><TD align=justify width="100%">
يتبع .....
</TD></TR></TBODY></TABLE></CENTER>


[fg hgpt/ K Hldv hglclkdk tn hgp]de : hgYlhl hgfohvd vpli hggi hglghp]m hgghH]vdm hggh]dkdm hgHpl]dm quranK islsmK alislamK hadithK hgH]dhk hglsdpdm hglclkdk hgfohvd hgfihzdm hgpld] hgdlk hgp]de hg[.dvmK hguvfdmK hguvf hgpt/ hgdi,]dm hgsu,]dmK lwv hguvhrK s,vdhK hglyvf hgYlhl hgkwvhkdm hgrh]dhkdm hsghl hkhad] fpeK lkj]nK hsghlnK lkj]dhj djl pvm p,hv vpli


آخر تعديل بواسطة مجاهد ، 2007-07-24 الساعة 01:59 AM
رد مع اقتباس
  #2  
غير مقروء 2007-07-24, 01:54 AM
مجاهد مجاهد غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-23
المشاركات: 241
مجاهد بدأ المشوار على طريق التميز
افتراضي

<CENTER><TABLE id=AutoNumber1 style="BORDER-COLLAPSE: collapse" borderColor=#fff2d2 cellSpacing=0 cellPadding=0 width="95%" bgColor=#fffcf2 border=3><TBODY><TR><TD align=justify width="100%">


</TD></TR><TR><TD align=justify width="100%">

</TD></TR><TR><TD width="100%">


ثناء العلماء والأئمة عليه :
قال أبو جعفر محمد بن أبي حاتم : حدثني بعض أصحابي إن أبا عبد الله البخاري صار إلى أبي إسحاق السرماري عائدا ، فلما خرج من عنده قال أبو إسحاق : من أراد أن ينظر إلى فقيه بحقه وصدقه فلينظر إلى محمد بن إسماعيل .

وقال أبو جعفر : سمعت يحيى بن جعفر يقول : لو قدرت أن أزيد في عمر محمد بن إسماعيل من عمري لفعلت ، فإن موتي يكون موت رجل واحد ، وموته ذهاب العلم .
وقال : سمعت يحيى بن جعفر وهو البيكندي يقول لمحمد بن إسماعيل : لولا أنت ما استطبت العيش ببخارى .

وقال عبدان : ما رأيت بعيني شابا أبصر من هذا ، وأشار بيده إلى محمد بن إسماعيل .

وقال نعيم بن حماد : محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة .

قال أحمد بن عبد السلام : ذكرنا قول البخاري لعلي بن المديني يعني : ما استصغرت نفسي إلا بين يدي علي بن المديني ، فقال علي بن المديني : دعوا هذا ! فإن محمد بن إسماعيل لم ير مثل نفسه .

وقال أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير : ما رأينا مثل محمد بن إسماعيل .

وعن عبد الله بن أحمد بن حنيل قال : سمعت أبي يقول : ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل .
وقال الإمام أحمد بن حنبل : لم يجئنا من خراسان مثل محمد بن إسماعيل .

وقال حاشد بن إسماعيل : كنت بالبصرة ، فسمعت قدوم محمد بن إسماعيل ، فلما قدم قال بُندار : اليوم دخل سيد الفقهاء .

وقال الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ( إمام الأئمة ) : ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظ له من محمد بن إسماعيل .

وقال قتيبة : لو كان محمد في الصحابة لكان آية .

وقال الحاكم : سمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : سمعت أبي يقول : رأيت مسلم بن الحجاج بين يدي البخاري يسأله سؤال الصبي .

وهذا الإمام مسلم بن الحجاج - وجاء إلى البخاري - فقبّل بين عينيه ، وقال : دعني أقبل رجليك
قال محمد بن حمدون بن رستم : سمعت مسلم بن الحجاج - وجاء إلى البخاري - فقال : دعني أقبل رجليك ! يا أستاذ الأستاذين ، وسيد المحدثين ، وطبيب الحديث في علله .
ومسلم بن الحجاج هو الإمام مسلم صاحب صحيح مسلم .

وقال أبو عيسى الترمذي : لم أر بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من محمد بن إسماعيل .
وأبو عيسى هو الترمذي صاحب جامع الترمذي ، وهو ينقل عن الإمام البخاري كثيراً ، ويسأله في علل الأحاديث وصحتها .

وقال أحمد بن نصر الخفاف : حدثنا محمد بن إسماعيل التقي النقي العالم الذي لم أرَ مثله ...

وقال محمد بن يعقوب بن الأخرم : سمعت أصحابنا يقولون : لما قدم البخاري نيسابور استقبله أربعة آلاف رجل ركباناً على الخيل ، سوى من ركب بغلا أو حماراً وسوى الرجالة .

وقال سليم بن مجاهد : ما رأيت بعيني منذ ستين سنة أفقه ، ولا أورع ، ولا أزهد في الدنيا من محمد بن إسماعيل .


</TD></TR><TR><TD align=justify width="100%">
يتبع ...
</TD></TR></TBODY></TABLE></CENTER>

آخر تعديل بواسطة مجاهد ، 2007-07-24 الساعة 02:00 AM
رد مع اقتباس
  #3  
غير مقروء 2007-07-24, 01:55 AM
مجاهد مجاهد غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-23
المشاركات: 241
مجاهد بدأ المشوار على طريق التميز
افتراضي

<CENTER><TABLE id=AutoNumber1 style="BORDER-COLLAPSE: collapse" borderColor=#fff2d2 cellSpacing=0 cellPadding=0 width="95%" bgColor=#fffcf2 border=3><TBODY><TR><TD align=justify width="100%">
</TD></TR><TR><TD align=justify width="100%">

</TD></TR><TR><TD width="100%">

ورعـه : كان الإمام البخاري رحمه الله ورعاً شديد الورع
قال بكر بن منير : سمعت أبا عبد الله البخاري يقول : أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحداً .
قال الإمام الذهبي في السير : قلت صدق رحمه الله ، ومن نظر في كلامه في الجرح والتعديل علم ورعه في الكلام في الناس وإنصافه فيمن يضعفه ، فإنه أكثر ما يقول : منكر الحديث ، سكتوا عنه ، فيه نظر ، ونحو هذا ، وقلّ أن يقول فلان كذاب ، أو كان يضع الحديث ، حتى إنه قال : إذا قلت فلان في حديثه نظر ، فهو متهم واه ، وهذا معنى قوله : لا يحاسبني الله أني اغتبت أحداً . وهذا هو والله غاية الورع .

قال محمد بن أبي حاتم الوراق سمعت البخاري يقول : لا يكون لي خصم في الآخرة ، فقلت : إن بعض الناس ينقمون عليك في كتاب التاريخ ، ويقولون : فيه اغتياب الناس ، فقال : إنما روينا ذلك رواية لم نقله من عند أنفسنا . قال النبي صلى الله عليه وسلم : بئس مولى العشيرة . يعني حديث عائشة رضي الله عنها .
قال : وسمعته يقول : ما اغتبت أحداً قط منذ علمت أن الغيبة تضرّ أهلها .


مِن زهده : قال الحسين بن محمد السمرقندي : كان محمد بن إسماعيل مخصوصا بثلاث خصال ، مع ما كان فيه من الخصال المحمودة : كان قليل الكلام ، وكان لا يطمع فيما عند الناس ، وكان لا يشتغل بأمور الناس ، كل شغله كان في العلم .


مِن كرمه : قال محمد بن أبي حاتم : كان يتصدق بالكثير ، يأخذ بيده صاحب الحاجة من أهل الحديث فيناوله ما بين العشرين إلى الثلاثين وأقل وأكثر من غير أن يشعر بذلك أحد ، وكان لا يفارقه كيسه . قال : ورأيته ناول رجلا مرارا صُرة فيها ثلاث مئة درهم .


مما ذُكر في عبادته : قال محمد بن أبي حاتم الوراق : وكان أبو عبد الله يصلي في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة ، وكان لا يوقظني في كل ما يقوم ، فقلت : أراك تحمل على نفسك ولم توقظني ؟ قال : أنت شاب ولا أحب أن أفسد عليك نومك .
وقال بكر بن منير : كان محمد بن إسماعيل يصلي ذات ليلة ، فلسعه الزنبور سبع عشرة مرة ، فلما قضى الصلاة قال : انظروا أيش آذاني ؟!
وقال محمد بن أبي حاتم : دُعي محمد بن إسماعيل إلى بستان بعض أصحابه ، فلما صلى بالقوم الظهر قام يتطوع ، فلما فرغ من صلاته رفع ذيل قميصه فقال لبعض من معه : انظر هل ترى تحت قميصي شيئا ؟ فإذا زنبور قد أبَـرَهُ في ستة عشر أو سبعة عشر موضعا ، وقد تورم من ذلك جسده ، فقال له بعض القوم : كيف لم تخرج من الصلاة أول ما أبَـرَك ؟ قال : كنت في سورة فأحببت أن أتمها .


جهاده : كعادة العلماء الربانيين ، يُسطّرون العلم بمحابرهم ، ويُعطّرون التاريخ بدمائهم .
وكان الإمام البخاري رحمه الله مع سعة علمه وتعليم الناس ، واشتغاله بذلك ، كان يُقيم في الثغور أحيانا
ويدل على ذلك هذه القصة
قال محمد بن أبي حاتم : رأيت محمد بن إسماعيل البخاري استلقى على قفاه يوما ونحن بـ " فَرَبْر " في تصنيفه كتاب " التفسير " وأتعب نفسه ذلك اليوم في كثرة إخراج الحديث ، فقلت له إني أراك تقول : إني ما أثبت شيئا بغير علم قط منذ عقلت ، فما الفائدة في الاستلقاء ؟ قال : أتعبنا أنفسنا اليوم ، وهذا ثغر من الثغور خشيت أن يحدث حدث من أمر العد ، فأحببت أن استريح ، وآخذ أهبة ، فإن غافََصَنا العدو كان بنا حِراك . ( غافصنا أي فاجأنا ) .
قال : وكان يركب إلى الرمي كثيرا ، فما أعلمُني رأيته في طول ما صحبته أخطأ سهمه الهدف إلا مرتين ، فكان يصيب الهدف في كل ذلك ، وكان لا يُسبق .


تأليفه للصحيح : نفعه الله بمقترح سمعه عند شيخ من شيوخه ، ذلكم هو الإمام الجليل إسحاق بن راهويه
قال الإمام البخاري :
كنت عند إسحاق بن راهويه فقال بعض أصحابنا : لو جمعتم كتابا مختصراً لسنن النبي صلى الله عليه وسلم ، فوقع ذلك في قلبي ، فأخذت في جمع هذا الكتاب .
وقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنني واقف بين يديه وبيدي مروحة أذب عنه ، فسألت بعض المعبرين ، فقال لي : أنت تذبّ عنه الكذب ، فهو الذي حملني على إخراج الجامع الصحيح .
وقال الفربري : سمعت محمد بن أبي حاتم البخاري الوراق يقول : رأيت محمد بن إسماعيل البخاري في المنام يمشي خلف النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يمشي ، فكلما رفع النبي صلى الله عليه وسلم قدمه وضع البخاري قدمه في ذلك الموضع .

وهذا الكتاب الذي جمعه هو المشهور بـ ( صحيح البخاري ) .
وقد سماه الإمام البخاري : الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه .
وهو أول كتاب صُنف في الحديث الصحيح المجرد ، وصنّفه في ست عشرة سنة .
قال فيه الإمام البخاري : وما أدخلت فيه حديثا إلا بعدما استخرت الله تعالى ، وصليت ركعتين ، وتيقنت صحته .
ولما ألف البخاري كتاب الصحيح عرضه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم ، فاستحسنوه ، وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث . قال العقيلي : والقول فيها قول البخاري ، وهي صحيحة .

وهو أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل ،وتلقّـته الأمة بالقبول ، وأجمعت الأمة على وجوب العمل بأحاديثه .
والجمهور على ترجيح البخاري على مسلم ؛ لأنه أكثر فوائد منه .
قال النسائي : ما في هذه الكتب أجود منه .

عدد أحاديثه :
جملة ما فيه من الأحاديث المسندة سبعة آلاف وخمس مئة وثلاثة وسبعون حديثا ، بالأحاديث المكررة ، وبحذفها نحو أربعة آلاف حديث .

وقد قيل فيه :
صحيح البخاري لو أنصفوه = لما خط إلا بماء الذهب
هو الفرق بين الهدى والعمى = هو السد بين الفتى والعطب
أسانيد مثل نجوم السماء = أمام متون كمثل الشهب
به قام ميزان دين الرسول = ودان به العجم بعد العرب

فيا أخوتاه :
لا يحقرن أحد منكم مُقترحأً يقترحه على من يتوسّم فيه الخير ثريّـاً كان أو عالماً أو طالب علم .


ابتلاؤه : قال ابن عدي سمعت عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي يقول : جاء محمد إلى أقربائه بـ " خَرْتَنْك " فسمعته يدعو ليلة إذ فرغ من ورده : اللهم إنه قد ضاقت عليّ الأرض بما رحبت ، فاقبضني إليك ، فما تم الشهر حتى مات .


وفاته : توفي البخاري ليلة السبت ليلة الفطر عند صلاة العشاء ، ودُفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر سنة ست وخمسين ومئتين ، وعاش اثنتين وستين .

فرحم الله الإمام البخاري برحمته الواسعة ، وأسكنه فسيح جناته .


وجزاه عن أمة الإسلام خير الجزاء وأوفره وأجزله .


ووالله إني لأحبه حباً شديداً ، وأرجو الله أن يجمعنا به في دار كرامته ، وبحبوحة جنته .

ورحم الله الإمام البخاري فلقد كان أمة وحدة .
لم يكن صاحب بدعة بل كان صاحب سنة ، بل علما في السنة .
ولم يكن مُقلِّـداً لغيره بل كان إماماً مُجتهداً .
فرحمه الله وأعلى منزلته .




زيادة في مصادر ترجمته :
سير أعلام النبلاء
هدي الساري مقدمة فتح الباري
مقدمة عمدة القارئ

</TD></TR><TR><TD align=justify width="100%">
كتبه




عبد الرحمن بن عبد الله السحيم




</TD></TR></TBODY></TABLE></CENTER>

منقــــــــول

آخر تعديل بواسطة مجاهد ، 2007-07-24 الساعة 02:03 AM
رد مع اقتباس
  #4  
غير مقروء 2007-07-26, 10:08 PM
مجاهد مجاهد غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-23
المشاركات: 241
مجاهد بدأ المشوار على طريق التميز
افتراضي

وقال الإمام الذهبى - رحمه الله - عن الإمام البخارى فى كتابه : سير أعلام النبلاء:



(([بعض شيوخه]:

ورحل الإمام البخاري في طلب العلم سنة عشرة ومائتين بعد أن سمع الكثير ببلده من سادة وقته : محمد بن سلام البيكندي ومحمد بن يوسف البيكندي وعبد الله بن محمد المسندي ومحمد بن غرير وهارون بن الأشعث وطائفة ...


وسمع ببلخ من : مكي بن إبراهيم ويحيى بن بشر الزاهد وقتيبة وجماعة ... وكان مكي أحد من حَدَّثَه عن ثقات التابعين. وسمع بـ"مرو" مِنْ : علي بن الحسن بن شقيق وعبدان ومعاذ بن أسد وصدقة بن الفضل وجماعة ... وسمع بنيسابور من : يحيى بن يحيى وبشر بن الحكم وإسحاق وعدة ... وبـ"الري" من : إبراهيم بن موسى الحافظ وغيره ... وببغداد من : محمد بن عيسى الطباع وسريج بن النعمان وعفان ومعاوية بن عمرو الأزدي وطائفة ... وقال : "دخلت على معلى بن منصور ببغداد سنة عشر...". وسمع بالبصرة من : أبي عاصم النبيل وبدل بن المحبر ومحمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الرحمن بن حماد الشعيثي وعمرو بن عاصم الكلابي وعبد الله بن رجاء الغداني وطبقتهم ... وبالكوفة من : عبيد الله بن موسى وأبي نعيم وطلق بن غنام والحسن بن عطية وهما أقدم شيوخه موتا ؛ وخلاد بن يحيى وخالد بن مخلد وفروة بن أبي المغراء وقبيصة وطبقتهم ... وبمكة من : أبي عبد الرحمن المرئ والحميدي وأحمد بن محمد الأزرقي وجماعة ... وبالمدينة من : عبد العزيز الأويسي ومطرف بن عبد الله وأبي ثابت محمد بن عبيد الله وطائفة ... وبواسط من : عمرو بن عون وغيره ... وبمصر من : سعيد بن أبي مريم وعبد الله بن صالح الكاتب وسعيد بن تليد وعمرو بن الربيع بن طارق وطبقتهم وبدمشق من أبي مسهر شيئا يسيرا ؛ ومن أبي النضر الفراديسي وجماعة ... وبقيسارية من : محمد بن يوسف الفريابي وبعسقلان : من آدم بن أبي إياس وبحمص من : أبي المغيرة وأبي اليمان وعلي بن عياش وأحمد بن خالد الوهبي ويحيى الوحاظي ...


وذكر أنه سمع من ألف نفس !!



[بعض تلاميذه ومن رووا عنه]



وحدث بالحجاز والعراق وخراسان وما وراء النهر . وكتبوا عنه وما في وجهه شعرة!


روى عنه الأئمة أبو زرعة وأبو حاتم قديماً، وروى عنه الإمام مسلم في غير "الصحيح" والإمام محمد بن نصر المروزي الفقيه وصالح بن محمد جزرة الحافظ وأبو بكر بن أبي عاصم ... وخلق ...

.....


أعظم مصنفاته:

وأما جامعه الصحيح فأجل كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله تعالى! وهو أعلى شيء في وقتنا إسناداً للناس. ومن ثلاثين سنة يفرحون بعلو سماعه فكيف اليوم؟! فلو رحل الشخص لسماعه من مسيرة ألف فرسخ لما ضاعت رحلته.


وأنا أدري أن طائفة من الكبار يستقلون عقلي في هذا القول ولكن:

ما يعرف الشوق إلا من يكابده ... ولا الصبابة إلا من يعانيها

و"من جهل شيئا عاداه" ولا قوة إلا بالله.


فـصـل
......

وقال ابن عدي : سمعت الحسن بن الحسين البزاز يقول : رأيت البخاري شيخا نحيفا ليس بالطويل ولا بالقصير . عاش اثنتين وستين إلا ثلاثة عشر يوما

......

وعن جبريل بن ميكائيل : سمعت البخاري يقول : لما بلغت خراسان أصبت ببصري فعلمني رجل أن أحلق رأسي وأغلفه بالخطمي ففعلت فرد الله علي بصري .....

.....

وقال عمرو بن حفص الأشقر : كنا مع البخاري بالبصرة نكتب الحديث ففقدناه أياماً ثم وجدناه في بيت وهو عريان وقد نفذ ما عنده. فجمعنا له الدراهم وكسوناه.))
رد مع اقتباس
  #5  
غير مقروء 2007-07-26, 10:15 PM
مجاهد مجاهد غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-23
المشاركات: 241
مجاهد بدأ المشوار على طريق التميز
افتراضي

ثم يستطرد الإمام الذهبى فىسيرةالإمام البخارى فيقول :

(([من شهادة العلماء للإمام البخاري]

.....
وقال محمد بن أبي حاتم : وسمعت سليم بن مجاهد يقول : كنت عند محمد بن سلام البيكندي فقال لي: لو جئتَ قبلُ لرأيت صبياً يحفظ سبعين ألف حديث!
قال: فخرجت في طلبه وتلقّيته فقلت: أنت الذي تقول: أنا أحفظ سبعين ألف حديث؟ قال: "نعم وأكثر ولا أجيئك بحديث عن الصحابة والتابعين إلا عرفت مولد أكثرهم ووفاتهم ومساكنهم! ولست أروي حديثاً من حديث الصحابة أو التابعين إلا ولي في ذلك أصل أحفظه حفظاً عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم".

....
وقال محمد بن أبي حاتم الوراق : كان أبو عبد الله إذا كنت معه في سفر يجمعنا بيتٌ واحد إلا في القيظ أحياناً. فكنت أراه يقوم في ليلة واحدة خمس عشرة مرة إلى عشرين مرة في كل ذلك يأخذ القداحة فيوري ناراً ويُسرج ثم يُخرِج أحاديث فيُعلم عليها ثم يضع رأسه......

.....
وقال إبراهيم بن معقل : سمعته يقول : ما أدخلت في الجامع إلا ما صح وتركت من الصحاح لأجل الطول".


وقال محمد بن أبي حاتم : قلت لأبي عبد الله : تحفظ جميع ما في المصنف؟ قال : لا يخفى علي جميع ما فيه ولو نشر بعض أساتذي هؤلاء لم يفهموا كتاب التاريخ ولا عرفوه! ثم قال : صنفته ثلاث مرات.


وقد أخذه ابن راهويه فأدخله على عبد الله بن طاهر فقال : أيها الأمير ألا أريك سحراً. فنظر فيه عبد الله فتعجب منه وقال: لست أفهم تصنيفه!

.....


وقال خلف الخيام: سمعت أبا عمرو بن نصر الخفاف يقول: محمد بن إسماعيل أعلم في الحديث من أحمد وإسحاق بعشرين درجة ومن قال فيه شيء فمني عليه ألف لعنة، ولو دخل من هذا الباب لملئت منه رعباً.


وقال أبو عيسى الترمذي : كان محمد بن إسماعيل عند عبد الله بن منير فلما
قام من عنده قال له : "يا أبا عبد الله جعلك الله زين هذه الأمة". قال أبو عيسى: استجيب له فيه.


وقال جعفر بن محمد المستغفري في "تاريخ نسف" وذكر البخاري: لو جاز لي لفضّلته على من لقي من مشايخه ولقلت: ما رأى بعينه مثل نفسه! دخل نسفَ سنة ست وخمسين وحدث بها بجامعه الصحيح وخرج إلى سمرقند لعشر بقين من رمضان ومات بقرية خرتنك ليلة الفطر".


وقال الحاكم: "أول ما ورد البخاري نيسابور سنة تسع ومائتين ووردها في الأخير سنة خمسين ومائتين فأقام بها خمس سنين يحدث على الدوام".))

قال محمد بن أبي حاتم: بلغني أن أبا عبد الله شرب البلاذر للحفظ فقلت له : هل من دواء يشربه الرجل للحفظ فقال: لا أعلم . ثم أقبل علي وقال: لا أعلم شيئاً أنفع لحفظ من نهمة الرجل ومداومة النظر، وذلك أني كنت بنيسابور مقيماً فكان يرد إلي من بخارى كتبٌ وكُنَّ قراباتٍ لي يقرئن سلامهن في الكتب فكنت أكتب إلى بخارى وأردت أن أقرئهن سلامي فذهب علي أساميهن حين كتبت كتابي ولم أقرئهن سلامي! وما أقل ما يذهب عني في العلم".

يعني: ما أقل ما يذهب عنه من العلم لمداومة النظر والاشتغال وهذه قراباته قد نسي أسماءهن! وغالب الناس بخلاف ذلك؛ فتراهم يحفظون أسماء أقاربهم ومعارفهم ولا يحفظون إلا اليسير من العلم!

قال محمد بن أبي حاتم : وسمعته يقول: لم يكن كتابي للحديث كما يكتب هؤلاء، كنتُ إذا كتبتُ عن رجل سألته عن اسمه وكنيته ونسبه وعلة الحديث إن كان فهِماً فإن لم يكن فهِماً سألته أن يخرج إلى أصله ونسخته . فأما الآخرون فإنهم لا يبالون ما يكتبون وكيف يكتبون.

وسمعت العباس الدوري يقول : ما رأيت أحداً يحسن طلب الحديث مثل محمد بن إسماعيل . كان لا يدع أصلاً أو فرعاً إلا قلعه! ثم قال لنا عباس : لا تدعوا شيئاً من كلامه إلا كتبتموه!

.....
فصل في ذكائه وسعة علمه
......
وقال محمد بن أبي حاتم : قرأ علينا أبو عبد الله كتاب الهبة فقال : ليس في هبة وكيع إلا حديثان مسندان أو ثلاثة وفي كتاب عبد الله بن المبارك خمسة أو نحوها وفي كتابي هذا خمسمائة حديث أو أكثر.

وسمعت أبا عبد الله يقول: ما قدمت على أحد إلا كان انتفاعه بي أكثر من انتفاعي به.

قال محمد بن أبي حاتم : سمعت سليم بن مجاهد يقول : سمعت أبا الأزهر يقول : "كان بسمرقند أربعمائة ممن يطلبون الحديث فاجتمعوا سبعة أيام وأحبوا مغالطة محمد بن إسماعيل فأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق وإسناد اليمن في إسناد الحرمين فما تعلقوا منه بسقطة لا في الإسناد ولا في المتن!!".
وقد ذكرت حكاية البغداديين في مثل هذا.

.....

وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت أبا عبد الله يقول : "ما نمت البارحة حتى عددت كم أدخلت في مصنفاتي من الحديث فإذا نحو مائتي ألف حديث مسندة".

وسمعته يقول: ما كتبت حكاية قط كنت أتحفظها. وسمعته يقول: لا أعلم شيئاً يُحتاج إليه إلا وهو في الكتاب والسنة". فقلت له: يمكن معرفة ذلك كله؟ قال: نعم!

وسمعته يقول : كنت في مجلس الفريابي فقال: ثنا سفيان عن أبي عروة عن أبي الخطاب عن أنس: "أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يطوف على نسائه في غسل واحد"، فلم يعرف أحد في المجالس أبا عروة ولا أبا الخطاب، قال : أما أبو عروة فمعمر وأبو الخطاب قتادة. قال: وكان الثوري فعولاً لهذا يكني المشهورين.

....
وقال ابن أبي حاتم وراق أبي عبد الله : قال أبو عبد الله : سئل إسحاق بن إبراهيم عمن طلّق ناسياً فسكت . فقلت : قال النبي صلى الله عليه و سلم : "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم" . وإنما يراد مباشرة هذه الثلاث : العمل والقلب أو الكلام والقلب وهذا لم يعتقد بقلبه، فقال إسحاق : قويتني . وأفتى به.

قال : وسمعت أبا عبد الله البخاري يقول : "ما جلست للحديث حتى عرفت الصحيح من السقيم وحتى نظرت في عامة كتب الرأي وحتى دخلت البصرة خمس مرات أو نحوها فما تركت بها حديثا صحيحا إلا كتبته إلا ما لم يظهر لي".

وسمعت بعض أصحابي يقول : كنت عند محمد بن سلام البيكندي فدخل محمد بن إسماعيل فلما خرج قال محمد بن سلام : كلما دخل علي هذا الصبي تحيرت والتبس علي أمر الحديث ولا أزال خائفاً منه ما لم يخرج".))
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
أمير, الملاحدة, اللاأدرية, اللادينية, الأحمدية quran، islsm، alislam، hadith،, الأديان, المسيحية, المؤمنين, البخاري, البهائية, الحميد, اليمن, الحديث, الجزيرة، العربية، العرب, الحفظ, اليهودية, السعودية، مصر, العراق، سوريا، المغرب, الإمام, النصرانية, القاديانية, اسلام, اناشيد, بحث، منتدى، اسلامى، منتديات, يتم, حرة, حوار, رحمه, صوت الشيعة, ،

الرسالة:
الخيارات


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه للموضوع: جبل الحفظ ، أمير المؤمنين فى الحديث : الإمام البخاري ، رحمه الله
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
حقيقة شيخا الاسلام ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب رحمهما الله تعالى عبدالله الأحد رد الشبهات وكشف شخصيات أهل البدع 3 يوم أمس 10:51 AM
أثبت أن الله يتكلم بمشيئته وقدرته مع أن كلامه قديم عبدالله الأحد رد الشبهات وكشف شخصيات أهل البدع 1 2018-02-08 11:59 AM
كتاب : الفرقة الناجية بالبرهان القاطه و الدليل الساطع عين النسر فرق إسلامية: معتزلة | أشعرية | إباضية | خوارج | تكفيريون | مرجئة | صوفية 0 2018-01-11 04:01 PM
كيف تحفظ درسا الأنصاري مجلس الحوار العام 0 2018-01-09 07:00 AM
مقتطفات من كتاب تنبيه ذوي الألباب السليمة هن الوقوع في الالفاظ المبتدعة الوخيمة عبدالله الأحد فرق إسلامية: معتزلة | أشعرية | إباضية | خوارج | تكفيريون | مرجئة | صوفية 0 2017-12-16 06:25 PM

مساحة إعلانية
كاميرات مراقبة | جبس مغربى | انشاء ايميل | زراعة الشعر فى تركيا | شركة تنظيف بالرياض | نقل اثاث بالرياض | مكافحة حشرات بالرياض
بث مباشر مباريات اليوم | شركة عزل فوم | مقالات واقتباسات عربية
تجهيزات معامل تحاليل طبية | مباريات اليوم يلا شوت | اسعار الذهب فى السعودية
دورات تنمية الموارد البشرية | اجود انواع التمور العربية | شيلات | صحيفة خبر وطن الإلكترونية

عروض العثيم عروض بنده
HTML|| RSS2 || RSS || XML || TAGS
الساعة الآن »10:12 PM.
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2018 Jelsoft Enterprises Ltd