أحمد جميل مسعد
2026-09-27, 08:00 PM
الحمدُ للهِ الَّذي خَلَقَ ما لا يَنْتَهِي عَدَدُهُ مِنَ العَوَالِمِ النُّورَانِيَّةِ بِحَقِّ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ.
شَرْحُ مَسْأَلَةِ تَسَلْسُلِ الحَوَادِثِ عِنْدَ شَيْخِ الإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ المُرْسَلِينَ، وَبَعْدُ؛
فَإِنَّ مَسْأَلَةَ تَسَلْسُلِ الحَوَادِثِ تُعَدُّ مِنْ أَدَقِّ المَسَائِلِ الكَلَامِيَّةِ وَالعَقَدِيَّةِ التِّي خَاضَ فِيهَا العُلَمَاءُ وَالفَلَاسِفَةُ، وَقَدْ جَلَا شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- حَقِيقَتَهَا بِبَيَانٍ شَافٍ وَبُرْهَانٍ سَاطِعٍ، مُفَرِّقاً بَيْنَ النَّوْعِ وَالأَفْرَادِ، وَمُؤَكِّداً عَلَى كَمَالِ القُدْرَةِ الإِلَهِيَّةِ وَالحِكْمَةِ الأَزَلِيَّةِ.
وَيُمْكِنُ تَلْخِيصُ هَذَا الشَّرْحِ العَمِيقِ فِي النِّقَاطِ الآتِيَةِ:
إِثْبَاتُ نَوْعِ الفِعْلِ الأَزَلِيِّ: يَذْهَبُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ إِلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ خَالِقاً فَعَّالاً؛ فَالصِّفَاتُ الفِعْلِيَّةُ تَتَعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَلَيْسَ هُنَاكَ بَدْءٌ مُطْلَقٌ انْعَدَمَتْ فِيهِ أَفْعَالُ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ خَلْقِ العَالَمِ المَعْرُوفِ.
التَّفْرِيقُ بَيْنَ حَوَادِثَ لَا أَوَّلَ لَهَا وَبَيْنَ الحَوَادِثِ المَحْدُودَةِ: يُقَرِّرُ الشَّيْخُ أَنَّ الحَوَادِثَ فِيمَا لَا يَزَالُ وَفِيمَا يَأْتِي يُمْكِنُ أَنْ تَتَسَلْسَلَ إِلَى غَيْرِ بِدَايَةٍ، مِثْلَ حَوَادِثِ النَّوْعِ، دُونَ أَنْ يَلْزَمَ مِنْ ذَلِكَ قِدَمُ الشَّيْءِ المُعَيَّنِ المَخْلُوقِ.
رَدُّ شُبْهَةِ امْتِنَاعِ التَّسَلْسُلِ: يُبَيِّنُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ التَّسَلْسُلَ المَمْنُوعَ عَقْلًا هُوَ مَا كَانَ فِي المَاضِي عَلَى وَجْهِ الدَّوْرِ أَوِ التَّرَاتُبِ المُمْتَنِعِ لِلتَّنَاهِي، أَمَّا تَسَلْسُلُ الحَوَادِثِ المُمْتَدِّ دُونَ حَدٍّ فِي الأَوَّلِ (تَسَلْسُلِ الأَفْعَالِ النَّوْعِيَّةِ) فَلَا يَمْنَعُهُ العَقْلُ الصَّرِيحُ وَلَا النَّقْلُ الصَّحِيحُ.
تَنْزِيهُ البَارِئِ عَنْ العُطْلِ: يُؤَكِّدُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ أَنَّ القَوْلَ بِتَعْطِيلِ فِعْلِ الخَالِقِ سُبْحَانَهُ زَمَاناً طَوِيلًا لَا أَوَّلَ لَهُ ثُمَّ حُدُوثِ الفِعْلِ دُونَ سَبَبٍ مُتَجَدِّدٍ هُوَ الأَمْرُ البَاطِلُ عَقْلًا، بَلِ الحَقُّ أَنَّ كَمَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ خَالِقاً فِي الأَزَلِ وَالأَبَدِ.
فَهَذَا عَرْضٌ مُوجَزٌ لِهَذَا الأَصْلِ العَقَدِيِّ العَظِيمِ الَّذِي نَصَرَهُ شَيْخُ الإِسْلَامِ بِالأَدِلَّةِ العَقْلِيَّةِ وَالنَّقْلِيَّةِ المَحْضَةِ.
شَرْحُ مَسْأَلَةِ تَسَلْسُلِ الحَوَادِثِ عِنْدَ شَيْخِ الإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ المُرْسَلِينَ، وَبَعْدُ؛
فَإِنَّ مَسْأَلَةَ تَسَلْسُلِ الحَوَادِثِ تُعَدُّ مِنْ أَدَقِّ المَسَائِلِ الكَلَامِيَّةِ وَالعَقَدِيَّةِ التِّي خَاضَ فِيهَا العُلَمَاءُ وَالفَلَاسِفَةُ، وَقَدْ جَلَا شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- حَقِيقَتَهَا بِبَيَانٍ شَافٍ وَبُرْهَانٍ سَاطِعٍ، مُفَرِّقاً بَيْنَ النَّوْعِ وَالأَفْرَادِ، وَمُؤَكِّداً عَلَى كَمَالِ القُدْرَةِ الإِلَهِيَّةِ وَالحِكْمَةِ الأَزَلِيَّةِ.
وَيُمْكِنُ تَلْخِيصُ هَذَا الشَّرْحِ العَمِيقِ فِي النِّقَاطِ الآتِيَةِ:
إِثْبَاتُ نَوْعِ الفِعْلِ الأَزَلِيِّ: يَذْهَبُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ إِلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ خَالِقاً فَعَّالاً؛ فَالصِّفَاتُ الفِعْلِيَّةُ تَتَعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَلَيْسَ هُنَاكَ بَدْءٌ مُطْلَقٌ انْعَدَمَتْ فِيهِ أَفْعَالُ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ خَلْقِ العَالَمِ المَعْرُوفِ.
التَّفْرِيقُ بَيْنَ حَوَادِثَ لَا أَوَّلَ لَهَا وَبَيْنَ الحَوَادِثِ المَحْدُودَةِ: يُقَرِّرُ الشَّيْخُ أَنَّ الحَوَادِثَ فِيمَا لَا يَزَالُ وَفِيمَا يَأْتِي يُمْكِنُ أَنْ تَتَسَلْسَلَ إِلَى غَيْرِ بِدَايَةٍ، مِثْلَ حَوَادِثِ النَّوْعِ، دُونَ أَنْ يَلْزَمَ مِنْ ذَلِكَ قِدَمُ الشَّيْءِ المُعَيَّنِ المَخْلُوقِ.
رَدُّ شُبْهَةِ امْتِنَاعِ التَّسَلْسُلِ: يُبَيِّنُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ التَّسَلْسُلَ المَمْنُوعَ عَقْلًا هُوَ مَا كَانَ فِي المَاضِي عَلَى وَجْهِ الدَّوْرِ أَوِ التَّرَاتُبِ المُمْتَنِعِ لِلتَّنَاهِي، أَمَّا تَسَلْسُلُ الحَوَادِثِ المُمْتَدِّ دُونَ حَدٍّ فِي الأَوَّلِ (تَسَلْسُلِ الأَفْعَالِ النَّوْعِيَّةِ) فَلَا يَمْنَعُهُ العَقْلُ الصَّرِيحُ وَلَا النَّقْلُ الصَّحِيحُ.
تَنْزِيهُ البَارِئِ عَنْ العُطْلِ: يُؤَكِّدُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ أَنَّ القَوْلَ بِتَعْطِيلِ فِعْلِ الخَالِقِ سُبْحَانَهُ زَمَاناً طَوِيلًا لَا أَوَّلَ لَهُ ثُمَّ حُدُوثِ الفِعْلِ دُونَ سَبَبٍ مُتَجَدِّدٍ هُوَ الأَمْرُ البَاطِلُ عَقْلًا، بَلِ الحَقُّ أَنَّ كَمَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ خَالِقاً فِي الأَزَلِ وَالأَبَدِ.
فَهَذَا عَرْضٌ مُوجَزٌ لِهَذَا الأَصْلِ العَقَدِيِّ العَظِيمِ الَّذِي نَصَرَهُ شَيْخُ الإِسْلَامِ بِالأَدِلَّةِ العَقْلِيَّةِ وَالنَّقْلِيَّةِ المَحْضَةِ.