أبو حب الله
2011-11-23, 01:56 AM
1...
الزميل المنطق :
أما مسألة المناظرة فلم أعد مصرا عليها فلم أعد أرى لها ضرورة
يا ليت معها : تصرف نظر أيضا ًعن إصرارك على التدخل في مواضيعي :
فإما مناظرة .. وإما أن تتركني فتريح وتستريح ..
فوالله :
كل كلامك أصلا ًيحتاج إلى رد وتفنيد ..!
وليس هنا محله ..
ولن يُنصفني منك عقلك ..
ولذلك وافقتك على طلب المناظرة على أن تختار (أنت) طرفا ًثالثا ً:
فلم تفعل !!!..
والله المستعان ..
< ولكم أتمنى أن أرى شجاعتك في كتابة موضوع ٍفي قسم العقيدة بالمنتدى أو قسم الفرق الإسلامية : تكتب فيه عقيدتك في العشوائية الخالقة : وعقيدتك في وجود الله .. لنرى ساعتها : ماذا سيُجيبك طلاب العلم النجباء على حد وصفك لهم ؟!!.. هو مجرد حلم : أرجو أن يتحقق >
-------
2...
الزميلين ربوبي وأيديال ..
أتعجب من تصوركما أني أجتهد في الكتابة : فقط : للرد عليكما !!!..
وقد نسيتما أن لموضوعي هنا : أصلا ًوتسلسلا ًأحاول ألا أبتعد عنهما ..
وكوني ارتضيت أن أرد عليكما : فهذا لا يعني أن يكون كما تريدان !!..
بل : كما أريد أنا حسب خبرتي في الرد على المخالف لدحض حُجته ..
>>>
فأما التلوين والتنسيق : فهو ليس لكما (فأنتما لا تقرآن أصلا ً) .. وإنما هو لطلاب الحق : حيث أصرف لهم من وقتي وجهدي ومهجة عيني : ما يُرغبهم في القراءة في المواضيع الطويلة التي لم يعتادها العوام والبسطاء ..
ومن هنا : فتلوين أسماء الشخصيات وتمييزها : ومثلها المقتبسات من أقوالهم : ومثلها الآيات والأحاديث : ومثلها الكلمات الهامة في السياق : كل ذلك يُخفف على العين الرتابة من اللون الواحد في الكتابة : كما يُسهل على الناظر ملاحظة النقاط الهامة في الموضوع : والقفز بعينه عليها مباشرة ًإذا أراد ..
وأما السبب في طول مشاركاتي ..
فأنا لست بصدد الدخول في (شات) مع مخالف لا يفهم ولا يقرأ ما أ ُشير به عليه !
ولست مستعدا ًللكلمة ونصف : والتي يأتي عليها عشرات التعليقات فيتشتت الموضوع بينهم !!..
وإنما :
أضع ردا ًمفحما ًمسكتا ًللشبهات من أساسها : وكما تعودت دوما ًفي كتابتي ..
والله المستعان ..
>>>
وأما المشاركة السابقة : والتي تصفانها بكل سطحية بالحشو : فإليكم ما جاء فيها وعمى عنه بصركما لغشاوة الكفر والهوى :
1))
فقد جاء فيها دحض نظرية الصدفة من أساسها : سواء في دقة خلق الكون واتساعه !!.. أو في خلق بروتين متوسط !!.. أو في خلق خلية حية واحدة !!.. وهي الاحتمالات التي (رياضيا ً) = الصفر !!..
بل وقد أوضحت تلك الأرقام أيضا ًأنه حتى ذلك الخلق الخيالي : سيتطلب أزمانا ًمن الاحتمالات (بفرض وقوعها جدلا ً) : تفوق عمر الكون نفسه بتريليونات مليارات مليارات مليارات السنين !!!!..
وفي كل هذا ردين ..
الأول :
رد لمَن تخيل أن تطور الكائنات الحية بعد هذه الاستحالة في خلق الكون أو بروتين واحد أو خلية حية واحدة : هو من الإمكان بمكان !!!.. فمثل هذا قد ظلم عقله وظلم نفسه : ومثله نفضح جهله وهواه ها هنا !!..
فالزميل ربوبي مثلا ًيقول :
المشكلة انك تفكر في التطور على انه يجب ان يحصل في نفس اللحظة، وهذا خطا.
التطور ممتد لمليارات السنين، اكثر مما نستطيع ان نقيسه..
والمشكلة أنه هو نفسه وبقائمة الأعمار التي يفرح بها ويعرضها علينا في كل مشاركة :
يجد أن الوقت من بعد الحيوانات البسيطة : وإلى وقتنا الراهن هو : 600 مليون سنة فقط !!!..
أي حتى لم يبلغ المليار الواحد من تلك (المليارات) التي يُطلقها في كلامه جزافا ً!!!..
وأما الرد الآخر :
فهو على أمثال زميلنا المنطق : صاحب مقولة أن العشوائية : ليست عشوائية ..!
وأن الصدفة : هي التي خلقت والعياذ بالله ...!
2))
وأما في مشاركتي السابقة أيضا ً: فقد لاحظنا كيف أن علماء التطور أنفسهم : فهموا ما لم يفهمه الزميلين ربوبي وأيديال : حيث أدركوا بأن استحالة تكون بروتين أو خلية حية واحدة صدفة : هو يلقي بظلاله لا محالة على القول بتطور مليارات الكائنات الحية البالغة التعقيد والكمال !!!!..
أي أنهم يفهمون أنه لو لم توجد أول درجة من سلم التطور صدفة : فكل السلم باطل أصلا ًوغير موجود بهذه الصفة المزعومة !!!..
وإلى الزميل أيديال الذي لا يرى من الحشو إلا الحشو ..
وإلى الزميل ربوبي الذي اعتاد قفز أول درجة سلم التطور أمام العوام بخادع الكلام :
أنقل لكم من المشاركات السابقة : ما يُعضد نظرتي فيكما كل يوم ..!
وأنكما لا تفهما ما وراء المعلومة : فضلا ًعن فهم المعلومة ذاتها أصلا ً !!..
ولنقرأ ما اخترته على عجالة من كلام العلماء من المشاركة السابقة :
والذين بعدما أذهلهم بداية الخلق والحمض النووي إلخ : قالوا ما قالوا !!..
وحتى نقارنه بمقولة الزميل أيديال مثلا ً:
مع العلم ان نظرية التطور ليس لها علاقة بكيفية ظهور الحياة، بل هي تفترض مسبقا ان الحياة موجودة
3...
ويقول داعي التطور الروسي، ألكساندر أوبارين، وهو أحد أبرز الثقات في نظرية التطور الجزيئي، في كتابه (أصل الحياة) الذي نشر في عام 1936:
" لسوء الحظ، ما زال أصل الخلية سؤالاً يشكل -في الواقع- أكثر نقطة مظلمة في نظرية التطور بأكملها " !!..
7...
ويقول أحد كبار المدافعين عن نظرية التطور (وهو جورج وليامز) في مقال كتبه عام 1995:
" لقد فشل البيولوجيون من مؤيدي التطور في إدراك أنهم يعملون من خلال نطاقين يمكن القول إنهما غير متكافئين: أولها خاص بالمعلومات، والثاني خاص بالمادة.. ذلك أن الجين هو حزمة من المعلومات وليس شيئاً ما.. هذا الوصف النادر يجعل من المادة والمعلومات نطاقين مختلفين للوجود، ينبغي مناقشة كل منهما على حدة " !!..
8...
ويقول مدير المعهد الألماني الفدرالي للفيزياء والتكنولوجيا، البروفسور فيرنر غت:
" تدل كل التجارب على الحاجة إلى كائن مفكّر يستخدم إرادته الحرة وإدراكه وإبداعه طواعية.. وليس هناك قانون معروف للطبيعة أو عملية أو تسلسل معروف للأحداث، يمكن أن يؤدي إلى ظهور المعلومات تلقائيّاً في المادة " !!..
35...
ويصف تشاندرا كراماسنغي الحقيقة التي واجهها طول حياته بأن الحياة قد ظهرت نتيجة مصادفات عرَضَية بقوله:
" منذ بداية تدريبي كعالم، تعرض دماغي لعملية غسيل هائلة كي أعتقدَ أن العلوم لا يمكن أن تتوافق مع أي نوع من أنواع الخلق المقصود، وكان من الضروري أن تُجتثّ هذه الفكرة على نحو أليم.. وفي هذه اللحظة، لا أستطيع أن أجد أية حجة عقلانية تستطيع الوقوف أمام وجهة النظر المؤمنة بالله.. لقد اعتدنا أن يكون عقلنا متفتحاً، والآن ندرك أن الإجابة المنطقية الوحيدة للحياة هي الخلق، وليس الخلط العشوائي غير المقصود " !!!..
36...
ويقول العالم رَس:
" إن المراحل المعقدة، التي تمر بها الحياة في تطورها تُظهر تناقضات هائلة مع ما تتجه إليه افتراضات القانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية.. فبينما يقر هذا القانون بأن هناك اتجاهاً دائماً وغير عكسي نحو الخلل والاضطراب، تفترض نظرية التطور أن الحياة تتخذ أشكالاً أرقى وأكثر تنظيماً باستمرار وبمرور الوقت " !!..
37...
وعن المأزق الحرج الذي وقعت فيه نظرية التطور بسبب قوانين الديناميكا الحرارية، يقول عالم آخر من المؤمنين بهذه النظرية، وهو روجر ليوين، في إحدى المقالات بمجلة العلم (Science):
" تتمثل إحدى المشكلات التي واجهها علماء الأحياء في التناقض الصريح بين نظرية التطور والقانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية، ذلك أن النظم -سواء الحية أو غير الحية- يجب أن تبلى بمرور الوقت لتصبح أقل تعقيداً وانتظاماً، وليس العكس كما تزعم نظرية التطور " !!..
39...
وعلى حد تعبير أحد علماء نظرية التطور - وهو جيرمي رِفكين- فإن هذه النظرية تتغلب على قانون الإنتروبيا بفعل قوة سحرية:
" يقول قانون الإنتروبيا إن التطور يستهلك ويبدد الطاقة الكلية في سبيل الحياة على هذا الكوكب.. أما مفهومنا عن التطور فهو على العكس من ذلك تماماً، فنحن نرى أن عملية التطور تولّد طاقة أعظم وتزيد من درجة النظام على الأرض بطريقة سحرية ما " !!!!..
42...
ويقول عالم الحيوان الفرنسي الشهير بيير غراسيه، الرئيس الأسبق لأكاديمية العلوم الفرنسية ـ وبالرغم من كون غراسيه ماديا:
" إن الاعتقاد بظهور طفرات في الوقت المناسب لتوفير ما يحتاج إليه الحيوان والنبات، هو من الصعوبة بمكان.. غير أن الدارونية تذهب إلى أبعد من ذلك: لا بد أن يتعرض نبات أو حيوان ما إلى آلاف وآلاف من الطفرات المفيدة حتى يكتمل.. أي لا بد أن تصير المعجزات أحداثاً عادية جدا، وأن تقع أحداث هي أبعد ما تكون عن الحدوث، فلا قانون يمنع التخيل، ولكن يجب ألاّ يتورط العلم في هذا " !!..
وللمراجع : يرجى العودة للمشاركة السابقة : لعدم التطويل :)
>>>
وأخيرا ًبالنسبة لكتاباتي ..
فإني أضع حقائق ومعلومات لكل مَن سيُقدر الله تعالى له قراءة مواضيعي في يوم ٍمن الأيام ..
ليس حشوا ًولكنه : حشدا ًللأدلة الدامغة التي لا يستطيع مخالفها إلا أن يتجاهلها وما فيها :
ليسأل سؤالين ساذجين كالتالي :
فسر لي ظهور انواع الكائنات الحية المختلفة في ازمنة مختلفة..
فسر لي لماذا كانت الكائنات الحية بسيطة في البداية، ثم ازدادت تعقيدا مع مرور الزمن..
وسوف أ ُجيبه عليهما في هذه المشاركة هنا ولكن :
في الترتيب الذي أريده أنا في السياق :
حتى يكون الفضح مكتملا ً!!!..
ولنواصل على بركة الله ..
---------
11.. التدرج الزمني في الحفريات ..
أقوال ..! وأقوال ..!
1))
إحقاقا ًللحق ..
يجب أن أ ُشير بداية ًلمعلومات هامة : يجهلها الكثيرون منا .. ألا وهي :
أن الثقة الزائدة في الأعمار الكونية والأرضية بمليارات وملايين السنين : ليست كما يظنها أكثر الناس !!..
بل إن المُسلم ليعجب من مقولة مثلا ًأنهم وجدوا حفرية إنسان عمره :
200 ألف عام !!.. أو مليون !!.. أو حتى أزيد ..!
فإليكم الكلام التالي والذي : لن أحتج به في موضوعي (رغم أنه يزيد الطين بلة : ويزيد الزمن قصرا ًللتطوريين) ولكني سأذكره فقط تنبيها ً: وانتظارا ًلظهور حقيقته في الأعوام القادمة كما ظهرت حقيقة العديد من الأشياء كما توقعنا وحدث ..
--------
أقول ...
يُعد عالم الجيولوجيا والفيزياء والكيمياء السويدي : ماتس مولين : من أشهر مَن يفضحون تلك الأعمار الكونية والأرضية المفرطة في القدم بمليارات وملايين السنين !!!..
وذلك انطلاقا ًمن إيمانه بصحة الكتاب المقدس (وهو يصل بعمر الإنسان لتقريبا ً10 ألاف عام فقط) ..
وهو الرقم الذي ربما لن يبتعد كثيرا ًعن النظرة الإسلامية : مع نفي التطابق بالطبع نتيجة التحريفات الكثيرة في كتب القوم ..
وله مقال على موقعه :
http://www.matsmolen.se/
يُبين فيه التالي :
>>>
إن القول بالقدم المفرط للكون وللعالم : هو نتيجة نظرية فلسفية تطورية من القرن الثامن عشر تسمى Uniformitarianism .. ومفادها : أن الأرض لم تتعرض في تاريخها الطويل لأي كوارث طبيعية : بل تطور كل ما فيها ببطيء شديد جدا ً(لأن نظرية الكوارث الطبيعية : تتعارض مع التطور في الفلسفات التي تقول به) ..
>>>
وفي القرن التاسع عشر : ظل معظم العلماء المتأثرين بهذه الفلسفة : يبحثون عن طرق قياس لأعمار الأرض وما فيها : تعطي أرقاما ًفلكية ًتتناسب مع هذه الفلسفة الفاسدة ..
>>>
وأخيرا ًتوصلوا إلى طريقة توافق ما يريدون : وهي استخدام الإشعاع النووي في القياس (طريقة استخدام الكربون 14) بدلا ًمن الطرق التقليدية .. بل :
وفي عام 1984م : تم اختيار 500 قياس زمني من أصل 300 ألف قياس : يُعطون نفس النتائج الهائلة في الأعمار !!!.. (أي تم اختيار ما نسبته 1 : 600 : واستبعاد الباقي هكذا بلا مسوغ !!)
>>>
ولكي يوضح ماتس مولين مدى لامعقولية هذه الطريقة وطريقة فضحها : فهو يضرب مثلا ًبقياس جبلٍ ذي عمرٍ معروف ٍ: مثل الجبالٍ البركانية التي قد تشكلت مثلا ًمن قرنين فقط من الزمان (أي 200 عام) .. فإنه بقياس ذلك العمر بهذه المقاييس التي اعتمدوها : ستسجل أعمارا ًتفوق المليارات من السنين !!!.. مع أننا موقنين بأن الجبل : قد تشكل فقط قبل مئتي عام !!!..
< أقول : وفي صفحته على الويكيبديا وبعد ترجمتها من السويدية بواسطة جوجل :
http://sv.wikipedia.org/wiki/Mats_Mol%C3%A9n
نجده يضرب مثالا ًآخرا ًفي آخر المقال التعريفي به جاء فيه مثالا ًلطريقة أخرى اعتمدوها رغم عدم دقتها هي طريقة :
تحديد العمر على أساس تراكم الأملاح المعدنية في المحيطات .. حيث أن أملاحا ًمختلفة تتداخل مع المقاسات فتتبدل الأعمار من 80 سنة إلى : 62 مليون سنة !!!..
المرجع :
"Anhopning av metallsalter i världshavet", Vårt Ursprung, s. 124
>>>
ويضرب ماتس مولين مثالا ًآخرا ًعلى تضارب تلك الطرق بقوله أن بعضها يُعطي أعمارا ًللأرض : ليست 4.6 مليار سنة فقط ولكن : 34 مليار سنة !!!!..
رغم أن عمر الكون نفسه 15 مليار سنة بقياساتهم أيضا ً!!..
وأكتفي بهذا القدر الذي كما قلت :
أحببت فقط أن أشارككم به معرفته لمَن لا يعرف ..
رغم أني لن أحتج به الآن ولكن :
يمكن أن نتخيل على ضوئه فقط : (ثابتا ًرياضيا ً) يوضع في عمر الكائنات الحية : لإعطائها الأرقام الحقيقية التي قد تكون 1/10 ألاف أو 100 ألف !!!..
---------
2))
ثم يسأل بعض الملاحدة واللادينيين بذكاء :
لماذا ظهرت أصناف الكائنات الحية : متدرجة عبر مئات الملايين من السنين ؟!!..
وإليكم الجدول الذي يوردونه في كل مرة :
قبل 4600 مليون سنة تم تشكيل كوكب الارض.
قبل 4000 مليون سنة ظهور خلايا بسيطة عادة تعرف بوحيدات الخلية.
قبل 3000 مليون سنة ظهور التخليق الضوئي.
قبل 2000 مليون سنة ظهور خلايا معقدة.
قبل 1000 مليون سنة ظهور كائنات متعددة الخلايا.
قبل 600 مليون سنة ظهور حيوانات بسيطة.
قبل 570 مليون سنة ظهور مفصليات الأرجل.
قبل 550 مليون سنة ظهور حيوانات معقدة.
قبل 500 مليون سنة ظهور أسماك وبرمائيات بدائية.
قبل 475 مليون سنة ظهور نباتات الأرض.
قبل 400 مليون سنة ظهور الحشرات والبذور.
قبل 360 مليون سنة ظهور البرمائيات.
قبل 300 مليون سنة ظهور الزواحف.
قبل 200 مليون سنة ظهور الثديات.
قبل 150 مليون سنة ظهور الطيور.
قبل 130 مليون سنة ظهور الازهار.
قبل 65 مليون سنة انقراض الديناصورات اللاطائرة.
قبل 2.5 مليون سنة ظهور جنس Homo الذي تتفرع منه انواع الانسان المختلفة.
قبل 200,000 سنة ظهور الانسان الحديث.
قبل 25,000 سنة انقراض النياندرتال.
أقول :
والإجابة بكل بساطة هي :
أن الله تعالى يُمهد الأرض والكائنات الحية : كلٌ لما يليه !!!..
يقول عز وجل :
" ألم نجعل الأرض : مهادا ً" ؟!!.. النبأ 6 ..
مثال : يخلق الله تعالى النباتات أولا ًحتى تستقر في الأرض وتتزن بل : ويتزن معها نسبة الأوكسوجين في الجو : ثم يخلق الحيوانات والكائنات آكلة العشب والنبات !!!.. والعكس غير صحيح !!!.. بل : ولا ننسى كذلك أهمية النباتات في عمليات أخرى عديدة يعرفها العلماء من موت النبات وتحلله وحياته .. إلخ
فإذا رجعنا بالعجلة الزمنية للوراء قليلا ً: إلى حيث الكائنات وحيدة الخلية : حيث يعتقد الملاحدة واللادينيين أنه لا تفسير لتواجدها أولا ًإلا : التطور المزعوم !!!..
ونسوا أن وجود هذه الكائنات الوحيدة الخلية : هو أحد أهم عوامل اتزان كوكب الأرض برا ًوبحرا ًوجوا ً: تمهيدا ًلاستقبال كل الكائنات الحية فيما بعد !!!..
أقول :
لتوضيح ذلك : فسوف نختار مثالا ًألا وهو : البكتريا ..
حيث تتخذ البكتريا أشكالا ًكثيرة معروفة عقدية أو عنقودية إلخ
http://www.waraqat.net/2009/01/bakteereaa9.jpg
وهي تحيا في كل البيئات !!!..
من المياه العميقة وحتى التربة وقشرة الأرض بل : وحتى ضمن بيئات ذات نسب عالية من الفضلات النووية والكبريتية الحمضية !!!..
فالجرام الواحد من التربة يوجد به عادة ً: عشرة مليار خلية بكتيرية !!..
وأما المليمتر المكعب من ماء البحر : فيوجد فيه مئات الآلاف منها أيضا ً!!..
وهي أحد اللاعبين الأساسيين والحيويين في دورات اتزان الأرض : وتدوير المغذيات البيئية !!..
ومن أهمها كما هو معلوم اليوم : تثبيت النتروجين في الغلاف الجوي !!!..
بل ويُقدر عدد البكتريا في الجسم البشري الواحد مثلا ً: ما يفوق عدد خلاياه نفسها !!..
وذلك مثل وجودها في الجلد والفم والجهاز الهضمي !!!..
وبقدر ما تتسبب فيه من أمراض له .. بقدر ما لها فوائد أخرى كثيرة له ولغيره (مثل الهضم ومثل استخدام عملياتها البيولوجية صناعيا ًكما في تنقية ومعالجة المياه القذرة إلخ) !!..
وذلك بخلاف أهميتها في تحليل أجساد الكائنات الميتة !!..
وذلك كله : مثال واحد فقط على :
أهمية التدرج في الظهور المتتابع لأصناف الكائنات الحية !!..
بل :
وفيه جواب ٌأيضا ًعن مَن يتصور أن تشابه الـ DNA في الكائنات الحية :
يدل على التطور !!..
فنقول له :
لا .. بل يدل على وحدة التفاعل البيني والغذاء !!!..
وإلا :
فإنه لو اختلفت الكائنات الحية في التركيب الخلوي : فبالله عليك : كيف ستتغذى على بعضها البعض وتستفيد من هذا الغذاء ؟!!!..
اللهم مثل ذلك مثل إنسان ٍ: يأكل الحديد والزرنيخ !!..
فهل سيفيده شيئا ً(إن لم يقتله أصلا ً) ؟!!..
وفي كل ذلك يقول عز وجل :
" والأرض مددناها .. والقينا فيها رواسي .. وأنبتنا فيها من كل شيء ٍموزون " الحِجر 19 ..
وأما الترتيب الزمني الأحفوري لظهور تلك الأصناف والشعب :
فهو نفسه معضلة ٌمستمرة للتطوريين !!..
>>> فبغض النظر عن حقيقة المبالغة في أعماره كما قرأنا لماتس مولين :
>>> فهناك عدم الدقة ..!
>>> وهناك اكتشافات فردية تظهر كل حين هنا وهناك : تقلب للتطوريين شجرتهم التفصيلية رأسا ًعلى عقب !!!..
سواء في تحديدهم الحد الفاصل بكل غرور لترتيب ظهور الشعب .. أو في الحكم على بدائيتها كما يقول الزميل اللاديني مُقلدا ً:
قبل 500 مليون سنة ظهور أسماك وبرمائيات بدائية.
وقد أحلته على فضيحة سمكة الكويلاكنت أو الكولاكانث في موضوعي الآخر ولكنه :
لم يقرأ !!!.. ولو كان قرأ : ما كان وضع ما وضع بغير تفكير ولا تمحيص !!..
هذا غير أكاذيب أخرى كثيرة سيجدها هناك مثل أكذوبة العمر الأحفوري للأركيوبترس !!..
بل :
سنرى بعد قليل آثارا ًلإنسان وديناصور معا ً(تخيلوووو !) ..
ولكن ...
دعونا من كل هذا الآن ...
فالعاقل الحق : وطالب الحق بحق : ما كان سأل مثل هذا السؤال المتهافت عن التدرج الزمني في ظهور كل صنف وشعب ولكن :
كان سيسأل نفسه :
لماذا ظهرت كل شعبة وكل صنف وكل مجموعة :
مرة واحدة !!.. وبكامل تركيبها كما نراها اليوم !!..
فهذا هو مربط الفرس لمَن يبحث عن الحق كما قلت :
ولا يُعيد إلقاء الشبهات على مَن فندوها تفنيدا ًمن قبل وهو لا يدري !!!..
--------------
والآن ..
وقبل أن أتعرض لصدمات كذبات التطوريين عن زمن الأحفورات وتزييفهم لها ..
وقبل أن أتعرض إلى عمر الإنسان والذي (ويا للعجب) : يخالف ما ذكره لنا زميلنا اللاديني في آخر أربع مراحل من قائمته المزعومة ..
أستعرض معكم مرة ًأخرى : مجموعة من أقوال العديد من العلماء المتخصصين في كل مجال :
عن الظهور المفاجيء لمجموعات الكائنات الحية وشعبها وأصنافها في أوقات واحدة في السجلات الأحفورية : بغير أي علامة على التطور !!!..
مع نفيهم أيضا ً(وكمتخصصين بل ومنهم تطوريون أنفسهم) :
التفسيرات الخيالية المزعومة والافتراضات المكذوبة للتحولات الأسطورية بين الكائنات الحية المختلفة !
وتعالوا نقرأ معا ً...
-------------
1...
يعد العصر الكمبري حقبة جيولوجية يُقدر أنها استمرت لنحو 65 مليون سنة ..
أي ما بين نحو 570 إلى 505 مليون سنة ماضية ..
ولكن الظهور المفاجئ لمجموعات الحيوانات الرئيسية : قد استغرق فترة زمنية قصيرة من العصر الكمبري .. وتعرف هذه الفترة غالبا ًباسم (الانفجار الكمبري) !!..
وسموه انفجارا ً: بسبب ظهور كل شعبة فيه ظهورا ًمفاجئا ًبدون مقدمات !!..
2...
وقد ذكر ستيفان سي. مِيِر Stephen C. Meyer، وبي. إيه. نِلسون P. A. Nelson، وبول شين Paul Chien، في مقالة تستند إلى دراسة مفصلة للأدبيات في هذا المجال بتاريخ 2001، ذكروا أن :
" الانفجار الكمبري حدث خلال فترة زمنية قصيرة للغاية من الزمن الجيولوجي، لم تدم لأكثر من 5 ملايين سنة " !!!..
Stephen C. Meyer, P. A. Nelson, and Paul Chien, The Cambrian Explosion: Biology’s Big Bang, 2001, p.
3...
وفي هذا الصدد أيضا ً، قدم ريتشارد موناسترسكي Richard Monastersky، الكاتب في جريدة ساينس نيوز Science News journal، التصريح التالي حول الانفجار الكمبري، الذي يشكل مأزقا خطيرا بالنسبة لنظرية التطور:
" قبل نصف بليون سنة... ظهرت فجأة أشكال الحيوانات شديدة التعقيد التي نراها اليوم. وترمز تلك اللحظة، في بداية العصر الكمبري للأرض، أي قبل نحو 550 مليون سنة، إلى الانفجار التطوري الذي ملأ البحار بأولى الكائنات المعقدة في العالم " !!..
Richard Monastersky, “Mysteries of the Orient,” Discover, April 1993, p. 40, (emphasis added
4...
أما فيليب جونسون Phillip Johnson، الأستاذ بجامعة كاليفورنيا في بيركلي وأحد أبرز منتقدي الداروينية في العالم، فقد وصف التناقض بين هذه الحقيقة الحفرية وبين الداروينية بقوله :
" تتنبأ النظرية الداروينية "بمخروط من التنوع المتزايد" عند تشكل أول كائن حي، أو أول نوع حيواني، تنوَّع بالتدريج وباستمرار ليكوِّن المستويات العليا من الترتيب التصنيفي. ولكن سجل الحفريات الحيواني أقرب إلى المخروط المقلوب رأسا على عقب، مع وجود الشعب في البداية وتناقصها بعد ذلك " !!..
Phillip E. Johnson, “Darwinism’s Rules of Reasoning,” in Darwinism: Science or Philosophy by Buell Hearn, Foundation for Thought and Ethics, 1994, p. 12, (emphasis added
5...
وبالعودة لمؤسس افتراضية التطور المزعوم دارون : نجده يقول في كتابه أصل الأنواع :
" إذا كانت نظريتي صحيحة، فمن المؤكد أن هناك أنواعاً لا حصر لها من الأشكال المتوسطة قد عاشت في الماضي، إذ تربط هذه الأنواع معاً كلَّ الأنواع التابعة لنفس المجموعة برباط وثيق جداً.. وبالتالي، لا يمكن أن تتوفر أدلة على وجودها في الماضي إلا بين بقايا المتحجرات " !!..
Charles Darwin, The Origin of Species: A Facsimile of the First Edition, Harvard University Press, 1964, p.179
6...
ونجده يقول أيضا ًفي فصل صعوبات النظرية ما يأتي :
" إذا كانت الأنواع قد انحدرت من أنواع أخرى عن طريق التسلسل الدقيق، فلماذا -إذن- لا نرى في كل مكان أعداداً لا حصر لها من الأشكال الانتقالية؟.. لماذا لا تكون الطبيعة كلها في حالة اختلاط، بدلاً من أن تكون الأنواع -كما نراها- محددة تحديداً واضحاً؟.. ولكن، وفقاً لما ورد في هذه النظرية، ينبغي أن يكون هناك عدد لانهائي من الأشكال الانتقالية.. لماذا -إذن- لا نعثر عليها مطمورة بأعداد لا تعد ولا تحصى في قشرة الأرض؟... لماذا لا نجد الآن في المنطقة المتوسطة، التي تتسم بظروف حياتية متوسطة، أنواعاً متوسطة تربط بصفة دقيقة الأشكال البدائية بالأشكال المتقدمة؟.. لقد حيرتني هذه الصعوبة منذ فترة طويلة من الوقت " !!..
Charles Darwin, The Origin of Species: A Facsimile of the First Edition, Harvard University Press, 1964, pp. 172, 280
7...
وقد اعترف عالم المتحجرات الإنكليزي المشهور، ديريك آجر، بهذه الحقيقة على الرغم من كونه أحد دعاة التطور قائلاً:
" تتمثل نقطة الخلاف في أننا إذا فحصنا سجل المتحجرات بالتفصيل، سواء على مستوى الترتيب أو الأنواع، فسنكتشف -مراراً وتكراراً- عدم وجود تطور تدريجي، بل انفجار فجائي لمجموعة واحدة على حساب الأخرى " !!..
Derek V. Ager, "The Nature of the Fossil Record", Proceedings of the British Geological Association, Vol 87, 1976, p. 133
8...
ويعلق داع ٍآخر من دعاة التطور، هو عالم المتحجرات مارك سيزارنكي، على هذا الموضوع قائلاً:
" إن المشكلة الأساسية في إثبات النظرية تكمن في سجل المتحجرات، أي آثار الأنواع المنقرضة المحفوظة في التكوينات الجغرافية للأرض.. فلم يكشف هذا السجل قط أية آثار للأشكال المتوسطة التي افترضها دارون، وعوضاً عن ذلك تظهر الأجناس وتختفي فجأة.. ويدعم هذا الشذوذ حجة دعاة الخلق القائلة بأن الأنواع قد خلقها الله " !!..
Mark Czarnecki, "The Revival of the Creationist Crusade", MacLean's, January 19, 1981, p. 56
9...
ويقول أستاذ علم المتحجرات بجامعة غلاسكو، نيفيل جورج:
" لا داعي للاعتذار عن فقر سجل المتحجرات، فقد أصبح هذا السجل غنياً لدرجة يكاد يتعذر معها السيطرة عليه، وأصبح الاكتشاف فيه يسبق التكامل.. ومع ذلك، ما زال سجل المتحجرات يتكون بشكل أساسي من فجوات " !!..
T. Neville George, "Fossils in Evolutionary Perspective", Science Progress, Vol 48, January 1960, pp
10...
وقام ريتشارد موناسترسكي، المحرر في مجلة علوم الأرض التي تعتبر إحدى أشهر المطبوعات الخاصة بأدب التطور، بتوضيح ما يأتي عن الانفجار الكامبري الذي جاء بمثابة مفاجأة كبيرة لدعاة التطور:
"قبل نصف بليون سنة، ظهرت -فجأة- أشكال الحيوانات التي نراها اليوم، والتي تتسم بقدر لافت للنظر من التعقيد.. وتعد هذه اللحظة، عند بداية العصر الكامبري للأرض بالضبط، أي قبل حوالي 550 مليون سنة، علامة على الانفجار التطوري الذي ملأ البحور بأول كائنات معقدة في العالم.. وكانت شعب الحيوانات الكبيرة التي نراها اليوم موجودة بالفعل في أوائل العصر الكامبري، وكانت تتميز عن بعضها البعض بنفس القدر الذي تتميز به عن بعضها البعض اليوم " !!..
Richard Monastersky, "Mysteries of the Orient", Discover, April 1993, p. 40
11...
وقام عالم الحيوان، ريتشارد داوكنز من جامعة أكسفورد، وهو أحد أكبر أنصار الفكر التطوري في العالم، بالتعليق على هذه الحقيقة التي تبطل الجذور الأساسية لكل الحجج التي كان يدافع عنها بقوله:
" على سبيل المثال، تعتبر طبقات الصخور الكامبرية (التي يبلغ عمرها حوالي 600 مليون سنة) أقدم الطبقات التي وجدنا فيها معظم مجموعات اللافقاريات الأساسية.. ولقد عثرنا على العديد منها في شكل متقدم من التطور في أول مرة ظهرت فيها.. ويبدو الأمر وكأنها زُرعت لتوها هناك دون أن تمر بأي تاريخ تطوري.. وغني عن القول أن مظهر عملية الزرع المفاجئ هذا قد أسعد المؤمنين بالخلق " !!..
Richard Dawkins, The Blind Watchmaker, London: W. W. Norton 1986, p. 229
12...
وقد قام دوغلاس فوتويما، وهو عالم أحياء شهير من دعاة التطور، بالاعتراف أيضاً بهذه الحقيقة قائلاً:
"إما أن تكون الكائنات الحية قد ظهرت على وجه الأرض وهي كاملة التطور وإما أنها لم تظهر.. وإذا لم تكن قد ظهرت في شكل كامل التطور، فلابد أنها قد تطورت من أنواع كانت موجودة من قبل عن طريق عملية تحور ما.. وإذا كانت قد ظهرت في شكل كامل التطور، فلا بد أنها قد خُلقت بالفعل بواسطة قوة قادرة على كل شيء " !!..
Douglas J. Futuyma, Science on Trial, New York: Pantheon Books, 1983, p. 197
13...
يعترف عالم المتحجرات السويسري التطوري، ستيفن بنغستون، بعدم وجود حلقات انتقالية أثناء وصفه للعصر الكامبري قائلاً:
" إن هذا الوضع الذي أربك دارون وأخجله ما زال يبهرنا " !!..
Stefan Bengston, Nature, Vol. 345, 1990, p. 765
14...
وبالعودة لداروين نفسه مرة ًأخرى نجده يقول :
" إذا كانت الأنواع الكثيرة، التي تنتمي إلى نفس الأجناس أو الفصائل، قد دبت فيها الحياة فجأة، فستمثل هذه الحقيقة ضربة قاتلة لنظرية انحدار الأنواع بالتحور البطيء من خلال الانتقاء الطبيعي " !!..
Charles Darwin, The Origin of Species: A Facsimile of the First Edition, Harvard University Press, 1964, p.302
15...
ويقول عالم المتحجرات التطوري، جيرالد تود، في مقال بعنوان: (تطور الرئة وأصل الأسماك العظمية):
" لقد ظهرت الأقسام الثلاثة الفرعية للأسماك العظمية في سجل المتحجرات لأول مرة في نفس الوقت تقريباً.. وتختلف هذه الأسماك فعلياً اختلافاً واسعاً عن بعضها البعض من الناحية الشكلية، كما أنها مصفحة بقوة. فكيف ظهرت هذه الأسماك؟ وما الذي سمح لها بهذا الكم الواسع من الاختلاف؟ وكيف أصبحت جميعها مصفحة بقوة؟ ولماذا لا يوجد أي أثر لأشكال متوسطة بدائية؟ " !!..
Gerald T. Todd, "Evolution of the Lung and the Origin of Bony Fishes: A Casual Relationship", American Zoologist, Vol 26, No. 4, 1980, p. 757
16...
وقد قام أحد أشهر علماء التطور الثقات، روبرت كارول، مؤلف كتاب متحجرات الفقاريات والتطور، بالاعتراف بهذه الحقيقة بشيء من التردد:
" ليست لدينا متحجرات متوسطة بين الأسماك الرايبدستية (rhipidistian fish) (التي يحبذ كارول اعتبارها أسلافاً للحيوانات التي تدبّ على أربعة أقدام) وبين البرمائيات الأولى " !!..
R. L. Carroll, Vertebrate Paleontology and Evolution, New York: W. H. Freeman and Co. 1988, p. 4.
17...
وقد قام عالما المتحجرات التطوريان، كولبرت ومورالچ، بالتعليق على الطوائف الثلاث الأساسية للبرمائيات وهي: الضفادع والسمندرات والسِّسيليات (caecilians) بقولهما:
" لا يوجد أي دليل على وجود أية برمائيات تعود إلى العصور القديمة وتجمع بين الصفات المتوقع وجودها في سَلَف واحد مشترك، إذ إن أقدم الأنواع المعروفة من الضفادع والسمندرات والسِسيليات تشبه بدرجة كبيرة أسلافها الحية " !!..
Edwin H. Colbert, M. Morales, Evolution of the Vertebrates, New York: John Wiley and Sons, 1991, p.99
18...
يقول روبرت كارول، عالم المتحجرات التطوري الذي يعد أحد الثقات في علم المتحجرات الفقارية:
" الزواحف الأولى كانت مختلفة جداً عن البرمائيات وأنه لم يتم العثور على أسلافها بعد " !!..
Robert L. Carroll, Vertebrate Paleontology and Evolution, New York: W. H. Freeman and Co., 1988, p.198
19...
ويقول أنكين قورور، أحد دعاة التطور الأتراك:
"إن الخاصية المشتركة في العيون والأجنحة هي أنهما لا تؤديان وظائفهما إلا إذا اكتمل نموهما.. وبعبارة أخرى، لا يمكن لعين نصف نامية أن ترى، ولا يمكن لطائر أجنحته نصف مكتملة أن يطير.. وفيما يتعلق بالكيفية التي تكونت بها هذه الأعضاء، فإن الأمر ما زال يمثل أحد أسرار الطبيعة التي تحتاج إلى توضيح " !!..
Engin Korur, "Gِzlerin ve Kanatlar›n S›rr›" (The Mystery of the Eyes and the Wings), Bilim ve Teknik, No. 203, October 1984, p. 25
20...
ويقول ديفيد روب، أستاذ الجيولوجيا في جامعات هارفرد وروتشستر وشيكاغو:
" إن عيون ثلاثيات الفصوص تملك تصميما لا يستطيع الإتيان به سوى مهندس بصريات معاصر ذو قابليات كبيرة ومتدرب تدريبا جيدا " !!..
David Raup, "Conflicts Between Darwin and Paleontology", Bulletin, Field Museum of Natural History, Vol 50, January 1979, p. 24
21...
تقول مجلة الطبيعة (Nature):
" تحتفظ العينة السابعة المكتشفة أخيراً من طائر الأركيوبتركس بقس شبه مستطيل كان يشتبه في وجوده منذ فترة طويلة ولكن لم يتم على الإطلاق توثيقه من قبل.. وتشهد هذه العينة على قوة عضلات الطيران الخاصة بهذا الطائر " !!..
Nature, Vol 382, August, 1, 1996, p. 401.
22...
صرح عالم المتحجرات المشهور كارل دانبار بأن:
"ريش الأركيوبتركس هو السبب في تصنيفه بشكل متميز مع فئة الطيور" !!..
Carl O. Dunbar, Historical Geology, New York: John Wiley and Sons, 1961, p. 310
23...
وقام أحد أشهر علماء تشريح الطيور في العالم، وهو ألان فيدوتشيا من جامعة كارولينا الشمالية، بالاعتراض على النظرية القائلة بأن هناك قرابة بين الطيور والديناصورات، على الرغم من أنه هو نفسه أحد دعاة التطور، قائلا:
" حسناً، لقد درستُ جماجم الطيور لمدة خمس وعشرين سنة، وأنا لا أرى أي وجه تشابه بينها وبين جماجم الديناصورات.. إن نظرية تطور الطيور من كائنات ذات أربع أرجل هي في رأيي وصمة عار على جبين علم البالانتولوجيا في القرن العشرين " !!..
Pat Shipman, "Birds Do It... Did Dinosaurs?", p. 28. 255
24...
ويقول أ. هـ. بروس، أستاذ الفسيولوجيا والبيولوجيا العصبية من جامعة كنكتكت على الرغم من انتمائه لدعاة التطور فيقول:
" كل مقوم -بدءاً من بنية الجينات وتنظيمها حتى النمو والتشكل وتنظيم النسيج- مختلف في الريش والقشور " !!..
H. Brush, «On the Origin of Feathers». Journal of Evolutionary Biology, Vol. 9, ,1996 p.132
وأيضا ً:
" ولا يوجد دليل من المتحجرات على أن ريش الطيور قد تطور من قشور الزواحف.. بل على العكس، يظهر الريش فجأة في سجل المتحجرات بوصفه صفةً فريدة -بشكل لا يمكن إنكاره- تتميز بها الطيور.. وبالإضافة إلى ذلك، لم يكتشف حتى الآن في الزواحف أي تركيب للبشرة يوفّر أصلاً لريش الطيور " !!..
A. H. Brush, “On the Origin of Feathers” p. 131
25...
وفي عام 1996 أثار علماء المتحجرات القديمة ضجة حول متحجرات ما يُسمّى بالدينصور ذي الريش المكتشف في الصين (المعروف باسم سينوسوروبِتْركس sinosauroptryx).. ومع ذلك، ففي عام 1997 تم الكشف عن أن هذه المتحجرات لا شأن لها ولم تكن تملك أي تركيب مشابه لريش الطيور !!!..
Plucking the Feathered Dinosaur», Science, Vol. ,872 41 November ,1997 p. 1229
http://www.harunyahya.com/books/darwinism/atlas_creation/images_atlas/archaeopteryx.jpg
26...
ويعلن آلان فيدوشيا، عالم تشريح الطيور المشهور:
" إن كل مواصفة من مواصفات الريش تملك خاصية أيروديناميكية (ديناميكية-هوائية).. فهي خفيفة إلى أقصى حد، ولديها المقدرة على الارتفاع التي تقل عند السرعات المنخفضة، ويمكنها العودة إلى أوضاعها السابقة بكل سهولة.. ثم يواصل قائلاً: "لا أستطيع أن أفهم أبداً كيف يمكن لعضو مصمم بشكل مثالي للطيران أن يكون قد ظهر نتيجة ضرورة أخرى عند البداية " !!..
Douglas Palmer, «Learning to Fly» (Review of The Origin of and Evolution of Birds by Alan Feduccia, Yale University Press, 1996), New Scientist, Vol. ,153 March, 1 ,1997 p. 44
27...
ويقول لاري مارتن، اختصاصي الطيور القديمة بجامعة كنساس:
" لأصدُقَك القول، إذا اضطرِرْتُ إلى تأييد الفكرة القائلة بأن أصل الطيور هو الديناصورات بصفاتها الحالية فسأشعر بالخجل في كل مرة أُضطر فيها للنهوض والتحدث عن هذا الموضوع " !!..
Pat Shipman, "Birds Do It... Did Dinosaurs
28...
وكتب عالم البيولوجيا الإنكليزي، روبرت واتن، في مقال بعنوان (التصميم الميكانيكي لأجنحة الحشرات):
" كلما تحسن فهمنا لعمل أجنحة الحشرات، ظهرت هذه الأجنحة بشكل أكثر براعة وجمالاً.. ويتم تصميم البنية عادة بحيث يكون كم التشوه فيها أقل ما يمكن، وتصمم الآليات لتحرك الأجزاء المركبة بأساليب يمكن التنبؤ بها.. وتجمع أجنحة الحشرات كلا التصميمين في تصميم واحد مستخدِمة مركّبات لديها نطاق واسع من الخواص المطاطية، ومجمَّعة بأناقة لتسمح بتشوهات مناسبة استجابة لقوى مناسبة، ولتحصل على أفضل فائدة ممكنة من الهواء.. ولا توجد أي مماثلات تكنولوجية لها حتى الآن " !!..
Robin J. Wootton, «The Mechanical Design of Insect Wings», Scientific American, v. ,263 November ,1990 p.120
29...
ولا توجد حفرية واحدة يمكن أن تقدَم دليلاً على التطور التخيلي للذباب.. وهذا ما كان يقصده عالم الحيوان الفرنسي المتميز، بيير غراسيه، عندما قال:
"نحن جاهلون فيما يتعلق بأصل الحشرات " !!..
Pierre-P Grassé, Evolution of Living Organisms, New York, Academic Press, 1977, p.30
>>> ملحوظة طريفة .. ولمَن أراد أن يضحك مع إحدى خرافات التطوريين التي يخرجون علينا بها في زي العلم بكل غرور : وبمناسبة الذباب : أن أحد السيناريوهات الموضوعة لتطور الطيور من الديناصورات هي قولهم : أن أيدي الديناصورات تحولت لأجنحة : أثناء مطاردتها للذباب !! - حقيقة والله هكذا قالوا - فقيل لهم : وكيف ظهرت أجنحة الذباب ؟!!.. فبُهت الذي كفر !!..
http://www.harunyahya.com/arabic/images_books/images_in20questions/53.jpg
ونواصل ...
30...
قال داعي التطور بويس رينسبرغر : والذي ألقى خطاباً أثناء ندوة استمرت أربعة أيام حول مشكلات نظرية التطور التدرجية، وعقدت في عام 1980 في متحف فيلد للتاريخ الطبيعي بشيكاغو بحضور مئة وخمسين من دعاة التطور:
" لقد عُرف منذ وقت طويل كم هو خاطئ المثال الشائع الذي يُضرب على تطور الحصان، للاقتراح بأن هناك تسلسلاً تدريجياً للتغيرات التي طرأت علي مخلوقات بحجم الثعلب، لديها أربعة أصابع في قدمها، وكانت تعيش قبل نحو خمسين مليون سنة، إلى حصان اليوم الأكبر حجماً بكثير، والذي لديه إصبع واحد في قدمه.. فبدلاً من التغير التدريجي، تبدو متحجرات كل نوع متوسط متميزةً تماماً وباقية دون تغير، ثم تنقرض بعد ذلك.. ومن ثَم فالأشكال الانتقالية غير معروفة " !!!..
Boyce Rensberger, Houston Chronicle, November ,5 ,1980 p.15
31...
وقد قال عالم المتحجرات المشهور كولين باترسون، مدير متحف التاريخ الطبيعي في إنكلترا (حيث كانت تعرض مشاريع تطور الحصان الوهمية)، المقولة التالية بخصوص هذا المعرض الذي ما زال مفتوحاً للجمهور في الطابق الأرضي من المتحف:
" لقد كان هناك كم هائل من القصص، بعضها مغرقة في الخيال أكثر من الأخرى، عن الماهية الحقيقية لطبيعة الحياة.. وأكثر هذه الأمثلة شهرة (والذي ما زال يعرض في الطابق الأرضي للمتحف) هو العرض الخاص بتطور الحصان، الذي ربما يكون قد تم إعداده قبل خمسين سنة.. لقد ظل هذا العرض يقدَّم بوصفه الدليل الحرفي في كتاب مدرسي بعد كتاب مدرسي !!.. أما أنا فأعتقد أن هذا وضع يدعو إلى الرثاء، خصوصاً عندما يكون الناس الذين يقدّمون مثل هذا النوع من القصص مدركين هم أنفسهم للطبيعة التخمينية لبعض تلك المواد " !!!..
Colin Patterson, Harper’s, February ,1984 p.60
32...
ويقول الكاتب العلمي التطوري، غوردون تيلور، في كتابه الذي يحمل عنوان (اللغز العظيم للتطور):
" ولكن ربما تكمن أخطر أوجه الضعف في الدارونية، في فشل علماء المتحجرات في العثور على تطور مقنع في نشوء السلالة، أو تتابعات لكائنات حية تبين تغيراً تطورياً أعظم.. وغالباً ما يُستشَهد بالحصان بوصفه المثال الوحيد الموضوع بشكل كامل.. ولكن الحقيقة هي أن الخط التطوري من اليوهيبوس إلى الحصان خط غريب جداً.. إنهم يزعمون أنه يبين تزايداً مستمراً في الحجم، ولكن الحقيقة هي أن بعض الأطوار المتغيرة كانت أصغر من اليوهيبوس وليست أكبر منه.. ومن الممكن أن تُجمع العينات من مصادر مختلفة وتُقدَّم في تسلسل يبدو مقنعاً، ولكن لا يوجد دليل على أن هذه الأطوار تسلسلت بهذا الترتيب مع الزمن " !!!..
Gordon Rattray Taylor, The Great Evolution Mystery, Abacus, Sphere Books, London, ,1984 p. 203
33...
ويقول عالم المتحجرات التطوري، روجر ليوين:
" عملية التحول إلى أولى الثدييات، التي حدثت -على الأرجح- في نسل واحد أو نسلين على الأكثر، ما زالت تمثل لغزاً بالنسبة لنا " !!!..
Roger Lewin, "Bones of Mammals, Ancestors Fleshed Out", Science, vol 212, June 26, 1981, p. 1492
34...
ويقول جورج غايلورد سيمبسون، أحد أكبر الثقات في علم التطور وكذلك أحد أكبر مؤسسي النظرية الدارونية الجديدة:
" إن أكثر حدث محير في تاريخ الحياة على الأرض هو الانتقال الفجائي من العصر المازوزيكي، أي عصر الزواحف، إلى عصر الثدييات.. ويبدو الأمر وكأن الستار قد أسدل فجأة على خشبة المسرح حيث كانت الزواحف ـ وخاصة الديناصورات ـ تلعب أدوار البطولة الرئيسية بأعداد كبيرة وتنوع محير، ثم أزيح الستار مرة أخرى في الحال ليكشف عن نفس المشهد ولكن بشخصيات جديدة تماماً.. شخصيات لا تظهر بينها الديناصورات على الإطلاق.. وفي حين تلعب الزواحف الأخرى دور الكومبارس فقط، وأخذت الثدييات تلعب كل الأدوار الرئيسية، علما بأننا لا نعثر على أي أثر لها في الأدوار والعهود السابقة " !!..
George Gaylord Simpson, Life Before Man, New York: Time-Life Books, 1972, p. 42
35...
ويقول عالم الحيوان التطوري، إريك لومبارد، في مقال ظهر في مجلة التطور (Evolution) بقوله:
" ستكون خيبة الأمل حليفاً لأولئك الذين يبحثون عن أي معلومات حول أي علاقات تطورية بين الثدييات " !!..
R. Eric Lombard, "Review of Evolutionary Principles of the Mammalian Middle Ear, Gerald Fleischer", Evolution, Vol 33, December 1979, p. 1230
36...
ويقول أحد علماء الأنثروبولوجيا من جامعة هارفارد، ديفيد بيلبيم:
" على الأقل في علم المتحجرات الذي هو ساحتي واختصاصي، فإن نظرية التطور وضعت على أساس تأويلات معينة، أكثر مِن وضعها على أساس من المعطيات والأدلة الفعلية " !!..
David R. Pilbeam, "Rearranging Our Family Tree", Nature, June 1978, p. 40
-----------------
والآن ...
ما رأيكم ببعض الصدمات (العُمرية) للمؤمنين إيمانا ًأعمىً بالتطور : وبما يُخبره به علماؤهم الذين هم في نظرهم : قمة التقدم والحضارة والنزاهة العلمية ؟!!!..
تعالوا معا ًنقرأ : حيث سنتناول هذه المرة بالنسف : آخر القائمة التي يوردها لنا زميلنا اللاديني : كما نسفنا له أولها في المشاركة السابقة !!..
حيث يقول :
قبل 65 مليون سنة انقراض الديناصورات اللاطائرة.
قبل 2.5 مليون سنة ظهور جنس Homo الذي تتفرع منه انواع الانسان المختلفة.
قبل 200,000 سنة ظهور الانسان الحديث.
قبل 25,000 سنة انقراض النياندرتال.
أقول ...
وقبل التعرض لآثار الديناصور والإنسان معا ً(نعم : ولا تتعجبوا) :
فتعالوا ننسف أولا ًالأرقام الثلاثة الاخيرة التي وضعها زميلنا اللاديني بالأعلى !!..
فهو يقول أن جنس Homo الذي تتفرع منه أنواع الإنسان المختلفة : وُجد قبل 2.5 مليون سنة !
أقول :
تنقسم دلائل آثار الإنسان جيولوجيا ًإلى :
هياكل عظمية .. وتتبعها الجماجم خصوصا ً.. وآثار الأقدام ..
والآن إلى الصدمات ...
1...
اكتشفت عالمة الحفريات الشهيرة ماري ليكي Mary Leakey في سنة 1977 بمنطقة ليتولي Laetoli في تنزانيا : آثارا ًلأقدام بشرية : أثارت ضجة هائلة في دنيا العلوم !!.. حيث أشارت البحوث إلى أن تلك الآثار كانت موجودة في طبقة عمرها 3.6 مليون سنة !!..
2...
وكتب راسل تاتل Russle Tuttle، الذي شاهد آثار تلك الأقدام، ما يلي:
" من الممكن أن يكون هومو سابيانس صغير حافي القدمين قد خلَّف هذه الآثار ... وعند دراسة كل السمات التشكلية القابلة للتمييز، لا يمكن التمييز بين أقدام الأفراد الذين خلفوا تلك الآثار وبين أقدام البشر العصريين " !!..
Ian Anderson, “Who made the Laetoli footprints?” New Sceientist, vol. 98, 12 May 1983, p. 373
3...
كما كشفت الدراسات المحايدة التي أجريت على آثار الأقدام عن أصحابها الحقيقيين. وفي الواقع، تألفـت آثار الأقدام هذه من 20 أثرا ًمتحجرا لإنسان عصري في العاشرة من عمره و27 أثرا ًلإنسان يصغره عمرا. وأيد هذه النتيجة مشاهير علماء الأنثروبولوجيا القديمة من أمثال :
دون جونسون Don Johnson وتيم وايت Tim White،
واللذين فحصا الآثار التي اكتشفتها ماري ليكي. وكشف تيم وايت عن أفكاره قائلا:
" لا يوجد أدنى شك ... في أن هذه الآثار تشبه آثار أقدام الإنسان العصري . فإذا تُرك أحد هذه الآثار اليوم على رمال أحد شواطئ كاليفورنيا، وسئل طفل في الرابعة من عمره عن ماهيتها، سيجيب على الفور أن شخصا ما مشى هناك. ولن يستطيع هذا الطفل، ولا أنت كذلك، التمييز بينها وبين مئات الآثار الأخرى المطبوعة على رمال الشاطئ. " !!..
D. Johanson & M. A. Edey, Lucy: The Beginnings of Humankind, New York: Simon & Schuster, 1981, p. 250
4...
وقد أحدثت آثار هذه الأقدام جدلا ًأكبرا ًفي أوساط أنصار التطور !!.. ذلك أنهم إذا قبلوا أن هذه الآثار هي آثار أقدام آدمية : فسيعني ذلك أن التطور الخيالي الذي صاغوه في أذهانهم من القرد إلى الإنسان : لم يعد من الممكن الاعتداد به بعد الآن !!.. ومع ذلك، بدأ المنطق التطوري الدوغماتي يبرز من جديد في تلك المرحلة. ومرة أخرى، تخلى معظم العلماء المناصرين للتطور عن العلم من أجل أهوائهم، وادعوا أن آثار الأقدام التي عثر عليها في ليتولي : تخص كائنا شبيها بالقرد ! وكتب راسل تاتل، أحد أنصار التطور الذين دافعوا عن هذا الادعاء، قائلا:
" خلاصة الأمر هي أن آثار الأقدام البالغة من العمر 3.5 مليون سنة والتي عثر عليها في الموقع G بمنطقة ليتولي تشبه آثار الأقدام المعتادة لإنسان عصري لا ينتعل حذاء. ولا توحي أي من سماتها أن هومينيدات (بشريات) ليتولي كانت حيوانات ثنائية القدمين أقل قدرة منا. ولو لم يكن معروفا أن آثار الأقدام التي اكتشفت في الموقع G قديمة جدا، لاستنتجنا على الفور أن فردا من أفراد جنسنا الهومو قد خلفها وراءه... وعلى أي حال، يجب أن نصرف النظر عن الافتراض غير الدقيق بأن آثار أقدام ليتولي قد خلفها فرد من نوع لوسي ، أي أسترالوبيثيكوس عفارنسز Australopithecus afarensis " !!..
R. H. Tuttle, Natural History, March 1990, pp. 61-64.
5...
ومن بين أقدم المخلفات الإنسانية أيضا ً: بقايا كهف حجري عثر عليه لويس ليكي Louis Leakey في ممر ألدوفاي Olduvai Gorge في السبعينيات. وقد عثر على بقايا الكوخ في طبقة عمرها 1.7 مليون سنة !!.. ومن المعروف أن مثل هذا النوع من البنيان، والذي ما زالت هناك نماذج شبيهة له تستخدم في إفريقيا حتى يومنا هذا، لا يمكن أن يبنيه غير الهومو سابيانس (ومعناه الإنسان الحكيم) Homo Sapiens، وبعبارة أخرى : الإنسان العصري (أي ذلك الذي يضعه زميلنا اللاديني قبل 200 ألف سنة فقط !) . وتتمثل أهمية هذه البقايا : في أنها تكشف أن الإنسان عاش في نفس الوقت الذي عاشت فيه أشباه القردة المزعومة : والتي يصورها أنصار التطور على أنها أسلافه !!..
6...
وكان لفك الإنسان العصري الآخر البالغ من العمر 2.3 مليون سنة، والذي عثر عليه في منطقة هدار Hadar بإثيوبيا، أهمية كبيرة لأنه بيّن أن الإنسان العصري وُجد على الأرض قبل فترة أطول مما توقعه أنصار التطور !!..
D. Johanson, Blake Edgar, From Lucy to Language, p. 169
7...
وتتمثل إحدى أقدم وأكمل الحفريات البشرية في الحفرية KNM-WT 1500، المعروفة أيضا باسم الهيكل العظمي "لطفل توركانا" “Turkana Child”. وقد وصف نصير التطور دونالد يوهانسون Donald Johanson الحفرية البالغ عمرها 1.6 مليون سنة بالعبارات التالية:
" كان طويلا ونحيفا، ويشبه في شكله الجسماني ونسب أوصاله الأفارقة الحاليين الذي يعيشون عند خط الاستواء. وعلى الرغم من صغر سنه، فإن أوصاله تضاهي في مقاييسها تقريبا متوسط مقاييس الذكور البيض البالغين في أمريكا الشمالية " !!..
D. Johanson, Blake Edgar, From Lucy to Language, p. 173
8...
وقد تأكد أن الحفرية خاصة بصبي في الثانية عشرة من عمره، كان سيبلغ طوله 1.83 متر في مرحلة المراهقة. وقال عالم الأنثروبولوجيا القديمة الأمريكي آلان ووكر Alan Walker إنه يشك في أن :
" بمقدور عالم الحفريات العادي أن يفرق بين الهيكل العظمي الأحفوري وبين الهيكل العظمي لإنسان عصري" !!..
وكتب ووكر أيضا ًفيما يتعلق بالجمجمة أنه ضحك عندما رآها لأنها :
" تشبه كثيرا جمجمة الإنسان النياندرثالي " !!..
Boyce Rensberger, Washington Post, 19 October 1984, p. A11
9...
ومن الحفريات البشرية أيضا ًالتي حظيت بأكبر قدر من الاهتمام : تلك التي عثر عليها في أسبانيا في سنة 1995. وقد تم اكتشاف الحفرية موضع النقاش في كهف يدعى جران دولينا Gran Dolina في منطقة أتابويركا Atapuerca بأسبانيا على يد ثلاثة علماء أسبان من جامعة مدريد متخصصين في الأنثروبولوجيا القديمة. وكشفت الحفرية عن وجه صبي في الحادية عشرة من عمره كان يبدو مثل الإنسان العصري تماما، على الرغم من مرور 800.000 سنة على وفاته (أي عمرا ًأيضا ًأكبر من الـ 200 ألف عام لزميلنا اللاديني - يبدو أنه في حاجة لتحديث جدوله) !!.. وقد هزت هذه الحفرية أيضا ما كان مقتنعا به خوان لويس أرساجا فريراس Juan Luis Arsuaga Ferreras نفسه، الذي قاد عمليات الكشف في جران دولينا. حيث قال:
" لقد توقعنا أن نجد شيئا كبيرا، شيئا ضخما، شيئا منتفخا... كما تعلم، شيئا بدائيا. لقد توقعنا أن يكون غلام عمره 800.000 سنة مشابها لطفل توركانا. ولكن ما عثرنا عليه كان وجها عصريا تماما... بالنسبة لي كان الأمر مثيرا للغاية... إن العثور على شيءٍ كهذا غيرِ متوقع على الإطلاق لهُوَ من الأشياء التي تهز كيانك. فعدم العثور على حفريات أمر غير متوقع، تماما مثل العثور عليها، ولكن لا بأس. إلا أن أروع ما في الأمر هو أن تجد شيئا في الماضي كنت تعتقد أنه ينتمي إلى الحاضر. إن الأمر أشبه بالعثور على شيء مثل... مثل جهاز تسجيل في كهف جران دولينا. سيكون ذلك مدهشا للغاية، لأننا لا نتوقع العثور على أشرطة كاسيت وأجهزة تسجيل في العصر البلستوسيني الأدنى. وينطبق ذات الشيء على اكتشاف وجه عصري عمره 800.000 سنة. لقد اندهشنا جدا عندما رأينا هذا الوجه " !!..
Is This the Face of Our Past?” Discover, December 1997, pp. 97-100
10...
وكما رأينا، فإن الاكتشافات الحفرية تدحض ادعاء "تطور الإنسان". ولكن بعض وسائل الإعلام تقدم هذا الادعاء كأنه حقيقة مثبتة !!.. في حين أن كل ما هو موجود في الواقع ليس سوى فرضيات زائفة. وفي الواقع، يقبل علماء التطور هذه الحقيقة، في حين يعترفون بأن ادعاء "تطور الإنسان" :
يفتقر إلى الدليل العلمي !!..
11...
فمثلا، حينما يقولون "نحن ظهرنا فجأة في سجل الحفريات" يعترف أنصار التطور من علمـاء الحفريات من أمثال سي. إيه فيلي C. A. Villie، و إي. بي. سولومان E. P. Solomon، وبي. دبليو. دافيس P. W. Davis بأن الإنسان :
" نشأ فجأة " !!.. وبعبارة أخرى : " بدون سلف تطوري " !!..
Villee, Solomon and Davis, Biology, Saunders College Publishing, 1985, p. 1053
12...
وقد اضطر مارك كولارد Mark Collard وبرنارد وود Bernard Wood، عالما الأنثروبولوجيا ونصيرا التطور، إلى الاعتراف في مقالة كتباها في سنة 2000 بأن :
" فرضيات تاريخ تطور السلالات الحالية حول تطور الإنسان لا يمكن الاعتداد بها " !!..
Hominoid Evolution and Climatic Change in Europe, Volume 2, Edited by Louis de Bonis, George D. Koufos, Peter Andrews, Cambridge University Press 2001, chapter 6, (emphasis added
13...
وجدير بالذكر أيضا ًأن كل اكتشاف حفري جديد : يضع أنصار التطور في مأزق أسوأ من سابقيه !!.. حتى ولو طالعتنا بعض الصحف التافهة بعناوين مثل "اكتشاف الحلقة المفقودة" كعادتهم !!..
وكان آخر مثال على ذلك هو الجمجمة الحفرية التي اكتشفت في سنة 2001 وأطلق عليها اسم كينيانثروباس بلاتيوبس Kenyanthropus platyops. وقد أدلى عالم الحفريات ونصير التطور دانيال إي. ليبرمان Daniel E. Lieberman، من قسم الأنثروبولوجيا بجامعة هارفارد، بالتصريح التالي حول الكينيانثروباس بلاتيوبس في مقالة نشرها في المجلة العلمية الرائدة ناتشر Nature:
" إن التاريخ التطوري للبشر معقد وغير محسوم. ويبدو الآن أنه على أعتاب الدخول في مزيد من الفوضى بسبب اكتشاف نوع وجنس آخرين، يرجع تاريخهما إلى 3.5 مليون سنة ماضية... وتثير طبيعة الكينيانثروباس بلاتيوبس تساؤلات كثيرة حول تطور البشر عموما وسلوك هذا النوع خصوصا. لماذا، على سبيل المثال، يجمع هذا النوع بشكل غير اعتيادي بين أسنان الوجنة الصغيرة والوجه المفلطح الكبير الذي يوجد فيه قوس عظام الوجنة في الناحية الأمامية؟ فكل أنواع الهومينين (hominin species) الأخرى المعروفة التي تتميز بأوجه كبيرة وعظام وجنة في مواضع مشابهة لديها أسنان كبيرة. أنا أظن أن الدور الرئيسي للكينيانثروباس بلاتيوبس خلال السنوات القليلة القادمة هو أن يكون بمثابة هادم اللذات، لأنه يؤكد على الفوضى التي تواجه البحث في العلاقات التطورية بين أنواع الهومينين " !!..
Daniel E. Lieberman, “Another face in our family tree,” Nature, March 22, 2001, (emphasis added
14...
ويجب ألا ننسى هنا أحدث دليل ساهم في تحطيم ادعاء نظرية التطور بشأن أصل الإنسان ألا وهو، الحفرية الجديدة المسماة ساحلنثروباس تشادينسيز Sahelanthropus tchadensis التي اكتشفت في التشاد بوسط إفريقيا في صيف 2002.
وقد أثارت هذه الحفرية بدورها عاصفة في عالم الداروينية. وقد اعترفت مجلة ناتشر ذات الشهرة العالمية في مقالها الذي أعلنت فيه خبر الاكتشاف أن :
" الجمجمة المكتشفة حديثا يمكن أن تقضي على أفكارنا الحالية بشأن تطور الإنسان" !!..
John Whitefield, “Oldest member of human family found,” Nature, 11 July 2002
15...
وكما يقول دانيال ليبرمان هو الآخر عليها من جامعة هارفارد:
"سيكون لهذا (الاكتشاف) أثر قنبلة نووية صغيرة " !!..
D. L. Parsell, “Skull Fossil From Chad Forces Rethinking of Human Origins,” National Geographic News, July 10 2002
16...
ويرجع السبب في ذلك إلى ليس فقط لأن الحفرية موضع النقاش عمرها 7 ملايين سنة !!.. ولكن لأن لها بنية "تشبه بنية الإنسان" (ووفقا للمعايير التي استخدمها أنصار التطور حتى الآن) أكثر من بنية قردة الأوسترالوبثيكوس Australopithecus والتي يبلغ عمرها 5 ملايين سنة !!.. والتي يُزعم أنها "أقدم سلف للبشرية" !!.. ويبين ذلك أن الروابط التطورية التي تم تحديدها بين أنواع القردة المنقرضة بناء على المعيار غير الموضوعي والمتحيز للغاية المتصل "بالتشابه مع البشر" إنما هي :
" روابط خيالية تماما " !!..
17...
وأكد هذا الرأي جون وايتفيلد John Whitefield، في مقالته المعنونة "اكتشاف أقدم عضو في العائلة البشرية" Oldest Member of Human Family Found”“ المنشور في مجلة ناتشر بتاريخ 11 تموز/ يوليو 2002، حيث استشهد ببرنارد وود، عالم الأنثروبولوجيا ونصير التطور من جامعة جورج واشنطن بولاية واشنطن:
" يقول برنارد وود: "عندما التحقت بكلية الطب في سنة 1963، كان التطور البشري أشبه بالسلم". وقد تدرجت درجات السلم من القرد إلى الإنسان من خلال تطور الأشكال الوسيطة، التي كان شَبَه القردة في كل منها يقل شيئا فشيئا عن سابقه. والآن، أصبح التطور البشري أشبه بالأجمة. فقد أصبح لدينا معرض من حفريات الهومينيد ... وما زال الجدل دائرا حول علاقة كل منها بالآخر وحول أيها، إن وجد، هو سلف البشر " !!..
John Whitefield, “Oldest member of human family found,” Nature, 11 July 2002
18...
ولا بد أن نشير هنا أيضا ًإلى تعليقات هنري جي Henry Gee، كبير محرري مجلة ناتشر وعالم الأنثروبولوجيا القديمة الشهير، حول حفرية القرد المكتشفة حديثا لأنها جديرة بالذكر. فقد كتب جي في مقالته المنشورة في صحيفة الجارديان Guardian عن الجدل الدائر حول الحفرية قائلا:
" مهما كانت النتيجة، تبين الجمجمة، بشكل حاسم، أن الفكرة القديمة المتصلة "بالحلقة المفقودة" ما هي إلا هراء... ولا بد أن يكون جليا جدا الآن أن لب فكرة الحلقة المفقودة، الذي طالما كان موضع شك، لا يمكن التمسك به مطلقا بعد الآن " !!..
The Guardian, 11 July 2002
19...
وكما رأينا، يثمر العدد المتزايد من الاكتشافات عن نتائج مخالفة لنظرية التطور، وليست في صالحها. ولو كانت هذه العملية التطورية قد حدثت في الماضي، فمن المفترض أن نجد لها آثارا كثيرة، كما يفترض أن يقدم كل اكتشاف جديد مزيدا من الدعم للنظرية. وفي الواقع، ادعى داروين في كتاب أصل الأنواع Origin of Species أن العلم سوف يتطور في هذا الاتجاه بالذات. وفي رأيه أن المشكلة الوحيدة التي تواجه نظريته في سجل الحفريات هي نقص الاكتشافات الحفرية. وظل يأمل في أن تكشف البحوث المستقبلية عن حفريات لا حصر لها تدعم نظريته. ومع ذلك، أثبتت الاكتشافات العلمية اللاحقة فعليا أن أحلام داروين ليس لها أي أساس !!!..
--------------
والآن ... إلى مفاجأة أخرى بخصوص قول الزميل اللاديني :
قبل 65 مليون سنة انقراض الديناصورات اللاطائرة
حيث نتأمل معا ًالصورة التالية :
http://www.agoracosmopolitan.com/home/Frontpage/2008/01/26/images/dinosaur-man-stenoyc.jpg
ثم نقف على قول ريتشارد داوكينز أشهر الملحدين المعاصرين والمؤمنين بالتطور :
" عندمـا تقول أن الديناصور والإنسـان عاشـا معـا : فهذا يعني ببساطة : نسف الداروينية ومقررات الأعمار الجيولوجية التي درسناها وأمور أخرى كثيرة !!.... الإنسـان والديناصور عـاشـا معـا ؟!!.. هذه عبارة فظة للغـاية !!.. نحن بحاجة لدعم الداروينية كل فترة قصيرة " !!..
فعلا ً.. يدعمونها بالكذب على غرار إنسان بلتادون ونبراسكا وغيرهم عشرات الأكاذيب التي يضحكون بها على العوام ويزيدون صاحب الزيغ زيغا ً: وصاحب الهوى هوىً !!..
http://harunyahya.com/arabic/books/darwinism/atlas_of_creation_v2/images_atlasII/0001.jpg
http://harunyahya.com/arabic/books/darwinism/atlas_of_creation_v2/images_atlasII/0002.jpg
http://www.creationism.org/vonfange/vonFangeTUDGlenRoseFootprints.jpg
آثار أقدام ديناصور وإنسان : في حقبة واحدة !!..
فهل يصدق داوكينز وأمثاله في ترك عقيدة الداروينية والتطور المزعوم ؟!!..
أقول :
لا والله .. إنما التطور عند الكافر الأصيل : هو عقيدة إن تركها عقلا ً: لن يكون أمامه إلا الاعتراف المباشر بخالق !!.. وهو ما تأباه نفس الكافر والملحد المكابرة المعاندة !!..
هو أيدلوجية لترسيخ الكفر في عقل الكافر !!..
وعلى أذيال هؤلاء : يتطفل جهال المسلمين !!..
فمنهم مَن يترك دينه بالكلية !!!..
ومنهم مَن يحاول خلط اللبن بالقطران : والحق بالباطل :
فتتشوش عقيدته مما لا ينفع معه علاج إلا بالاستئصال والبدء من جديد !!..
ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم !!..
والآن ..
ما قصة وخبر هذا الأثر الغريب ؟!!..
1...
في عام 1930 وعلى أرضية نهر بلاكسي الجميل وعلى ضفافه الصخرية بمنطقة جلين روز بولاية تكساس بأمريكـا : اكتشف رونالد بريد آثـار أقدام ديناصورات وآثار أقدام بشرية عملاقة : في نفس الطبقة الجيولوجية !!!..
2...
قوبل الأمر بتجـاهل شديد : وأدخل الأمر في دائرة الأمور الغامضة !!.. وتمت إزاحته بعيدا عن ساحة الأبحـاث : إلى أن قـام العالمان التطوريـان جلين كوبان وروني هيستنس بالتنقيب بخصوص الأمر في الثمانينـات : وخرجـا بنتـائج غريبة لحفظ ماء وجه التطور !!.. وربما سخيفة أيضـا !!.. إذ قال جلين كوبان :
" هذه أيضا أقدام ديناصورات لكنها : تمشي على كعوبها : بدلا من أصابع أقدامها " !!..
وقال هيسنتس :
" هذه أقدام ديناصورات تعاني من فلات فوت " !!..
3...
ومنذ ذلك الوقت : وبهذه التبريرات السخيفة : أُدخلت الحفريات ضمن متحف الخلق : وأُعتبرت حجة قوية في وجه الداروينية والأعمار الجيولوجية !!..
يقول العالم السويسري الشهير soren lovtrup :
" يومـا ما ستوصف الداروينية بأنهـا أكبر خدعة في تـاريخ العلم " !!...
4...
وعندما تسأل أي عالم ممن تركوا الداروينية وتقول له ما السر وراء ترك نظرية التطور سيقول لك :
" الثغرات كثيرة للغاية والأجهزة والبشر يخدعوننـا باستمرار بخصوص قياس الأعمار الجيولوجية وأعمار الحفريات !!.. " !!..
5...
فمنذ سنوات نشر الدكتور وايتلو بحثـا على إنسـان الزنجانثروباص بعد تقدير عمره بحوالي مليوني سنه !!.. وعندمـا أُعيد البحث عليه بالصدفة : أكتشفوا أن عمره لا يتجاوز 10000 سنه !!..
وطبعـا نشرت المجلات العلمية البحث : ورسمت كاريكاتيرا مضحكـا لإحدى المحارات وهي تصرخ وتقول :
" أنا حيـة وحولها يتدارس العلمـاء ويتناقشون هل عمرهـا 5 مليون أم 6 مليون سنة " !!..
Whitelaw :- MIDDLE STONE AGE RESEARCH AT SIBUDU CAVE, 341
6...
ويقول عالم الإحياء الأمريكي "جوناثان ويلز" Jonathan Wells في كتابه أيقونة التّطور ص31:
" الاكتشافات العلمية الجديدة جاءت لتقضي على شجرة التطور المزعومة تماماً. وربما أنكم لم تقرأوا عن هذا في الكتب الدراسية، إلا أن الحقيقة هي أن شجرة التطور الخاصة بداروين أصبحت بالفعل في وضع المنهار " !!..
7...
وفي كتابه العالم الذي قبلنـا (World before our own) ادعى براد ستتيجر أن البشر :
" عاشوا إلى جوار الدينـاصورات ولا مجال للمراوغة فأدلة جلين روز قاطعة وحاسمـة " !!..
http://www.agoracosmopolitan.com/hom.../26/02162.html
8...
بل : وفي منطقة جلين روز نفسها : توجد علامـات إرشادية رائعة : ولافتـات مثيرة للإنتباه : وكأنها قد صُممت خصيصـا للرد على التطوريين :
http://ncseweb.org/files/images/cej15_06.jpg
مكتوب : البرهان هنا .. الإنسان والديناصور عاشا معا ً!!..
9...
وخلال السنوات الماضية لم تخرج حجج التطوريين بخصوص آثار جلين روز عن حجج الفلات فوت والديناصور لاعب الباليه الذي يسير على كعب رجله !!!..
http://www.mtblanco.com/MtBlanco_com_Images/Catalog_Chap6/MtBlancoCtlg6FamousBurdickOrBirdTrackM.jpg
آثار الأقدام في جلين روز ويستحيل طبعا تكون هذه الأصابع وبهذا التمايز الواضح إلا أقدام بشر عاديين
10...
والصورة التالية توضح حجم القدم البشرية القديمة : إلى حجم القدم الحالية !!..
وصدق رسولنا الكريم القائل :
" فكل مَن يدخل الجنة على صورة آدم .. فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن " !!..
حديث صحيح رواه البخاري ومسلم ..
http://www.biblebelievers.org.au/images/Chas5.jpg
ويمكن لمَن يريد مشاهدة فيديوهات عن هذه الأمر :
أن يبحث مثلا ًفي اليوتيوب بالاسم التالي :
foot prints that destroy evolution
وذلك لأن الفيديو الأصلي لم يعد متاحا ً:
http://www.youtube.com/watch?v=eQqxqjD7HBE
وإلى لقاء قريب بإذن الله تعالى ..
ومع زهرة جديدة نهديها للزملاء الملاحدة واللادينيين عبيد الصدفة والتطور ..
والله المستعان ..
أبو حب الله
2012-06-10, 09:44 AM
الجولة الثانية من الموضوع ... نسف أزلية الطاقة الخالقة !!..
(شكر موصول لإخواني الأساتذة عبد الواحد وحمادة وأبي القاسم وغيرهم)
أزلية المادة أو الطاقة : وتهافت عقول الملاحدة !!!..
http://img404.imageshack.us/img404/5963/clipimage002op1.jpg
الإخوة الكرام ....
في هذه الجولة الثانية من موضوع هدم أسس الإلحاد : سأتعرض معكم لنسف خرافات أزلية المادة أو الطاقة (والمادة والطاقة هما وجهان لعملة واحدة) : ومعه نسف نسبة الخلق المُعجز لهذا الكون بقوانينه الكاملة الدقة والإبداع في الجماد والكائنات الحية : لتلك المادة أو الطاقة المفترض أزليتها : فضلا ًعن نسبة ذلك إلى قوانينهما : قافزين - كالعادة - فوق إجابة سؤال وهو :
من أين جاءت مكونات المادة أو الطاقة الأولى : فضلا ًعن مَن الذي سن قوانينها بالأساس مع أو قبيل لحظة الإنفجار الكبير ؟..
وقبل البدء ...
ولأني أعرف أن ملاحدة النت العرب يلعبون كثيرا ًفي مثل تلك المواضيع العلمية الفيزيائية على وتر : جهل أغلب العوام بها وحتى المتعلمين الغير متخصصين .. ومن هنا فتجدهم بكل استخفاف ينقلون الكلام العلمي الدسم أو العميق بطريقة النسخ واللصق ليضعونه أمام محاوريهم من المسلمين : ليوهموهم بأنه شيئا ً- وأولئك الملاحدة أصلا ًأكثرهم لا يعرف ماذا ينقل ولا تفاصيله فضلا ًعن معناه - ... أقول :
من هنا - وكعادتي - :
فسأتعمد تبسيط العديد من الحقائق في الفيزياء وخصوصا ًالديناميكا الحرارية أو الثيرمو ديناميك :
بصورة تجعل المسلم العادي الذي سيتحاور في مثل تلك المسائل مع ملحدين : يعرف كيف يرد عليهم أسلحتهم إلى صدورهم : فينسفها نسفا ًبإذن الله عز وجل ...
ولنبدأ أولا ًبمدخل تعريفي للطاقة ...
ثم مدخل آخر للتعريف بالثيرمو ديناميك .. وأشهر قوانينها : ولاسيما القانون الثاني والأنتروبي : لأنه محور هذه المشاركة بإذن الله تعالى ...
وعلى بركة الله نبدأ ...........
---------
1... الطاقة ..
يقوم العديد من العلماء بتعريف الطاقة بأنها : القدرة على بذل شغل .. أي : القدرة على إحداث تغيير ..
فهناك الطاقة الكهربية مثلا ً: وبالفعل نلاحظ أن لها قدرة على إحداث تغييرات في الأشياء ..
وكذلك هناك الطاقة الحرارية : وأيضا ًنلاحظ أن لها قدرة على إحداث تغييرات في الأشياء ..
وبالمثل هناك طاقة الرياح .. وطاقة الأشعة السينية وأشعة جاما .. والطاقة المغناطيسية والكيميائية والإشعاعية والنووية والحركية وطاقة وضع .. إلخ
وهناك أنواع من الطاقات : هي مزيج بين نوعين من الطاقة ..
مثل طاقة الضوء مثلا ً: فهي طاقة كهرومغناطيسية (أي طاقة كهربية + مغناطيسية) ..
ومثل طاقات الثيرمو ديناميك (أي الطاقة الحرارية + الحركية) ..
< ملحوظة : ثيرمو أي حرارة .. ديناميك أي علم الحركة مجازا ً: وهي فرع من الميكانيكا >
ومن المعروف أن كل هذه الأنواع من الطاقة : والتي نشأت من الإنفجار الكبير : هي بمجموعها ثابتة في كوننا هذا ولكنها : تتحول من صورة إلى أخرى .. ويتم ذلك إما بطرق بسيطة : كتحويل طاقة الحركة إلى طاقة حرارية مثلا ً(مثل حك قطعتين من الخشب فتخرج النار) .. أو يتم ذلك بطرق أكثر تعقيدا ًمثل تحويل الطاقة الكيميائية إلى طاقة كهربائية في البطاريات والمركمات :
http://www.arabtron.com/images/para/995.gif
وكما في تحويل الطاقة الحرارية إلى طاقة حركية وذلك كما في المحركات .. أو كما في تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية عن طريق الخلايا الشمسية .. إلخ
وكانت من إحدى ثمار نظرية النسبية لأينشتاين : هو إثبات أن المادة والطاقة : هما صورتان لشيئ واحد ..
----------
2... أشهر قوانين الديناميكا الحرارية أو الثيرمو ديناميك ...
1) القانون الصفري للديناميكا الحرارية :
" إذا كان نظام ( أ ) في حالة اتزان حراري مع نظام آخر ( ب ) .. وكان النظام ( ب ) هو الآخر في حالة اتزان حراري مع ( ج ) :
إذا ً: النظام ( أ ) هو في اتزان حراري بدوره مع النظام ( ج ) " ..
-----
2) القانون الأول للديناميكا الحرارية :
وهو يترجم ما ذكرته لكم منذ قليل من بقاء كمية الطاقة ثابتة ولكنها فقط : قد تنتقل من صورة إلى أخرى .. حيث يقول القانون :
" الطاقة في نظام مغلق : تبقى ثابتة " ..
وتحديد النظام هنا بالمغلق : لأنه لو متصل بغيره : فقد تزيد طاقته أو تنقص بقدر ما ينتقل منه أو إليه من هذا النظام الآخر ..
وقانون ثبات الطاقة هذا : يتضمن ثلاثة مباديء وهم :
>>
مبدأ حفظ الطاقة والذي يقول : الطاقة لا تفنى (لأنها تتحول من صورة لصورة داخل النظام المغلق) : ولا تنشأ من العدم ..
>>
مبدأ انتقال الحرارة من الجسم الساخن : إلى الجسم البارد .. وليس العكس ..
>>
مبدأ أن الشغل هو صورة من صور الطاقة .. ومثال ذلك : أننا لو بذلنا شغلا ً(طاقة حركة) لرفع جسم (لأن ذلك الرفع ضد الجاذبية) : فمعنى ذلك أننا أكسبنا هذا الجسم طاقة .. فما هي هذه الطاقة في مثل حالة الرفع هذه ؟.. إنها طاقة الوضع .. فإذا تركنا ذلك الجسم ليسقط من علوه : فتتحول طاقة وضعه ساعتها إلى طاقة حركة لحين وصوله إلى الأرض ..
------
3) القانون الثاني للديناميكا الحرارية :
وهذا القانون هو بيت القصيد هنا .. وهو الذي سأركز عليه كثيرا ًفي كتابتي الآن لنقض خرافات أزلية المادة والطاقة وأنهما خالقين ...
وينص هذا القانون على أنه توجد (أنتروبي) لأي نظام معزول .. ويمكن تسميتها بالتحول للعشوائية أو التحول للانتشار في التوزيع ...
فكلما كان النظام متماسكاً غير منتشر : كانت أنتروبيته أو عشوائية انتشاره وتوزيعه قليلة :
وكلما انتشر ليتوزع بصورة شبه متزنة في كل مكان : كانت أنتروبيته أو عشوائية انتشاره كبيرة ..
وبالمثال يتضح المقال (ولاحظوا أني أتعمد الشرح بلغتي الخاصة للتسهيل قدر الإمكان) ... فأقول : انظروا للكوب في الحالتين التاليتين :
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/0/06/Mischentropie.jpg
>> فالكوب على اليسار :
قد ألقينا نقطة حبر في الماء الذي فيه .. وكما ترون ما زالت لم تنتشر بعد في كل الكوب والماء ..
وهنا نقول أن أنتروبيي النظام هنا قليلة .. أي عشوائية التوزيع قليلة لم تصل إلى أكبر قيمة لها بعد بشكل شبه متزن في كل الكوب ..
>> وأما الكوب على اليمين :
فنرى انتشار نقطة الحبر في الكوب بأكمله وفي الماء : بصورة عشوائية ولكنها شبه متزنة (أي إذا أخذنا أي جزء من الكوب : يكاد يحتوي تقريبا ًعلى نفس الكمية من الماء والحبر ممتزجتين) ..
وهنا نقول أن هذا النظام الآن : له قيمة أنتوربيا عالية ...
والسؤال الآن :
هذا التوزيع من التركيز للحبر : إلى الانتشار في الماء : تم بـ (تلقائية) من مرحلة ( التكثف ) للانتشار .. والسؤال هو :
هل يمكن أن نقوم بجمع وتركيز نقطة الحبر من جديد : بعد انتشارها في كل الكوب والماء بـ (تلقائية) ؟؟؟..
أم أن ذلك سيحتاج منا حتما ًلبذل شغل ؟؟؟..
الجواب : سيتطلب حتما ًبذل شغل ...
حسنا ً......
وزيادة على ما سبق بيانه : فهناك حالات يمكن فيها إرجاع الوضع لما كان عليه - حتى ولو حصل بعض الفقد في الطاقة - وهناك حالات غير معكوسة أي : لا يمكن إرجاع الوضع لما كان عليه لتبدد الطاقة بصورة لا يمكن عودتها كما كانت ...
وتأملوا معي مثلا ًنظام المحرك في السيارة ... لقد تم تركيز الطاقة الكيميائية ثم الحرارية الشديدة في أول الأمر في صورة احتراق الوقود الداخلي : ثم تم تحويلها إلى طاقة حركية كبيرة هي التي تدفع السيارة .. ولكن : يذهب جزء آخر من الطاقة الناتجة في احتكاك الإطارات بالأرض !!.. أيضا ً: يذهب جزء آخر في صورة عادم السيارة ...!
وكلا ًمن الاحتكاك والعادم : لا يمكن إرجاعهما للنظام من جديد !!!!...
ومن كل ما سبق : نستخلص الآتي :
>>>
أي نظام يميل ذاتيا ًإلى زيادة أنتروبيته : إذا انتفت الموانع الخارجية عنه ... (أي يميل للانتشار بعشوائية حتى الاتزان) ..
وذلك مثل حالة الغاز في الصورة التالية :
حيث لما كان هناك حائل يمنعه من الانتشار : كانت أنتروبيته قليلة .. فلما أ ُزيل الحائل : انتشر عشوائيا ًفي الفراغ بأكمله فزادت أنتروبيته :
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/9/9f/Entropie.png/300px-Entropie.png
>>>
في الحالة السابقة : لم يتطلب الانتشار (أو زيادة الأنتروبي) شغلا ً.. بل تم بتلقائية .. ولكن العكس صحيح .. أي :
أننا لكي نقوم بتجميع الطاقة لعمل نظام له وظيفة معينة : يجب علينا بذل شغل ...
ومن هنا نخرج بأولى نتائج هذه المشاركة فنقول :
لو افترضنا جدلا ً( جدلا ًفقط ) : أن المادة والطاقة أزلية (وعلميا ًأن هذه الحالة لو صحت ستكون في حالة انتروبي عالية أي توزيع متزن عشوائي) ..
فالسؤال القاصم للملاحدة هو :
من أين جاء الشغل الذي قام بتجميع الطاقات المختلفة ووضعها في أنظمة وعلاقات وقوانين محددة (قوى جاذبية وقوى حرارية ونووية إلخ إلخ) ؟!
وتعالوا نعكس فرضية البداية فنقول أن الكون كان ذو انتروبي أي عشوائية منخفضة منذ الأزل : فنقول :
ولماذا لم تصل الأنتروبي فيه إلى أعلى قيمها إلى اليوم ؟؟؟ ألا تكفي مدة الأزل (أي بلا بداية) لأن تتفتت وتتحول كل طاقاته وأنظمته بعشوائية في الكون ؟؟.. فتفقد النجوم والشمس حرارتها مثلا ً؟؟..
وحتى إذا قيل أن الوجود يمر بموجات من التوالد التلقائي مثلا ًكل عشرات المليارات من السنين .. نقول حسنا ً...
ما يتوالد تلقائيا ً- لو صحت هذه الفرضية - هو يولد متفرقا ًمبعثرا ًمتشتتا ً(أي أنتروبي عالية) : فكيف يتجمع في شكل أنظمة كونية غاية في الدقة والارتباط والتكاثف (أنتروبي منخفضة) ؟؟..
مَن صاحب هذا الشغل الرهيب الذي كل فترة عشرات مليارات السنين يقوم بعمل هذا التكاثف والتنظيم بالقوانين الدقيقة للحظة ميلاد من جديد (أو لحظة انفجار كبير من جديد) ؟؟!!..
لا إجابة !!!...
وحتى الذين يفترضون وجودا ًآخرا ًموازي ٍلكوننا : وأن كوننا أو جسيماته تقترض طاقة من هذا الوجود الآخر (أيا ًما كان) أقول : وما سر الانفجار العظيم إذا ً: إذا كانت ظاهرة استلاف الطاقة هذه موجودة من الأزل ؟.. ما الذي جعل تلك اللحظة في الانفجار الكبير هي لحظة فريدة عما قبلها وما بعدها (حيث لم تتكرر إلى اليوم) !!..
إذا ً... وبمعنىً آخر : أنه حتى فرض أزلية المادة أو الطاقة : تحتاج إلى فاعل قادر مُريد عاقل (ونحن نصف الله تعالى بالعلم لا بالعقل) !
فاعل هو الذي يُنظم كل تلك المادة والطاقة العشوائية المبعثرة في الوجود التي لا معنى لها : في شكل قوانين وعلاقات وأنظمة تملأ الكون !!!!..
ولكن : هل فعلا ًأثبت العلم أن المادة والطاقة أزليتين ؟!!..
------------
------------------
3... هل المادة والطاقة أزليتين ؟!!..
قد تكون بداية التأكيد العملي لنظرية الانفجار الكبير وتباعد الكون الذي نشأ فجأة (أي مادة وطاقة نشأوا فجأة ثم أخذ الكون في الانتظام والاتساع وما زال) : أقول : قد بدأ التاكيد العملي على تلك النظرية مع رصد الفلكي الأمريكي : إدوين هابل (صاحب تلسكوب هابل الشهير) : للمجرات وتباعدها عن الأرض وعن بعضها البعض : مستخدما ًفي ذلك رصد درجة سطوع النجوم ..
ومع الوقت : والكثير من الشواهد العلمية المرصودة تؤكد هذا الإتجاه وتلك النظرية .. وذلك مثل رصد العلماء لإشعاع الخلفية الميكروموجي للكون .. والذي استدلوا به على بقايا الإشعاع الكوني البدائي (أي عند بدايته) : وهي أشعة كهرطيسية وجدوها بنفس الشدة والتوزيع في كل الكون (وتتساوى قيمتها في الرصد من أي بقعة من الأرض) وهي تعادل 2.72 درجة كلفن ..
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/2/28/WMAP_2008.png/640px-WMAP_2008.png
الصورة بالأعلى مأخوذة بالقمر الصناعي لأشعة الخلفية للكون : والتي تشكل بقايا الحالة الساخنة للكون قبل نشأة النجوم والمجرات .. حيث المناطق الصفراء والحمراء : هي مناطق نشأت فيها بعد نحو 500 مليون سنة من الانفجار العظيم : تجمعات النجوم والمجرات ..
والآن ...
ماذا يقول العلماء المتخصصون - وأكابر المتخصصين - عن بداية المادة والطاقة في ضوء هذا الإنفجار الذي وقع من 13.7 مليار سنة تقريبا ً؟...
وكيف أعيتهم حقيقة ميلاد المادة والطاقة معا ًمن بعد العدم ؟؟..
وكيف ألجأتهم إلى الاعتراف بإله أو قوة عاقلة مهيمنة :
تلك القوانين الكاملة الدقة : والشغل المبذول لخفض الأنتروبي والعشوائية الموجودة في الكون ؟؟؟؟..
>>>
في أحد أشهر المواقع الفيزيائية الحديثة على النت على الرابط التالي :
http://hyperphysics.phy-astr.gsu.edu/hbase/astro/planck.html
نطالع المعلومات الهامة التالية : والتي تتعلق بالفترة ما قبل زمن بلانك (جزء صغير جدا ًمن الثانية 10 أس -43) من بعد الانفجار الكبير !!!..
حيث نقرأ فيها صراحة ًأن الكون الذي نعرفه وتتبعه القوانين التي نعرفها اليوم : لم يكن له وجود قبل زمن بلانك !!!!.. وحتى القوى الأربعة (ومنها قوى الجاذبية والقوى الكهرومغناطيسية) : كانت قوة واحدة !!.. وأنه لم يُسجل أو يُعرف أي شيء عن المادة أو الطاقة أو الزمان أو المكان قبل هذا الزمن !!!!..
Before 1 Planck Time
Before a time classified as a Planck time, 10^(-43) seconds, all of the four fundamental forces are presumed to have been unified into one force. All matter, energy, space and time are presumed to have exploded outward from the original singularity. Nothing is known of this period.
Models of Earlier Events
>>>
ويقول بروفيسور الكيمياء فرِتز الحاصل على جائزة نوبل - البعض يصنفه كثالث كيميائي عالمي في العصر الحديث - :
يقول ناقلا ًلنا تأكيد العالم الروسي المولد جورج جامو : على أنه مع ذلك الانفجار الكبير : فقد وُلدت كل المادة الموجودة في الكون اليوم : ومعها كل الطاقة بالطبع والأربعة أبعاد للفراغ والزمن من حالة أولية واحدة كانت لا متناهية في الكثافة والحرارة والضغط ...!
In 1946, George Gamow, a Russian-born scientist, proposed that the primeval fireball, the "big bang," was an intense concentration of pure energy. It was the source of all the matter that now exists in the universe. The theory predicts that all the galaxies in the universe should be rushing away from each other at high speeds as a result of that initial big bang. A dictionary definition of the hot big bang theory is "the entire physical universe, all the matter and energy and even the four dimensions of time and space, burst forth from a state of infinite or near infinite density, temperature, and pressure."
Stephen Hawking, The Big Bang, and God . Henry F. Schaefer III
http://www.leaderu.com/real/ri9404/bigbang.html
>>>
ومن نفس المرجع السابق يؤكد لنا فِرتز :
" إنه من النادر جداً أن تجد عالماً في الفيزياء ملحداً (أي بسبب اصطدامه بكل هذه الأدلة على وجود خالق حكيم قدير) " ..
ثم يذكر قائلا ً:
" لقد تقبل آينشتاين في نهاية المطاف على مضض : بضرورة وجود نقطة بداية للكون .. ومن ثم : وجود قوة مهيمنة متسببة في الأحداث !.. ولكنه لم يقبل مطلقاً بحقيقة وجود إله مشخّص " !!..
أي رفض تعيين ذلك الإله (إله إسلامي هندوسي بوذي نصراني إلخ) ...
Einstein ultimately gave grudging acceptance to what he called "the necessity for a beginning" and eventually to "the presence of a superior reasoning power." But he never did accept the reality of a personal God.
Stephen Hawking, The Big Bang, and God . Henry F. Schaefer III
http://www.leaderu.com/real/ri9404/bigbang.html
>>>
وبالفعل .. ينقل آينشتاين لنا إبهار الكون له بقوانينه التي لم يزل يكتشف تفاصيلها الإنسان بعد ..! فيقول مثلا ً:
" نحن نرى الكون في ترتيب مدهش أو عجيب .. ونجده يطيع ويتبع قوانين محددة : بالكاد نفهمها ..! إن عقولنا المحدودة بالكاد تدرك القوى الغامضة التي تحرك أجزاء الكون " !!!..
We see the universe marvelously arranged and obeying certain laws but only dimly understand these laws. Our limited minds grasp the mysterious force that moves the constellations.
[Emphasis added.]
Jammer, Einstein and Religion, 48
>>>
وعندما سُئل ساندج : أحد أكبر علماء الفلك : هل من الممكن أن يكون هنالك عالم في الطبيعة وهو نصراني في ذات الوقت ؟..
أجاب :
" نعم .. الكون معقد جدا بحيث لايمكن نسبة التناسق بين أجزائه إلى المصادفة " ..!!
>>>
ويقول الملحد السابق الشهير أنتوني فلو : وبعد أن تراجع عن إلحاده في عمر الثمانين في صدمة قوية لعميان الملاحدة :
" من المعروف أن الاعتراف يفيد الروح !!.. لهذا : سأبدأ بالاعتراف بأنه على الملحد : الشعور بالحرج من الإجماع العالمي المعاصر المتمثل في الانفجار الكبير !!.. حيث يبدو أن علماء الكون يقدّمون الدليل العلمي على أن الكون : كانت له بداية " !!..
Henry Margenau, Roy A. Vargesse. Cosmos, Bios, Theos. La Salle IL: Open Court Publishing, 1992, 241.
>>>
فعندما نشأت نظرية الانفجار الكبير نتيجة لملاحظات الفريد هابل حول تباعد المجرات عن بعضها : أشار ذلك إلى أنه عندما يؤخذ بعين الاعتبار - ومع المبدأ الكوني أن الفضاء المتري Space يتمدد وفق نموذج فريدمان للنسبية العامة Friedmann-Lemaître model : فإن هذه الملاحظات تشير إلى أن الكون ((( وبكل ما فيه من مادة وطاقة ))) : قد انبثق من حالة بدائية ذات كثافة وحرارة عاليتين : شبيهة بالمتفردات الثقالية التي تتنبأ بها النسبية العامة !!.. ولهذا توصف تلك المرحلة بالحقبة المتفردة ...
ولذلك نجد ستيفن هاوكينج نفسه يصرح وكما جاء في كتاب الكون لبوزلو ص 46 :
" لم تكن المادة هي وحدها التي خـُلقت أثناء الانفجار العظيم .. بل إن الزمان والمكان أيضاً خلقا .. إن للمكان بداية .. إذن : للزمان بداية " !!..
>>>
وحتى في المحاولات المتأخرة لهذا المتذبذب ستيفن هاوكنج : للتملص من حقيقة الخالق المتحكم في الكون ودقة الإنفجار الكبير : حيث حاول هاوكينج استبدال الخالق عز وجل بسلسلة من المصادفات في كتابه (مختصر تاريخ الزمن) مثلا ً!!!.. ولكنه رغم ذلك لم يستطع إخفاء من جديد الدقة العجيبة في معدل التمدد الكوني منذ الانفجار الكبير فيقول :
" إذا كان معدل التمدد بعد ثانية واحدة من الانفجار الكبير : أصغر بمقدار حتى جزء واحد من مائة ألف مليون بليون : فالكون سينهار مرة ًثانية ًعلى نفسه : قبل أن يصل إلى حجمه الحالي " !!..
Stephen Hawking ,A brief History of time , Bantame press ,london :1988.p.121-125
فسبحان الله العظيم !!!!...
---------------
-----------------------
4... هل تظهر المادة أو الطاقة من العدم حقا ً؟؟؟...
قبل كل شيء .. يجب القول بأن علماء الفيزياء الإنسانية : مساكين !!!!..
فهم قاصرون ليس في عقولهم المحدودة فقط عن الاطلاع على ما هية مكونات المادة ولكن : أدواتهم أيضا ًمحدودة !!!..
" وما أوتيتم من العلم : إلا قليلا ً" !!!!...
فبعد أن عجزت الفيزياء الكلاسيكية أمام المكونات الأصغر للمادة والذرة وعدم انصياعها لقوانين تلك الفيزياء :
ظهرت الفيزياء الحديثة (القائمة على مباديء الكم والنسبية) ....
والتي تتعامل مع المكونات الأصغر من الذرة (أو دون الذرية) بصورة أقرب ...
ولكنهم اصطدموا بشيء عجيب وهو :
أن الجسيمات دون الذرية (كالألكترونات والفوتونات) : لها طبيعة مزدوجة ..!! حيث في بعض التجارب تظهر وتتصرف كجسيم .. وفي تجارب أخرى : تظهر وتتصرف كموجة !!!.. فاقترح بعض العلماء أن كل جسيم دون ذري : تقترن معه موجة ...!!
أقول ...
وما زال العلم يأتينا بالمدهش والعجيب والجديد كلما تقدمت أجهزة الرصد والقياس : لتثبت لنا مدى جهل الإنسان حتى بالذرة وما فيها !!!..
والآن ...
بماذا خرج علينا صيادو الملاحدة في انتقائيتهم للظواهر الفيزيائية ومحاولتهم الحثيثة دوما ًلتأويلها لصالح الكفر والإلحاد وإنكار الإله الخالق ؟؟...
لقد قالوا لنا أنهم رصدوا جزيئات افتراضية تظهر وتختفي في الفراغ لفترة زمنية قصيرة جدا ً...
وأن ذلك دليل على إمكانية خلق الكون من العدم : أو : خلق شيء من لا شيء !!!!..
وهذه بالطبع مغالطة علمية ومنطقية !!!!..
إذ :
لا يخلو مكان في الكون من الطاقة .. وهذه الجزيئات تظهر عندما تحمل أو تكتسب طاقة : ثم تختفي بفقدها ...
فماذا في هذا ؟؟..
لقد أخذت تلك الجسيمات طاقة من الفراغ الكوانتي (أي لا زلنا نتحدث عن كوننا المخلوق منذ الإنفجار الكبير) : فظهرت ..
ثم عندما فقدتها : اختفت !!!.. فأين مفهوم العدم هنا ؟؟..!
ولفهم ذلك ....
ففي الصورة التالية (وحسب الرسم البياني لريتشارد فاينمان) : يمثل هنا اصطدام اثنين من الإلكترونات وتشتتهما ..
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/7/78/Feynmandiagramm.png/314px-Feynmandiagramm.png
حيث تمثل الخطوط المستقيمة : مساري الإلكترونين قبل وبعد التصادم .. وأما الخط المتعرج بينهما :
فيمثل فوتونا مجازيا : يقوم بتوصيل التآثر الكهرومغناطيسي بينهما .. ومن خلال هذا التمثيل لعملية الاصطدام تحت تأثير شحنتي الإلكترونين :
يمكن تصور وجود جسيم افتراضي (أو فوتون افتراضي) كحالة مؤقتة عمرها قصير جدا ً: تظهر خلال التآثر وتنقل التأثير ثم تختفي ..!
أقول ......
والسؤال الآن - وبصورة أوضح - : هل الفراغ في ميكانيكا الكم (أو الفراغ الكوانتي) = يساوي = مفهوم العدم :
حتى يُقال أن تلك الجزيئات أو غيرها ظهرت من العدم ؟!!..
< وبالطبع لا يركز هؤلاء حول إمكانية أنه لتلك الجسيمات سرعات أو ما هيات غير مرصودة بأجهزتنا حاليا ًوإنما يمكن رصدها عند حملها لطاقة تآثر كما في المثال أعلاه >
>>>
أولا ً: قول الملاحدة أنه يمكن للشيء الخروج من لا شيء أو من العدم : هو محض سفسطة !!!.. ولا وزن لها حتى علميا ًإذ :
يتشدق الملاحدة دوما ًبأنهم لا يعترفون إلا بالتجربة أو العلم التجريبي .. حسنا ًيا أفذاذ ..
كيف رصدتم العدم لتحكموا أنه خرج منه شيء ؟!!..
والكلام في صورة طلب مُعجز : احضروا لنا صندوقا ًمملوءا ًبالعدم - وبرهنوا لنا أنه عدم - : حتى إذا ما خرج منه شيء :
نـُسلم لكم ساعتها بصحة ما تفترضون !!!!...
>>>
ففي النقل التالي كمثال : نرى التأكيد بأن مفهوم (الفراغ) في الفيزياء الحديثة : لا تعني العدم المحض كما يتوهم البعض !!!..
"The 'vacuum' of modern particle physics, whose 'fluctuation' supposedly brings our universe into existence, is not absolutely nothing. It is only nothing like our present universe, but it is still something. How else could 'it' fluctuate?" (William Carroll,Thomas Aquinas and Big Bang Cosmology)
>>>
وهذا النقل أيضا ًوالذي يؤكد على أن مفهوم (الفراغ) في ميكانيكا الكم : لا يعني العدم !!.. وإنما هو السبب الغير مكشوف للظهور المؤقت للجسيمات الافتراضية !!!..
In quantum mechanics, the vacuum is not a nothing. It is the indeterministic cause of the temporary existence of the virtual particles."
[a href="http://www.leaderu.com/offices/koons/docs/lec5.html">Robert C. Koons]
>>>
وفي نفس المعنى التوضيحي السابق : نقرأ في النقل التالي :
أن فراغ الكم : هو حالة الضرورة الفيزيائية لظهور الجسيمات الافتراضية .. ويدلنا وصف الضرورة الفيزيائية إلى السببية في هذا الظهور .. أي أنه يصح أن نقول أن ظهور هذه الجسيمات الافتراضية كان لسبب .. ومن احتمالات تعريف السببية : يمكننا القول بأنه للجسيمات الافتراضية سبب .. وأنه لأي فراغ كوانتي احتمالية أكيدة لتولد الجسيمات الافتراضية به ..
"A quantum vacuum is a physically necessary condition of a virtual particle coming into existence and, in this 'physically necessary' sense of causation, virtual particles may be said to have causes. A probabilistic definition of causality would also enable us to say that virtual particles have causes, for given a quantum vacuum there is a certain probability that virtual particles will be emitted by it."
[Quentin Smith, "Theism, Atheism and Big Bang Cosmology," Essay VI., p. 179.]
----------
هذا من الناحية العلمية أو فيزياء وميكانيكا الكم نفسها ..
ولكن دعونا نناقش المسألة من الناحية البديهية والمنطقية والعقلية البحتة - وكما عودتكم في هذا الموضوع - فنسأل :
هل يمكن أن يأتي الكون من العدم (اللا شىء) بفعل قفزة كمية : بدون مادة ولا طاقة ..؟!
أقول :
كان من المفترض بعلماء الفيزياء الملاحدة أن يكونوا أعقل من ذلك ولاسيما أنهم : يعرفون الكثير عن تعقيد هذا الكون الذي نحياه !
وأنه : من الاستخفاف بالعقول أن ننسب وجوده بهذه الصورة الفائقة الدقة والتكامل والتناغم والقوانين :
إلى فعل قفزة كمومية لا معنى لها ولا أصل ولا هدف ولا إثبات !!!..
فغياب قوانين هذه الولادة المفاجئة نظريا ًعن تلك القفزة : سواء جاءت من العدم أو من أكوان أخرى إلى آخر هذه الافتراضات الإلحادية البلهاء :
فغياب هذه القوانين الكاملة الدقة :
ينسف كل هذه الافتراضات نسفا ًويقتلعها من جذورها : ويُبرهن من جديد على وجود فاعل عليم قدير هو الذي خلق هذا الكون : بل : وجعله مناسبا ًللحياة على الأرض بإمدادها بكل ما تحتاجه من مواد !!..
< كثيرون لا يعرفون أن الأفران النووية في النجوم والمجرات : هي التي تنتج لنا المواد التي نعرفها والهامة في حياتنا بدءا ًمن الأخف كالهيليوم والهيدروجين ومرورا ًبالكربون وانتهاءً بالحديد الثقيل !!.. وسبحان الله تعالى حينما وصف الحديد بالإنزال فقال : " وأنزلنا الحديد فيه بأسٌ شديد ومنافع للناس " !! >
>>>
يقول العالم الفيزيائى بلودمان :
" إن عالمنا : لا يمكن أن يمر إلا بدورة واحدة من دورات التمدد والإنكماش : بسبب ضخامة القصور الحرارى المتولد فى كوننا : والذى هو أبعد ما يكون عن التذبذب ..!! وسواء كان الكون مغلقاً أم مفتوحاً : مرتداً أم ممتداً على وتيرة واحدة : فإن التحولات غير المعكوسة فى أطوار الكون : تدل على أن لهذا الكون : بداية ًووسطاً ونهاية ًمحددة ..!!! كذلك : فإن نظرية الكون المتذبذب : لا تنسجم مع النسبية العامة " ..!
>>>
وتجسيدا ًأيضا ًلتلك الحقائق الناسفة للاستخفاف بالعقول ووصف نشأة الكون من مجرد قفزة كمومية بلهاء عارية عن القوانين وإحكام الفاعل العاقل : يقول مايكل دينتون في كتابه الرائع (قدَر الطبيعة) :
" مثلاً : إذا كانت قوة الجاذبية الثقالية : أقوى بتريليون مرة : فالكون سيكون غاية في الصغر : وتاريخ حياته قصير جداً !!.. فمن أجل نجم متوسط كتلته أقل بتريليون مرة منها للشمس : فسوف لن تمتد حياته لحوالي سنة !!.. ومن ناحية أخرى : إذا كانت الجاذبية الثقالية : أقل طاقة : فلن تتشكل نجوم ولا مجرات إطلاقاً !!.. وكذلك : فإن العلاقات الأخرى والقيم : ليست أقل حدية من ذلك !!.. فإذا ضعفت القوة القوية بمقدار قليل جداً : فسيكون العنصر الوحيد المستقر هو غاز الهيدروجين !!.. ولن توجد ذرات لعناصر أخرى في هذه الحالة !!.. وإذا كانت أقوى بقليل بعلاقتها مع الكهراطيسية : عندئذ : تحتوي نواة الذرة على بروتونين !!.. وسيكون ذلك مظهراً لاستقرار الكون عندئذ !!.. وأنه لن يحتوي على غاز الهيدروجين !!.. وإذا تطورت نجوم أو مجرات فيه : فسوف تكون مختلفة تماماً عن طبيعتها الحالية !!..
واضح أنه إذا لم يكن لتلك القوى المختلفة وثوابتها : القيم التي أخذتها بالضبط : فسوف لن يكون هناك نجوم ولا مستعرات ولا كواكب ولا ذرات ولا حياة " !!!..
Michael Denton .nature,s Destiny :Hom the laws of Biology Purpose in the universe The new york:The free press .1998.p.12-13
>>>
فهل تتذكرون الآن : كيف لم يستطع ستيفن هاوكينج إخفاء مثل هذه الحقائق رغم عناده الإلحادي الأخير عندما قال :
" إذا كان معدل التمدد بعد ثانية واحدة من الانفجار الكبير : أصغر بمقدار حتى جزء واحد من مائة ألف مليون بليون : فالكون سينهار ثانية ًعلى نفسه : قبل أن يصل إلى حجمه الحالي " !!..
Stephen Hawking ,A brief History of time , Bantame press ,london :1988.p.121-125
>>>
وقد قام العالم روجر بنروز (وهو رياضي إنجليزي وصديق مقرب لـ ستيفن هاوكنغ) بمحاولة إيجاد النسبة اللازمة لهذا الاحتمال لضمان الحياة على الأرض .. وطبقا ًلحسابات بنروز التي توصل إليها : فقد كانت الأرجحية ضد وقوع مثل ذلك الاحتمال هي من رتبة :
(10 أس 10 123) إلى واحد !!..
وهذا الرقم لا يمكن حتى تخيله !!!..
حيث في علم الرياضيات : القيمة (10 أس 123) تعني : واحداً متبوعاً بـ مائة وثلاثة وعشرين صفراً !!..
< وهذا على سبيل المثال : أكثر من العدد الكلي لذرات مقدراها 10 أس 78 : والتي يُعتقد أنها الموجودة أصلا ًفي كل الكون > !!..
لكن جواب بنروز : كان أكبر من ذلك بكثير !!.. فهو يتطلب رقماً واحداُ متبوعاً بـ 10 أس 123 صفراً !!..
وباستخدام تعابير تطبيقية في الرياضيات : فاحتمال قيمته واحد في 10 أس 50 فقط :
يعني احتمالاً يساوي الصفر !!.. هذا من ناحية احتمالات التطبيقات الرياضية !!!!!!!..
وأما عدد بنروز ضد وقوع الخطأ في نشأة الكون :
فهو أكثر من تريليون ترليون تريليون مرة : أقل من الصفر !!!.. (والتريليون = ألف مليار أو ألف بليون) !!..
باختصار : فإن عدد بنروز يخبرنا بأن :
الخلق صدفة أو بصدفة اعتمدت على حدوث نوع من التوافق في الزمان والمكان والظروف في كوننا :
هو مستحيل ٌتماماً !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!...
< وللتقريب أكثر وأكثر ولتخيل رقم روجر بنروز : 10 أس 123 صفراً متتابعاً : فإذا فرضنا أننا كتبنا صفراً على كل بروتون منفصل في الكون : وكذلك على كل نيوتون منفصل : وأن نقوم بتوزيع الأصفار على الجسيمات الأخرى ذات المقياس الجيد : فسوف نفشل ونعجز تماماً عن كتابة هذا العدد من الأصفار : لعدم توفر العدد اللازم من دقائق الكون كله من البروتونات والنترونات > !!..
Roger Penrose.The amperors new Mind.1989.michael Denton natures desting .Thenew york :the free press 1988.p.9.
>>>
ولذلك يخرج علينا روجر بنروز من هذه النتائج أيضا ًبقوله :
" يخبرنا هذا العدد عن : مدى دقة هدف الخالق !!.. والتي : يجب أن يكون عليها هذا الهدف : الكون " !!..
>>>
وتدفع نفس الحقيقة أستاذاً أمريكياً في علم الفلك إلى أن يقول :
" عندما نقوم بمراجعة كل الأدلة : يقفز إلى ذهننا في التو أن قوة فوق طبيعية : لا بد أن تكون قد تدخلت " !!..
Hugh Ross. The Creator and the Cosmos.Colorado Springs, Co: Nav Press, 1993 pp 15-114
>>>
ويقول أيضا ًأحد الذين آمنوا بالخلق المعجز للكون :
" يصعب مقاومة انطباع أن التكوين الحالي للكون : والذي يبدو حساساً للتغيرات الصغيرة في المعايير : قد تم التفكير فيه بعناية !!.. فلا بد أن يظل التوافق المعجز الواضح في القيم العددية - والتي حددتها الطبيعة لثوابتها الأساسية لها - أكثر الأدلة الدامغة على عنصر التصميم الكوني " !!..
Paul Davies.God and the New Physics.New York, Simon & Schuster, 1983, p.198
>>>
ولذلك يقول أيضا ًآرثر كوستلر : أحد مشاهير فلاسفة القرن العشرين عن الفلسفة المادية :
" لم يعد من الممكن لهذه الفلسفة أن تزعم أنها : فلسفة علمية " !!!!!..
Hugh Ross. The Creator and the Cosmos.Colorado Springs, Co: Nav Press, 1993 pp 15-114
أقول : وهذا ما اضطرهم بالفعل في العقود الأخيرة للجوء لأفكار أخرى للإلحاد العلمي : هي للخيال الغير قابل للتحقق منه أقرب !!!..
فعادوا أخيرا ًللإيمان بغيب لا يرون آثاره ولا دليل عليه : في مقابل كفرهم بالغيب الديني الذي كل شيء في الكون يدل عليه !!..
وسبحان الله العظيم على الانحدار العقلي للملحد في حياته من دركةٍ إلى دركة !!!..
---------------
------------------------
5... عودة أخيرة للقانون الثاني للديناميكا الحرارية والأنتروبي !
وقبل الختام إخواني ....
فكم أتمنى أن تكونوا قد أدركتم معي (وبالبساطة التي شرحت بها) : دلالات حقائق القانون الثاني للديناميكا الحرارية ..
وأن النظام التلقائي - وبغير بذل شغل - : يميل لزيادة الأنتروبي والتوزع والعشوائية والتحول إلى أقرب اتزان في الفراغ ...
بمعنى آخر : لو كان الكون أزليا ً: لكان من المفترض أن يكون على غير ما نراه الآن !!!..
لكان خبا ضوء نجومه وانتهت .. ولكان تبعثرت مادته في الفراغ وتوزعت !!!..
ولكان وصل الكون إلى حالة الموت الحراري كما يعرفها العلماء ويتنبأون بها كأحد سيناريوهات نهاية الكون !!!..
حيث تكون طاقته قد توزعت بالتساوي عشوائيا ًتقريبا ًفي كل أرجائه :
فلا نرى أية أنظمة ولا علاقات وقوى وقوانين !!!..
ولا نرى مجرات ولا مجموعة شمسية ولا حتى شمس ولا أرض ولا قمر ولا علاقات لكل ذلك ببعضه البعض !!!..
وبفرض أن هذه الأشياء لم تكن من الأزل وإنما ظهرت لأي سبب كان ( فخيال الملاحدة واسع ) أقول :
فمن أين جاء الشغل الذي أظهر كل هذه الأشياء وجمعها معا ًوانتظمها معا ً:
بعد أن كانت متفرقة : وذات انتروبي منخفضة أو تكاد تكون منعدمة ؟!!!!!!!!!!!...
هذا على مستوى الكون والمجرات والمجموعة الشمسية والشمس والأرض والقمر وأي نظام مهما صغر وحتى الذرة وما فيها لو يعقلون !!!..
وأما الأعجب والأغرب - وهو ما سأختم به إن شاء الله تعالى - :
فهو أن أكذوبة التطور وفرضياته البلهاء : تتعارض تماما ًمع ذلك القانون الثاني ومبدأ الانتروبي !!!..
وذلك لأنه :
بأي وجهٍ سنتقبل أن الطاقة المتوزعة في الكون : ستبذل شغلا ًرهيبا ً: لتخلق خلية ًحية واحدة !!..
فضلا ًعن تطورها إلى الأعقد والأكبر حجما ً( أي بذل شغل أكبر وأكبر ) !!!..
إذ : فمن أين ومَن صاحب ذلك الشغل الرهيب المبذول في كل مرة ؟!!!..
http://alfaris.net/up/71/alfaris_net_1310247620.jpg
نتخيل الحالة الأولية للكون ومادته بغض النظر عما قبلها : أنها كانت كحبات اللؤلؤ الصناعي تلك المتفرقة بأعلى (أنتروبي أو عشوائية عالية) ..
ثم أردنا أن نسلكها كلها في نظام واحد : بخيط ٍمثلا ًيمر من فتحاتها كالصورة التالية :
http://alfaris.net/up/71/alfaris_net_1310248020.jpg
إلى أن وصلنا إلى الحالة الأخيرة ذات الأنتروبي المنخفضة : في النظام التالي بعد انتظامه :
http://alfaris.net/up/71/alfaris_net_1310248244.jpg
فهل يقول عاقل أن ذلك التعقيد - بغير فاعل - هو بالإمكان ؟!!!.. فضلا ًعن أنه لم يتطلب شغلا ًخارجيا ًمُوجها ً؟!!..
بل :
وكيف ولماذا لم نعد نرى قفزات كمومية أخرى من الحجم الذي نشأ به الكون !!..
وكيف ولماذا لم نعد نرى تطورا ًجديدا ًمن غير اللجوء لحقيقة الخالق عز وجل :
المتحكم الوحيد في كونه والمسيطر والمهيمن عليه والمصرف له كيفما شاء ؟!!!...
ولذلك نرى أحد علماء «هيئة أبحاث الخلق» (The Institute for Creation Research) بكاليفورنيا أمريكا : والمناهضة لخرافة التطور (تأسست عام 1975م) : يقول في مقابلة مع برنامج (Insight) الذي تقدمه يوميًا شبكة CNN مُلخصِا ًما عرضته عليكم وشرحته لكم :
" نحن كعلماء في الفيزياء والرياضيات والبيولوجيا (وهم ثمانية علماء كبار في هذه الهيئة) : نرفض تمامًا نظرية التطور : لأنها لا تتفق مع أبسط المبادئ العلمية !!.. لا سيما إخلالها بمبادئ «القانون الثاني في الديناميكا الحرارية» (The Second Law of Thermodynamics) !!.. والذي ينص على «أن جميع التغيرات الفيزيائية والكيميائية التي تعتري أي نظام تتجه حيث تزداد «العشوائية» (Entropy) : حتى يصل هذا النظام إلى نقطة الاتزان» !!.. ويعني هذا القانون أنه كلما زادت فوضى (أو عشوائية) النظام : فإنه ما يلبث بمرور الوقت أن يَبْلى ويتلاشى !!.. فالأنظمة المختلفة : تميل دائمًا إلى أن تصبح عديمة النظام !!.. أي تصاب بالفوضى بمرور الوقت !!.. والسبب في ذلك أن هناك سبلاً كثيرة لإحداث هذه الفوضى .. بينما لا توجد إلا سبيلاً محدودة : لإعادة النظام !!!.. فنظامٌ مثلا ًبترتيب ذراته وجزيئاته ثم تجميعها لبناء الخلايا والأعضاء - وهو ما تنادي به نظرية التطور - لو تـُرك بدون تدخل من الله : لما كان " !!..
وهكذا يتضح لنا بجلاء خبل الملاحدة في سعيهم الحثيث لتنحية الإله الخالق : واستبداله بالطاقة !
ولو عقلوا : لعلموا أنه حتى - أقول حتى - لو أثبتوا لأنفسهم بعقولهم وتأويلاتهم المريضة : أن المادة أو الطاقة أزليتين :
فهل قال لهم أحد أن الله في الإسلام مثلا ًله صفة الأزلية فقط ؟!!!.. وان هذه الصفة تصلح - وحدها - ليصير خالقا ً؟!!!..
ما هذا العته ؟!!!..
أين صفات القدرة والحكمة والعلم والخبرة والإبداع والتصوير إلخ إلخ إلخ ؟!!!..
فيا لعجب مَن جعل من الطاقة المحكومة بالقوانين تحت يد الإنسان وفي الكون : خالقة ًلهذا الإنسان ولهذا الكون !
وهي التي لا تملك أن تحيد عن قوانينها المعروفة في التجارب الفيزيائية ولو كررنا التجربة ألف مرة !!!!.. فكيف تكون حرة مبدعة ؟!
** ** ** **
وهكذا ننتقل بإذن الله تعالى من المشاركة القادمة لنسف أفكار الكائنات الفضائية الخالقة !!!..
سواء كانت الرائيلية أو غيرها من سفاهات هذا الفكر المتهافت ...
والله المستعان ....