مشاهدة النسخة كاملة : دليلنا في تشريع الزواج المؤقت
المستبصر
2010-01-07, 11:23 PM
قلت: نعم دليلنا من القرآن الكريم في تشريع الزواج المؤقت الآية الكريمة التي تصرّح وتقول: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة)(70) (http://yazeinab.org/arabic/aqaed/books/06/bishawar/pav09.html#70).
هذا هو صريح حكم الله جل وعلا وما نُسخ بآية أخرى، فيكون الحكم باقياً إلى آخر الدنيا، فإنّ حلال محمد صلى الله عليه وآله وسلم حلالٌ إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة.
الشيخ عبد السلام: كيف عرفتم أنّ هذه الآية تشير إلى الزواج المؤقت!
فإن الإستمتاع يحصل في الزواج الدائم وإيتاء الأجور هو المهر واجب فيه وفرض أيضاً؟ قلت: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من فسّر القرآن برأيه فليتبوء مقعده من النار. فلا بد في مثل هذه القضايا المشتبهة أن نراجع كتب التفسير، وأنّ مفسّريكم مثل الطبري في تفسيره ج5 والفخر الرازي في تفسيره ج 3 وغيرهما ذكروا في تفسير الآية الزواج المؤقّت وقالوا بأنّ الآية نزلت في تشريع الزواج المؤقت.
إضافةً على بيان مفسريكم في تفسير الآية الكريمة فإنكم تعلمون أنّ الله عزّ وجل في سورة النساء قد بيّن أنواع النكاح المشروع في الإسلام فقال: (فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألاّ تعدلوا فواحدةً أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألاّ تعدلوا * وأتوا النساء صدقاتهن نحلة...)(71) (http://yazeinab.org/arabic/aqaed/books/06/bishawar/pav09.html#71).
وقال سبحانه في الآية 24: (وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة...) في هذه الآية صرّح بتشريع الاستمتاع من النساء مقابل أجر فرض بينهما، والإستمتاع هو زواج المتعة أو المؤقت.
وشرّع نوعاً ثالثاً في النكاح وهو ملك اليمين، فقال عزّ وجل: (ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن مّا ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات...)(72) (http://yazeinab.org/arabic/aqaed/books/06/bishawar/pav09.html#72).
فإذا كانت آية الاستمتاع أيضاً تتضمن الزواج والنكاح الدائم فيكون ذكر هذا الموضوع في سورة واحدة مكرراً، وهذا إلى اللغو أقرب، وحاشا كلام الله العزيز من اللغو، والله جل جلاله حكيم واللغو لا يصدر من الحكيم.
ثم أننا نجد الكلمات والتعابير في الآيتين مختلفة، ففي الآية الأولى يقول سبحانه: (فأنكحوا ما طاب لكم من النساء..... وآتوا النساء صدقاتهن ) وفي الآية الثانية يقول تعالى: (فما استمتعتم به منهنّ فآتوهن أجورهن). فبدّل النكاح بالاستمتاع والصداق بالأجور. كما أن المؤرّخين قد ذكروا أنّ المسلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانوا يتزوجون بزواج المتعة وهو الزواج المؤقت. فإذا كانت آية المتعة – على حدّ زعمكم – تشير إلى الزواج الدائم لا المؤقت ، فما هي الآية التي عرف المسلمون منها وفهموا الزواج المؤقت؟ وعلى استناد أيّة آية من كلام الله العزيز شرّع لهم الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم زواج المتعة؟
بنت المدينة
2010-01-07, 11:49 PM
زميلي المستبصر
ماذا قال علي رضي الله عنه ؟؟
عنعلي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ( حرم رسول الله صلى الله عليهوسلم نكاح المتعة ولحوم الحُمُر الأهلية يوم خيبر ) ( الأستبصار للطوسي ج 2ص 142 وكتاب وسائل الشيعة للعاملي ج 21 ص 12 )
أدلة تحريم المتعة من القرآنالكريم :
أ) فقول الله تبارك وتعالى{والذينهم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمنابتغى وراء فأولئك هم العادون}. فذكر الله تبارك وتعالى أن المباح الزوجةوملك اليمين . وأما ما بعد ذلك فهو كل من أراده فهو عاد ، ولذلك قال تعالى{فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} . وقال جل ذكره{ وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غيرمسافحين}.والمتعة هي سفاح بلا شك ، ولذلك هي لا تحصن صاحبها .
ب) وقول الله تبارك وتعالى {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكحالمحصنات المؤمنات فم ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات}فكيف باللهعليكم ينهى الله جل وعلى على نكاح الأمة ثم يرشد سبحانه وتعالى من لا يستطيع النكاحعلى أن ينكح الأمة مع أن نكاح الأمة أغلى بكثير من نكاح المتعة ، فلا شك لو أرشدهالله إلى المتعة لكان ذلك أولى –لو كانت المتعة حلالا. ولكن لما أرشده الله تباركوتعالى إلى ملك اليمين بعد عجزه عن الزواج فدل على أنه لا متعة .
ج) وكذلكقول الله تبارك وتعالى{ وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتىيغنيهم الله من فضله}. ولم يقل وليستمتع ، مع أن كلمة ليستعفف على وزن كلمةليستمتع . ولكن الله تعالى قال{ وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاحتى يغنيهم الله من فضله} ولم يقل الله تبارك وتعالى وليستمتع مع أن المتعةلا تكلف شيئاً. قد جاء في روايات الشيعة أن المتعة يكون مهرها كف من بر!!
أدلة تحريم المتعة من السنة النبوية :
أ ) عن سَبُرَة الجهني رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىالله عليه وسلم : ( يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الأستمتاع ألا وإن اللهقد حرمها إلى يوم القيامة , فمن كان عنده منهن شيء فَلْيُخَل سبيلها , ولا تأخذوامما آتيتموهن شيئاً ) رواه الأمام مسلم ( ج 4 ص 134 ).
ب) عن محمد بن علي عنعلي بن أبي طالب : " أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن متعة النساءيوم خيبر ، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية ) البخاري 5 / 172 وأحمد 1/ 79 وغيرهما
ت) وعن الربيع بن ثبرة عن أبيه قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عننكاح المتعة عام الفتح ). أخرجه مسلم
ث) وعن سلمة بن الأكوع قال: (رخص لنا رسولالله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها ). أخرجهمسلم
جـ) وعن الربيع بن ثبرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أيهاالناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن الله قد حرم ذلك إلى يومالقيامة ، فمن كان عنده منهن شيئا فليخل سبيله ولا تأخذوا من ما آتيتموهن شيئا ). أخرجه مسلم
وغيرها من الأحاديث الكثيرة ..
إنعقاد الأجماع عند أهل السنة على تحريمها :
وأما الإجماع، فقد نقل الإجماع على تحريم المتعة الإمامالنووي والمازري والقرطبي والخطابي وابن المنذر والشوكاني وغيرهم. كل هؤلاء نقلواإجماع المسلمين على أن المتعة حرام ......
قال الأمام الشوكاني :
ثم قد أجمع المسلمين على التحريم ، ولم يبق على الجواز إلا الرافضة وليسوا ممن يحتاجإلى دفع أقوالهم ، وليسوا هم ممن يقدح بالإجماع ، فإنهم في غالب ما هم عليه مخالفونللكتاب والسنة ولجميع المسلمين.
وقال بن المنذر : : جاء عن الأوائل الرخصةفيه ولا أعلم اليوم أحدا يجيزها إلا بعض الرافضة .
وقال القاضي عياض : أجمعالعلماء على تحريمها إلا الروافض.
وقال الخطابي : تحريم المتعة كالإجماعإلا عن بعض الشيعة . السيل الجرار ج2 ص 267
أدلة تحريم المتعة من كتب الشيعة :
أ ) عنعلي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ( حرم رسول الله صلى الله عليهوسلم نكاح المتعة ولحوم الحُمُر الأهلية يوم خيبر ) ( الأستبصار للطوسي ج 2ص 142 وكتاب وسائل الشيعة للعاملي ج 21 ص 12 )
ب) وسئل جعفر بن محمد ( الأمام الصادق ) عن المتعة فقال : ( ماتفعله عندنا إلا الفواجر ) . ( بحار الأنوار للمجلسي – الشيعي – ج 100 ص 318 )
ت) وهذا عليبن يقطين قال: سألت أبا الحسن(ع) (موسى الكاظم) عن المتعة فقال : وما أنت وذاك فقد أغناك الله عنها. خلاصة الإيجاز في المتعةللمفيد ص 57 والوسائل 14/449 ونوادر أحمد ص 87 ح 199 الكافي ج5 ص 452
ث) وعن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله يقول (ع) يقول في المتعة: دعوها، أما يستحي أحدكم أن يرى في موضع العورة فيحمل ذلك على صالحي إخوانهوأصحابه؟! الكافي 5/453 ، البحار 100وكذلك 103/311 والعاملي في وسائله 14/450 ، والنوري في المستدرك 14/455
ج ) وعن عبد الله بن سنان قال: سألتأبا عبد الله (ع) عن المتعة فقال: لا تدنس بها نفسك ! مستدرك الوسائل ج 14 ص 455 .
ح ) وعن زرارة قال: جاء عبد الله بن عمير (أي سُني) إلى أبي جعفر (ع) –أيالباقر: ما تقول في متعة النساء؟ فقال أبو جعفر (ع): أحلها الله في كتابه وعلى لساننبيه ، فهي حلال إلى يوم القيامة …-وذكر كلاما طويلا- ثم قال أبو جعفر(ع) لعبد اللهبن عمير: هلم ألاعنك (يعني على أنّ المتعة حلال ) فأقبل عليه عبد الله بن عميروقال: يسرك أن نسائك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن ذلك؟! يقول:فأعرض عنه أبو جعفر وعن مقالته حين ذكر نساءه وبنات عمه . وهذا في مستدركالوسائل ج 14 ص 449
خ) ولم يكتف الصادق بالزجر والتوبيخ لأصحابه فيارتكابهم الفاحشة ، بل إنه صرّح بتحريمها : عن عمّار قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام لي ولسليمان بن خالد : قد حرّمت عليكما المتعة « الفروع من الكافي » 2 / 48 ، « وسائل الشيعة » 14/450
بنت المدينة
2010-01-08, 12:04 AM
شبهات الرافضة حول حلية المتعة من الكتاب والسنة والرد عليها :
استدل الرافضة بما يلي :
1- أولا بآية النساء ، وهي قول الله تبارك وتعالى {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة }. قالوا: بدلالة قوله تعالى فما استمتعتم وبدلالة قوله أيضا فآتوهن أجورهن وبدلالة قراءة قرأها عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وهي: {فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى }..
2- استدلوا كذلك بأن المتعة إنما ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم وحرمها عمر – هكذا زعموا .
3- واستدلوا كذلك باعتماد أهل السنة على نسخ آية المتعة بآية المؤمنون أو آية المعارج التي ذكرناها قبل قليل وهي قول الله تبارك وتعالى {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء فأولئك هم العادون}. هذه آية المعارج مكية ، وآية المؤمنون كذلك مكية ، وآية النساء مدنية ، فكيف تنسخ المكية المدنية؟ يعني يقولون أن آية المتعة متأخرة عن آية النهي عنها ، فكيف يكون الناسخ متقدما على المنسوخ؟
هذه مجمل إحتجاجاتهم وسنأتي عليها واحدا واحدا بأمر الله تعالى ....
1- أما الرد على على شبهتهم في آية النساء :
(....أما استدلالهم بآية النساء ، فيجب على المسلم حقيقة قبل أن يتكلم في كتاب الله تبارك وتعالى أن يرجع في هذا إلى علماء التفسير وما قالوه في كتاب الله جل وعلى . ثم كذلك لا بد أن ينظر إلى سياق الآيات وإلى ما سبق وما لحق. إن آية النساء التي يستدلون بها وهي قول الله تبارك وتعالى { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة }. لو قرأ الإنسان ما قبلها وقرأ أنها ليست في نكاح المتعة في شيء أبداً.
إنّ الله تبارك وتعالى ذكر المحرمات من النساء فقال جل ذكره { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف، إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا} ثم قال جل ذكره {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتى في جحوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا قد دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وان تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ، إن الله كان غفورا رحيماَ. والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل ما وراء ذلك أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} .
فالآيات كلها في النكاح الصحيح ، ولذلك لما ذكر الله تبارك وتعالى المحرمات : الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت والأم من الرضاعة والأخت من الرضاعة وأم الزوجة وبنت الزوجة والربيبة وزوجات الأبناء الذين من الأصلاب ثم ذكر الجمع بين الأختين ثم ذكر نساء الناس-زوجة الغير –وأنها محرمة بعد ذلك قال تعالى: وأحل لكم ما وراء ذلكم . فالكلام كله في النكاح الصحيح ، وليس في المتعة في شيء ، وليست الآية في المتعة ، ولذلك انظروا إلى قول الله تبارك وتعالى { فما استمتعن به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ، إن الله كان عليما حكيما } . انظروا إلى قول الله تبارك وتعالى{ والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين } وقفوا عند قوله تعالى {محصنين}. لو كانت الآية في المتعة لما قال الله {محصنين} لأن المتعة لا تحصن ، حتى عند الشيعة المتعة لا تحصن. فلو كانت الآية في المتعة ما قال: { محصنين } لأنها لا تدخل في الإحصان. ولذلك هذه الرواية عندهم عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام (موسى الكاظم) عن الجل إذا هو زنا وعنده الأمة يطأها ، تحصنه الأمة ، قال: نعم . قال: فأن كانت عنده امرأة متعة أتحصِّنُهُ ، قال: لا ، إنما هو على الشيء الدائم عنده. وهذا في وسائل الشيعة ج28 ص 68.
فالآية إذن ليست في المتعة ، وإنما هي في النكاح الصحيح ، بدلالة ما قبلها ، أنها ذكرت في المحرمات ، فذكر الله تبارك وتعالى ما يحل ، ثم بدلالة قول الله تبارك وتعالى { محصنين } ، والمتعة كما قلنا لا تحصن إنما الذي يحصن هو النكاح الشرعي بدلالة قولهم هم ، ولذلك لا يجد الشيعة أبدا جوابا عن هذه الآية ولا يجدون أبدا مفرا من قول الله تبارك تعالى {محصنين} ، فلا يجدون إلا أن يقولوا إنها لا تحصن ولكن هذه الآية في نكاح المتعة! عناد محض ، وليس بعد العناد شيء ، وإذا كان الكلام مع معاند ولذلك يقول الإمام الشافعي الهاشمي رحمه الله تعالى : ما نظرني عاقل إلا غلبته وما ناظرني جاهل إلا غلبني.
لأنّ المسألة إذا كانت تؤخذ بالعناد فالأمر لا يكون بعده نقاش أبدا . ثم كذلك ما يأتي بعدها وهو قول الله تبارك وتعالى {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم } ولم يرشد إلى المتعة أبداً ، إنما ذكر أن من لم يستطع أن ينكح المحصنات المؤمنات فعليه أن يتزوج ملك اليمين . أما قراءة: إلى أجل مسمى ، فإن هذه القراءة غير صحيحة وهي قراءة شاذة ، لا هي من السبع ولا هي من العشر. ثم إن الشيعة أصلا لا تعترف بالقراءات حتى تستدل بهذه القراءة .
وذلك أن عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله (ع): إنّ الناس يقولون إن القرآن نزل على سبعة أحرف . فقال: كذبوا أعداء الله ولكنه نزل على حرف واحد من عند واحد. الكافي ج2 ص 630
وأما علماء التفسير الذين تكلموا عن هذه الآية فإنهم قالوا إن الآية في النكاح الشرعي وليست في المتعة وهذا قول الطبري والقرطبي وابن العربي وابن الجوزي وابن عطية والنسفي والنيسابوري والزجاج والألوسي والشنقيطي والشوكاني وغيرهم …كل هؤلاء قالوا إنّ الآية في النكاح الشرعي وليست في المتعة.
ولذلك قال ابن الجوزي: قد تكلف قوم من مفسري القراء فقالوا : المراد بهذه الآية نكاح المتعة ، ثم نسخت بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن متعة النساء.
فقال ابن الجوزي معقباً: وهذا تكلف لا يحتاج إليه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز المتعة ثم منع منها ، فكان قوله منسوخ بقوله وأما الآية فإنها لم تتضمن جواز المتعة أبدا ، لأنه تعالى قال فيها { أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين } فدل ذلك عن النكاح الصحيح . ا.هـ زاد المسير ج1 ص53.
وقال الإمام الشنقيطي : فالآية في عقد النكاح لا في نكاح المتعة كما قال به من لا يعلم معناها . أضواء البيان في تفسير هذه الآية .أما ذكر الاستمتاع في الآية ، وهي قوله تبارك وتعالى : { فما استمتعتم به منهن } فإن المقصود به النكاح الصحيح ، وهو استمتاع أيضا ، حتى النكاح الصحيح يسمى استمتاعا . وذلك أن الله تبارك وتعالى ذكره بعد النكاح المحرم ، ذكر النكاح الصحيح سبحانه وتعالى . ولفظ الاستمتاع كما قال الأزهري يقول: المتاع في اللغة : كل ما انتفع به فهو متاع. .....
... وأما الأجر أنه ذكر الأجر في الآية {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} ، قالوا اذكر الأجر دليلا على ذكر المتعة . نقول ليس ذلك صحيحاً. وذلك أن الأجر أيضا يذكر ويراد به المهر. كما قال الله جل وعلى {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن } وقال جل ذكره {فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن} والمتعة ليس فيها إذن الأهل. وقال جل ذكره {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك الذي آتيت أجورهن} أي مهورهن. وقال سبحانه {ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن}. فالأجر يذكر ويراد به المهر الذي هو النكاح الصحيح . ) .
2- أما قول الرافضة أن الذي حرم المتعة هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه
وليس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الصحابة كانوا يتمتعون إلى عهد عمر وأستدلوا ببعض الرويات منها :
( أ ) منها حديث جابر بن عبد الله قال: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر حتى نها عنه عمر. رواه مسلم .
وفي رواية قال جابر: فعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهانا عنها عمر فلم نعد لها. رواه لمسلم.
( ب ) واستدلوا بحديث عمران بن الحصين قال: تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزل القرآن ، قال رجل برأيه ما شاء (أي عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه) وهذا في الصحيحين
( ج ) وأستدلوا بحديث عبد الله بن عمر الذي في الترمذي وهو في متعة الحج
( د ) وأستدلوا بأن بن عباس كان يفتي بحل المتعة ..
فأما حديث جابر وغيره من الصحابة ومنهم بن عباس رضي الله عنهم ( أ ) فهو محمول على أنه لم يبلغهم النهي عن رسو ل الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغهم النهي إمتثلوا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
ولم يكن جابر ولا بن عباس ليردوا تحليل رسو ل الله ويأخذوا بتحريم عمر رضي الله عنه وهم من ردوا عليه في غير ما موضع كما في نهيه عن متعة الحج ..
هذا مع إثباتنا في أول الكلام حرمة زواج المتعة من القرآن ومن كلام النبي صلى الله عليه وسلم ..
أما بن عباس فقد ثبت رجوعه عن فتواه بحل المتعة كما في سنن الترمذي الحديث رقم 1040 وهذا نصه :
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن الزهري عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب
أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر
قال وفي الباب عن سبرة الجهني وأبي هريرة قال أبو عيسى حديث علي حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وإنما روي عن ابن عباس شيء من الرخصة في المتعة ثم رجع عن قوله حيث أخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأمر أكثر أهل العلم على تحريم المتعة وهو قول الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحق
والحكمة من تحليل زواج المتعة هو كما يقول الحازمي في كتاب الاعتبار : ( وهذا الحكم كان مباحا مشروعا في صدر الإسلام وإنما أباحه النبي صلى الله عليه وسلم لهم للسبب الذي ذكره ابن مسعود : وإنما كان ذلك يكون في أسفارهم ولم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أباحه لهم وهم في بيوتهم . ولهذا نهاهم عنه غير مرة ثم أباحه لهم في أوقات مختلفة حتى حرمه عليهم في آخر أيامه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وكان تحريم تأبيد لا تأقيت . فلم يبق اليوم في ذلك خلاف بين فقهاء الأمصار وأئمة الأمة إلا شيئا ذهب إليه بعض الشيعة ..)
فالحكم على تحريم المتعة من السنة يكون بمجموع الأحاديث وليس من حديث واحد ورأيه إذ أن النهي الصريح من الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قد أوردناه فلم يعد قول جابرو لاغيره حجة بعده أبدا ..
أما حديث عمران بن حصين ( ب ) فهو ليس في زواج المتعة بل هو في متعة الحج ولهذا أورده
البخاري في باب الحج بهذا النص
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ عَنْ عِمْرَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
( تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ )
وكذلك حديث سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر ( ج ) الحديث تحت باب الحج كما في الترمذي حديث رقم 753 :
حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ
أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَهُوَ يَسْأَلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ هِيَ حَلَالٌ فَقَالَ الشَّامِيُّ إِنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَبِي نَهَى عَنْهَا وَصَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَأَمْرَ أَبِي نَتَّبِعُ أَمْ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الرَّجُلُ بَلْ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَقَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
هنا يقول التمتع بالعمرة إلى الحج لكن الرافضة يدلسون على عوامهم بوضع كلمة متعة النساء بدل عبارة التمتع باالعمرة إلى الحج !!!
3- أما إستلالهم باعتماد أهل السنة على نسخ آية المتعة بآية المؤمنون أو آية المعارج التي ذكرناها قبل قليل وهي قول الله تبارك وتعالى {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء فأولئك هم العادون}. هذه آية المعارج مكية ، وآية المؤمنون كذلك مكية ، وآية النساء مدنية ، فكيف تنسخ المكية المدنية؟ يعني يقولون أن آية المتعة متأخرة عن آية النهي عنها ، فكيف يكون الناسخ متقدما على المنسوخ؟ ..
فأنقل لكم الرد من كتاب ( تحريم المتعة في الكتاب والسنة تألـيف ) : يوسف جابر المحمدي :
( إن آية الاستمتاع محكمة غير منسوخة نزلت في النكاح الصحيح الدائم.
فلا يوجد نسخ بين الآيتين البتة ، أعني بين آية الاستمتاع بالأزواج بعقد دائم المدنية وبين آية الفروج المكية !
وقد استدلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وغيرها بهذه الآية على تحريم المتعة ونسخها في القرآن .
فقد روى الحاكم والبيهقي بإسناد صحيح على شرط الشيخي(الحكم في المستدرك 2/305 والبيهقي فس سننه 7/207 ) عن أبي مليكة أن عائشة كانت إذا سئلت عن المتعة قالت : بيني وبينكم كتاب الله قال الله عز و جل { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} فمن ابتغى غير ما زوجه الله فقد عدا .
فهذا النص من أم المؤمنين ، يدل على أنها ترى تحريم المتعة بنص كتاب الله تعالى ، ولم تفهم عائشة رضي الله عنها من قوله سبحانه { فما استمتعتم به منهن } المتعة ، لأنها لو اعتبرت هذا المعنى لصرحت بالنسخ ، ولأنه لا يتم لكون آية المؤمنون متقدمة نزولا على آية النساء ، فالأولى مكية ، والثانية مدنية ومثل هذا لا يجهله مثل أم المؤمنين.
قال ابن عبد البر و أبو محمد القيسي : وقالت عائشة رضي الله عنها : حرم الله المتعة بقوله { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم}( الأستذكار 16/297)قال أبو محمد : وهذا قول حسن ، لأن المتعة لم تكن زواجا صحيحا ولا ملك يمين ، ففرض الله في هذه الآية حفظ الفروج إلا على زوجةٍ أو ملك يمين ، ونكاح المتعة ليس بملك يمين ، ولا بنكاح صحيح .
وهذا إنما يجوز على أن تكون إباحة المتعة بالسنة ، ثم نسخت بالقرآن ، ولا يجوز أن تكون إباحة المتعة على هذا القول بالقرآن ، لأنها نزلت في سورة مدنية ، وهي النساء وقوله { إلا على أزواجهم } الآية : مكي ، والمكي لا ينسخ المدني ، لأنه قبل المدني نزل ، ولا ينسخ القرآن قرآنا لم ينزل بعد.
قال القيسي : إن المتعة كانت بإباحة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم نهى عنها ، فهو من نسخ السنة بالسنة ، والآية إنما هي في النكاح الصحيح الجائز.
وقال القيسي : وروي أن الإباحة في المتعة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كانت ثلاثة أيام ثم نهى عنها فنسخت بنهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
وقيل : بل أبيحت في أول الإسلام مدة ثم نسخت بالنهي عنها من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
لذا قال بعض العلماء : وهذا النص وهو قوله تعالى { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة } قد تعلق به بعض المفسدين الذين لم يفهموا معنى العلاقات المحرمة بين الرجل والمرأة ، فادعوا أنه يبيح المتعة .... والنص بعيد عن هذا المعنى الفاسد بعد من قالوه عن الهداية ، لأن الكلام
كله في عقد الزواج فسابقه ولاحقه في عقد الزواج ، والمتعة -حتى على كلامهم -لا تسمى عقد نكاح أبدا !!!
وأما قولهم : إن النسخ إنما يثبت بآية قرآنية أو بخبر متواتر لا بخبر الواحد ....
فالجواب من وجوه :
أولا : إن المتعة شرعت بالسنة وليس بالكتاب ، ومادامت أبيحت بالسنة ، فان نسخها بالسنة جائز ..وهذا مما اتفق عليه الأصوليون ......
قال ابن الجوزي :" و قد تكلف قوم من مفسري القرآن فقالوا المراد بهذه الآية نكاح المتعة ثم نسخت بما روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه نهى عن متعة النساء وهذا تكلف لا يحتاج إليه لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجاز المتعة ثم منع منها فكان قوله منسوخا بقوله وأما الآية فإنها لم تتضمن جواز المتعة " ...
ثانيا : إن المتواتر هو العلم بما كانت عليه قبل النسخ ، وهذا لا جدال فيه إنما موضوع البحث والشيء المطلوب هو ، أن يكون بقاء الحكم متواترا بعد ورود النسخ وهذا الذي لا وجود له ، لأن القائلين بحليتها بعد النسخ أشخاص معدودون ومعروفون بالاسم وفي ثبوته عن بعضهم خلاف كبير.
ومع هذا ادعى المجوزون للمتعة بأن حديث جواز المتعة حديث متواتر بينما حديث النسخ من أخبار الآحاد ..
وبالتالي خرجوا بنتيجة أن النسخ إنما يثبت بآية قرآنية أو بخبر متواتر لا بخبر الواحد ..
فيقال : إن المتواتر على الرغم من الخلاف الكبير حوله ، حول إمكان وجوده من عدمه ، يشترط فيه أن يرويه جمع عن جمع عن جمع من أول السند إلى آخره ، دون أن ينقص هذا العدد ، مع ملاحظة عدم إمكانهم على الكذب ..
فهل بقى القائلون بهذا الاتجاه ، جمعا عن جمع ..حتى بعد النسخ ؟!
إن الذي حصل بالفعل ، هو أن عنق الزجاجة قد ضاق ، وبدلا من أن رواية الجواز كانت جمعا عن جمع أصبحت أفرادا يروون أمرا قد كان ، وإلا لما سار الركبان بفتوى ابن عباس ، ورويت فيها الأشعار وتندر بها الظرفاء .
غير أن المجوزين خلطوا تواتر العلم بما كانت عليه ، بتواتر بقاء الحكم ، وبين الاثنين فرق كبير .....
فالمنسوخ في فهم الفقهاء ، هو استمرار حل المتعة واستمرار حل المتعة ظني لا قطعي !
فالبحث ليس موضوع أصل الحل بل استمراره استصحابا للحال، وهذا يفيد الظن بلا نزاع ورفع الظني بالظني لا ينازع فيه أحد لأنه من بدائه علم الأصول .
وبهذا يتضح أن ما يدعونه من التواتر مغالطة غير صائبة ...و دعوى أن النسخ خبر آحاد مجازفة غريبة..لأن التواتر وفقا لما ذكره أهل الاختصاص ، متوفر في أحاديث النسخ من دون شك لتناول أصحاب السنن لجميع طرقها ورواتها وهي كثيرة متعددة .( الأصل في الأشياء ص 105 )
:بس:
يا رافضي
لا تختلف عن الحمار
تنقل عن حمير المراجع بدون فهم
لنرى الزنادقة وكذبهم
فلا بد في مثل هذه القضايا المشتبهة أن نراجع كتب التفسير، وأنّ مفسّريكم مثل الطبري في تفسيره ج5 والفخر الرازي في تفسيره ج 3 وغيرهما ذكروا في تفسير الآية الزواج المؤقّت
سنأخذ شيئا من تفسير الطبري
9028 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورَهن فريضة"، يقول: إذا تزوج الرجل منكم المرأة، ثم نكحها مرة واحدة، فقد وجب صَداقها كلُّه = و"الاستمتاع" هو النكاح، وهو قوله:( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ) [سورة النساء: 4].
9029 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الحسن في قوله:"فما استمتعتم به منهن"، قال: هو النكاح.
9030 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"فما استمتعتم به منهن"، النكاح.ج8 ص 175
هذه كذبتهم عن الطبري
قوله تعالى : { فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَئَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً } .
فيه مسائل :
المسألة الأولى : الاستمتاع في اللغة الانتفاع ، وكل ما انتفع به فهو متاع ، يقال : استمتع الرجل بولده ، ويقال فيمن مات في زمان شبابه : لم يتمتع بشبابه . قال تعالى : { رَبَّنَا استمتع بَعْضُنَا بِبَعْضٍ } [ الأنعام : 128 ] وقال : { أَذْهَبْتُمْ طيباتكم فِى حياتكم الدنيا واستمتعتم بِهَا } [ الأحقاف : 20 ] يعني تعجلتم الانتفاع بها ، وقال : { فَاسْتَمْتَعْتُمْ بخلاقكم } [ التوبة : 69 ] يعني بحظكم ونصيبكم من الدنيا . وفي قوله : { فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ } وجهان : الأول : فما استمتعتم به من المنكوحات من جماع أو عقد عليهن ، فآتوهن أجورهن عليه ، ثم أسقط الراجع إلى «ما» لعدم الالتباس كقوله : { إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الامور } [ الشورى : 43 ] فأسقط منه . والثاني : أن يكون «ما» في قوله : { مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ } بمعنى النساء و«من» في قوله : { مِنْهُنَّ } للتبعيض ، والضمير في قوله : { بِهِ } راجع إلى لفظ { مَا } لأنه واحد في اللفظ ، وفي قوله : { فآتوهن أجورهن } إلى معنى «ما» لأنه جمع في المعنى ، وقوله : { أُجُورَهُنَّ } أي مهورهن ، قال تعالى : { وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً } إلى قوله : { فانكحوهن بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } [ النساء : 25 ] وهي المهور ، وكذا قوله : { فآتوهن أجورهن } ههنا ، وقال تعالى في آية أخرى : { لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا ءاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } [ الممتحنة : 10 ] وإنما سمي المهر أجراً لأنه بدل المنافع ، وليس ببدل من الأعيان ، كما سمي بدل منافع الدار والدابة أجرا ، والله أعلم .
المسألة الثانية : قال الشافعي : الخلوة الصحيحة لا تقرر المهر . وقال أبو حنيفة تقرره . واحتج الشافعي على قوله بهذه الآية لأن قوله : { فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَئَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } مشعر بأن وجوب إيتائهن مهورهن كان لأجل الاستمتاع بهن ، ولو كانت الخلوة الصحيحة مقررة للمهر كان الظاهر أن الخلوة الصحيحة تتقدم الاستمتاع بهن ، فكان المهر يتقرر قبل الاستمتاع ، وتقرره قبل الاستمتاع يمنع من تعلق ذلك التقرر بالاستمتاع ، والآية دالة على أن تقرر المهر يتعلق بالاستمتاع ، فثبت أن الخلوة الصحيحة لا تقرر المهر .
المسألة الثالثة : في هذه الآية قولان : أحدهما : وهو قول أكثر علماء الأمة أن قوله : { أَن تَبْتَغُواْ بأموالكم } المراد منه ابتغاء النساء بالأموال على طريق النكاح ، وقوله : { فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَئَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } فان استمتع بالدخول بها آتاها المهر بالتمام ، وإن استمتع بعقد النكاح آتاها نصف المهر .
والقول الثاني : أن المراد بهذه الآية حكم المتعة ، وهي عبارة عن أن يستأجر الرجل المرأة بمال معلوم إلى أجل معين فيجامعها ، واتفقوا على أنها كانت مباحة في ابتداء الاسلام ، روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة في عمرته تزين نساء مكة ، فشكا أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم طول العزوبة فقال :« استمتعوا من هذه النساء » ، واختلفوا في أنها هل نسخت أم لا؟ فذهب السواد الأعظم من الأمة إلى أنها صارت منسوخة ، وقال السواد منهم : إنها بقيت مباحة كما كانت وهذا القول مروي عن ابن عباس وعمران بن الحصين ، أما ابن عباس فعنه ثلاث روايات : احداها : القول بالاباحة المطلقة ، قال عمارة : سألت ابن عباس عن المتعة : أسفاح هي أم نكاح؟ قال : لا سفاح ولا نكاح ، قلت : فما هي؟ قال : هي متعة كما قال تعالى ، قلت : هل لها عدة؟ قال نعم عدتها حيضة ، قلت : هل يتوارثان؟ قال لا .
والرواية الثانية عنه : أن الناس لما ذكروا الأشعار في فتيا ابن عباس في المتعة قال ابن عباس : قاتلهم الله إني ما أفتيت باباحتها على الاطلاق ، لكني قلت : إنها تحل للمضطر كما تحل الميتة والدم ولحم الخنزير له .
والرواية الثالثة : أنه أقر بأنها صارت منسوخة . روى عطاء الخرساني عن ابن عباس في قوله : { فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ } قال صارت هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : { يأيُّهَا النبى إِذَا طَلَّقْتُمُ النساء فَطَلّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ } [ الطلاق : 1 ] وروي أيضا أنه قال عند موته : اللهم إني أتوب اليك من قولي في المتعة والصرف وأما عمران بن الحصين فانه قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله تعالى ولم ينزل بعدها آية تنسخها وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمتعنا بها ، ومات ولم ينهنا عنه ، ثم قال رجل برأيه ما شاء . وأما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فالشيعة يروون عنه إباحة المتعة ، وروى محمد بن جرير الطبري في تفسيره عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : لولا أن عمر نهى الناس عن المتعة ما زنى إلا شقي ، وروى محمد بن علي المشهور بمحمد بن الحنفية أن عليا رضي الله عنه مر بابن عباس وهو يفتي بجواز المتعة ، فقال أمير المؤمنين : إنه صلى الله عليه وسلم نهى عنها وعن لحوم الحمر الأهلية ، فهذا ما يتعلق بالروايات . واحتج الجمهور على حرمة المتعة بوجوه : الأول : أن الوطء لا يحل إلا في الزوجة أو المملوكة لقوله تعالى : { والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافظون إِلاَّ على أزواجهم أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانهم } [ المعارج : 29 ، 30 ] وهذه المرأة لا شك أنها ليست مملوكة ، وليست أيضا زوجة ، ويدل عليه وجوه : أحدها : لو كانت زوجة لحصل التوارث بينهما لقوله تعالى : { وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أزواجكم } [ النساء : 12 ] وبالاتفاق لا توارث بينهما ، وثانيها : ولثبت النسب ، لقوله عليه الصلاة والسلام : « الولد للفراش » وبالاتفاق لا يثبت ، وثالثها : ولوجبت العدة عليها ، لقوله تعالى : { والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أزواجا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا }الفخر الرازي ج5 ص 154
هات يا رافضي ما تدعونه
أرأيت تزوير الأنجاس دعاة الفاحشة؟
b7r e7ssas
2010-01-08, 02:08 AM
قلت: نعم دليلنا من القرآن الكريم في تشريع الزواج المؤقت الآية الكريمة التي تصرّح وتقول: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة)(70) (http://yazeinab.org/arabic/aqaed/books/06/bishawar/pav09.html#70).
الا قبح الله العقول النتنه
لماذا لا تذكر الايه كاملة و هي قوله تعالى (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا )
هذه الايه تقول المحصنات , فكيف تستدل بها و الزنا عندكم لا يحصن على قول المعصوم ( سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل إذا هو زنى وعنده السرية والأمة يطأها تحصنه الأمة تكون عنده ؟ فقال : نعم إنما ذلك لان عنده ما يغنيه عن الزنا ، قلت : فإن كانت عنده أمة زعم أنه لا يطأها ؟ فقال : لا يصدق ، قلت : فان كانت عنده امرأة متعة تحصنه ؟ قال : لا إنما هو على الشئ الدائم عنده ) الاستبصار ج 4 ص 204
:بس:
كالعادة يفتحون الموضوع ثم يفرون
عقيل الشيعي
2010-01-08, 11:26 AM
:بس:
كالعادة يفتحون الموضوع ثم يفرون
صهيب اي هروب تتكلم عنه الاخ نقل لكم نقل بدون ادلة دفاعية لانه يعرف اذا جاء بتفسير وحقائق تم توضيحها من قبل العلماء الشيعة سوف تحذفونها وتقولون لا يحق لك النسخ واللصق طيب اسمع
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صهيب http://www.ansarsunna.com/vb/images/FreeStyle_By_Shnkl.Com/buttons/viewpost.gif (http://www.ansarsunna.com/vb/showthread.php?p=46556#post46556)
:بس:
وأما النسخ واللصق فأمر لا زم
وطبعا طبقتم هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
من نسخ ولصق من كتبكم واما نحن فلا يحق لنا ومثلكم هذا كمثل
العطشان الذي يريد ان يشرب الماء ولكن هنالك شخص واقف امام الرجل العطشان وجاعل يده على فاه العطشان ويقول له اشرب وطبعا جواب العطشان كيف اشرف وانت واضع يدك فيخبره الرجل لا بل اشرب والا انت كذا وكذا...
لذلك لا فخر لكم بكل ما تلصقون
صهيب اي هروب تتكلم عنه الاخ نقل لكم نقل بدون ادلة دفاعية لانه يعرف اذا جاء بتفسير وحقائق تم توضيحها من قبل العلماء الشيعة سوف تحذفونها وتقولون لا يحق لك النسخ واللصق طيب اسمع
وطبعا طبقتم هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
من نسخ ولصق من كتبكم واما نحن فلا يحق لنا ومثلكم هذا كمثل
العطشان الذي يريد ان يشرب الماء ولكن هنالك شخص واقف امام الرجل العطشان وجاعل يده على فاه العطشان ويقول له اشرب وطبعا جواب العطشان كيف اشرف وانت واضع يدك فيخبره الرجل لا بل اشرب والا انت كذا وكذا...
لذلك لا فخر لكم بكل ما تلصقون
الظاهر أن لك جمجمة فارغة
النقل من مواقع الضلال مرفوض
هذه المواقع تطبق الأمر نفسه على أهل السنة
فلا تبكي نفاقا وبهتانا
اثبت أن فيه علماء رافغضة وليس راقصات ومشعوذين وزنادقة
قبل أن تقص وتلصق
الماذابي
2010-01-08, 01:26 PM
1 - كف عن التهريج
2 -لن يسمح لك بالمشاركة حتى تفصح عن معتقدك
ابن السني
vBulletin® Jelsoft Enterprises Ltd , Copyright ©2000-2026