المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ايعقل ان يكون المعصوم متآمراً كتبكم تقول ذلك


قائد القادسية
2012-02-28, 12:41 PM
عن كتاب مجمع النورين للشيخ أبي الحسن المرندي ص 222 :

وروي في تفسير قوله تعالى ان انكر الاصوات لصوت الحمير قال سال رجل من أمير المؤمنين ما معنى هذا الحمير فقال أمير المؤمنين الله اكرم من ان يخلق شيئا ثم ينكره انما هو زريق صاحبه في تابوت من نار في صورة حمارين إذا اشهقا في نار انزعج أهل النار من شد صراخهما

ومن ذلك ما روي السيد قدس سره
ان عبد الله بن سلام كان من عظماء رؤساء نواحي الشام
وهو من اصحاب سر أمير المؤمنين جاء يوما الى أمير المؤمنين وجلس عنده وقال يا مولاي اني اريد تدبيرا
وقال علي عليه السلام
لا ونعم
فقام من عنده وخرج
ولاقى في طريقه ابا لؤلؤة مولى المغيرة بن الشعبة
قال اني اريد تدبيرا في قتل عمر
فاجابه بان تجعلني في هذا الامر شريكا قال اجل
وكان أبو لؤلؤة في تحت شدة يد مولاه لانه عين عليه كل يوم اربعة دراهم وجعل له نصف الدرهم منها و عجز عن تحصيل الدراهم
فشكى الى عمر من مولاه
وقال له عمر اصبر حينئذ فاني احضره واتكلم في امرك
فاحضره يوما وحكى عليه قضية غلامه وشكايته
فلا يرضى المغيرة الا بما عين عليه من الدراهم
وجاء أبو لؤلؤة الى عمر وسئله عن اصلاح أمره فاجابه بما ذكر المغيرة فحكم عليه بما الزمه مولاه
فقال له اطع مولاك ثلاثا فيئس منه
ثم جاء الى أمير المؤمنين وشكى من عمر مما الزمه عليه
ولم يجبه أمير المؤمنين
ورجع الى عبد الله بن سلم وقص عليه ما حكم عليه عمر
وسكوت علي
فقام عبد الله بن مسلم وجاء الى دار علي ف
جلس عنده وتكلم في خلاص ابي لؤلؤة
واجابه علي
باني ادبر في أمره تدبيرا حتى اخلصه من تحت شدة مولاه
ورجع عبد الله وبشره بما
قال علي ثم جاء أمير المؤمنين الى عمر بن الخطاب وجلس عنده واطال الكلام وذكر في اثنائه احكام الزكوة ومصارفها واشار في البين الى شدة ابي لؤلؤة تحت يد المغيرة
وامره بان يشتري من مولاه بما عنده من مال الزكوة واعتقه في سبيل الله
واعتذر عمر باني لا ارى موردا من مال الزكوة اولا
ثم اجابه بان مولاه لا يرضى ببيعه ثانيا
والزمه علي
بان عندك المقدار الفلاني في المكان الفلاني من مال الزكوة
اولا
ولا يقتدر من انكاره وجعله عند الجلسآء مفتضحا
ثم الزمه ثانيا
بان شراءه من مولاه علي فامر علي باحضار المغيرة وذكره في أمر مولاه في بيعه
واعتذر المغيرة من بيعه
ثم ذكر قيمته اعلا القيم
فاجابه علي بانه لا بد من بيعه لانه في تحت الشدة اولا
ثم اجاب باني مطلع على ثمنه المقدار الفلاني فبعه بكذا من الثمن وخذ بربح كذا وكذا ثانيا
والرفد بالبيع
ثم أمر عمر بالشرى واعطاء الثمن من مال الزكوة وصار عمر ملزما بشراء ابي لؤلؤة من مولاه فاشتراه بمال الزكوة واعتقه فصار أبو لؤلؤة حرا مطلق العنان

ثم مضت برهة من الزمن
لقى أبو لؤلؤة عبد الله بن سلام وشاوره في قتل عمر
واخذ عبد الله بيده وجاء به الى داره وفعل له سر ما في بيت مخصوص وجلسه فيه لا يطلع احد على كونه في داره و قعد فيه ثلاثة اشهر وخمسة عشر يوما
وخرج يوما من الايام ليشتري الحديد وبعض اجزاء الات الحرب ليصنع خنجر
القيه الهرمزان رئيس فارس عتيق أمير المؤمنين واخو زوجة الحسين بن علي
وقال له يا ابا لؤلؤة ماذا تشتري وما تصنع كتمه منه
قال له انما يستعمل هذا في الة الحرب ليصيرها حادة
قال اجل
وتمنى منه ان يصنع له خنجرا اخر ليكون له شريكا في هذا الامر
قال نعم الله الله في حفظه
واحلفه في ذلك الا يبرزه لاحد واعداه فيه حتى خرج أبو لؤلؤة من سوق الحدادين الى دار عبد الله وصنع فيه خنجرين حادين لكل واحد منهما راسان وطول كل منهما مقدار ذراع وعرضه اربعة اصابع
فلما فرغ عبد الله بن سلام من اتمام الخنجرين
قام عبد الله ومشى الى أمير المؤمنين
وقال يا مولاي اريد ان افارقك ولالحق بعمر لا فعل كيت وكيت
فتبسم علي
وامضاه
ثم قام عبد الله وذهب الى عمر
وقال له اتفارق عن علي والحق بك واكتب الى قومي وعشيرتي واصحابي في نواحي الشام ان يعرضوا عنه ويلحقوا بك
فإذا سمع عمر ذلك من عبد الله صار فرحا مستبشرا لحب الملك والرياسة وخفقان النعال
لانه من خواص علي وعظماء روساء نواحي الشام
ويطمئن به ثم حضر كل يوم مجلس عمر
ويصلي خلفه مدة ثلاثة اشهر وخمسة عشر يوما
صار من خواص اصحاب سره وجاء مطبعا في بعض الايام الى منزل عمر واكل معه

وفي خبر
ان عمر راى في نومه ليلا من الليالي ان طايرا ابيض نزل من السماء
وضرب بطنه وفتقه
وايقظ من نومه
وتحير فقص قصة الرؤيا على اصحابه
وارادوا ان يعبروا رؤياه وعبرها بعض اصحابه بانها من الاضغاث والاحلام واجابه عمر بانه ليس هذا الطاير الا هذا العلج الاسود لاني سمعت عن رسول الله ان ذاك العلج يعني ابا لؤلؤة يقتلك (بيان: العلج هو الذي اعرض عن الشرك واسلم)

في البحار ان ابا لؤلؤة كان يهوديا وفيه ايضا نصرانيا وفي خبر ثالث كان مجوسيا كما في البحار ثم استسلم بيد أمير المؤمنين
وفي خبر ان عمر احضر ابا لؤلؤة وساله عن شغله وقال له كم لك من الصنايع واجاب بان لي اربع صنايع ومنها الرحى وامره ان يصنع له رحى قال نعم اصنع لك رحى اشتهرت بين المشرق والمغرب وقد التفت عمر وتنبه وقال لاصحابه حددني هذا العلج بالقتل واجابه الاصحاب بانك أمير المؤمنين وهو عبد لا يقدر على شئ وقال لهم لا بد من ذلك لاني سمعته من رسول الله ثم اجتنب عمر من ابي لؤلؤة وخاف منه واختار الانزواء عن الخلق مدة اربعين يوما وقد جعل لنفسه سربا تحت الارض من بيته الى المسجد كما في البخاري ما خرج من بيته الا اوقات الصلوات فقعد أبو لؤلؤة في السرب فضربه بخنجر في بطنه كما في البخاري في باب قتل عثمان

ثم جاء أبو لؤلؤة والهرمزان الى ابي عبد الله بن سلام ليخبراه عن اتمام العمل وانتظروا به وعين لهما يوما معينا ووقتا مخصوصا وواعدهما فح كتب عبد الله بن السلام من لسان قومه وعشيرته واصحابه كتابا إليه بان اهل البلدتين من بلاد نواحي الشام اعرضوا عن علي وبايعوا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وجعل الكتاب عنده ومشى الى عمر وجلس عنده حتى دخل الوقت وصلى المغرب و العشاء خلفه وجلسا في المسجد واحضر طعامه واكل معه وشاوره في امر الجيش حتى ذهب من الليل ثلثها وقاما من مجلسهما وقبل عبد الله يده ورجع واخمد عمر قناديل المسجد وفتح الباب واراد ان يدخل السرب وإذا رجع عبد الله بن السلام إليه قبل ان يدخل من الباب واخذ بيده واجلسه في زاوية من زوايا المسجد وقراه ما في الكتاب الذي جعله من لسان قومه واعطى الكتاب إليه واشار في البين الى أبو لؤلؤة والهرمزان ان يدخلا من باب السرب قبل ان يدخل عمر ودخلا وجلسا في السرب وقام عمر ودخل السرب وسد بابه ومشى الى بيته وقرء كتاب عبد الله وفرح به فرحا شديدا حتى ان طلع الفجر وقام وتوضا وارادا الدخول من باب السرب ودخل فيه وإذا قام أبو لؤلؤة والهرمزان واخذ أبو لؤلؤة بتلاببيه وضرب بطنه ضربة شديدة وقطع عروق كبده ولم يقتدر ان ينسل خنجره من بطنه لاجل صلابته وهيبته ثم وصل إليه الهرمزان وضربه ضربة منكرة وشق بطنه وفي خبر ضرب ثلاث عشرة ضربة وفتقا بطنه لاستجابة دعاء الصديقة الكبرى حين خرق كتابها الذي كتبه رسول الله وابو بكر لها في رد فدك وكذلك مزق كتاب العباس الذي كتبه رسول الله لعمه كما ذكرناه سابقا وصاح عمر ان العلج قد قتلني فاجتمع المهاجرون والانصار وفرسان وعساكره حول بيته ومسجد رسول الله غاص باهله

وإذا خرج أبو لؤلؤة والهرمزان
ومشى أبو لؤلؤة راسا الى منزل أمير المؤمنين
وكان خارج المنزل ينتظر قدومه
ووصل إليه
وقبل يديه
وقص عليه القصة
وقال يا أمير المؤمنين ضربت الرجل وشققت بطنه
فإذا سمع علي ذلك بكى بكاء شديدا
وتمنى ان فاطمة كانت حية وتسمع ذلك
ثم اخرج أمير المؤمنين من جيبه كتابا كتبه في الليل واتاه
وقال له خذ هذا واخرج خارج المدينة
واقرأ فاتحة الكتاب سبع مرات
اذهب الى اي مكان تريد
وتصل إليه اخر الخطاء السبعة
ففعل كما أمره أمير المؤمنين
وإذا وصل بباب البلد يقال له الكاشان
ومشى الى قاضي البلد
واتاه كتاب أمير المؤمنين
فاخذه القاضي وقراه وقبله ووضعه على عينيه واذنيه
امره أمير المؤمنين بتزويج ابنته من ابي لؤلؤة يوم وصوله ففعل القاضي وامتثل امره كما امره علي وولدت ابنته منه غلاما بعد عشرة اشهر
واما الهرمزان فخرج من باب السرب ومشى راسا الى باب البلد الى راس الفرسخين من المدينة وركب فرسان عمر وعساكره وطلبوه حول المدينة ووصل إليه جماعة من فرسان عمر على راس الفرسخين من مدينة الرسول وقتلوه وقطعوه رضوان الله عليه اربا اربا

وفي خبر اخر قتله عبيد الله بن عمر قبل موت ابيه بيومين في البحار في باب فضايح عثمان وقتله ان عبيد الله بن عمر بن الخطاب لما ضرب أبو لؤلؤة عمر الضربة التي مات فيها سمع ابن عمر قوما يقولون قتل العلج أمير المؤمنين فقدرانهم يعنون به الهرمزان رئيس فارس وكان قد اسلم على يد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ثم اعتقه من قسمته من الفئ فبادر عبيد الله بن عمر فقتله قبل ان يموت ابوه فقيل لعمر ان عبيد الله بن عمر قد قتل الهرمزان فقال عمر اخطا فان الذي ضربني أبو لؤلؤة وما كان للهرمزان في امري صنع وان عشت احتجت ان اقيده به فان علي بن أبي طالب ضربني لا يقبل منا الدية وهو مولاه فمات عمر واستولى عثمان على الناس بعده فقال علي لعثمان ان عبيد الله بن عمر قتل مولاي الهرمزان بغير حق وانا وليه والطالب بدمه سلمه الي لاقيده به فقال عثمان بالامس قتل عمر وانا اقتل ابنه اورد على ال عمر ما لا قوام لهم به فامتنع من تسليمه الى علي شفقة منه يزعمه الى ال عمر فلما رجع الامر الى علي هرب منه عبيد الله بن عمر الى الشام فصار مع معاوية وحضر يوم صفين مع معوية محاربا لامير المؤمنين فقتل في معركة الحرب ووجد متقلد السيفين يومئذ

إنتهىوالحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على آل بيت رسوله الميامين ، واللعنة على أعدائهم إلى قيام يوم الدين