مشاهدة النسخة كاملة : يَا مَنْ يَرُومُ الْفَوْزَ وَالْإِفْلَاحَا
أحمد جميل مسعد
2026-03-29, 01:04 PM
يَا مَنْ يَرُومُ الْفَوْزَ وَالْإِفْلَاحَا
اجْعَلْ لِرَبِّكَ حُبَّهُ مِصْبَاحَا
حُبُّ الْإِلَهِ هُوَ السَّبِيلُ لِرِفْعَةٍ
بِهِ تَسْتَطِيبُ قُلُوبُنَا أَرْوَاحَا
وَتَرَى النُّفُوسَ بِهِ اسْتَقَرَّ هُدُوؤُهَا
وَبِهِ الْأَنَامُ تَنَالُ مِنهُ صَلَاحَا
تَسْمُو الْأَهَاجِي بِالْمَكَارِمِ وَالتُّقَى
مَنْ رَامَ طُهْراً لِلْخَلَائِقِ لَاحَا
وَبِذَا الْوِدَادِ لَنَا جِنَانٌ فِي غَدٍ
فِيهَا السُّرُورُ يَزِيدُنَا أَفْرَاحَا
فِي الْآخِرَاتِ نَنَالُ خَيْراً دَائِماً
وَنَذُوقُ فِيهَا لِلْفَلَاحِ نَجَاحَا
أحمد جميل مسعد
2026-03-29, 02:00 PM
الْبَيْتُ الْأَوَّلُ:
«يَا مَنْ يَرُومُ الْفَوْزَ وَالْإِفْلَاحَا .. اجْعَلْ لِرَبِّكَ حُبَّهُ مِصْبَاحَا»
الشَّرْحُ: يُنَادِي الشَّاعِرُ كُلَّ مَنْ يَطْلُبُ النَّجَاحَ فِي الدُّنْيَا وَالنَّجَاةَ فِي الْآخِرَةِ، مُرْشِداً إِيَّاهُ إِلَى أَنَّ مَحَبَّةَ اللَّهِ هِيَ النُّورُ الَّذِي يُضِيءُ لَهُ ظُلُمَاتِ الطَّرِيقِ، وَهِيَ الْقَائِدُ الْأَسَاسِيُّ لِتَحْقِيقِ الْفَلَاحِ.
الْبَيْتُ الثَّانِي:
«حُبُّ الْإِلَهِ هُوَ السَّبِيلُ لِرِفْعَةٍ .. بِهِ تَسْتَطِيبُ قُلُوبُنَا أَرْوَاحَا»
الشَّرْحُ: يُؤَكِّدُ هُنَا أَنَّ التَّعَلُّقَ بِاللَّهِ هُوَ الطَّرِيقُ الْوَحِيدُ لِنَيْلِ الْمَكَانَةِ الْعَالِيَةِ. وَبِهَذِهِ الْمَحَبَّةِ تَجِدُ الْقُلُوبُ لَذَّتَهَا، وَتَنْشَرِحُ الصُّدُورُ، فَتَطِيبُ الْحَيَاةُ وَتَزْكُو الْأَنْفُسُ.
الْبَيْتُ الثَّالِثُ:
«وَتَرَى النُّفُوسَ بِهِ اسْتَقَرَّ هُدُوؤُهَا .. وَبِهِ الْأَنَامُ تَنَالُ مِنهُ صَلَاحَا»
الشَّرْحُ: يُبَيِّنُ الْأَثَرَ النَّفْسِيَّ لِلطَّاعَةِ وَالْحُبِّ؛ فَالنَّفْسُ لَا تَسْكُنُ وَلَا تَهْدَأُ إِلَّا بِقُرْبِهَا مِنْ خَالِقِهَا، وَمِنْ خِلَالِ هَذَا الرِّبَاطِ الْمُقَدَّسِ يَصْلُحُ حَالُ النَّاسِ وَتَسْتَقِيمُ حَيَاتُهُمْ.
الْبَيْتُ الرَّابِعُ:
«تَسْمُو الْأَهَاجِي بِالْمَكَارِمِ وَالتُّقَى .. مَنْ رَامَ طُهْراً لِلْخَلَائِقِ لَاحَا»
الشَّرْحُ: يُشِيرُ هَذَا الْبَيْتُ إِلَى أَنَّ مَنْ امْتَلَأَ قَلْبُهُ بِمَحَبَّةِ اللَّهِ، ظَهَرَتْ آثَارُ ذَلِكَ عَلَى أَخْلَاقِهِ، فَيَتَرَفَّعُ عَنِ الدَّنَايَا وَيَصِيرُ قُدْوَةً لِلْآخَرِينَ فِي طُهْرِهِ وَنَقَائِهِ.
الْبَيْتُ الْخَامِسُ:
«وَبِذَا الْوِدَادِ لَنَا جِنَانٌ فِي غَدٍ .. فِيهَا السُّرُورُ يَزِيدُنَا أَفْرَاحَا»
الشَّرْحُ: يَنْتَقِلُ الشَّاعِرُ لِوَصْفِ جَزَاءِ الْآخِرَةِ، فَهَذَا الْوِدَّ مَعَ اللَّهِ يُورِثُ صَاحِبَهُ دُخُولَ الْجَنَّاتِ، حَيْثُ النَّعِيمُ الْمُقِيمُ وَالْبَهْجَةُ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ.
الْبَيْتُ السَّادِسُ:
«فِي الْآخِرَاتِ نَنَالُ خَيْراً دَائِماً .. وَنَذُوقُ فِيهَا لِلْفَلَاحِ نَجَاحَا»
الشَّرْحُ: يَخْتِمُ الْقَصِيدَةَ بِتَأْكِيدِ نَيْلِ الْخَيْرَاتِ الْعَظِيمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَيْثُ يَتَجَلَّى الْفَلَاحُ الْحَقِيقِيُّ بِرِضَا اللَّهِ وَالْفَوْزِ بِدَارِ الْكَرَامَةِ.
vBulletin® Jelsoft Enterprises Ltd , Copyright ©2000-2026