المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبهة تحريف الشيعة للقرآن الكريم


أسد العراق
2012-09-12, 10:33 AM
يتهمنا اخواننا بأننا نعتقد بتحريف القرآن الكريم , ويظهروا لنا بعض الوثائق أو مقاطع الفيديو , والتي يبدو من خلالها ظاهرا تحريف للقرآن الكريم .
لكن نقول لإخواننا :
نحن الشيعة نعتقد اعتقادا يقينا جازما بأن القرآن الكريم الموجود الآن بين أيدي المسلمين شرقا وغربا , والمطبوع في السعودية , أو في إيران , أو في أي بلد إسلامي , أنه هو نفسه القرآن الذي نزل على خاتم الأنبياء والمرسلين , لا تحريف فيه ولا تبديل , ولا تغيير ولا تعديل .
وأن القائلين بالتحريف ـ إن وجودوا ـ لا فرق بين سني أو شيعي , إن كان يقول بالتحريف عن شبهة ظهرت له لا عن عمد أو قصد , فالله تعالى أولى بالعفو .
وإن كان يعتقد أن القرآن محرف , وكان اعتقاده عمدا وقصدا وإصرارا , فهو مكذب لله تعالى , وللرسول , ولأهل البيت , وللصحابة جميعا , ويكون قد خالف إجماع المسلمين , فعليه من الله تعالى لعنة إلى يوم الدين كائنا من كان .
وأن الآحاديث , والأخبار التي ظاهرا يوجد فيها تحريف , فهي أمام أمرين لا ثالث لهما :
إما أن تأول تأويلا مناسبا يبعدها عن التحريف , أو يرمى بها عرض الجدار وإن كانت صحيحة السند .
وهذا هو اعتقاد الشيعة , لا أقول ما أقول تقية , ولا خوفا , ولا حياءا . وإليكم جملة من أقوال علمائنا المدافعين عن المذهب من هذه الشبهة , لكن قبل ذلك : ( أرجوا من الأخوة المشرفين رجاءا أخويا بأن لا تحذفوا هذا الموضوع وهذه المشاركة , ولكم خالص الشكر والتقدير ) , ولكي تزاح هذه الشبهة عن أذهان البعض , سأورد أقوال بعض علماء السنة الذين دافعوا عن الشيعة من هذه الشبهة , لكن هذه الأقوال سأوردها في وقتها , والله ولي التوفيق . أسد العراق .
أقوال علماء الشيعة الذين نفوا التحريف :
1ـ الشيخ محمد بن علي بن بابويه القمي المعروف بالشيخ الصدوق المتوفي سنة 381 هـ
قال : (اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله على نبيه صلى الله عليه وآله هو ما بين الدفتين، وليس بأكثر من ذلك، ومن نسب إلينا أنا نقول أنه أكثر من ذلك فهو كاذب) .
كتاب الاعتقاد ص 59 .

2.السيد علم الهدى الشريف المرتضى المتوفي سنة 436هـ
قال : (إن العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار، والوقائع العظام، والكتب المشهورة، وأشعار العرب المسطورة، فإن العناية اشتدت، والدواعي توفرت على نقله وحراسته، وبلغت الى حد لم يبلغه فيما ذكرناه، لأن القرآن معجزة النبوة، ومأخذ العلوم الشرعية، والأحكام الدينية، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية، حتى عرفوا كل اختلف فيه من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته. فكيف يجوز أن يكون مغيرا أو منقوصا مع العناية الصادقة، والضبط الشديد ) .
نقله عنه السيخ الطبرسي في مجمع البيان 1 / 15

3ـ شيخ الطائفة الطوسي المتوفي سنة 460هـ
قال : (وأما الكلام في زيادته ونقصانه فمما لا يليق به أيضا، لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها، والنقصان منه فالظاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا، وهو الذي نصره المرتضى رحمه الله وهو الظاهر من الروايات , غير أنه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة والعامة بنقصان كثير من آي القرآن ونقل شيء من موضع إلى موضع , طريقها الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا , والأولى الاعراض عنها وترك التشاغل بها لأنه يمكن تأويلها , ولو صحت لما كان ذلك طعنا على ما هو موجود بين الدفتين , فإن ذلك معلوم صحته لا يعترض أحد من الأمة ولا يدفعه ) .
التبيان في تفسير القرآن 1 / 3 .

هؤلاء من المتقدين , وأما من المتأخرين:

4ـ السيد روح الله الموسوي الخميني المتوفي سنة 1409 هـ
قال : ( إن الواقف على عناية المسلمين بجمع القرآن وحفظه وضبطه قراءةً وكتابةً يقف على بطلان تلك المزعومة وما ورد فيها من أخبار – حسبما تمسكوا – إما ضعيف لا يصلح الاستدلال به أو موضوع تلوح عليه أمارات الوضع أو غريب يقضي بالعجب أما الصحيح منها فيرمي إلى مسألة التأويل والتفسير وإن التحريف إنما حصل في ذلك لا في لفظه وعباراته . وتفصيل ذلك يحتاج إلى تأليف كتاب حافل ببيان تاريخ القرآن والمراحل التي قضاها طيلة قرون , ويتلخص في أن الكتاب العزيز هو عين ما في الدفتين , لا زيادة ولا تقصان , وإن الاختلاف في القراءات أمر حادث ناشئ عن اختلاف الاجتهادات من غير أن يمس جانب الوحي الذي نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين ) .
تهذيب الأصول ج 2 ص 165 تقريرات درس الإمام الخميني رحمه الله .

5ـ المرجع الديني السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي المتوفى سنة 1413هـ
عقد في كتابه (البيان في تفسير القرآن)، فصلا كبيرا بعنوان (صيانة القرآن من التحريف)، يربو على الـ 60 صفحة، أثبت فيه بالأدلة والأرقام سلامة القرآن الكريم من التحريف أو الزيادة والنقصان، وناقش شبه القائلين بالتحريف، وقال في آخر هذا الفصل: (ومما ذكرناه قد تبين للقارئ أن حديث تحريف القرآن حديث خرافة وخيال لا يقول به إلاّ من ضعف عقله، أو من لم يتأمل في أطرافه حق التأمل أو من ألجأه إليه حب القول به , والحب يعمي ويصم , وأما العاقل المنصف المتدبر فلا يشك في بطلانه وخرافته).
البيان في تفسير القرآن ص 259

6ـ آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني
جاء في سؤال وجه للسيد مفاده : ما هو ردكم على من يقول بأن الشيعة الامامية الاثني عشرية يقولون بتحريف القرآن الكريم , وإنه زيد فيه ونقص منه ؟ وما هو رأيكم في الروايات الواردة في بعض المصادر الشيعية والتي توهم بوجود التحريف في القرآن الكريم ؟ فقال : ( .. أما الشيعة فالصحيح عندهم هو عدم التحريف , وقد أمر الأئمة (ع) بتلاوة القرآن كما هو المشهور .. وأما الروايات فأكثرها ضعيفة وقسم منها مأول بإرادة التفسير وغيره ) .
شبكة شيف علي الإسلامية

وما بين المتقدمين والمتأخرين أمة كثيرة لم أذكرهم اختصارا .
وهذا هو رأي الشيعة في القرآن الكريم .

الاسيف
2012-09-12, 12:41 PM
يغلق...

لا يسمح للآعضاء المخالفين
فتح أكثر من موضوع
المشرف