أبو جهاد الأنصاري
2010-04-28, 02:04 PM
:سل:
جاءنى هذا السؤال من إحدى الفاضلات:
ماذا تعرف عن الشيخ فريد الأنصاري المغربي؟ لأن له مقال في جمالية التوحيد وذكر فيه بان معنى كلمة لا إله إلا الله لا مرغوب ولا مرهوب ولا محبوب إلا الله
وسأخصص جوابى بالحديث عن كلام الشيخ لا عنه هو بصفة خاصة :
وأقول والله المستعان:
هذه العبارات فيها نوع من الغموض ، يجب أن يُستفسر من الشيخ عنه ، ففيها جانب صواب وجانب خطأ.
فأما الصواب : فهذه العبارات بها بعض من المعانى الصحيحة لشهادة التوحيد والتى معناها : لا معبود حق إله الله. وهذا يقتضى أنه يجب أن يقدم حب الله على ما عداه ، والمحبة والرغبة والرهبة هى من أجل العبادات القلبية قال تعالى :(: وكانوا يدعوننا رغباً ورهباً :): وقال تعالى : :(: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله :): وقول النبى :ص: ( من أحب الله أحب الله لقاءه ). فإن قصد الشيخ بكلامه أنه لا يجب أن ينصرف الحب ولا الرغبة والرهبة إلا لله وحده لا شريك له فى هذا ، فهذا معنى صحيح. ولا غبار عليه وله أدلته من القرآن والسنة. وهذا معنى صحيح من معانى العبادة وهو من مقتضى الإيمان بشهادة التوحيد.
ولكن فى كلام الشيخ جانب سئ ، يُحذر منه ويجب أن يستفسر عنه من الشيخ ذلك أن فيه مشابهة لكلام وألفاظ أصحاب الحلول والاتحاد ووحة الوجود وهوؤلاء من الصوفية الذين يقولون بأن الله فى كل مكان ، وأن كل معبود هو الله ، فمن سجد لصنم هو فى الحقيقة ساجد لله ، لأن الله حل بالصنم ، أو أن الصنم هو عين وجود الله !!!!
وهؤلاء يقولون أن ( لا إله إلا الله ) معناها : " لا معبود إلا الله" وهذا كلام خطأ ، حيث أنهم يقصدون به وحدة الوجود وأن الله متحد بمخلوقاته فكل شئ يعبد هو الله حتى لو كان صنم أو خمزير ، وفى هذا أنشد أحد ملحديهم :
ما الكلب والخنزير إلا إلهنا ***** وما الله إلا راهب فى الكنيسة
ولهذا فإن هذا اللفظ بهذا السياق الوارد والمسئول عنه ، هو لفظ غامض ومشكل ، وكان مهج شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حين كان يعرض عليه مثل هذه الألفاظ ، أتجوز أم لا يجوز؟ كان يقول أنها تحتمل وجهين وإنه يجب أن يُستفسر عن معناها على سبيل التفصيل ، فإن كان يراد بها تنزيه الله سبحانه فهو معنى صحيح ، وإن كان يراد بها غير هذا فترد.
والأولى عندى أن يلتزم الدعاة بالألفاظ الشرعية الوارد فى الكتاب والسنة ،وأن يعدلوا عن استخدام الألفاظ المستحدثة ، والتى قد توهم بمعانى كثيرة ومتناقضة ، وأرى أن لفظة ( لا مرغوب ولا مرهوب ) ليست من كلام السلف رحمهم الله.
كذلك أرى فى الكلام بعض الخلل حيث أنه قد قصر معنى لا إله إلا الله بأنه لا محبوب ولا مرغوب ولا مرهوب إلا الله ، فهذا حصر وتخصيص فى المعنى وهذا غلط فمعنى الشهادة أعم من هذا وأوسع ، ولا يجب أن نخصص ما عممه الشرع ، ولا نعمم ما خصصه الشرع ، كذلك فإن هذا م مقتضى الشهادة وليس هو المعنى الكامل للشهادة.
:جز:
جاءنى هذا السؤال من إحدى الفاضلات:
ماذا تعرف عن الشيخ فريد الأنصاري المغربي؟ لأن له مقال في جمالية التوحيد وذكر فيه بان معنى كلمة لا إله إلا الله لا مرغوب ولا مرهوب ولا محبوب إلا الله
وسأخصص جوابى بالحديث عن كلام الشيخ لا عنه هو بصفة خاصة :
وأقول والله المستعان:
هذه العبارات فيها نوع من الغموض ، يجب أن يُستفسر من الشيخ عنه ، ففيها جانب صواب وجانب خطأ.
فأما الصواب : فهذه العبارات بها بعض من المعانى الصحيحة لشهادة التوحيد والتى معناها : لا معبود حق إله الله. وهذا يقتضى أنه يجب أن يقدم حب الله على ما عداه ، والمحبة والرغبة والرهبة هى من أجل العبادات القلبية قال تعالى :(: وكانوا يدعوننا رغباً ورهباً :): وقال تعالى : :(: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله :): وقول النبى :ص: ( من أحب الله أحب الله لقاءه ). فإن قصد الشيخ بكلامه أنه لا يجب أن ينصرف الحب ولا الرغبة والرهبة إلا لله وحده لا شريك له فى هذا ، فهذا معنى صحيح. ولا غبار عليه وله أدلته من القرآن والسنة. وهذا معنى صحيح من معانى العبادة وهو من مقتضى الإيمان بشهادة التوحيد.
ولكن فى كلام الشيخ جانب سئ ، يُحذر منه ويجب أن يستفسر عنه من الشيخ ذلك أن فيه مشابهة لكلام وألفاظ أصحاب الحلول والاتحاد ووحة الوجود وهوؤلاء من الصوفية الذين يقولون بأن الله فى كل مكان ، وأن كل معبود هو الله ، فمن سجد لصنم هو فى الحقيقة ساجد لله ، لأن الله حل بالصنم ، أو أن الصنم هو عين وجود الله !!!!
وهؤلاء يقولون أن ( لا إله إلا الله ) معناها : " لا معبود إلا الله" وهذا كلام خطأ ، حيث أنهم يقصدون به وحدة الوجود وأن الله متحد بمخلوقاته فكل شئ يعبد هو الله حتى لو كان صنم أو خمزير ، وفى هذا أنشد أحد ملحديهم :
ما الكلب والخنزير إلا إلهنا ***** وما الله إلا راهب فى الكنيسة
ولهذا فإن هذا اللفظ بهذا السياق الوارد والمسئول عنه ، هو لفظ غامض ومشكل ، وكان مهج شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حين كان يعرض عليه مثل هذه الألفاظ ، أتجوز أم لا يجوز؟ كان يقول أنها تحتمل وجهين وإنه يجب أن يُستفسر عن معناها على سبيل التفصيل ، فإن كان يراد بها تنزيه الله سبحانه فهو معنى صحيح ، وإن كان يراد بها غير هذا فترد.
والأولى عندى أن يلتزم الدعاة بالألفاظ الشرعية الوارد فى الكتاب والسنة ،وأن يعدلوا عن استخدام الألفاظ المستحدثة ، والتى قد توهم بمعانى كثيرة ومتناقضة ، وأرى أن لفظة ( لا مرغوب ولا مرهوب ) ليست من كلام السلف رحمهم الله.
كذلك أرى فى الكلام بعض الخلل حيث أنه قد قصر معنى لا إله إلا الله بأنه لا محبوب ولا مرغوب ولا مرهوب إلا الله ، فهذا حصر وتخصيص فى المعنى وهذا غلط فمعنى الشهادة أعم من هذا وأوسع ، ولا يجب أن نخصص ما عممه الشرع ، ولا نعمم ما خصصه الشرع ، كذلك فإن هذا م مقتضى الشهادة وليس هو المعنى الكامل للشهادة.
:جز: