أقول: لاحظ مداهنة الرجل في قوله:
(… بتحبيب المخالفين وجر مودتهم من غير خوف ضرر).
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
ولاحظ أنه يجيزها هنا من غير خوف ضرر فتأمل، وإذا كان المخالفون إخوة له في الدين فلم استعمال التقية معهم؟!!
<o:p></o:p>
ويقول الخميني في الرسائل (2/175):
(ومنها ما شرعت لأجل مداراة الناس وجلب محبتهم ومودتهم … ومنها التقسيم بحسب المتقى منه، فتارة تكون التقية من الكفار وغير المعتقدين بالإسلام، سواء كانوا من قبل السلاطين أو الرعية، وأخرى تكون من سلاطين العامة وأمرائهم، وثالثة من فقهائهم وقضاتهم، ورابعة من عوامهم… ثم إن التقية من الكفار وغيرهم قد تكون في إتيان عمل موافقاً للعامة، كما لو فرض أن السلطان ألزم المسلمين بفتوى أبي حنيفة وقد تكون في غيره).<o:p></o:p>
لاحظ أخي المسلم قوله:
(شرعت تشريعاً وليست رخصة فقول محمد الغزالي رحمه الله بأنها بسبب جور بعض السنة عليهم -كما سيأتي- لا يلتفت إليه خصوصاً إذا علمنا أن الغزالي غير متخصص في هذا الموضوع، بل لعله أخذها عن بعض كتَّابهم الذين يستخدمون التقية.<o:p></o:p>
ويقول الخميني في الرسائل (2/196): (وليعلم أن المستفاد من تلك الروايات صحة العمل الذي يؤتى به تقية سواء كانت التقية لاختلاف بيننا وبينهم في الحكم كما في المسح على الخفين والإفطار لدى السقوط، أو في ثبوت الموضوع الخارجي، كالوقوف بـعرفات اليوم الثامن لأجل ثبوت الهلال عندهم).
<o:p></o:p>
لاحظ تلونه مع أهل السنة تلون الحرباء، لكي يلصق أتباعه بهم حتى لا ينكشف أمرهم، فبدلاً من حثهم وإرشادهم باعتبارنا إخوة له في الدين، راح الخميني يقسم التقية ويعلمهم أنواعها وكيفية العمل معنا تقية.
<o:p></o:p>
ثم يأتي الخميني فيكشف المكنون، وهو أن التقية معنا لأجل المصالح، ولا يشترط أن تكون خوفاً على النفس.
<o:p></o:p>
ويقول الخميني في كتاب الرسائل (2/201): (ثم إنه لا يتوقف جواز هذه التقية بل وجوبها على الخوف على نفسه أو غيره، بل الظاهر أن المصالح النوعية صارت سبباً لإيجاب التقية من المخالفين، فتجب التقية وكتمان السر لو كان مأموناً وغير خائف على نفسه).
<o:p></o:p>
ويقول الخميني في مصباح الهداية (ص154ط. الأولى مؤسسة الوفاء بيروتلبنان):
<o:p></o:p>
(إياك أيها الصديق الروحاني ثم إياك -والله معينك في أولاك وأخراك- أن تكشف هذه الأسرار لغير أهلها، أو لا تضنن على غير محلها، فإن علم باطن الشريعة من النواميس الإلهية والأسرار الربوبية مطلوب ستره عن أيدي الأجانب وأنظارهم لكونه بعيد الغور عن جلي أفكارهم ودقيقها، وإياك وأن تنظر نظر الفهم في هذه الأوراق، إلا بعد الفحص الكامل عن كلمات المتألهين من أهل الذوق، وتعلم المعارف عن أهلها من المشايخ العظام والعرفاء الكرام، وإلا فمجرد الرجوع إلى مثل هذه المعارف لا يزيد إلا خسراناً ولا ينتج إلا حرماناً).
<o:p></o:p>
أخي المسلم:
هذا الذي قرره هنا قد قرره العلماء الذين سبقوه، وهو أن الشيعة لا يجاهرون بمعتقداتهم الكفرية والشركية ولاحظ كيف أن الخميني لم يطلب سترها عن العوام حتى يعذر في ذلك، ولكنه طلب سترها عن الأجانب ممن ليسوا على معتقده، وهو يعني بالضرورة أهل السنة.
<o:p></o:p>
فـالخميني لم يرد اقتصار هذه العلوم على العلماء فقط، ولم يتخوف على العوام بل من الأجانب.
<o:p></o:p>
وإلى مثل هذا التكتم أشار دكتور شيعي معاصر يدعى محمد التيجاني السماوي في كتاب له بعنوان (اعرف الحق ص13 ط1 دار المجتبى بيروت 1995م) بقوله: (لأن الموقف حازم جداً ويتطلب شيئاً من الصراحة، والتي قد تكون مخفية لبعض المصالح الوقتية، وقد يكون المانع منها ظروف قد يعلمها البعض منكم).
<o:p></o:p>
نعود إلى الخميني في كلامه عن التقية فنجده يقول: (ومنها ما تكون واجبة لنفسها وهي ما تكون مقابلة للإذاعة، فتكون بمعنى التحفظ عن إفشاء المذهب، وعن إفشاء سر أهل البيت، فيظهر من كثير من الروايات أن التقية التي بالغ الأئمة عليهم السلام في شأنها؛ هي هذه التقية فنفس إخفاء الحق في دولة الباطل واجبة، وتكون المصلحة فيها جهات سياسية دينية، ولولا التقية لصار المذهب في معرض الزوال والانقراض). الرسائل (2/185).
<o:p>يتبع بإذن الله</o:p>