ايوب نصر
2015-12-18, 11:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله و كفى و الصلاة و السلام على المصطفى و على اله و صحبه و من اقتفى
اما بعد ، فان من اصعب المحن التي مر بها الاسلام و المسلمون هي محنة خلق القران ، التي امتحن فيها العلماءو ضيق عليهم و منعوا من الجلوس في المساجد للتدريس و التحديث ، إلا بشر المريسي وابن الجهم، ومن كان موافقاً لهما على مذهبهما
و قد كفانا السلف مشقة الرد على القائلين بخلق القران و بينوا ضلال مذهبهم و هشاشة قولهم و عظيم ما في معتقدهم من الغلط فجزاهم الله عنا كل خير .
و ما ساكتبه الان من رد على هذه المسالة هو فقط من باب الاضافة و الزيادة في الادلة و البراهين ، و من باب تقديم شي لهذا الدين الذي من الله علينا به .
كنت في السابق ارد على هذه المسالة بان اقول (( قال عز و جل :(: انني انا الله لا اله الا انا :): و اقول : فلان مخلوق ، و فلان هذا لو قال " انني انا الله " فهذا يعني ان فلان يدعي الالوهية و هذا كفر صريح ، و عليه فان القران مخلوق و القران يقول " انني انا الله " فهذا يعني ان القران يدعي الالوهية اي ان القران كفر ))
و قد وجدت في حاشية كتاب البربهاري (( شرح السنة )) كلام قريب للامام ابن المبارك رحمه الله حيث قال (( من قال :(: انني انا الله لا اله الا انا :): مخلوق فهو كافر لانه لا ينبغي لمخلوق ان يقول ذلك )) رواه البخاري في خلق افعال العباد
فافرحني هذا و زادني يقينا في عقيدتي اولا ، و انه لا يوجد شيء من امر الدين لم يكفوناه اصحاب القرون الفاضلة _ رضي الله عنهم اجمعين _ ثانيا
ثم راودني بعدها شعور بضرورة تقديم شيء لهذه العقيدة كما قدمه اصحاب القرون الفاضلة حتى نكون خير خلف لخير سلف ، فقادني البحث الى قوله جل في علاه في مطلع سورة الرحمن :(: الرحمن علم القران :): ففي هذه الاية العظيمة اثبات ان القران كلام الله ليس بمخلوق ، كيف ؟؟؟
الذي يعلم هو العلم اي (( الرحمن علم العلم ))
و هذا يعني ان القران = العلم
و هذا العلم و اكيد هو علم الله ، فالله يعلمنا علمه ، و من قال ان القران مخلوق فانه يقول ان علم الله مخلوق
و من قال ان علم الله مخلوق ، فانه ينسب لله الجهل في الفترة التي تسبق حدوث _ او خلق _ علمه ، و هكذا فانه يشبه الله بالمخلوق لان المخلوق هو الذي يسبق وجوده حدوث علمه و هذا يعني ان المخلوق يكون جاهلا في الفترة الفاصلة بين وجوده و حدوث علمه
و هنا فان القائل بخلق القران وقع في الامر الذي هرب منه و هو التشبيه ، لانه شبهة الخالق بالمخلوق في هذه الجزئية _ اي يسبق جهله حدوث علمه _
و قد يتزندق احدهم _ و قد كان _ و يقول ان الله فعلا لا يعلم بالاشياء الا بعد وقوعها ، و ينسب لله الجهل في الفترة التي تسبق حدوث علمه
قلنا له : انت جاهل فالله يعلم ما كان و ما يكون و ما لم يكن لو كان كيف كان سيكون ، و القران يرد عليك في ما افتريته ، فالقران يقول :(: ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي :): و القران لم يكن يوما اعجميا و لن يكون و مع ذلك فان الله يعلم قولهم الذي لن يكون لو كان كيف كان سيكون ، و كذلك قوله :(: ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون :): فهو لم يسمعهم حتى يتولوا معرضين و مع ذلك سبق في علمه انه لو اسمعهم لتولوا و هم معرضون ، و هذا الامر مما لم يكن و علمه جل في علاه
و هذا يرد القول بان الله لا يعلم الاشياء الا بعد وقوعها و يدحض مذهبه ، و ليس امامه الا ان يقول ان علم الله ليس بمخلوق ، و بما ان القران فيه علمه فهذا يعني ان القران ليس بمخلوق
كتبه العبد الضعيف عمر ايوب غفر الله له و لوالديه و لاولي الفضل عليه
الحمد لله و كفى و الصلاة و السلام على المصطفى و على اله و صحبه و من اقتفى
اما بعد ، فان من اصعب المحن التي مر بها الاسلام و المسلمون هي محنة خلق القران ، التي امتحن فيها العلماءو ضيق عليهم و منعوا من الجلوس في المساجد للتدريس و التحديث ، إلا بشر المريسي وابن الجهم، ومن كان موافقاً لهما على مذهبهما
و قد كفانا السلف مشقة الرد على القائلين بخلق القران و بينوا ضلال مذهبهم و هشاشة قولهم و عظيم ما في معتقدهم من الغلط فجزاهم الله عنا كل خير .
و ما ساكتبه الان من رد على هذه المسالة هو فقط من باب الاضافة و الزيادة في الادلة و البراهين ، و من باب تقديم شي لهذا الدين الذي من الله علينا به .
كنت في السابق ارد على هذه المسالة بان اقول (( قال عز و جل :(: انني انا الله لا اله الا انا :): و اقول : فلان مخلوق ، و فلان هذا لو قال " انني انا الله " فهذا يعني ان فلان يدعي الالوهية و هذا كفر صريح ، و عليه فان القران مخلوق و القران يقول " انني انا الله " فهذا يعني ان القران يدعي الالوهية اي ان القران كفر ))
و قد وجدت في حاشية كتاب البربهاري (( شرح السنة )) كلام قريب للامام ابن المبارك رحمه الله حيث قال (( من قال :(: انني انا الله لا اله الا انا :): مخلوق فهو كافر لانه لا ينبغي لمخلوق ان يقول ذلك )) رواه البخاري في خلق افعال العباد
فافرحني هذا و زادني يقينا في عقيدتي اولا ، و انه لا يوجد شيء من امر الدين لم يكفوناه اصحاب القرون الفاضلة _ رضي الله عنهم اجمعين _ ثانيا
ثم راودني بعدها شعور بضرورة تقديم شيء لهذه العقيدة كما قدمه اصحاب القرون الفاضلة حتى نكون خير خلف لخير سلف ، فقادني البحث الى قوله جل في علاه في مطلع سورة الرحمن :(: الرحمن علم القران :): ففي هذه الاية العظيمة اثبات ان القران كلام الله ليس بمخلوق ، كيف ؟؟؟
الذي يعلم هو العلم اي (( الرحمن علم العلم ))
و هذا يعني ان القران = العلم
و هذا العلم و اكيد هو علم الله ، فالله يعلمنا علمه ، و من قال ان القران مخلوق فانه يقول ان علم الله مخلوق
و من قال ان علم الله مخلوق ، فانه ينسب لله الجهل في الفترة التي تسبق حدوث _ او خلق _ علمه ، و هكذا فانه يشبه الله بالمخلوق لان المخلوق هو الذي يسبق وجوده حدوث علمه و هذا يعني ان المخلوق يكون جاهلا في الفترة الفاصلة بين وجوده و حدوث علمه
و هنا فان القائل بخلق القران وقع في الامر الذي هرب منه و هو التشبيه ، لانه شبهة الخالق بالمخلوق في هذه الجزئية _ اي يسبق جهله حدوث علمه _
و قد يتزندق احدهم _ و قد كان _ و يقول ان الله فعلا لا يعلم بالاشياء الا بعد وقوعها ، و ينسب لله الجهل في الفترة التي تسبق حدوث علمه
قلنا له : انت جاهل فالله يعلم ما كان و ما يكون و ما لم يكن لو كان كيف كان سيكون ، و القران يرد عليك في ما افتريته ، فالقران يقول :(: ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي :): و القران لم يكن يوما اعجميا و لن يكون و مع ذلك فان الله يعلم قولهم الذي لن يكون لو كان كيف كان سيكون ، و كذلك قوله :(: ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون :): فهو لم يسمعهم حتى يتولوا معرضين و مع ذلك سبق في علمه انه لو اسمعهم لتولوا و هم معرضون ، و هذا الامر مما لم يكن و علمه جل في علاه
و هذا يرد القول بان الله لا يعلم الاشياء الا بعد وقوعها و يدحض مذهبه ، و ليس امامه الا ان يقول ان علم الله ليس بمخلوق ، و بما ان القران فيه علمه فهذا يعني ان القران ليس بمخلوق
كتبه العبد الضعيف عمر ايوب غفر الله له و لوالديه و لاولي الفضل عليه