صهيب
2009-12-06, 07:02 PM
:بس:
المعصومين تحدث بينهم خصومات
45- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ وَثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ وَعَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ وَقَعَ بَيْنَ أَبِي جَعْفَرٍ وَبَيْنَ وَلَدِ الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) كَلامٌ فَبَلَغَنِي ذَلِكَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَذَهَبْتُ أَتَكَلَّمُ فَقَالَ لِي مَهْ لا تَدْخُلْ فِيمَا بَيْنَنَا فَإِنَّمَا مَثَلُنَا وَمَثَلُ بَنِي عَمِّنَا كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ لَهُ ابْنَتَانِ فَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مِنْ رَجُلٍ زَرَّاعٍ وَزَوَّجَ الأخْرَى مِنْ رَجُلٍ فَخَّارٍ ثُمَّ زَارَهُمَا فَبَدَأَ بِامْرَأَةِ الزَّرَّاعِ فَقَالَ لَهَا كَيْفَ حَالُكُمْ فَقَالَتْ قَدْ زَرَعَ زَوْجِي زَرْعاً كَثِيراً فَإِنْ أَرْسَلَ اللهُ السَّمَاءَ فَنَحْنُ أَحْسَنُ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَالا ثُمَّ مَضَى إِلَى امْرَأَةِ الْفَخَّارِ فَقَالَ لَهَا كَيْفَ حَالُكُمْ فَقَالَتْ قَدْ عَمِلَ زَوْجِي فَخَّاراً كَثِيراً فَإِنْ أَمْسَكَ اللهُ السَّمَاءَ فَنَحْنُ أَحْسَنُ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَالا فَانْصَرَفَ وَهُوَ يَقُولُ اللهُمَّ أَنْتَ لَهُمَا وَكَذَلِكَ نَحْنُ.
خرافة من ألف ليلة وليلة
41- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلام) قَالَ إِنَّ مِنَ الأقْوَاتِ الَّتِي قَدَّرَهَا اللهُ لِلنَّاسِ مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ الْبَحْرَ الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ قَالَ وَإِنَّ اللهَ قَدْ قَدَّرَ فِيهَا مَجَارِيَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَالْكَوَاكِبِ وَقَدَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَى الْفَلَكِ ثُمَّ وَكَّلَ بِالْفَلَكِ مَلَكاً وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَهُمْ يُدِيرُونَ الْفَلَكَ فَإِذَا أَدَارُوهُ دَارَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْكَوَاكِبُ مَعَهُ فَنَزَلَتْ فِي مَنَازِلِهَا الَّتِي قَدَّرَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا لِيَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا فَإِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعِبَادِ وَأَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَسْتَعْتِبَهُمْ بِآيَةٍ مِنْ آيَاتِهِ أَمَرَ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ يُزِيلَ الْفَلَكَ الَّذِي عَلَيْهِ مَجَارِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَالْكَوَاكِبِ فَيَأْمُرُ الْمَلَكُ أُولَئِكَ السَّبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ أَنْ يُزِيلُوهُ عَنْ مَجَارِيهِ قَالَ فَيُزِيلُونَهُ فَتَصِيرُ الشَّمْسُ فِي ذَلِكَ الْبَحْرِ الَّذِي يَجْرِي فِي الْفَلَكِ قَالَ فَيَطْمِسُ ضَوْؤُهَا وَيَتَغَيَّرُ لَوْنُهَا فَإِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعَظِّمَ الآيَةَ طَمَسَتِ الشَّمْسُ فِي الْبَحْرِ عَلَى مَا يُحِبُّ اللهُ أَنْ يُخَوِّفَ خَلْقَهُ بِالآيَةِ قَالَ وَذَلِكَ عِنْدَ انْكِسَافِ الشَّمْسِ قَالَ وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِالْقَمَرِ قَالَ فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُجَلِّيَهَا أَوْ يَرُدَّهَا إِلَى مَجْرَاهَا أَمَرَ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ يَرُدَّ الْفَلَكَ إِلَى مَجْرَاهُ فَيَرُدُّ الْفَلَكَ فَتَرْجِعُ الشَّمْسُ إِلَى مَجْرَاهَا قَالَ فَتَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ وَهِيَ كَدِرَةٌ قَالَ وَالْقَمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلام) أَمَا إِنَّهُ لا يَفْزَعُ لَهُمَا وَلا يَرْهَبُ بِهَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ إِلا مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ ارْجِعُوا إِلَيْهِ.
من علوم المعصومين: خرابيط
55- مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الأرْضِ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هِيَ قَالَ هِيَ عَلَى حُوتٍ قُلْتُ فَالْحُوتُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ قَالَ عَلَى الْمَاءِ قُلْتُ فَالْمَاءُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ قَالَ عَلَى صَخْرَةٍ قُلْتُ فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ الصَّخْرَةُ قَالَ عَلَى قَرْنِ ثَوْرٍ أَمْلَسَ قُلْتُ فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ الثَّوْرُ قَالَ عَلَى الثَّرَى قُلْتُ فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ الثَّرَى فَقَالَ هَيْهَاتَ عِنْدَ ذَلِكَ ضَلَّ عِلْمُ الْعُلَمَاءِ.
التجسيم وما أدراك ما التجسيم
56- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا (عَلَيْهِما السَّلام) قَالَ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الأرْضَ ثُمَّ أَرْسَلَ عَلَيْهَا الْمَاءَ الْمَالِحَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَالْمَاءَ الْعَذْبَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً حَتَّى إِذَا الْتَقَتْ وَاخْتَلَطَتْ أَخَذَ بِيَدِهِ قَبْضَةً فَعَرَكَهَا عَرْكاً شَدِيداً جَمِيعاً ثُمَّ فَرَّقَهَا فِرْقَتَيْنِ فَخَرَجَ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُنُقٌ مِثْلُ عُنُقِ الذَّرِّ فَأَخَذَ عُنُقٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَعُنُقٌ إِلَى النَّارِ.
علم الناسوت ( معقول)
57- بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ الأحْلامَ لَمْ تَكُنْ فِيمَا مَضَى فِي أَوَّلِ الْخَلْقِ وَإِنَّمَا حَدَثَتْ فَقُلْتُ وَمَا الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللهَ عَزَّ ذِكْرُهُ بَعَثَ رَسُولا إِلَى أَهْلِ زَمَانِهِ فَدَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَطَاعَتِهِ فَقَالُوا إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ فَمَا لَنَا فَوَ اللهِ مَا أَنْتَ بِأَكْثَرِنَا مَالا وَلا بِأَعَزِّنَا عَشِيرَةً فَقَالَ إِنْ أَطَعْتُمُونِي أَدْخَلَكُمُ اللهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ عَصَيْتُمُونِي أَدْخَلَكُمُ اللهُ النَّارَ فَقَالُوا وَمَا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَوَصَفَ لَهُمْ ذَلِكَ فَقَالُوا مَتَى نَصِيرُ إِلَى ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا مِتُّمْ فَقَالُوا لَقَدْ رَأَيْنَا أَمْوَاتَنَا صَارُوا عِظَاماً وَرُفَاتاً فَازْدَادُوا لَهُ تَكْذِيباً وَبِهِ اسْتِخْفَافاً فَأَحْدَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمُ الأحْلامَ فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا رَأَوْا وَمَا أَنْكَرُوا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِهَذَا هَكَذَا تَكُونُ أَرْوَاحُكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَإِنْ بُلِيَتْ أَبْدَانُكُمْ تَصِيرُ الأرْوَاحُ إِلَى عِقَابٍ حَتَّى تُبْعَثَ الأبْدَانُ.
المعصوم جاهل
67- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَدْ أَعْيَتْ عَلَيَّ أَنْ أَجِدَ أَحَداً يُفَسِّرُهَا وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا ثَلاثَةَ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمْ شَيْئاً غَيْرَ الَّذِي قَالَ الصِّنْفُ الآخَرُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مَا ذَاكَ قَالَ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ أَوَّلِ مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ فَإِنَّ بَعْضَ مَنْ سَأَلْتُهُ قَالَ الْقَدَرُ وَقَالَ بَعْضُهُمُ الْقَلَمُ وَقَالَ بَعْضُهُمُ الرُّوحُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مَا قَالُوا شَيْئاً أُخْبِرُكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ وَلا شَيْءَ غَيْرَهُ وَكَانَ عَزِيزاً وَلا أَحَدَ كَانَ قَبْلَ عِزِّهِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَكَانَ الْخَالِقُ قَبْلَ الْمَخْلُوقِ وَلَوْ كَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ مِنْ خَلْقِهِ الشَّيْءَ مِنَ الشَّيْءِ إِذاً لَمْ يَكُنْ لَهُ انْقِطَاعٌ أَبَداً وَلَمْ يَزَلِ اللهُ إِذاً وَمَعَهُ شَيْءٌ لَيْسَ هُوَ يَتَقَدَّمُهُ وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذْ لا شَيْءَ غَيْرَهُ وَخَلَقَ الشَّيْءَ الَّذِي جَمِيعُ الأشْيَاءِ مِنْهُ وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي خَلَقَ الأشْيَاءَ مِنْهُ فَجَعَلَ نَسَبَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَى الْمَاءِ وَلَمْ يَجْعَلْ لِلْمَاءِ نَسَباً يُضَافُ إِلَيْهِ وَخَلَقَ الرِّيحَ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ سَلَّطَ الرِّيحَ عَلَى الْمَاءِ فَشَقَّقَتِ الرِّيحُ مَتْنَ الْمَاءِ حَتَّى ثَارَ مِنَ الْمَاءِ زَبَدٌ عَلَى قَدْرِ مَا شَاءَ أَنْ يَثُورَ فَخَلَقَ مِنْ ذَلِكَ الزَّبَدِ أَرْضاً بَيْضَاءَ نَقِيَّةً لَيْسَ فِيهَا صَدْعٌ وَلا ثَقْبٌ وَلا صُعُودٌ وَلا هُبُوطٌ وَلا شَجَرَةٌ ثُمَّ طَوَاهَا فَوَضَعَهَا فَوْقَ الْمَاءِ ثُمَّ خَلَقَ اللهُ النَّارَ مِنَ الْمَاءِ فَشَقَّقَتِ النَّارُ مَتْنَ الْمَاءِ حَتَّى ثَارَ مِنَ الْمَاءِ دُخَانٌ عَلَى قَدْرِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَثُورَ فَخَلَقَ مِنْ ذَلِكَ الدُّخَانِ سَمَاءً صَافِيَةً نَقِيَّةً لَيْسَ فِيهَا صَدْعٌ وَلا ثَقْبٌ وَذَلِكَ قَوْلُهُ السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها قَالَ وَلا شَمْسٌ وَلا قَمَرٌ وَلا نُجُومٌ وَلا سَحَابٌ ثُمَّ طَوَاهَا فَوَضَعَهَا فَوْقَ الأرْضِ ثُمَّ نَسَبَ الْخَلِيقَتَيْنِ فَرَفَعَ السَّمَاءَ قَبْلَ الأرْضِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ ذِكْرُهُ وَالأرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها يَقُولُ بَسَطَهَا فَقَالَ لَهُ الشَّامِيُّ يَا أَبَا جَعْفَرٍ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالأرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَلَعَلَّكَ تَزْعُمُ أَنَّهُمَا كَانَتَا رَتْقاً مُلْتَزِقَتَيْنِ مُلْتَصِقَتَيْنِ فَفُتِقَتْ إِحْدَاهُمَا مِنَ الأخْرَى فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ فَإِنَّ قَوْلَ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ كانَتا رَتْقاً يَقُولُ كَانَتِ السَّمَاءُ رَتْقاً لا تُنْزِلُ الْمَطَرَ وَكَانَتِ الأرْضُ رَتْقاً لا تُنْبِتُ الْحَبَّ فَلَمَّا خَلَقَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْخَلْقَ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ فَتَقَ السَّمَاءَ بِالْمَطَرِ وَالأرْضَ بِنَبَاتِ الْحَبِّ فَقَالَ الشَّامِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ وُلْدِ الأنْبِيَاءِ وَأَنَّ عِلْمَكَ عِلْمُهُمْ.
الروضة ج8 القسم الرابع
المعصومين تحدث بينهم خصومات
45- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ وَثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ وَعَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ وَقَعَ بَيْنَ أَبِي جَعْفَرٍ وَبَيْنَ وَلَدِ الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) كَلامٌ فَبَلَغَنِي ذَلِكَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَذَهَبْتُ أَتَكَلَّمُ فَقَالَ لِي مَهْ لا تَدْخُلْ فِيمَا بَيْنَنَا فَإِنَّمَا مَثَلُنَا وَمَثَلُ بَنِي عَمِّنَا كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ لَهُ ابْنَتَانِ فَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مِنْ رَجُلٍ زَرَّاعٍ وَزَوَّجَ الأخْرَى مِنْ رَجُلٍ فَخَّارٍ ثُمَّ زَارَهُمَا فَبَدَأَ بِامْرَأَةِ الزَّرَّاعِ فَقَالَ لَهَا كَيْفَ حَالُكُمْ فَقَالَتْ قَدْ زَرَعَ زَوْجِي زَرْعاً كَثِيراً فَإِنْ أَرْسَلَ اللهُ السَّمَاءَ فَنَحْنُ أَحْسَنُ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَالا ثُمَّ مَضَى إِلَى امْرَأَةِ الْفَخَّارِ فَقَالَ لَهَا كَيْفَ حَالُكُمْ فَقَالَتْ قَدْ عَمِلَ زَوْجِي فَخَّاراً كَثِيراً فَإِنْ أَمْسَكَ اللهُ السَّمَاءَ فَنَحْنُ أَحْسَنُ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَالا فَانْصَرَفَ وَهُوَ يَقُولُ اللهُمَّ أَنْتَ لَهُمَا وَكَذَلِكَ نَحْنُ.
خرافة من ألف ليلة وليلة
41- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلام) قَالَ إِنَّ مِنَ الأقْوَاتِ الَّتِي قَدَّرَهَا اللهُ لِلنَّاسِ مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ الْبَحْرَ الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ قَالَ وَإِنَّ اللهَ قَدْ قَدَّرَ فِيهَا مَجَارِيَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَالْكَوَاكِبِ وَقَدَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَى الْفَلَكِ ثُمَّ وَكَّلَ بِالْفَلَكِ مَلَكاً وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَهُمْ يُدِيرُونَ الْفَلَكَ فَإِذَا أَدَارُوهُ دَارَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْكَوَاكِبُ مَعَهُ فَنَزَلَتْ فِي مَنَازِلِهَا الَّتِي قَدَّرَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا لِيَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا فَإِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعِبَادِ وَأَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَسْتَعْتِبَهُمْ بِآيَةٍ مِنْ آيَاتِهِ أَمَرَ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ يُزِيلَ الْفَلَكَ الَّذِي عَلَيْهِ مَجَارِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَالْكَوَاكِبِ فَيَأْمُرُ الْمَلَكُ أُولَئِكَ السَّبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ أَنْ يُزِيلُوهُ عَنْ مَجَارِيهِ قَالَ فَيُزِيلُونَهُ فَتَصِيرُ الشَّمْسُ فِي ذَلِكَ الْبَحْرِ الَّذِي يَجْرِي فِي الْفَلَكِ قَالَ فَيَطْمِسُ ضَوْؤُهَا وَيَتَغَيَّرُ لَوْنُهَا فَإِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعَظِّمَ الآيَةَ طَمَسَتِ الشَّمْسُ فِي الْبَحْرِ عَلَى مَا يُحِبُّ اللهُ أَنْ يُخَوِّفَ خَلْقَهُ بِالآيَةِ قَالَ وَذَلِكَ عِنْدَ انْكِسَافِ الشَّمْسِ قَالَ وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِالْقَمَرِ قَالَ فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُجَلِّيَهَا أَوْ يَرُدَّهَا إِلَى مَجْرَاهَا أَمَرَ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ يَرُدَّ الْفَلَكَ إِلَى مَجْرَاهُ فَيَرُدُّ الْفَلَكَ فَتَرْجِعُ الشَّمْسُ إِلَى مَجْرَاهَا قَالَ فَتَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ وَهِيَ كَدِرَةٌ قَالَ وَالْقَمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلام) أَمَا إِنَّهُ لا يَفْزَعُ لَهُمَا وَلا يَرْهَبُ بِهَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ إِلا مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ ارْجِعُوا إِلَيْهِ.
من علوم المعصومين: خرابيط
55- مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الأرْضِ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هِيَ قَالَ هِيَ عَلَى حُوتٍ قُلْتُ فَالْحُوتُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ قَالَ عَلَى الْمَاءِ قُلْتُ فَالْمَاءُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ قَالَ عَلَى صَخْرَةٍ قُلْتُ فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ الصَّخْرَةُ قَالَ عَلَى قَرْنِ ثَوْرٍ أَمْلَسَ قُلْتُ فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ الثَّوْرُ قَالَ عَلَى الثَّرَى قُلْتُ فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ الثَّرَى فَقَالَ هَيْهَاتَ عِنْدَ ذَلِكَ ضَلَّ عِلْمُ الْعُلَمَاءِ.
التجسيم وما أدراك ما التجسيم
56- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا (عَلَيْهِما السَّلام) قَالَ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الأرْضَ ثُمَّ أَرْسَلَ عَلَيْهَا الْمَاءَ الْمَالِحَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَالْمَاءَ الْعَذْبَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً حَتَّى إِذَا الْتَقَتْ وَاخْتَلَطَتْ أَخَذَ بِيَدِهِ قَبْضَةً فَعَرَكَهَا عَرْكاً شَدِيداً جَمِيعاً ثُمَّ فَرَّقَهَا فِرْقَتَيْنِ فَخَرَجَ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُنُقٌ مِثْلُ عُنُقِ الذَّرِّ فَأَخَذَ عُنُقٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَعُنُقٌ إِلَى النَّارِ.
علم الناسوت ( معقول)
57- بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ الأحْلامَ لَمْ تَكُنْ فِيمَا مَضَى فِي أَوَّلِ الْخَلْقِ وَإِنَّمَا حَدَثَتْ فَقُلْتُ وَمَا الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللهَ عَزَّ ذِكْرُهُ بَعَثَ رَسُولا إِلَى أَهْلِ زَمَانِهِ فَدَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَطَاعَتِهِ فَقَالُوا إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ فَمَا لَنَا فَوَ اللهِ مَا أَنْتَ بِأَكْثَرِنَا مَالا وَلا بِأَعَزِّنَا عَشِيرَةً فَقَالَ إِنْ أَطَعْتُمُونِي أَدْخَلَكُمُ اللهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ عَصَيْتُمُونِي أَدْخَلَكُمُ اللهُ النَّارَ فَقَالُوا وَمَا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَوَصَفَ لَهُمْ ذَلِكَ فَقَالُوا مَتَى نَصِيرُ إِلَى ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا مِتُّمْ فَقَالُوا لَقَدْ رَأَيْنَا أَمْوَاتَنَا صَارُوا عِظَاماً وَرُفَاتاً فَازْدَادُوا لَهُ تَكْذِيباً وَبِهِ اسْتِخْفَافاً فَأَحْدَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمُ الأحْلامَ فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا رَأَوْا وَمَا أَنْكَرُوا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِهَذَا هَكَذَا تَكُونُ أَرْوَاحُكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَإِنْ بُلِيَتْ أَبْدَانُكُمْ تَصِيرُ الأرْوَاحُ إِلَى عِقَابٍ حَتَّى تُبْعَثَ الأبْدَانُ.
المعصوم جاهل
67- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَدْ أَعْيَتْ عَلَيَّ أَنْ أَجِدَ أَحَداً يُفَسِّرُهَا وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا ثَلاثَةَ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمْ شَيْئاً غَيْرَ الَّذِي قَالَ الصِّنْفُ الآخَرُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مَا ذَاكَ قَالَ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ أَوَّلِ مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ فَإِنَّ بَعْضَ مَنْ سَأَلْتُهُ قَالَ الْقَدَرُ وَقَالَ بَعْضُهُمُ الْقَلَمُ وَقَالَ بَعْضُهُمُ الرُّوحُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مَا قَالُوا شَيْئاً أُخْبِرُكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ وَلا شَيْءَ غَيْرَهُ وَكَانَ عَزِيزاً وَلا أَحَدَ كَانَ قَبْلَ عِزِّهِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَكَانَ الْخَالِقُ قَبْلَ الْمَخْلُوقِ وَلَوْ كَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ مِنْ خَلْقِهِ الشَّيْءَ مِنَ الشَّيْءِ إِذاً لَمْ يَكُنْ لَهُ انْقِطَاعٌ أَبَداً وَلَمْ يَزَلِ اللهُ إِذاً وَمَعَهُ شَيْءٌ لَيْسَ هُوَ يَتَقَدَّمُهُ وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذْ لا شَيْءَ غَيْرَهُ وَخَلَقَ الشَّيْءَ الَّذِي جَمِيعُ الأشْيَاءِ مِنْهُ وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي خَلَقَ الأشْيَاءَ مِنْهُ فَجَعَلَ نَسَبَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَى الْمَاءِ وَلَمْ يَجْعَلْ لِلْمَاءِ نَسَباً يُضَافُ إِلَيْهِ وَخَلَقَ الرِّيحَ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ سَلَّطَ الرِّيحَ عَلَى الْمَاءِ فَشَقَّقَتِ الرِّيحُ مَتْنَ الْمَاءِ حَتَّى ثَارَ مِنَ الْمَاءِ زَبَدٌ عَلَى قَدْرِ مَا شَاءَ أَنْ يَثُورَ فَخَلَقَ مِنْ ذَلِكَ الزَّبَدِ أَرْضاً بَيْضَاءَ نَقِيَّةً لَيْسَ فِيهَا صَدْعٌ وَلا ثَقْبٌ وَلا صُعُودٌ وَلا هُبُوطٌ وَلا شَجَرَةٌ ثُمَّ طَوَاهَا فَوَضَعَهَا فَوْقَ الْمَاءِ ثُمَّ خَلَقَ اللهُ النَّارَ مِنَ الْمَاءِ فَشَقَّقَتِ النَّارُ مَتْنَ الْمَاءِ حَتَّى ثَارَ مِنَ الْمَاءِ دُخَانٌ عَلَى قَدْرِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَثُورَ فَخَلَقَ مِنْ ذَلِكَ الدُّخَانِ سَمَاءً صَافِيَةً نَقِيَّةً لَيْسَ فِيهَا صَدْعٌ وَلا ثَقْبٌ وَذَلِكَ قَوْلُهُ السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها قَالَ وَلا شَمْسٌ وَلا قَمَرٌ وَلا نُجُومٌ وَلا سَحَابٌ ثُمَّ طَوَاهَا فَوَضَعَهَا فَوْقَ الأرْضِ ثُمَّ نَسَبَ الْخَلِيقَتَيْنِ فَرَفَعَ السَّمَاءَ قَبْلَ الأرْضِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ ذِكْرُهُ وَالأرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها يَقُولُ بَسَطَهَا فَقَالَ لَهُ الشَّامِيُّ يَا أَبَا جَعْفَرٍ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالأرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَلَعَلَّكَ تَزْعُمُ أَنَّهُمَا كَانَتَا رَتْقاً مُلْتَزِقَتَيْنِ مُلْتَصِقَتَيْنِ فَفُتِقَتْ إِحْدَاهُمَا مِنَ الأخْرَى فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ فَإِنَّ قَوْلَ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ كانَتا رَتْقاً يَقُولُ كَانَتِ السَّمَاءُ رَتْقاً لا تُنْزِلُ الْمَطَرَ وَكَانَتِ الأرْضُ رَتْقاً لا تُنْبِتُ الْحَبَّ فَلَمَّا خَلَقَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْخَلْقَ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ فَتَقَ السَّمَاءَ بِالْمَطَرِ وَالأرْضَ بِنَبَاتِ الْحَبِّ فَقَالَ الشَّامِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ وُلْدِ الأنْبِيَاءِ وَأَنَّ عِلْمَكَ عِلْمُهُمْ.
الروضة ج8 القسم الرابع