أحمد جميل مسعد
2026-03-15, 12:20 PM
أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَبِسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
الظَّوَاهِرُ الطَّبِيعِيَّةُ الْمُشَابِهَةُ لِـ "الصَّيْحَةِ"
فِي الْوَاقِعِ، الْعِلْمُ يَصِفُ ظَوَاهِرَ طَبِيعِيَّةً تَنْتِجُ طَاقَةً صَوْتِيَّةً هَائِلَةً يُمْكِنُهَا أَنْ تُسَبِّبَ دَمَارًا مَادِّيًّا وَحَيَوِيًّا يُشْبِهُ إِلَى حَدٍّ كَبِيرٍ الْأَوْصَافَ الَّتِي وَرَدَتْ فِي النُّصُوصِ الدِّينِيَّةِ عَنِ "الصَّيْحَةِ".
إِلَيْكَ أَبْرَزَ هَذِهِ الظَّوَاهِرِ مِنْ مَنْظُورٍ فِيزْيَائِيٍّ:
1. الِانْفِجَارَاتُ الْبُرْكَانِيَّةُ الْهَائِلَةُ
تُعَدُّ الِانْفِجَارَاتُ الْبُرْكَانِيَّةُ مِنْ أَقْوَى مَصَادِرِ الْمَوْجَاتِ الصَّوْتِيَّةِ عَلَى الْأَرْضِ.
مِثَالٌ تَارِيخِيٌّ: بُرْكَانُ (كَرَاكَاتُوَا 1883) أَنْتَجَ صَوْتًا اعْتُبِرَ الْأَعْلَى فِي التَّارِيخِ الْمُسَجَّلِ، حَيْثُ سُمِعَ عَلَى بُعْدِ 4800 كِيلُومِتْرٍ. الْمَوْجَةُ الضَّغْطِيَّةُ النَّاتِجَةُ مَزَّقَتْ طَبْلَةَ أُذُنِ الْأَشْخَاصِ عَلَى بُعْدِ عَشَرَاتِ الْكِيلُومِتْرَاتِ.
التَّأْثِيرُ الْمُدَمِّرُ: الصَّوْتُ فِي جَوْهَرِهِ هُوَ "مَوْجَةُ تَضَاغُطٍ"، وَإِذَا كَانَتِ الطَّاقَةُ كَافِيَةً، يُمْكِنُ لِهَذِهِ الْمَوْجَةِ أَنْ تُحَطِّمَ الْمَبَانِيَ وَتُوقِفَ عَضَلَةَ الْقَلْبِ فَوْرًا.
2. الِانْفِجَارَاتُ النَّيْزَكِيَّةُ
عِنْدَ دُخُولِ نَيْزَكٍ ضَخْمٍ لِلْغِلَافِ الْجَوِّيِّ وَتَفَجُّرِهِ قَبْلَ الِاصْطِدَامِ بِالْأَرْضِ، يَنْتِجُ مَا يُعْرَفُ بِـ "الصَّدْمَةِ الْجَوِّيَّةِ".
حَادِثَةُ تُونْغُوسْكَا (1908): انْفِجَارٌ نَيْزَكِيٌّ فَوْقَ سِيبِيرْيَا أَدَّى إِلَى تَسْوِيَةِ 80 مِلْيُونَ شَجَرَةٍ بِالْأَرْضِ فِي ثَوَانٍ مَعْدُودَةٍ نَتِيجَةَ مَوْجَةِ ضَغْطٍ صَوْتِيَّةٍ وَمِيكَانِيكِيَّةٍ هَائِلَةٍ.
3. الْمَوْجَاتُ تَحْتَ الصَّوْتِيَّةِ
هِيَ أَصْوَاتٌ ذَاتُ تَرَدُّدَاتٍ مُنْخَفِضَةٍ جِدًّا لَا تَسْمَعُهَا أُذُنُ الْإِنْسَانِ، لَكِنَّ الْجِسْمَ يَشْعُرُ بِهَا.
التَّأْثِيرُ الْحَيَوِيُّ: الدِّرَاسَاتُ تُشِيرُ إِلَى أَنَّ التَّعَرُّضَ لِدَرَجَاتٍ عَالِيَةٍ جِدًّا مِنْ هَذِهِ الْمَوْجَاتِ يُمْكِنُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى اضْطِرَابٍ فِي الْأَعْضَاءِ الدَّاخِلِيَّةِ، أَوْ نَزِيفٍ، أَوْ سَكْتَةٍ قَلْبِيَّةٍ نَتِيجَةَ الِاهْتِزَازِ الشَّدِيدِ لِأَنْسِجَةِ الْجِسْمِ.
مُقَارَنَةٌ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالنَّصِّ الدِّينِيِّ
مِنَ النَّاحِيَةِ الْعِلْمِيَّةِ، "الصَّيْحَةُ" هِيَ مَوْجَةٌ صَدْمِيَّةٌ عَالِيَةُ الطَّاقَةِ. الْفِيزْيَاءُ تُؤَكِّدُ أَنَّ الصَّوْتَ لَيْسَ مُجَرَّدَ ضَجِيجٍ، بَلْ هُوَ طَاقَةٌ مِيكَانِيكِيَّةٌ قَادِرَةٌ عَلَى:
تَمْزِيقِ الْخَلَايَا: عَبْرَ تَذَبْذُبِ السَّوَائِلِ دَاخِلَ الْجِسْمِ بِشَكْلٍ عَنِيفٍ.
إِيقَافِ الْقَلْبِ: التَّأْثِيرُ عَلَى الْجِهَازِ الْعَصَبِيِّ الْمُتَحَكِّمِ فِي النَّبْضِ.
التَّدْمِيرِ الْهَيْكَلِيِّ: تَحْوِيلُ الْمَوَادِّ الصُّلْبَةِ إِلَى حُطَامٍ بِفِعْلِ الرَّنِينِ.
مُلَاحَظَةٌ: يَصِفُ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ آثَارَ الصَّيْحَةِ بِأَنَّهَا تَرَكَتِ الْقَوْمَ "جَاثِمِينَ"، وَهُوَ وَصْفٌ يَتَطَابَقُ فِيزْيَائِيًّا مَعَ الْمَوْتِ الْمُفَاجِئِ النَّاتِجِ عَنْ تَمَزُّقِ الْأَنْسِجَةِ أَوْ تَوَقُّفِ الْقَلْبِ، حَيْثُ يَسْقُطُ الْجَسَدُ فِي مَكَانِهِ دُونَ حَرَاكٍ.
هَذَا وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَلَّ جَلَالُهُ صَاحِبُ الْعِلْمِ الْمُطْلَقِ أَعْلَمُ. وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
الظَّوَاهِرُ الطَّبِيعِيَّةُ الْمُشَابِهَةُ لِـ "الصَّيْحَةِ"
فِي الْوَاقِعِ، الْعِلْمُ يَصِفُ ظَوَاهِرَ طَبِيعِيَّةً تَنْتِجُ طَاقَةً صَوْتِيَّةً هَائِلَةً يُمْكِنُهَا أَنْ تُسَبِّبَ دَمَارًا مَادِّيًّا وَحَيَوِيًّا يُشْبِهُ إِلَى حَدٍّ كَبِيرٍ الْأَوْصَافَ الَّتِي وَرَدَتْ فِي النُّصُوصِ الدِّينِيَّةِ عَنِ "الصَّيْحَةِ".
إِلَيْكَ أَبْرَزَ هَذِهِ الظَّوَاهِرِ مِنْ مَنْظُورٍ فِيزْيَائِيٍّ:
1. الِانْفِجَارَاتُ الْبُرْكَانِيَّةُ الْهَائِلَةُ
تُعَدُّ الِانْفِجَارَاتُ الْبُرْكَانِيَّةُ مِنْ أَقْوَى مَصَادِرِ الْمَوْجَاتِ الصَّوْتِيَّةِ عَلَى الْأَرْضِ.
مِثَالٌ تَارِيخِيٌّ: بُرْكَانُ (كَرَاكَاتُوَا 1883) أَنْتَجَ صَوْتًا اعْتُبِرَ الْأَعْلَى فِي التَّارِيخِ الْمُسَجَّلِ، حَيْثُ سُمِعَ عَلَى بُعْدِ 4800 كِيلُومِتْرٍ. الْمَوْجَةُ الضَّغْطِيَّةُ النَّاتِجَةُ مَزَّقَتْ طَبْلَةَ أُذُنِ الْأَشْخَاصِ عَلَى بُعْدِ عَشَرَاتِ الْكِيلُومِتْرَاتِ.
التَّأْثِيرُ الْمُدَمِّرُ: الصَّوْتُ فِي جَوْهَرِهِ هُوَ "مَوْجَةُ تَضَاغُطٍ"، وَإِذَا كَانَتِ الطَّاقَةُ كَافِيَةً، يُمْكِنُ لِهَذِهِ الْمَوْجَةِ أَنْ تُحَطِّمَ الْمَبَانِيَ وَتُوقِفَ عَضَلَةَ الْقَلْبِ فَوْرًا.
2. الِانْفِجَارَاتُ النَّيْزَكِيَّةُ
عِنْدَ دُخُولِ نَيْزَكٍ ضَخْمٍ لِلْغِلَافِ الْجَوِّيِّ وَتَفَجُّرِهِ قَبْلَ الِاصْطِدَامِ بِالْأَرْضِ، يَنْتِجُ مَا يُعْرَفُ بِـ "الصَّدْمَةِ الْجَوِّيَّةِ".
حَادِثَةُ تُونْغُوسْكَا (1908): انْفِجَارٌ نَيْزَكِيٌّ فَوْقَ سِيبِيرْيَا أَدَّى إِلَى تَسْوِيَةِ 80 مِلْيُونَ شَجَرَةٍ بِالْأَرْضِ فِي ثَوَانٍ مَعْدُودَةٍ نَتِيجَةَ مَوْجَةِ ضَغْطٍ صَوْتِيَّةٍ وَمِيكَانِيكِيَّةٍ هَائِلَةٍ.
3. الْمَوْجَاتُ تَحْتَ الصَّوْتِيَّةِ
هِيَ أَصْوَاتٌ ذَاتُ تَرَدُّدَاتٍ مُنْخَفِضَةٍ جِدًّا لَا تَسْمَعُهَا أُذُنُ الْإِنْسَانِ، لَكِنَّ الْجِسْمَ يَشْعُرُ بِهَا.
التَّأْثِيرُ الْحَيَوِيُّ: الدِّرَاسَاتُ تُشِيرُ إِلَى أَنَّ التَّعَرُّضَ لِدَرَجَاتٍ عَالِيَةٍ جِدًّا مِنْ هَذِهِ الْمَوْجَاتِ يُمْكِنُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى اضْطِرَابٍ فِي الْأَعْضَاءِ الدَّاخِلِيَّةِ، أَوْ نَزِيفٍ، أَوْ سَكْتَةٍ قَلْبِيَّةٍ نَتِيجَةَ الِاهْتِزَازِ الشَّدِيدِ لِأَنْسِجَةِ الْجِسْمِ.
مُقَارَنَةٌ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالنَّصِّ الدِّينِيِّ
مِنَ النَّاحِيَةِ الْعِلْمِيَّةِ، "الصَّيْحَةُ" هِيَ مَوْجَةٌ صَدْمِيَّةٌ عَالِيَةُ الطَّاقَةِ. الْفِيزْيَاءُ تُؤَكِّدُ أَنَّ الصَّوْتَ لَيْسَ مُجَرَّدَ ضَجِيجٍ، بَلْ هُوَ طَاقَةٌ مِيكَانِيكِيَّةٌ قَادِرَةٌ عَلَى:
تَمْزِيقِ الْخَلَايَا: عَبْرَ تَذَبْذُبِ السَّوَائِلِ دَاخِلَ الْجِسْمِ بِشَكْلٍ عَنِيفٍ.
إِيقَافِ الْقَلْبِ: التَّأْثِيرُ عَلَى الْجِهَازِ الْعَصَبِيِّ الْمُتَحَكِّمِ فِي النَّبْضِ.
التَّدْمِيرِ الْهَيْكَلِيِّ: تَحْوِيلُ الْمَوَادِّ الصُّلْبَةِ إِلَى حُطَامٍ بِفِعْلِ الرَّنِينِ.
مُلَاحَظَةٌ: يَصِفُ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ آثَارَ الصَّيْحَةِ بِأَنَّهَا تَرَكَتِ الْقَوْمَ "جَاثِمِينَ"، وَهُوَ وَصْفٌ يَتَطَابَقُ فِيزْيَائِيًّا مَعَ الْمَوْتِ الْمُفَاجِئِ النَّاتِجِ عَنْ تَمَزُّقِ الْأَنْسِجَةِ أَوْ تَوَقُّفِ الْقَلْبِ، حَيْثُ يَسْقُطُ الْجَسَدُ فِي مَكَانِهِ دُونَ حَرَاكٍ.
هَذَا وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَلَّ جَلَالُهُ صَاحِبُ الْعِلْمِ الْمُطْلَقِ أَعْلَمُ. وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.