المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العلاج بالألوان من وحى القرآن


معاوية فهمي إبراهيم مصطفى
2021-12-04, 08:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( العلاج بالألوان من وحى القرآن ))

مزج الله عز وجل جسم الإنسان بعناصر وموجات كهربية وإشعاعات تتجانس مع الأشعة الكونية و الموجات الكهرومغناطيسية والذبذبات اللونية ولكل شخص إشعاعات خاصة تختلف في طول الموجة والتردد وعدد الذبذبات عن غيره تماماً كالبصمات، وكل إنسان يرسل حوله إشعاعات خاصة به ويستقبل من الآخرين إشعاعات أخرى، فإذا كانت متقاربة نتج عن ذلك تفاهم ومحبة قوية و إذا كانت متنافرة نتج عنها العكس وقد يكون هذا تفسيرا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف ) .

هل للألوان تأثير على مزاجنا وتفكيرنا وسلوكياتنا ؟ !

نعم ! فاللون عبارة عن طاقة مشعة لها طول موجي معين تقوم المستقبلات الضوئية في شبكية العين بترجمتها إلى ألوان، وتحتوي الشبكية على ثلاثة ألوان هي الأخضر والأحمر والأزرق وبقية الألوان تتكون من مزج هذه الألوان الثلاثة، و عندما تدخل طاقة الضوء إلى الجسم فإنها تنبه الغدة النخامية والجسم الصنوبري في الدماغ مما يؤدي إلى إفراز هرمونات معينة تحدث مجموعة من العمليات الفسيولوجية و بالتالي السيطرة المباشرة على تفكيرنا ومزاجنا وسلوكنا.

هل للألوان تأثير على الجسم من خلال رؤيتها فقط بالعين؟
لا ! بل تأثيرها ممتد لكل ما حولها لأن للألوان تأثير حتى على مكفوفي البصر نتيجة لترددات الطاقة التي تتولد داخل أجسامهم؛ لذلك استخدم الصينيون القدماء الألوان في علاج الأمراض كما استخدم الفراعنة اللون فوق الأخضر داخل الأهرامات لمقاومة الجراثيم و قتل البكتريا و بالتالي المحافظة على الموميات.

وتنقسم الألوان إلى قسمين:

الألوان الموجبة:
وتمتاز بتفاعلها الحمضي وإشعاعاتها المنشطة كالأحمر في علاج فقر الدم والاكزيما (وقديماً كانوا يلبسون الطفل ملابس حمراء عندما يصاب بمرض الحصبة)
و تحت الأحمر في فقر الدم والسل، و الأسود يعطي الإحساس بالإكتئاب و مثبط للشهية، والبرتقالي في علاج الإكتئاب وفتح الشهية، و الأصفر في علاج أمراض الجهاز التنفسي والكبد حيث أن هذا اللون له تأثير نفسي فهو يسر النظر ويريحه قال تعالى في وصف بقرة بني إسرائيل : { صفراء فاقع لونها تسرالناظرين }
وقد أجريت بحوث عديدة في مختلف دول العالم عن الألوان فكان اللون الأصفر هو الأكثر انسجاماً مع البيئة و خصوصاً للطلبة لهذا تدهن الفصول الدراسية باللون الأصفر ..

الألوان السالبة :
تمتاز بتفاعلها القلوي وتأثيرها المهدئ كالأزرق فإنه يخفض ضغط الدم وتصلب الشرايين و النيلي ينشط الذاكرة والبنفسجي يمنع العدوى والبمبى مهدئ لذا يستخدم في غرف النوم كما أنه يستخدم في مراكز علاج الإدمان .. والأبيض يستخدم في علاج صفراء حديثي الولادة . هذا وقد ذكر اللون الأخضر في القرآن الكريم في آيات النعيم فما هو سر هذا اللون؟!
لقد ورد لفظ الخضرة في آيات القرآن الكريم والتي تصف حال أهل الجنة أو ما يحيط بهم من النعيم في جو رفيع من البهجة و المتعة و الأمان النفسي فنجد في سورة الرحمن ( متكئين على رفرف خضر و عبقري حسان )الآية76 و قال تعالى : ( عاليهم ثياب سندس خضر و إستبرق و حلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شراباً طهوراً ) الإنسان21 ..
يقول أحد علماء النفس : " إن تأثير اللون في الإنسان بعيد الغور وقد أجريت تجارب متعددة بينت أن اللون يؤثر في إقدامنا و إحجامنا و يشعر الإنسان بالحرارة أو البرودة وبالسرور والكآبة , بل يؤثر في شخصية الرجل وفي نظرته إلى الحياة .. ويسبب تأثير اللون في أعماق النفس الإنسانية فقد أصبحت المستشفيات تستدعي الاختصاصين لاقتراح لون الجدران الذي يساعد أكثر في شفاء المرضى، وكذلك الملابس ذات الألوان المناسبة و قد بينت التجارب أن :
اللون الأصفر يبعث النشاط في الجهاز العصبي ,
أما اللون الأرجواني فيدعو إلى الاستقرار ..
واللون الأزرق يشعر الإنسان بالبرودة
عكس الأحمر الذي يشعره بالدفء
وتوصل العلماء إلى أن اللون الذي يبعث السرور و البهجة وحب الحياة هو اللون الأخضر .. لذلك أصبح اللون المفضل في غرف العمليات الجراحية لثياب الجراحين و الممرضات" ..
و أذكر هنا تجربة تمت في لندن على جسر ( بلاك فرايار) الذي يعرف بجسر الانتحار - لأن أغلب حوادث الانتحار تتم من فوقه – حيث تم تغيير لونه الأغبر القاتم إلى اللون الأخضر الجميل مما سبب انخفاض حوادث الانتحار بشكل ملحوظ. و اللون الأخضر يريح البصر ذلك لأن الساحة البصرية له أصغر من الساحات البصرية لباقي الألوان، كما أن طول موجته وسطى فليست بالطويلة كاللون الأحمر وليست بالقصيرة كالأزرق .. و هو لون إيجابي بنسبة 100% .. لذا جعله الله من نعيم أهل الجنة .

* رئيس الجمعية الأميريكية للعلوم التقليدية واستشاري الطب البديل


عن موقع الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
****************