Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

 

برنامج آيــات النسخة المكتبية من موقع القرآن الكريم بجامعة الملك سعود لحفظ القرآن الكريم دون الحاجة للإتصال بالانترنت

آخر 10 مشاركات

 
العودة منتدى أنصار السنة > الإعجاز فى الإسلام > الإعجاز فى القرآن والسنة
 
الإعجاز فى القرآن والسنةالإعجاز العلمى والغيبى والتشريعى قى القرآن الكريم والسنة النبوية


إضافة رد
أدوات الموضوع
غير مقروء 2007-11-23, 05:22 PM   #1
أبو جهاد الأنصاري
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 15,892
أبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond repute


دلائل الإعجاز القرآن الكريم دراسة تطبيقية سورة الكوثر

دلائل الإعجاز القرآن الكريم دراسة تطبيقية سورة الكوثر


(دراسة تطبيقية على سورة الكوثر)




أبدأ بعون الله وحوله وقوته عدة مقالات أبين من خلالها بشكل عملى بعضاً من وجوه الإعجاز فى القرآن الكريم.

وأحب أن أنبه إلى شئ مهم جداً :

أنا لا أسعى إلى (إثبات) إعجاز القرآن الكريم ، فهذا لا يحتاج إثبات ، ولكنى سأقوم (ببيان) بعض وجوه إعجاز القرآن الكريم.

وسوف يأتى فى عدة مقالات منفصلة كل منها يخدم غرض نحتاجه فيما بعد فأرجو إمهالى الوقت الكافى.

والله المستعان.



lk ]ghzg hgYu[h. td hgrvNk hg;vdl ( ]vhsm j'fdrdm ugn s,vm hg;,ev ) hgrvNk hg;vdl hg;,ev j'fdrdm ]ghzg ]vhsm


آخر تعديل بواسطة أبو جهاد الأنصاري ، 2010-06-06 الساعة 11:42 AM
أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
غير مقروء 2007-11-23, 05:26 PM   #2
أبو جهاد الأنصاري
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 15,892
أبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond repute
افتراضي

بعث الله سبحانه وتعالى محمداً صلى الله عليه وسلم لهداية الناس ، وإخراجهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.

وأيده بالعديد من المعجزات :

1- منها معجزات حسية رآها أهل عصره وشهدوا له بصدق النبوة بموجبها.

2- ومنها معجزات عقلية كإخباره بالأمور الغيبية التى لا تزال تجرى أحداثها حتى الآن وفى المستقبل وحتى قيام الساعة.

3- ومنها معجزة حسية عقلية ، وهى أكبر معجزاته ألا وهى : القرآن الكريم.

والمُعْجِزَةُ : هى أمْرٌ خارق للعادة يُظهِرُهُ اللَّهُ على يد نبيه تأييداً لنُبوَّتِهِ موافقاً لدعواه، مقروناً بالتحدى ، ويَعْجِزُ البَشَرُ أن يأتوا بمثله. وسالم من المعارضة الصحيحة.


والقرآن هو : كلام الله المعجز ، نزل به جبريل الأمين – عليه السلام – على قلب النبى محمد صلى الله عليه وسلم ، المتعبد بتلاوته، المبدوء بسورة الفاتحة والمنتهى بسورة الناس ، من الله بدأ وإليه يعود ، وقد تكفل الله سبحانه حفظه من التحريف مصداقاً لقوله تعالى : (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظين).




ولأن القرآن الكريم هو أعظم معجزات النبى صلى الله عليه وسلم ، لذا فقد تحداهم أن يأتوا بـ (مثله).

والسؤال الذى يطرح نفسه علينا ، بل ويطرحه أيضاً الكثيرون علينا ، هو:

ما هى هذه المثلية؟
والجواب أن المثلية تكون فى أحد شيئين :
1- مثلية ذات.
2- مثلية صفات.


= ومثلية ذات يعنى أن يأتى بكلام من ذات كلام القرآن ، ولما كان القرآن هو كلام الله ، فالمثلية المقصودة هى أن يأتينا أحدهم بكلام من عند الله. ويقول لنا : هذا الكلام هو من عند الله.

= أما مثلية الصفات فتعنى أن يكون الكلام حاملاً لمواصفات الكلام الإلهى, من حيث نظمه وبلاغته وأسلوبه وألفاظه و .................... إعجازه.

إذن حوارنا عن : مواصفات الإعجاز فى كلام الله.

كما اقتضت سنة الله – وتأكيداً لصدق نبوة كل نبى يذهب لقومه أنه كان سبحانه وتعالى يؤيد كل نبى بمعجزة من جنس ما نبغ فيه قومه فقوم سيدنا عيسى صلى الله عليه وسلم كانوا نابغين فى الطب وتفوقوا فيه فكانت معجزته من جنس ما برعوا فيه فكان يبرئ الأكمة ويحيى الموتى بإذن الله وهكذا.
وكذلك الحال بالنسبة لمعجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم العظمى (القرآن الكريم).

فالعرب هم أمة الكلام ، ولا نجد أمة غير أمة العرب جعلت للكلام أندية وأسواق يتبارون فيها بالقصائد والمطولات ، ويكتبون قصائدهم بماء الذهب ويعلقونها على صدورهم ، ويجعلون من صنعة الكلام والبلاغة عنوان رفع وشرف للقبيلة ، أو خفض وذلة لها.

ولكن لماذا رغم كل هذا التفوق والبلاغة عجز العرب أن يأتوا بمثل القرآن وهم أهل الفصاحة وأمة البلاغة والبيان!؟

يتبع ....... إن شاء الله.
أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
غير مقروء 2008-01-07, 05:40 PM   #3
أبو جهاد الأنصاري
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 15,892
أبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond repute
افتراضي

للإجابة عن هذا السؤال يجب أن نعلم جانباً مما كان عليه العرب قديماً وكيفية تباريهم فى الفصاحة.

كان العربى يكتب قصيدته وينمقها ويصقلها ويحسن صياغتها واختيار ألفاظها ، ثم يلقيها على الناس ، فيأتى من هو أفصح منه ، و (يستدرك) عليه أخطاءه فيها ، وينظم أخرى على منوالها (وزناً وقافية) – يعنى تماثل فى الصفات وليس فى الذات ، ولكن بشكل أجود ، ثم يأت ثالث يفعل بزميليه ما فعل سابقه ، وهكذا حتى يأتى أفصحهم وأشعرهم والذى يستدرك عليهم جميعاً ، ويعجزون عن الاستدراك عليه. وهكذا.

ولأن القرآن الكريم هو كلام الله حقاً ، ولأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ولأن الله بكل شئ عليم وهو على كل شئ قدير ، فقد جاء القرآن على مستوى من الفصاحة والبلاغة والبيان بحيث يستحيل لهم أن يستدركوا عليه حرف واحد والعجيب أنه جاء على لسان رجل أمى منهم لم يكن يوماً شاعراً ولا يحترف صنعة الكلام.
ومن هنا كان الأصل الأول فى إعجاز القرآن الكريم وهو الإعجاز اللغوى.

والقاعدة الأم فى هذه المسألة هى :
لو أزيلت لفظة واحدة من القرآن الكريم ودارت عليها لغة العرب قاطبة لتوجد لفظة أخرى أفصح منها أو مثلها لما وجدت.


فلو تغير شئ من شكل كلمة فى القرآن من حيث التذكير إلى التأنيث أو العكس ، أو من التعريف إلى التنكير أو العكس ، أو من الإفراد إلى الجمع أو العكس ، أو تغير موضع الكلمة بتقديم أوتأخير أو حذف أو إضافة ، أقول لو حدث شئ واحد من كل هذا لانتقض الإعجاز فى القرآن الكريم.

ومن هنا عجز العرب جميعاً عن معارضة القرآن ولم يستطيعوا أن يأتوا بمثله.

يتبع ..........>>> إن شاء الله تعالى.
أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
غير مقروء 2008-01-07, 05:41 PM   #4
أبو جهاد الأنصاري
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 15,892
أبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond repute
افتراضي

وليس الإعجاز اللغوى هو الذى أعجز العرب فحسب ، بل أيضاً هناك إعجاز من نوع آخر قصم ظهورهم ألا وهو الإخبار بالأمور الغيبية.


والجميل أيضاً أن الإعجاز الغيبي قد وافق صنعة حزقها العرب فى هذا الشأن ألا وهى صنعة الكهانة والعرافة. ولكن جاء إخبار القرآن الكريم بالغيب ، يختلف عن الكهانة والعرافة بمقدار اختلاف الحق عن الباطل.
والأمثلة كثيرة ، ونكتفى بمثال الإخبار عن هزيمة الروم أمام الفرس وهم فى مكان بعيد جداً عن جزيرة العرب ، ووسائل الاتصال عسيرة وتستغرق شهوراً ، فهو إخبار بغيب مكانى ، وهناك أيضاً إخبار بغيب زمانى ، ألا وهو الإخبار عن انتصار الروم فيما بعد.

وضابط الإعجاز الغيبي هو الإخبار عن شئ سوف يقع فى المستقبل شريطة ألا يكون مترتباً على شئ فى الوقت الحاضر.



ولو طبقنا هذه القاعدة على الواقعة التى نحن بصددها لتيقنا أننا أمام معجزة حقيقية لا مراء فيها.
إذ كيف يمكن لإنسان أن يتوقع – ناهيك عن أن يجزم بهذا - أن جيش الروم المنهزم والممزق والمشتت سوف يلملم أشلاءه ويجمع قواه ثم ينتصر على جيش الفرس نصراً مؤزراً؟ ثم يحدد هذا التوقيت فى بضع سنين.
لا أشك أن قائد الروم نفسه لو ادعى هذا القول يوم هزيمته ، لوصفوه بالجنون.


يتبع ........>>> إن شاء الله تعالى.

أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
غير مقروء 2008-01-07, 05:43 PM   #5
أبو جهاد الأنصاري
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 15,892
أبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond repute
افتراضي

ألخص النقاط التى ركزت عليها فى المقالات السابقة والتى ستكون موضع انطلاقة لنا فيما هو آت:-


1- القرآن الكريم هو معجزة النبى - صلى الله عليه وسلم - الخالدة.


2- القرآن الكريم معجزة حسية عقلية.
3- عجز أرباب الفصاحة أن يأتوا بمثله أو بعضه أو أن يعارضوه معارضة صحيحة.
4- المثلية المطلوب الإتيان بها - بناءً على بحثنا هذا - هى مثلية صفات.
5- أن الإعجاز اللغوى هو الإعجاز الأول للقرآن الكريم.
6- اقتران الإعجاز الغيبى بالإعجاز اللغوى.
7- وجود أوجه إعجازية أخرى فى القرآن (سيتم بيانها إن شاء الله).
8- أصغر سورة وقع بها التحدى فى القرآن هى سورة الكوثر.
9- القاعدة العظمى فى الإعجاز اللغوى هو أنه لو أزيلت لفظة واحدة من القرآن الكريم ودارت عليها لغة العرب قاطبة لتأتى بكلمة أفضل منها أو حتى مثلها لما وجد.

والآن نقوم بحول الله وبقوته تطبيق كل هذا الذى سبق على سورة الكوثر.

وما سنحاول بيانه هو الآتى :-
1- هل يمكن تغيير لفظة أو حرف من هذه السورة ونأت بأخرى أفضل منها أو حتى مثلها وتقوم بنفس المعنى المطلوب؟ (بيان الإعجاز اللغوى).
2- هل يوجد فى السورة إعجاز غيبى (إخبار بأمور غيبية)؟ وما هى؟
3- ما هو المعيار الصحيح الذى ينبنى عليه الإعجاز الغيبى؟ (للتفرقة بين ما هو غيب حقيقى وبين التوقعات العلمية لمسائل لم تقع بعد).
4- هل بالسورة وجوه إعجازية أخرى ؟ وما هى؟ (الإعجاز الرقمى)
أدعو المولى سبحانه وتعالى أن يوفقنى إلى الحق والصواب.
فإن كان من حق فهو من عند الله وله الفضل والمنة ، وإن كان من خطأ فمن نفسى والشيطان ، ولا أبرئ نفسى ، وأنا عنه راجع ومقر بخطئى.

والله سبحانه هو المستعان.

أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
غير مقروء 2008-01-07, 05:45 PM   #6
أبو جهاد الأنصاري
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 15,892
أبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond repute
افتراضي

بين يدى سورة الكوثر


1- سورة الكوثر سورة (مكية / مدنية) أى نزلت مرتين مرة فى مكة (قبل الهجرة) ومرة فى المدينة.
2- يسبقها فى ترتيب المصحف سورة الماعون ويليها سورة الكافرون.
3- عدد آياتها ثلاث آيات.
4- عدد كلماتها عشر كلمات.
5- عدد حروفها اثنان وأربعون حرفاً (برسم المصحف) وثلاثة وأربعون حرفاً بالرسم الإملائى.
6- موضوعها هو الانتصار للنبى - صلى الله عليه وسلم- .
وأرجو التأكيد على مسألة مهمة ألا وهى أن كل شئ مكتوب ذو قيمة كبيرة فى البحث ويستفاد منه فى مواضع عدة مستقبلية. كما أننى سأحاول - قدر ما ييسر الله لى - أن أركز وأختصر حتى لا يتشتت الموضوع ، ذلك أننى قد اكتشفت شيئاً عجيباً من خلال دراستى لهذه السورة لعدة شهور ألا وهو أن من إعجاز القرآن الكريم أنه سيعجزنا أن نتعرف على كل وجوه إعجازه ، فلو ظللت أتحدث طوال عمرى وأستنبط ما فى هذه السورة من حكم وعجائب وإعجازات لفنى عمرى وما بلغت من هذا إلا الشئ اليسير.
==========
العنصر الثالث يقول : (3- عدد آياتها ثلاث آيات) ويستفاد من هذا أن القرآن الكريم ليس بشعر (لماذا؟ وما فائدة هذا؟)
شعر العرب يأتى على وزن (معروف) وقافية وله تفعيلات معروفة لديهم وجاءت هذه السورة على ثلاث آيات لتؤكد أن القرآن ليس بشعر ولا من نسيج الشعر الذى اعتاد عليه العرب. لأنها :-
1- ليست على وزن أى بحر من بحور الشعر العربى.
2- ولو افترضنا - جدلاً - أنها جاءت على وزن بحر من بحور الشعر العربى ، فكونها ثلاث آيات ينفى كونها شعراً (لماذا؟) لأن القاعدة البلاغية التى عليها الشعراء هى : (أقل الشعر بيتان) وبتطبيق هذه القاعدة لكانت سورة الكوثر بيت ونصف ومعنى هذا أنها ليست شعراً.
س : وما فائدة كون هذه السورة (وبالتالى القرآن كاملاً) ليست شعراً؟
ج : الفائدة منها هو بيان أن محمداً صلى الله عليه وسلم ليس شاعراً ، وبيان نوع جديد من الكلام العربى قد خفى عن أرباب الفصاحة.
ذلك أن العرب كانت تعرف نوعين من الكلام هما:
1- الشعر المنظوم.
2- الكلام المنثور. (النثر).
أما القرآن فجاء على نمط مخالف لكليهما فهو ليس بنثر وليس بشعر بل جاء على شكل جديد ولون جديد من ألوان الكلام لم يعهده العرب. وهذا من أوجه إعجازه عندهم.
وهنا يجب أن أوضح مسألة مهمة ينبغى لمن يتحدث فى الإعجاز القرآنى أن يلم بها جيداً ألا وهى :
أن كلام العرب قبل الإسلام كان ينقسم - من ناحية النظم - إلى نوعين من الكلام لا ثالث لهما :
1- الشعر.
2- النثر.
وكان لكل منهما خواصه المميزة به عن غيره ، ولكن عندما جاء القرآن جاء على نسق ثالث لم يعرفه العرب ولا العالم حتى الآن.
وأعتبر أن ضمن التحدى أنه لو أراد أحد أن يأتى بمثل القرآن فيجب عليه أن يأتينا بكلام جديد على نمط رابع غير القرآن والشعر والنثر.
فالقرآن قد زاد فى جنس الكلام من نوعين إلى ثلاثة أنواع ، كذلك إن من أراد أن يأتى بمثل القرآن فعليه أن يأتى بكلام غير هذه الثلاثة على نمط فريد ومستقل عن كل منهم.
أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
غير مقروء 2008-01-07, 05:47 PM   #7
أبو جهاد الأنصاري
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 15,892
أبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond repute
افتراضي

وقد يسألنى سائل ويقول :
أنت قلت أن سورة الكوثر هى أقصر سور القرآن وأنها معجزة فهل أى جزء من القرآن أصغر منها لا يعد معجزة ، فمثلاً لوقلنا (إنا أعطيناك الكوثر(1)) هذه الآية لا تعد بمفردها معجزة؟
وأقول : إن سورة الكوثر هى أقصر سورة وقعت بها المعاجزة ، ولكن ليس معنى هذا أن أى جزء من القرآن لا يعد معجزاً ، بل إن كل كلمة فى القرآن كبرت أو صغرت فإنها معجزة للعرب والعجم وللجن والإنس أن يأتوا بمثلها.
وهذا ليس على مستوى الكلمات فحسب بل ينسحب أيضاً على كل حرف من القرآن.
ولكن هنا يجب التنبيه على مسألة :
حروف اللغة العربية ليست فى ذاتها معجزة.
ولكن كل حرف فى القرآن (فى موضعه) الذى وضعه الله فيه هو معجز بحيث لو حاولنا أن نأتى بأى حرف آخر يحل محله ليقوم بما قام به هذا الحرف ، لما وجد أفضل منه ولا حتى مثله.
وهذا هو معيار الإعجاز.
ومثال على هذا من سورتنا هذه أقول إن كلمة (إنا) ليست فى ذاتها معجزة - أقصد بعيداً عن القرآن - وإلا لأصبحت لغة العرب وجميع كلام الناس معجز ، ولكن موضعها هنا فى هذه السورة هو المعجز فلو حاولنا أن نأتى بأى كلمة أخرى تحل محلها لما وجدنا مثلها فهل مثلاً يمكن أن نضع موضعها إحدى الكلمات الآتية : (إننى - أنا - هو - نحن ..... إلخ)؟
هذا طبعاً لا يجوز ولا يصح ولو حدث لانتفى الإعجاز ذلك أن كلمة (إنا) فى هذا الموضع لها أفضليات كثيرة جداً على كل ما ذكرناه ، وهذا سيكون له أبحاث مستقلة عن كل كلمة ولفظ وحرف فى هذه السورة وسوف نبين إن شاء الله أفضلية كل كلمة من كلمات هذه السورة فى بحث مستقل (كل كلمة لها أبحاث مستقلة أتناولها من عدة وجوه : اعتقادية - فقهية - بلاغية - رقمية - غيبية - تشريعية ..... إلخ) كذلك علاقة الكلمات بعضها ببعض وأسرار الترتيب فيها وعدم جواز تقديم واحدة على الأخرى وهكذا......
وأرجو المعذرة لو شاب كلامى بعض القصور أو العجز عن البيان ، ذلك أننى قد فقدت كثيراً مما كان موجود عندى على الحاسب وما أطرحه الآن هو من ذاكرتى فأسأل الله سبحانه العون والتوفيق.
أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
غير مقروء 2008-01-07, 05:54 PM   #8
أبو جهاد الأنصاري
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 15,892
أبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond repute
افتراضي

ونأتى الآن إلى دلالة رقم عشرة والذى يمثل عدد كلمات السورة:
ملاحظة : فى هذه المسألة بعض الأمور التى قد لا تتعلق بالإعجاز ولكن من المفيد ذكرها حتى تكتمل الصورة.
=========

من لطائف سورة الكوثر أنها جاءت مكونة من عشر كلمات ، ونشير هنا إلى أن القرآن، قد أعجز المشركين أن يأتوا مثله ، فلما عجزوا ، طالبهم أن يأتوا بعشر سور منه أو من مثله وأن يستعينوا بالإنس والجن ، فلم يستطيعوا ، ثم أرخى لهم حب التحدى على غاربه حتى طالبهم أن يأتوا بسورة مثله وأن يدعوا من استطاعوا من شركائهم من دون الله فعجزوا.

ثم تأتى هذه السورة منظومة من عشر كلمات ، وكأن الله قد ابدل هذه المعاجزة بسورة مكونة من عشر كلمات يعنى كل سورة من السور العشر استبدلها - فى التحدى - بكلمة واحدة من كلمات هذه السورة. مما يشير إلى ان السورة قد جاءت مكتملة العناصر والأركان ومكتملة بعناصر التحدى والإعجاز.



دلالة الرقم عشرة فى السورة مع نفس الرقم فى باقى القرآن


وإذا استعرضنا رقم عشرة فى القرآن فنجده يعبر عن الكمال أو التمام أو التزكية ، وهو (لاحظ) مذكور فى تسعة مواضع جميعها تشير إلى المعانى التى ذكرناها من الكمال والتمام والتزكية وهذا تفصيلها :-

1- الموضع الأول : فى سورة البقرة:
قال تعالى : (وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ) [البقرة : 196]

2- الموضع الثانى : فى سورة البقرة أيضاً :
قال تعالى : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) [البقرة : 234]
فبالأيام العشر اكتملت عدة من مات عنها زوجها.

3- الموضع الثالث : فى سورة المائدة :
قال تعالى : (لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ) [المائدة : 89]
فلا تتم كفارة اليمين إلا بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم.

4- الموضع الرابع : فى سورة الأنعام :
قال تعالى : (مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) [الأنعام : 160]
وهذا تمام الثواب من الله سبحانه.

5- الموضع الخامس :فى سورة الأعراف:
قال تعالى : (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ) [الأعراف 142]
فلم يتم الميقات إلا بالليالى العشر.

6- الموضع السادس : فى سورة هود:
قال تعالى : (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (13)) [هود : 13]

7- الموضع السابع : فى سورة القصص:
قال تعالى : (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ) [القصص : 27]

8- الموضع الثامن : فى سورة طه :
قال تعالى : (يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102) يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (103)) [طه : 102 -103]
وهذا أقصى ما وسعهم أن يدركوه لفترة مكثهم فى الحياة الدنيا. عشرة على الأكثر.

9- الموضع التاسع : فى سورة الفجر:
قال تعالى : (وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) ) [الفجر : 1 - 2]
فهذه المواضع جميعاً تشير إلى التمام أو الكمال أو التزكيةوالأفضلية عند ذكر الرقم عشرة.
(ولاحظ أيضا الآتى)

10- الموضع العاشر : فى سورة سبأ:
وفى هذا الموضع نجد مقلوب الرقم عشرة (المعشار) وقد جاء وفيه دلالة على الذم.
قال تعالى : (وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ ) [سبأ : 45]
وللحديث عن رقم عشرة بقية ........
أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
غير مقروء 2008-01-07, 05:57 PM   #9
أبو جهاد الأنصاري
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 15,892
أبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond repute
افتراضي

ولا يزال حديثنا موصولاً عن الرقم عشرة فى سورة الكوثر.
وسأتناول الآن ثلاث نقاط :
======

الأولى : إذا فتحت المصحف الشريف على سورة الكوثر وعددت الحروف التى تسبق كلمة الكوثر وجدتا تسعة حروف (إنا) 3 + (أعطينك) 6 = 9 حروف بينما أول حرف فى كلمة الكوثر ترتيبه فى السورة هو رقم 10.

ولماذا الكلمة الثالثة بصفة خاصة ؟
لأن كلمة (الكوثر) مشتقة من الكثرة.
وقد عبر هذا الترتيب عن لطيفة رائعة جداً فى هذه السورة.
==========

الثانية : على موقع رابطة الأدب الإسلامى العالمية :
http://www.adabislami.org/Arabic/Bo...28200515&page=2
هناك مقال جميل جداً عن بعض النواحى الإعجازية فى هذه السورة ، للكاتب محمد محمود كالو ، وجدت أنها قد وافقت بعضاً مما لاحظته نتيجة تأملى فى هذه السورة المعجزة وسأنقل هنا بعضاً من هذا المقال بينما أستفيد بباقيه الآخر فى موضعه :

يقول - حفظه الله - (( من إعجاز سورة الكوثر...
)إنا أعطيناك الكوثر. فصل لربك وانحر. إن شانئك هو الأبتر(
هي عشر كلمات...فقط..ولكنها كادت أن تحتوي اللغة العربية كلها...هنا موطن الإعجاز..
كلمات السورة 10 كلمات....
الآية الأولى مؤلفة من 10 حروف غير المكررة:( ا- ن- ع- ط- ي- ك- ل- و- ث- ر).
الآية الثانية...مؤلفة من 10 حروف أيضاً: ( ف- ص- ل- ر- ب- ك- و- ا- ن- ح ).
الآية الثالثة...مؤلفة من 10 حروف أيضاً: ( ا- ن- ش- ك- هـ- و- ل- ب- ت- ر).
ونختم هذه العشريات....بالإشارة إلى أن عدد الحروف التي لم تتكرر إلا مرة واحدة هي أيضاً 10 حروف: ( ع- ط- ي- ث- ف- ص- ح- ش- هـ- ت ).
هل هي الصدفة ؟ ألم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم أمياً ؟ )) انتهى.
============

الثالثة : س : لماذا رقم عشرة بصفة خاصة؟
ج : عند العرب وفى علم مصطلح الحديث رقم عشرة هو أول جموع الكثرة ، وهو أول حد المتواتر ، فما دونه آحاد أو مشهور ، بينما عشرة فما فوق فهو يعبر عن الكثرة والتواتر.
وكأن الله سبحانه قد أنزل علينا سورة واحدة قصيرة ولكنها مكتملة العناصر والأركان وهى بمفردها كثيرة وتعبر عن الكثرة.
أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
غير مقروء 2008-01-07, 05:59 PM   #10
أبو جهاد الأنصاري
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 15,892
أبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond reputeأبو جهاد الأنصاري has a reputation beyond repute
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل سورة من سور القرآن الكريم تعبر عن وحدة مستقلة بذاتها ، ويكون فيها فكرة تقوم بتبليغها وتدو رحولها. كما يكون لكل سورة علاقة بما قبلها وما بعدها من السور الموجودة فى المصحف الشريف.

وسورة الكوثر التى نحن بصدد دراستها لها موضوع تقوم بتبليغه ألا وهو الانتصار للنبي صلى الله عليه وسلم.

وهى سورة العطاء (إنا أعطيناك الكوثر) ولكن نلاحظ أنها ليست هى السورة الوحيدة التى كانت تتحدث عن هذا العطاء وتبشر به.

فقد ذكر الوعد بالعطاء فى سور أخرى مها سورة القلم حيث يقول تعالى : (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) ) [القلم]

ويقول أيضاً فى سورة الضحى : (وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5)) [الضحى]

وفى سورة الكوثر يقول : (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)) [الكوثر].

وإذا تدبرنا هذه الآيات الثلاثة وسورها نجد إشارات عالية جداً:

أولاً : ترتيب هذه السور فى المصحف هو نفس ترتيبها فى النزول : القلم ثم الضحى ثم الكوثر.
ثانياً : أن ترتيب العطاء فى السور الثلاثة يتوافق مع ترتيب السور.
ففى سورة القلم يقول ربنا : (وإن لك لأجراً غير ممنون) ثم فى سورة الضحى يقول : (ولسوف يعطيك ربك فترضى) ثم فى سورة الكوثر يقول : (إنا أعطيناك الكوثر).
ولنسق مثالاً من واقعنا لنفهم هذا الكلام.

عندما يقوم أحد الأغنياء باستعمال أو استئجار أحد العمال ليعمل عنده فإنه يقول له : سوف يكون لك (أجراً) كبيراً. وهذا يتشابه مع قوله تعالى : (وإن لك لأجراً غير ممنون) فالأجر هناك غير معرف.

وبعد أن يعمل عنده ويعجب صاحب العمل عمله ، فتشجيعاً له يبشره بقوله : سوف أعطيك أجراً ترض ى عنه وتقر به عينك. وهذا شبيه بقوله تعالى : (ولسوف يعطيك ربك فترضى) وهنا أصبحت السورة أقرب للذهن عن هذا العطاء العظيم.

وبعد أن يفرغ من العمل الذى أداه على أكمل وجه يقول له سيده : إليك الأجر الذى وعدتك به ها هو. وهذا شبيه بقوله تعالى : (إنا أعطيناك الكوثر) حيث تصبح عملية العطاء رأى عين ومشاهدة.

ونلاحظ ملمحاً مهماً هنا وهو أن القرآن الكريم كان ينزل مفرقاً على مدار ثلاثة وعشرين عاماً فىمناسبات عدة وأحداث متفرقة ، ولكنه عندما جمع بعدما اكتمل نزول الوحى أصبح يمثل هذه التكاملية العجيبة والجميلة والمعجزة. بل أصبح يعبر عن منظومةمعرفية متكاملة ومتوافقة ومنسجمة.
===========

ونظرة أخرى لهذه السور التى نتحدث عنها : القلم - الضحى - الكوثر. سنجد إشارات جميلة جداً تتعلق بموضوع هذه السورة (الكوثر) ألا وهو الانتصار للنبى صلى الله عليه وسلم.
1- سورة القلم مكونة من (52) آية.
2- سورة الضحى مكونة من (11) آية.
3- سورة الكوثر (3) آيات.

ولنتأمل مجموع آيات سورة القلم وسورة الضحى : 52 + 11 = 63 عاماً

وكأن المعنى المراد الإشارة إليه هو أن الله لن يعطى النبى هذه العطية ألا وهى نهر الكوثر إلا بعد انقضاء أجل النبى والذى بلغه بعد ثلاث وستين سنة. فجاءت سورة الكوثر بعد هاتين الآيتين البالغ مجموع آياتهما = 63 آية. فتأمل.

كما أن رقم (3) وهو عدد آيات سورة الكوثر ، يعبر عن أمور تتعلق بحياة النبى صلىالله عليه وسلم.

منها أنها قد تمثل ثلاث مراحل : الأولى حياته قبل البعثة وحياته بعد البعثة فى مكة ثم حياته بعد الهجرة فى المدينة.

كما يمكن أن تشير إلى : مرحلة العبودية (أى قبل البعثة ) ، ومرحلة النبوة (منذ نزول سورة اقرأ وحتى نزول سورة المدثر) ، ومرحلة الرسالة (من أول نزول سورة المدثر ثم بداية الرسالة).
والله أعلم.
أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الإعجاز, القرآن, الكريم, الكوثر, تطبيقية, دلائل, دراسة, سورة


يتصفح الموضوع حالياً : 2 (0 عضو و 2 ضيف)
 
أدوات الموضوع


SiteMap || HTML|| RSS2 || RSS || XML || TAGS|| english
الساعة الآن »02:58 PM.
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2017 Jelsoft Enterprises Ltd
 
facebook twetter YouTube