تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم اذا ذكر أصحابي فامسكو


المعتزة بدينها
2010-10-29, 02:34 AM
:بس:
:سل:
مامعنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا ذُكِرَ أصحابي فأمْسِكوا)،(1) (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftn22).
معناه عندأهل السنة و الجماعة الإمساك عن ذكر هفوات الصحابة و تتبع زلاتهم و عدم الخوض فيما شجر بينهم. و نحن لم نُؤمر بما سبق و إنما أُمرنا بالاستغفار لهم و محبّتهم و نشر محاسنهم و فضائلهم، و إذا ظهر مبتدع يقدح فيهم بالباطل فلا بدَّ من الذبِّ عنهم، و ذكرِ ما يبطل حجته بعلم و عدل[2] (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftn23).
و إذا دعت الحاجة إلى ذكر ما شجر بينهم، فلا بدّ من التحقيق و التثبّت في الروايات المذكورة حول الفتن بين الصحابة. قال الله عزّ و جلّ: ] يا ايها الذين امنو إن جاءكم فاسق بنبئأ فتبينو أن تصيبو قوما بجهالة فتصبحو على ما فعلتم نادمين [. و هذه الآية تأمر المؤمنين بالتثبت في الأخبار المنقولة إليهم عن طريق الفسّاق، لكيلا يحكمو بموجبها على الناس فيندمو. فوجوب التثبت و التحقيق فيما نقل عن الصحابة، و هم سادة المؤمنين أولى و أحرى، خصوصاً و نحن نعلم أن هذه الروايات دخلها الكذب و التحريف، إمّا من جهة أصل الرواية أو تحريف بالزيادة و النقص يُخرج الرواية مخرج الذّم و الطّعن.
قال شيخ الإسلام: «و كذلك نؤمن بالإمساك عما شَجَرَ بينهم، و نعلم أن بعض المنقول في ذلك كذب، و هُم كانو مجتهدين، إما مصيبين لهم أجران أو مثابين على عملهم الصالح مغفورٌ لهم خطؤهم. و ما كان لهم من السّيئات، و قد سبق لهم من الله الحسنى، فإن الله يغفر لهم إما بتوبةٍ أو بحسناتٍ ماحية أو مصائب مكفّرة. و ما شجر بينهم من خلاف فقد كانو رضي الله عنهم يطلبون فيه الحق و يدافعون فيه عن الحق، فاختلفت فيه اجتهاداتهم، و لكنهم عند الله عز وجل من العدول المرضي عنهم. و من هنا كان منهج أهل السنة والجماعة هو حفظ اللسان عما شَجَرَ بينهم، فلا نقول عنهم إلا خيراً و نتأوَّل و نحاول أن نجد الأعذار للمخطئ منهم و لا نطعن في نيّاتهم فهي عند الله، و قد أفضو إلى ما قدَّمو، فنترضى عنهم جميعاً و نترحَّم عليهم و نحرص على أن تكون القلوب سليمة تجاههم»[3] (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftn24).
و أكثر المنقول من المطاعن الصريحة هو من هذا الباب، يرويها الكذّابون المعروفون بالكذب، مثل أبي مخنف لوط بن يحيى الشيعي[4] (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftn25)، و مثل هشام بن محمد بن السائب الكلبي[5] (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftn26)، و أمثالهما[6] (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftn27). و كذلك الضعفاء المتروكين كالواقدي المتروك[7] (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftn28). من أجل ذلك لا يجوز أن يُدْفَعَ النَّقل المتواتر في محاسن الصحابة و فضائلهم، بنُقولٍ بعضها منقطعٌ و بعضها محرَّف و بعضها يقدح فيما عُلِم. فإنّ اليقين لا يزول بالشك. و نحن تيقنّا ما ثبت في فضائلهم، فلا يقدح في هذا أمور مشكوك فيها، فكيف إذا عُلِمَ بطلانها؟![8] (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftn29)
و إذا صحّت الرواية في ميزان الجرح و التعديل، و كان ظاهرها القدح، فليلتمس لها أحسن المخارج و المحاذير. قال ابن أبي زيد: «و الإمساك عما شجر بينهم، و أنهم أحقّ الناس أن يلتمس لهم أحسن المخارج، و يظنّ بهم أحسن المذاهب»[9] (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftn30). و قال ابن دقيق العيد: «و ما نقل عنهم فيما شجر بينهم و اختلفو فيه، فمنه ما هو باطلٌ و كذب، فلا يُلتفت إليه، و ما كان صحيحاً أوَّلناه تأويلاً حسناً، لأنّ الثناء عليهم من الله سابق، و ما ذكِرَ من الكلام اللاحق محتمل للتأويل، و المشكوك و الموهوم لا يبطل السابق المعلوم»[10 (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftn31)
].
(1) (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftn22). أخرجه الطبراني في الكبير (2/78/2)، و أبو نعيم في الحلية (4/108)
من حديث ابن مسعود، و صحّحه الألباني بشواهده. السلسلة الصحيحة (1/75) برقم (34). و حسّنه الحافظ العراقي.

[[2] (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftn23) منهاج السنة (6/254).

[3] (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftn24). مجموع الفتاوى (3/406).

[[4] (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftn25)قال عنه ابن حبان: «رافضي يشتم الصحابة و يروي الموضوعات عن الثقات». لسان الميزان (4/366). قال عنه الـذهبي (3/419): «إخباري تالف لا يوثق به، تركه أبو حاتم و غيره». و مثله قال بن حجر في لسان الميزان (4/492).

[5] (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftnref26) قال عنه بن عساكر: «رافضي ليس بثقة». ميزان الاعتدال (4/304). و قال عنه بن حبان في كتاب "المجروحين من المحدثين و المتروكين" (3/91): «يروي عن أبيه و معروف مولى سليمان و العراقيين، العجائب و الأخبار التي لا أصول لها. و كان غالياً في التشيع. و أخباره في الأُغلوطات، أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها».

[6] (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftnref27) منهاج السنة (5/72)، و انظر دراسة نقدية "مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري / عصر الراشدين"، ليحيى اليحيى.

[7] قـال علي بن المديني (شيخ الإمام البخاري): «الهيثم ابن عدي أوثق عندي من الواقدي، و لا أرضاه في الحديث و لا في الأنساب و لا في شيء!». تهذيب الكمال (26/187).

[8] (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftnref29) منهاج السنة (6/305).

9] (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftnref30) مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني، و انظر تنويراً لمقالة حل إلفاظ الرسالة للتتائي.

[10] (http://www.islamicweb.com/goldenbook/aqida.htm#_ftnref31) أصحاب رسول الله و مذاهب الناس فيهم لعبد العزيز العجلان (ص360).
منقول

تاج راسي عائشه رضي الله عنها
2010-10-29, 04:34 PM
جزاك الله اختي المعتزه بدينها

والله يعطيك العافيه

المعتزة بدينها
2010-10-30, 02:34 AM
جزاك الله اختي المعتزه بدينها

والله يعطيك العافيه


http://store.a7lashe.com/upfile/images/6160b5604b9.gif

درة مكنونة
2010-10-30, 02:38 AM
جزاك الله اختي المعتزه كل خير

والله يعطيك العافيه ويبارك لك في وقتك وفمرك وجهدك

احسنت غاليتي في اختياارك رعااك الله وحفظك