الرضي
2013-01-15, 04:49 PM
أبو علي الموسوي , بدون تعصب .
الكل ينظر إلى ( الوهابية ) وما يمارسونه من تكفير للناس وقتل بالجملة ومن فتاوى ما أنزل الله بهما من سلطان , أنشد الله هل سمعت فتوى الشوفرليه ( او بالعراقي : الشوفرليت ) , هل سمعت بفتوى ( الخيار والطماطة ) وغيرها , ولا تقل كذب , فقد شاهدناها وسمعناها .
نأتي الأن : كتبكم بالجملة تكفر المسلمين ( الأشعرية كفار , الصوفية كفار , الماتريدية كفار , المعتزلة كفار , الزيدية كفار , الشيعة كفر ولا حرج ) هذه الجنة التي هي عرضها عرض السماوت والأرض خلقها الله فقط لخمسة ستة والباقي في النار , كفاكم ضحكا على الذقون .
أما عن اسلام ابي سفيان :
فهنا أدلة على ان اسلامه مشكوك فيه : http://shiaweb.org/books/al-nafis_2/pa6.html
أما ابو طالب :
فهنا أدلة على انه مسلم وابطال ادلة كفره : http://kingoflinks.net/Abutalib/10.htm
أما الخلفاء الأربعة الراشدون , فلا يوجد دليل شرعي على تسميتهم بالخلفاء الراشدين .
وهم ليسوا اسيادي ولا اسياد اسيادي ما عدى علي عليه السلام وذريته
الرضي
2013-01-17, 01:08 PM
أبو علي الموسوي :
1. حتى خارج بيت النبوة لا تستطيع أن تصبت أن ابا بكر أول من أسلم لأنه أصلا لا يوجد حديث صحيح بذلك .
2. حديث اقتدوا باللذين من بعدي
تضعيف حديث : اقتدوا باللذين من بعدي أبو بكر وعمر .
روي هذا الحديث عن 5 من الصحابة وهم :
1 ـ حذيفة بن اليمان .
2 ـ عبدالله بن مسعود .
3 ـ أبي الدرداء .
4 ـ أنس بن مالك .
5 ـ عبدالله بن عمر .
والآن نذكر الطرق المؤدية إليهم :
1ـ حديث حذيفة بن اليمان .
كل طرق هذا الحديث عن حذيفة بن اليمان (رض) فيها رجلان :
الأول : عبد الملك بن عمير .
وهو الأكثر ورودا في الكتب , فقد جاء حديث في :
مسند أحمد , مسند الأنصار , حديث حذيفة :
بطريقين عن عبد الملك بن عمير .... عن حذيفة .
سنن الترمذي , كتاب المناقب , مناقب أبي بكر وعمر ح رقم 3671 .
ورواه أيضا في مناقب عمار ح رقم 3808 .
سنن البيهقي , كتاب الحج , باب ما للمحرم قتله من دواب البر في الحل والحرم ح 9836.
وكذلك سنن البيهقي , كتاب قتال أهل البغي , باب ما جاء في تنبيه الإمام على من يراه أهلا للخلافة بعده ح 16367 .
مصنف ابن أبي شيبة , كتاب المغازي , ما جاء في خلافة أبي بكر وسيرته في الردة , ح 8 .
وكذلك في كتاب الفضائل , ما ذكر في أبي بكر ح 20 .
سنن ابن ماجة , المقدمة ح 97 .
مستدرك الحاكم , كتاب معرفة الصحابة , ح 4452 و 4453 و 4454 و 4455 .
صحيح ابن حبان , كتاب اخباره (ص) عن مناقب الصحابة , ذكر أمر المصطفى بالاقتداء بأبي بكر وعمر ح 6902 .
كل طرق هؤلاء تصب في سلسلة واحدة وهي : ( عبدالملك بن عمير ، عن مولىً لربعي بن حراش ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة بن اليمان ) .
أو : (عبدالملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة بن اليمان ) .
والأولى أصح .
والطريق عن عبد الملك بن عمير هو الأشهر وعليه المدار , وقد حسنه الترمذي , وصححه الحاكم , وذكر ابن حبان في صحيحه ما يدل على أنه صحيح .
الثاني : سالم بن أبي العلاء المرادي .
وجاء ذكره في :
سنن الترمذي , كتاب المناقب , مناقب أبي بكر وعمر ح 3672 .
ابن حزم في الإحكام في اصول الأحكام 2 / 242 .
وطريقيهما يصب في هذه السلسلة : (ثنا وكيع ، ثنا سالم المرادي ، عن عمرو بن هرم ، عن ربعي بن حراش وأبي عبدالله ـ رجل من أصحاب حذيفة ـ عن حذيفة ) . هذا عند ابن حزم .
أما عند الترمذي : ( حدثنا وكيع , عن سالم بن أبي العلاء المرادي , عن عمرو بن هرم , عن ربعي بن حراش , عن حذيفة . . ) .
فمدار حديث حذيفة على رجلين , عبد الملك بن عمير , وسالم بن أبي العلاء المرادي .
نقد الرجلين :
عبد الملك بن عمير :
(عبدالملك بن عمير ) وهو رجل مدلّس ، ضعيف جدّاً ، كثير الغلط ، مضطرب الحديث جدّاً :
قال أحمد : « مضطرب الحديث جدّاً مع قلّة روايته ، ما أرى له خمسمائة حديث ، وقد غلط في كثير منها » (1) .
وقال : إسحاق بن منصور : « ضعّفه أحمد جدّاً » (2) .
وقال : أحمد أيضاً : « ضعيف يغلط » (3) .
وقال ابن معين : « مخلط » (4) .
وقال أبو حاتم : « ليس بحافظٍ ، تغيّر حفظه » (5) .
وقال ابن خراش : « كان شعبة لا يرضاه » (6) .
وقال العجلي : « تغير حفظه قبل موته » (7) .
وقال ابن حبان : « كان مدلسا » (8) .
وقال الذهبي : « وأمّا ابن الجوزي فذكره فحكى الجرح وما ذكر التوثيق » (9) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
(1) تهذيب التهذيب 6/ 245 رقم 765 .
(2) تهذيب التهذيب 6 / 245 رقم 765 , ميزان الاعتدال 2 / 339 رقم 5235 .
(3) ميزان الاعتدال 2/ 339 رقم 5235 .
(4) تهذيب التهذيب 6 / 245 رقم 765 , ميزان الاعتدال 2 / 339 رقم 5235 .
(5) ميزان الاعتدال 2/ 339 رقم 5235 .
(6) ميزان الاعتدال 2/ 339 رقم 5235 .
(7) تهذيب التهذيب 6 / 245 رقم 765 .
(8) المصدر السابق .
(9) ميزان الاعتدال 2/ 339 رقم 5235 .
سالم بن أبي العلاء المرادي :
« سالم بن العلاء المرادي »
قال ابن حزم بعد أن روى الحديث كما تقدّم : « سالم ضعيف » .
وفي : « ميزان الاعتدال » : « ضعّفه ابن معين والنسائي » (1) .
وفي « الكاشف » : « ضعيّف » (2) .
وفي « تهذيب التهذيب » : « قال الدوري عن ابن معين : ضعيف الحديث » (3) .
وفي « لسان الميزان » : ذكره العقيلي ... وضعّفه ابن الجارود » (4)
وكذلك ورد في سند هذا الحديث المروي عن سالم :
« عمرو بن هرم » وقد ضعّفه القطّان (5) .
« وكيع بن الجرّاح » وهو مقدوح (6) .
هذا , ثم إنّ في سند الحديث عن حذيفة في أكثر طرقه « مولى ربعي بن حراش » وهو مجهول كما نصّ عليه ابن حزم .
وقد سمّي هذا المولى في بعض الطرق بـ « هلال » وهو أيضاً مجهول ، قال ابن حزم :« وقد سمّى بعضهم المولى فقال : هلال مولى ربعي ، وهو مجهول لا يعرف من هو أصلاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
(1) ميزان الاعتدال 2 / 55 رقم 3055 .
(2) الكاشف 1 / 344 .
(3) تهذيب التهذيب 3 / 249 رقم 811 .
(4) لسان الميزان 3 / 5 رقم 21 .
(5) ميزان الاعتدال 3 / 191 رقم 6464 .
(6) ميزان الاعتدال 4 / 163 رقم 9356 .
2ـ حديث عبد الله بن مسعود .
روى حديث ابن مسعود كل من :
الترمذي في سننه كتاب المناقب , مناقب أبي بكر وعمر ح3672 ,
والحاكم في المستدرك , كتب معرفة الصحابة , ح 4456 .
وطريقيهما يصب في هذه السلسلة : ( ابراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل , حدثني أبي , عن أبيه , عن سلمة بن كهيل , عن أبي الزعراء , عن ابن مسعود ... ) .
وهذا الطريق حسنه الترمذي , واعتبره الذهبي شاهدا صحيحا لحديث حذيفة الوارد قبل هذا .
نقد السند :
في هذا الحدث عدة رجال ضعاف :
1ـ إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي .
قال الذهبي : ليّنه أبو زرعة ، وتركه أبو حاتم (1) .
وقال بن أبي حاتم كتب أبي حديثه ولم يأته ولم يذهب بي إليه ولم يسمع منه زهادة فيه وسألت أبا زرعة عنه فقال يذكر عنه أنه كان يحدث بأحاديث عن أبيه ثم ترك أباه فجعلها عن عمه لأن عمه أحلى عند الناس (2) .
وقال العقيلي عن مطين كان بن نمير لا يرضاه ويضعفه وقال روى أحاديث مناكير قال العقيلي ولم يكن إبراهيم هذا يقيم الحديث (3) .
وقال ابن حجر في تقريب التهذيب : ضعيف (4) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
(1) ميزان الاعتدال 1 / 11 رقم 39 ، المغني 1 | 10 .
(2) تهذيب التهذيب 1 / 62 رقم 184 .
(3) المصدر السابق .
(4) تقريب التهذيب ص 27 رقم 149 .
2ـ « إسماعيل بن يحيى بن سلمة » .
قال الدارقطني والأزدي : متروك (1) . وكذا قال ابن حجر في تقريب التهذيب (2) .
3ـ يحيى بن سلمة بن كهيل .
قال الدوري , عن بن معين : ضعيف الحديث .
وقال مضر بن محمد , عن بن معين : ليس بشيء .
وقال أبو حاتم : منكر الحديث ليس بالقوي .
وقال البخاري : في حديثه مناكير .
وقال الترمذي : يضعف في الحديث .(3)
وقال النسائي : ليس بثقة .
وذكره بن حبان في الضعفاء فقال : منكر الحديث جدا لا يحتج به .
وقال النسائي في الكنى : متروك الحديث .
وقال بن نمير : ليس ممن يكتب حديثه .
وقال الدارقطني : متروك .
وقال مرة : ضعيف .
وقال العجلي : ضعيف الحديث وكان يغلو في التشيع .
وقال بن سعد : كان ضعيف جدا .
وقال البخاري في الأوسط : منكر الحديث .
وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم.
وقال الآجري , عن أبي داود : ليس بشيء .(4) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
(1) ميزان الاعتدال 1/ 126 رقم 967، تهذيب التهذيب 1/196 رقم 607 .
(2) تقريب التهذيب ص 49 رقم 493 .
(3) سنن الترمذي , عند ذكره هذا الحديث .
(4) الأقوال السابقة في يحيى بن سلمة راجعها في تهذيب التهذيب 11 | 134 ـ 135 رقم 363 .
وقال الحافظ الذهبي مشيراً إلى الحديث الذي حكم الحاكم بصحّته : « قلت : سنده واهٍ » (1) .
وقال الحافظ السيوطي : « اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر ، واهتدوا بهدي عمّار ، وتمسّكوا بعهد ابن مسعود ، ت غريب ضعيف . طب . ك وتعقّب . عن ابن مسعود » (2) .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ج 3 ح 1233 :
و له طريق أخرى عن ابن مسعود أخرجه ابن عساكر ( 9 / 323 / 1 ) عن أحمد بن رشد ابن خثيم أخبرنا حميد بن عبد الرحمن عن الحسن بن صالح عن فراس بن يحيى عن الشعبي عن علقمة بن قيس عن عبد الله بن مسعود به دون الشطر الثاني منه .
قلت : و رجاله ثقات رجال مسلم غير أحمد هذا فلم أعرفه .
3ـ أبو الدرداء .
رواه ابن حجر المّكي عن الطبراني حيث قال :
« الحديث الثاني والسّبعون : أخرج الطبراني عن أبي الدرداء : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ، فإنّهما حبل الله الممدود ، من تمسّك بهما فقد تمسّك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها » .(3)
أقول : ويكفي في رده ما قاله الهيثمي في مجمع الزائد , كتاب المناقب , مناقب أبي بكر :
14356- عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر فإنهما حبل الله الممدود ومن تمسك بهما فقد تمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها".
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.
وقد ضعفه الألباني . (4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(1) تلخيص المستدرك 3 | 76 .
(2) الجامع الكبير 1 | 133 .
(3) الصواعق المحرقة ص 116 .
(4) سلسلة الأحاديث الضعيفة ج9 ح 2330 .
4ـ حديث أنس بن مالك .
قال جلال الدين السيوطي :
« اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر ، واهتدوا بهدي عمّار ، وتمسّكوا بعهد ابن مسعود » .
التّرمذي عن ابن مسعود ، الروياني عن حذيفة ، ابن عديّ في الكامل عن أنس . (1)
وأمّا حديث أنس ، فقد جاء في « الكامل » لابن عديّ ما نصّه :
« حمّاد بن دليل . قاضي المدائن . يكنّى أبا زيد . حدّثنا علي بن الحسين بن سليمان ، ثنا أحمد ابن محمد بن المعلّى الآدمي ، ثنا مسلم بن صالح أبو رجاء ، ثنا حمّاد بن دليل ، عن عمر بن نافع ، عن عمرو بن هرم ، قال : دخلت أنا وجابر بن زيد على أنس ابن مالك فقال : قال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : اقتدوا باللذين من بعدي أبوبكر وعمر ، وتمسّكوا بعهد ابن أمّ عبد ، واهتدوا بهدي عمّار.
ثنا محمد بن عبدالحميد الفرغاني ، ثنا صالح بن حكيم البصري ، ثنا أبو رجاء مسلم بن صالح ، ثنا أبو زيد قاضي المدائن حمّاد بن دليل ، عن عمر بن نافع ، فذكر بإسناده نحوه .
ثنا محمد بن سعيد الحراني : ثنا جعفر بن محمد بن الصباح ، ثنا مسلم بن صالح البصري ، فذكر بإسناده نحوه .
ثنا علي بن الحسن بن سليمان ، ثنا أحمد بن محمد المعلّى الآدمي ، ثنا مسلم ابن صالح ، ثنا حمّاد بن دليل ، عن عمر بن نافع ، عن عمرو بن هوم ، عن ربعي ، عن حذيفة ، عن النبي صلّى الله عليه [ وآله ] نحوه .
قال ابن عديّ : وحمّاد بن دليل هذا قليل الرّواية . وهذا الحديث قد روى له حمّاد بن دليل إسنادين . ولا يروي هذين الإسنادين غير حمّاد بن دليل » .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الجامع الصغير للسيوطي , ص 99 ح رقم 1319 وحكم بصحته .
(2) الكامل 2 | 666 .
نقد السند :
في جميع الطرق : مسلم بن صالح ، عن حمّاد بن دليل ، عن عمر ابن نافع ، عن عمرو بن هرم .
أمّا « عمرو بن هرم » فقد عرفت أنّه مقدوح مطعون فيه .
وأمّا « عمر بن نافع » فعن يحيى بن معين : حديثه ليس بشيء (1) .
وأمّا « حماد بن دليل » فقد أورده ابن عديّ في ( الكامل في الضعفاء ) والذهبي في ( المغني في الضعفاء ) (2) وفي ( ميزان الاعتدال في نقد الرجال ) وقال : « ضعّفه أبو الفتح الأزدي وغيره » (3) وابن الجوزي في ( الضعفاء ) (4) .
قال مهنأ سألت عنه أحمد فقال كان قاضي المدائن كان صاحب رأي ولم يكن صاحب حديث قلت سمعت منه شيئا قال حديثين (5) .
5ـ حديث ابن عمر .
فيرويه أحمد بن صليح بن وضاح أخبرنا محمد بن قطن أخبرنا ذا النون أخبرنا مالك بن أنس عن نافع عنه به , دون الشطر الثاني . أخرجه ابن عساكر ( 9 / 323 / 2 ) هكذا . و أحمد بن صليح أورده في " الميزان " فقال : " أحمد بن صليح عن ذي النون المصري عن مالك ( فذكره , و قال : ) و هذا غلط , و أحمد لا يعتمد عليه " .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
(1) الكامل 5 | 1703 .
(2) المغني في الضعفاء 1 | 189 .
(3) ميزان الاعتدال 1 / 293 رقم 2247 .
(4) انظر : هامش تهذيب الكمال 7 | 236 .
(5) تهذيب التهذيب 3 / 4 رقم 11 .
قلت : فلا أدري قوله في " التاريخ " " ... بن وضاح أخبرنا محمد بن قطن " - أوقع فيه خطأ من الناسخ - و الأصل " ابن وضاح بن محمد بن قطن " أو أن في نقل " الميزان " شيئا من الغلط . و الله أعلم . و تابعه محمد بن عبد الله العمري المدني عن مالك بن أنس به . أخرجه ابن عساكر . و العمري هذا قال ابن حبان : " لا يجوز الاحتجاج به " . (1) .
قال ابن حجر في لسان الميزان :
أحمد بن صليح عن ذي النون المصري عن مالك عن نافع عن بن عمر رضى الله تعالى عنهما بحديث اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر وهذا غلط وأحمد لا يعتمد عليه . (2)
وقال ابن حجر أيضا , في ترجمة احمد بن محمد بن غالب الباهلي : ... ومن مصائبه قال حدثنا محمد بن عبد الله العمري ثنا مالك عن نافع عن بن عمر رضى الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر فهذا ملصق بمالك (3) .
فحديث ابن عمر لا يصح بوجه .
ختاما ً : قال ابن حزم : ولو أننا نستجيز التدليس والأمر الذي لو ظفر به خصومنا طاروا به فرحا , أو أبلسوا أسفا , لاحتججنا بما روي « اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر » . لكنه لا يصح , ويعيذنا الله من الاحتجاج بما لا يصح . (4)
إذا ً فابن حزم يرى أن هذا الحديث لا يصح , وهو بالفعل ما حققنا , وتبين أنه لا يوجد له وجه صحيح , والحمد لله رب العالمين .
هذا من ناحية السند , أما من ناحية المتن , فنقول :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
(1) سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني ج3 ح 1233 .
(2) لسان الميزان 1 | 149 رقم 596 .
(3) لسان الميزان 1 | 204 رقم 832 .
(4) الفصل في الملل والنحل 4 | 108 .
يوجد على متن هذا الحديث اشكالات كثيرة تخرجه عن الصحة , منها :
1ـ لو كان هذا الحديث صحيحا لكان نصا على خلافة أبي بكر وعمر , والمحققون من أهل السنة أجمعوا على أن خلافة أبي بكر وعمر لم تكن بالنص .
2ـ على هذا الحديث , إما أن يكون الاقتداء بهما مطلقا أو مقيدا , فإن كان مطلقا ثبتت عصمة أبي بكر وعمر , وأهل السنة مجمعون على عدم عصمة أحد سوى الأنبياء , فيكون الاقتداء مقيدا وهذا ما اختاره الألباني في السلسلة الضعيفة حيث قال :
( ... و يدعمون ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين " ، و قوله : " اقتدوا باللذين من بعدي ، أبي بكر و عمر " ، و نحن نجيب عن هذا الاستدلال غيرة على السنة المحمدية من وجوه : الأول : أن هذين الحديثين لا يراد بهما قطعا اتباع أحد الخلفاء الراشدين في حالة كونه مخالفا لسنته صلى الله عليه وسلم باجتهاده ، لا قصدا لمخالفتها ، حاشاه من ذلك ، و من أمثلة هذا ما صح عن عمر رضي الله عنه أنه كان ينهى من لا يجد الماء أن يتيمم و يصلي , و إتمام عثمان الصلاة في منى مع أن السنة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم قصرها كما هو ثابت مشهور ، فلا يشك عاقل ، أنهما لا يتبعان في مثل هذه الأمثلة المخالفة للسنة .. ) (1)
وهذا اعتراف من الألباني أن الاقتداء بهما لا يكون في حال مخالفتهما السنة باجتهاد , وعلى ذلك فيكون شرط الاقتداء بهما هو عدم مخالفتهما السنة .
وعند ذلك يسقط هذا الحديث عن الاعتبار ؛ لأن كل الحكام والأمراء ـ كما يقول أهل السنة ـ واجبوا الاتباع فيما لم يخالفوا السنة , وقد اشتهر عنه (ص) أنه قال : [ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ] (2) .
3ـ لوكان هذا الحديث صحيحا , لاحتج به يوم السقيفة , ولما كان ليحصل ذلك النزاع , والتخاصم , ولاتبع الكل أبو بكر دون نزاع , وكذلك حين ولى أبو بكر عمر من بعده , لم يوله لوجود نص عليه إنما قال : ( استخلفت عليهم خير أهلك ) (3) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
(1) سلسلة الأحاديث الضعيفة : 4 | 153 ح 1003 .
(2) سنن الترمذي , أبواب الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , باب ما جاء لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق , ح 1759 وقال : هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ , مصنف ابن أبي شيبة , كتاب الجهاد , في إمام السرية يأمرهم بالمعصية ، من قال : لا طاعة له , ح 12 , وغيرها من المصادر .
(3) مصنف عبد الرزاق , (5 / 449)ح 9764 .
ولما كان ليعترض طلحة على أبي بكر لاستخلافه عمر , أخرج عبد الرزاق في المصنف :
عن معمر عن الزهري عن القاسم بن محمد عن أسماء بنت عميس قالت : دخل رجل من المهاجرين على أبي بكر رحمه الله وهو شاك فقال استخلفت عمر وقد كان عتا علينا ولا سلطان له فلو قد ملكنا لكان أعتى علينا وأعتى فكيف تقول لله إذا لقيته فقال أبو بكر أجلسوني فأجلسوه فقال هل تفرقني إلا بالله فإني أقول إذا لقيته استخلفت عليهم خير أهلك قال معمر فقلت للزهري ما قوله خير أهلك قال خير أهل مكة ) (1)
وهذا الرجل من المهاجرين هو طلحة بن عبيد الله كما يوضحه النص الآتي :
تاريخ الطبري : حدثنا ابن حميد , قال : حدثنا سلمة , عن ابن اسحاق , عن الزهري , عن القاسم بن محمد , عن أسماء بنت عميس , قالت : دخل طلحة بن عبيد الله على أبي بكر , فقال : استخلفت على الناس عمر , وقد رأيت ما يلقى الناس منه , فكيف به إذا خلا بهم ؟ وأنت لاق ربك فسائلك عن رعيتك , فقال أبو بكر ـ وكان مضطجعا ـ : أجلسوني , فأجلسوه , فقال لطلحة : أبالله تفرقني ـ أو أبالله تخوفني ـ إذا لقيت الله ربي فساءلني قلت : استخلفت على أهلك خير أهلك .
حدثنا ابن حميد , قال : حدثنا سلمة , عن ابن اسحاق , عن محمد بن عبد الرحمن بن الحصين , بمثل ذلك .
4ـ لو كان الحديث صحيحا لما تخلف عن بيعة أبي بكر كبار الصحابة , فمنهم لم يبايعه حتى مات , ومنهم من لم يبايعه إلا بعد فترة ليست بالقصيرة .
فمن القسم الأول : سعد بن عبادة , وأمره أشهر من أن يذكر , وكذلك فاطمة الزهراء (ع) , ماتت وهي واجدة على أبي بكر .
ومن القسم الثاني : علي (ع) وحزبه من بني هاشم لم يبايعوا أبا بكر إلا بعد ستة أشهر , فلو كان هذا النص صحيحا , لكان كل هؤلاء المتخلفون عن بيعة أبي بكر عاصين لرسول الله (ص) , وبالتالي عاصين لله عز وجل ـ ونعوذ بالله من هذا القول ــ .
5ـ وعلى فرض صحة هذا النص لوجب أن يكون أبو بكر وعمر متوافقان في كل أحكامهما , لكن ما نراه هو العكس , فقد اختلفا في أحكامهما كثيرا , ومن تلك الاختلافات :
اختلافهما في حكم المتعة , فأبو بكر أقر بجوازها , وعمر منعها , كما صرح هو بقوله المشهور المذكور في عامة كتب الفريقين : ( متعتان كانتا على عهد رسول الله (ص) وعلى عهد أبي بكر , وأنا أنهى عنها ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المصدر السابق , ورجاه ثقات .
(2) تاريخ الطبري 2 | 330 السنة 13 هـ , حال أبي بكر قبل الخلافة وبعدها .
ومنها أن عمر كان يرى أن يقام الحد على خالد بن الوليد لما فعله بماك بن نويرة وقومه , لكن أبا بكر كان يرى عكس ذلك . (1) .
ومنها أن أبا بكر سبا قوم مالك بن ونويرة , لكن لما تولى عمر رد سبيهم , وأمره مشهور .
ومنها أن أبا بكر منع أن يعطى ميراث الرسول (ص) لآله وذويه , وعمر أعطاه لهم لم تولى (2) .
وأمور أخرى يطول مقامنا بها نعرض عنها للاختصار .
6ـ لو كان هذا الحديث صحيحا , لما رفض أمير المؤمنين (ع) السير بسيرتيهما , ذلك الشرط الذي شرطه عليه ـ وعلى المتولي للخلافة ـ عبد الرحمن بن عوف , حيث أن عبد الرحمن قال لأمير المؤمنين (ع) : أبايعك على أن تسير فينا بكتاب الله وسنة نبيه (ص) , وسيرة أبي بكر وعمر , فتعهد (ع) بالسير فيهم بكتاب الله وسنة نبيه (ص) فقط , ولم يرض سيرة الشيخين . (3)
7ـ في بعض طرق هذا الحديث توجد زيادة : (وتمسّكوا بعهد ابن أمّ عبد ، واهتدوا بهدي عمّار) والملاحظ هنا أن الحديث يحث على الاهتداء بهدي عمار , وهذا تناقض بين الأصل وهذه الزيادة , حيث أن عمار بن ياسر كان المتخلفين عن بيعة أبي بكر , ومن المعتقدين بأفضلية علي (ع) وأنه الأولى بالخلافة , وهذا تناقض واضح .
إلى هنا ينتهي بحثنا في هذا الحديث , وقد بينا ضعفه ووهنه سندا ومتنا , سائلين المولى عز وجل أن يتقبل منا هذا القليل .
ليث كريم الزبيدي 22 | 12 | 2011
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
(1) تاريخ الطبري 2 | 254 ذكر البطاح وخبره .
(2) صحيح مسلم , كتاب الجهاد والسير , باب حكم الفيء , ح 1757 , ص 787 .
(3) مسند أحمد , مسند عثمان بن عفان , البداية والنهاية لابن كثير ج10 ص 212 , أحداث سنة 24 هـ , تاريخ المدينة لابن شبة النميري ج2 ص 82 بإسناد صحيح , تاريخ ابن خلدون ج 2 ص 126 , العقد الفريد لابن عبد ربه ج1 , تاريخ أبي الفداء , تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 112 تحت عنوان ( أيام عثمان بن عفان ) , تاريخ مختصر الدول لابن العبري , شرح الفقه الأكبر للمولى علي القارئ ص 120 , الكامل في التاريخ لابن الأثير ج2 , الاستغاثة لأبي القاسم الكوفي ج2 ص64 , شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي مج1 ج1 ص 65 , تاريخ الطبري ج3 ص 67 , أحداث السنة 23 هـ , تحت عنوان ( قصة الشورى ) , سبل الهدى والرشاد , الصالحي الشامي ج11 ص 277 .
3. نعم بايع علي عليه السلام لكن ليس اقرارا بصحة خلافتهم , بل حفاظا على مصلحة الدين .
4. الحديث صحيح . وإن عوى الكلاب
ابو علي الموسوي
2013-01-17, 02:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين
1—الم اقل لك ان جاهل في السير هل اسلام اي احد يأتي من الحديث او السير وهل يجد في الحديث او السير اسلام ابي طالب كما تدعون وهل يوجد حديث باسلام علي رضي الله عنه
2—اما حديث اقتدوا باللذين من بعدي فهذا الدليل على صحته
فان الحديث رواهُ أحمد (5|382) , والترمذي في مناقب أبي بكر وعمر , وإبن ماجة في مناقب أبي بكر الصديق , والحاكم في المستدرك بإسنادهم إلي ربعي بن عامر وهو ثابت بطرقهِ وشواهدهِ , «حدّثنا سفيان بن عيينة، عن زائدة، عن عبدالملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة: أن النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم، قال: اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» .
قلتُ : والحديث صحيح الإسناد بشواهدهِ وطرقهِ .
الحديث له شواهد ومتابعات وصححه أئمة الحديث , رواه الترمذي وحسنه، وأخرجه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، ونقل ابن كثير في النهاية تصحيح ابن حبان له، وصححه الألباني في تخريج الطحاوية، ورمز السيوطي لصحته في الجامع الصغير كما في فيض القدير، وأخرجه ابن عساكر كما في الدر المنثور للسيوطي , فالحديث ثبت وصححه الإمام الألباني رحمه الله تعالى وإن كان في بعض روايات الحديث ما هو معلول الإسناد , فإن العلامة مقبل الوادعي رحمه الله تعالى , ضعف هذا الحديث بلفظه , ولكن له شواهد ومتابعات , وصححه كذلك غيره رحمه الله تعالى .
سنن الترمذي الجزء 5 صفحة 609
حدثنا الحسن بن الصباح البزار حدثنا سفيان بن عيينة عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة قال Y قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر . حدثنا أحمد بن منيع وغير واحد قالوا : حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير نحوه وكان سفيان بن عيينة يدلس في هذا الحديث فربما ذكره عن زائدة عن عبد الملك بن عمير وربما لم يذكر فيه عن زائدة .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن .
وفيه عن ابن مسعود
وروى سفيان الثوري هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير عن مولى لربعي عن ربعي عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه أيضا عن ربعي عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه سالم الأنعمي كوفي عن ربعي بن حراش عن حذيفة .
ومعنى هذا الأمر أن للحديث شواهد تصححه فإن ضعفه رحمه الله تعالى , فإن الإسناد يقوى إن كان له شواهد بطريق صحيح , وهذا اللفظ له شواهد بطريق صحيحة وكذلك صححه جمعٌ من أفاضل أهل العلم وائمة الحديث فالحديث ليس بالضعيف أبداً كما زعم علي الميلاني في كتابهِ.
سنن الترمذي الجزء 5 صفحة 668
3799 - حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن مولى لربعي عن ربعي عن حذيفة قال Y كنا جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي وأشار إلى أبي بكر و عمر واهتدوا بهدي عمار
وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه .
قال هذا حديث حسن وروى إبراهيم بن سعد هذا الحديث عن سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير عن هلال مولى ربعي عن ربعي عن حذيفة عن النبي نحوه وقد روى سالم المرادي كوفي عن عمرو بن هرم عن ربعي بن حراش عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا
سنن الترمذي الجزء 5 صفحة 610
3663 - حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي حدثنا وكيع عن سالم بن العلاء المرادي عن عمرو بن هرم عن ربعي بن حراش عن حذيفة رضي الله عنه قال Y كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني لا أدري ما بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي وأشار إلى أبي بكر و عمر
وعبد الملك بن عمير : بل من ترجم له لم يصفه بأنه من المكثرين , قال المزي في تهذيب الكمال : قال أبو الحسن الميمونى ، عن أحمد بن حنبل ، عن سفيان بن عيينة : سمعت عبد الملك بن عمير يقول
: والله إنى لأحدث بالحديث فما أدع منه حرفا واحدا , قال البخارى : سمع عبد الملك بن عمير يقول :
إنى لأحدث بالحديث فما أترك منه حرفا ، و كان من أفصح الناس . قال : و قال عبيد الله بن سعيد ، عن ابن عيينة : قال رجل لعبد الملك بن عمير : القبطى . قال : أما عبد الملك فأنا ، و أما القبطى فكان فرس لنا سابق , وعبد الملك من الثقات المتقنين , وروايته صحيحة في سنن الترمذي ولهذا لستُ بأعلم من علمائنا هداك الله تعالى إلي الصراط المستقيم في علوم الحديث .
وكذلك صححه الإمام الألباني , وغيره من ائمة العلم ووصفه كذلك غيرهم بأنه يصحح بشواهده وطرقه , وأما رواية عبد الملك بن عمير مقبولة ولهذا قال المعلق على السنن هذا الكلام هداك الله تبارك وتعالى : (وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه) , وكذلك علق على إسناد الحديث فقال : (قال هذا حديث حسن وروى إبراهيم بن سعد هذا الحديث عن سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير عن هلال مولى ربعي عن ربعي عن حذيفة عن النبي نحوه وقد روى سالم المرادي كوفي عن عمرو بن هرم عن ربعي بن حراش عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا K صحيح .) وهذا أيها الفاضل إسناده صحيح , أي أن للحديث شواهد من غير هذا اللفظ فالحديث صحيح الإسناد وعبد الملك بن عمير ثقة ثبت من الحفاظ , ولم يصفه أحد أنه كثير التدليس , وعنعنته مقبولة .
وروى محمد بن سفيان الكوفي ، عن أبي بكر بن عياش ، سمعت أبا [ ص: 440 ] إسحاق يقول :
خذوا العلم من عبد الملك بن عمير ,
قال أحمد العجلي : يقال له : ابن القبطة ، كان على قضاء الكوفة
، وهو صالح الحديث ، روى أكثر من مائة حديث ، وهو ثقة في الحديث , قال البخاري : كان عبد الملك بن عمير من أفصح الناس , فرواية عبد الملك بن عمير مقبولة بل صحيحة في سنن الترمذي , وشواهده كثيرة جداً وتحتاج مني إلي نظر فيها وقد أخرجها كثير من أئمة الحديث في غيره من السنن والمسانيد , وله شواهد صحيحة , فالحديث لا حجة لك في تضعيفه إنما هو صحيح , وليس تساهلاً من أئمة أهل السنة , فللحديث قواعد وأصول ومصطلحات لا أرى لكم معرفة فيها أبداً لهذا رواية صحيحة ولم يوصف بكثرة التدليس لترد عنعنته .
فالحديث بهذا اللفظ كذلك حسن الإسناد , وهذا يعني هداك الله تبارك وعالى أن للحديث شواهد أخرى بأسانيد أخرى , وحسنه جمعٌ غفير من أئمة الحديث , وصححه الإمام الألباني ولا أعلم هل تعرف من هو الإمام الألباني , وكذلك له شواهد كثيرة وطرق كثيرة يعزز كل طريق منها الأخر , ومنها ما هو الصحيح , وكذلك رواية ( إقتدوا بالذين من بعدي ) لا خلاف في صحتها عند أهل العلم فمتنها وإسناده صحيح ولا أعتقد بأنك تجهل الصحابي إبن مسعود رضي الله عنه والرواية هداك الله تعالى صحيحة فلا خلاف في صحتها أبداً .
ثم ساق الميلاني في رواية حذيفة بن اليمان ترجمة لسالم بن العلاء المرادي , وليس في إسناد الحديث راوٍ بهذا الإسم , ولم أجد في الروايات التي أخرجها إبن ماجة والترمذي وأحمد في المسند والحاكم في المستدرك أن في إسناد الرواية سالم بن العلاء المرادي , بل حكم بصحة الإسناد جمعٌ من أهل العلم , وصححها المعلق على السنن , وقال حسن , وله شواهد ومتابعات سنذكرها بعد الإنتهاء بإذن الله تعالى من الكلام حول الكتاب ورد الشبهة .
وقال في ترجمة عبد الملك بن عمير الإيثار بمعرفة رواة الآثار (1/111).
156 عبد الملك بن عمير
تابعي مشهور
في التهذيب .
لا أدري حقاً من لا يميز بين تدليس المتن والإسناد أنا أم أنت , فأنا قلتُ أن من وصف عبد الملك بن عمر لم يصفه بأنه كثير التدليس , وقوله مشهورٌ به إنما هو بيان حاله وهو كذلك في تدليسه , ومشهورٌ به أي أنه معروف بالتدليس ولم يصفه أحدٌ بالتدليس الكثير أيها الزميل الفاضل , فتدليس المتن خلاف تدليس الإسناد , فليس في الحديث تدليس متن أيها الفاضل , وإنما المراد في أن عبد الملك مدلس ولم يذكره أحد بكثرته ولم يصنفه أحد
3—اضافتا الى هذا الحديث فان هناك عشرات الاحاديث في هذا الباب فقد روى البخاري حديث
لا تسبوا أحدا من أصحابي ، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ، ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه))
أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، ثنا زكريا بن عدي ، ثنا علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن مروان قال : أصاب عثمان رعاف سنة الرعاف حتى أوصى وتخلف عن الحج ، فدخل علينا رجل من قريش فقال : استخلف ، فقال : " وقالوه ؟ " قال : نعم ، قال : " ومن هو ؟ " فسكت ، ثم دخل عليه آخر فقال : استخلف ، فذكر نحوا مما ذكر الأول ، فقال عثمان : " الزبير ؟ " قال : نعم ، فقال عثمان : " أما والذي نفسي بيده ، إن كان لأخيرهم ما علمت وأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
4—وهذا ما وردعن ال البيت في الثناء على ابي بكروعمر رضي الله عنهما.
سئل الإمام علي عليه السلام: لم اختار المسلمون أبا بكر خليفة للنبي وإماماً لهم؟ فأجاب عليه السلام بقوله: «إنا نرى أبا بكر أحق الناس بها، وإنه لصاحب الغار وثاني اثنين، وإنا لنعرف له سنّه، ولقد أمره رسول الله بالصلاة وهو حي
1. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (1/332)
-قال يحيى بن أكثم: وقد روي أن السكينة تنطق على لسان عمر. فقال عليه السلام ( لست بمنكر فضل عمر، ولكن أبا بكر أفضل من عمر)
2. الاحتجاج للطبرسي (2/479)
- أبو عبد الله جعفر الصادق أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق؛ ولذلك قال جعفر عليه السلام (ولقد ولدني أبو بكر مرتين)
3. كشف الغمة (2/374).
- عن عروة بن عبد الله قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام عن حلية السيوف؟ فقال (لا بأس به، قد حلى أبو بكر الصديق سيفه، قلت: فتقول: الصديق؟ قال: فوثب وثبة واستقبل الكعبة وقال: نعم الصديق. نعم الصديق، فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولاً في الدنيا ولا في الآخرة)
4. كشف الغمة للإربلي (2/360).
- وعندما نزل الإمام علي عليه السلام الكوفة، قيل له (يا أمير المؤمنين! أتنزل القصر؟ قال: لا حاجة لي في نزوله؛ لأن عمر بن الخطاب كان يبغضه، ولكني نازل الرحبة)
5. الذريعة إلى تصانيف الشيعة لأغابزرك الطهراني
- عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام :أن رجلاً من قريش جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: سمعتك تقول في الخطبة آنفاً: اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين، فمن هما؟ قال: حبيباي وعماك: أبو بكر وعمر. إماما الهدى وشيخا الإسلام ورجلا قريش، والمقتدى بهما بعد رسول الله من اقتدى بهما عصم، ومن اتبع آثارهما هدي إلى صراط مستقيم) / تلخيص الشافي (2/428)
- وأما الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام، فقد روي عنه: أنه جاء إليه نفر من العراق، فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهما، فلما فرغوا من كلامهم قال لهم (ألا تخبروني: أنتم المهاجرون الأولون الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً أولئك هم الصادقون؟ قالوا: لا، قال: فأنتم الذين تبوء الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم، ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة؟ قالوا: لا، قال: أما أنتم قد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين، وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله فيهم: (( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا ))[الحشر:10]
عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام، أنه كان يتولاهما – أي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما – ويأتي القبر فيسلم عليهما مع تسليمه على رسول
كتاب الشافي (ص238)
أخرجوا عني فعل الله بكم
كشف الغمة: (2/291).
5—هل تستطيع ذكر من تخلف عن بيعة ابي بكر رضي الله عنه ولم يبايعه مطلقا اما فاطمة رضي الله عنها فالنساء لا تبايع في الخلافة وعلي ومن معه رضي الله عنهم بايعوه وعملو تحت امارته ولم يكن كما تزعم عدم الاعتراف بخلافته من اين جئت بهذا الافتراء وقديما قالو اذا لم تستحي افعل ما شئت وانا اقو اذالم تستحي قل ما شئت