اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صهيب
الزميل دخيل
من أين لك هذه التفسيرات؟
1 - هل التوراة مختلفة عن الكتاب
نعم أخي الكريم مختلفة والدليل قوله تعالى: (ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل)وهنا نرى في قوله تعالى أن الكتاب غير التوراة
2 - هل النبوة هي الكتاب أم مقام خاص ميز الله به بعضا من عباده على بقية الخلق؟
أي القدرة على تلقي الوحي
النبوة مقام أخي الكريم وهو ليس فقط القدرة على تلقي الوحي بل أيضا هو مقام لتعليم الناس
فالنبوة علوم والرسالة أحكام
ونبوة موسى عليه السلام هي التوراة لأن فيها العلوم ورسالته الكتاب لأن فيها الأحكام والشرائع
وهل بينت شيئا؟
إما أن تستند إلى حجة ودليل وإما أن تحسن فتسكت لأن التفسير من كيسك مردود عليك
بكلمة: من انت حتى تفسر لنا تفسيرا لا يقبله طفل رضيع؟
إذا كان الكتاب يحتوي على النبوة كما تدعي
ألا ترى أن هناك انبياء لم يثبت أن لهم كتب جاؤوا بها .
من كلامك يجب أن نكذب بنبوءاتهم
للأسف رد عقيم لا يستند إلى حق ولا إلى دليل ولا إلى أثر( نفس الشقشقات التي يلوكها منكرو السنة من زمان دون معرفة أو فهم)
القرآن شيء وأم الكتاب شيء آخر
قال الله تعالى:هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ
بفهمك القرآن شيء وأم الكتاب شيء
وبالتالي هناك قرآن ثان:آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ
كلا أخي الكريم لايوجد قرآن ثاني وسأشرح ما أقصد
|
أخي الكريم
يقول الله تعالى:
(والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقاً لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير (فاطر 31
(وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين)يونس .37
فالله سبحانه يذكر في الأية الأولى أن جزء من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يدي الرسول
وفي الأية الثانية يذكر سبحانه بأن القرآن هو هذا الجزء المصدق لما بين يدي الرسول
وهذا يبين أن القرآن ليس كل الكتاب بل هو جزء منه أي هو آيات في الكتاب.
ولكن ماهو القرآن ولماذا ليس هو كل الكتاب ؟ ويأتي الجواب منه سبحانه:
(هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات)أل عمران 7.
(وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب)
فهذا يبين أن الكتاب يتألف من آيات محكمات هن أم الكتاب (آيات الأحكام) وآيات متشابهات (هي القرآن)
وآيات تفصيل الكتاب.
أي أن الكتاب هو مجموع ما أنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من سورة الفاتحة إلى سورة الناس.
والقرآن (النبوة) أتى من اللوح المحفوظ والإمام المبين وهو الآيات المتشابهات.
وأم الكتاب (الرسالة، الآيات المحكمات) و تفصيل الكتاب من الله مباشرة .
إن القرآن هو الذي أُنزل في ليلة القدر وليس الكتاب (إنا أنزلناه في ليلة القدر) القدر1، (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس .. الآية)البقرة 185
فكما قلت أن القرآن في لوح محفوظ وفي إمام مبين وهو من علم الله، وهذا القرآن موجود في لوح محفوظ وإمام مبين بصيغة غير قابلة للإدراك الإنساني وغير قابلة للتأويل، وبصيغة مطلقة.
فعندما أراد الله أن يعطي القرآن للناس فالمرحلة الأولى كانت تحويله إلى صيغة قابلة للإدراك الإنساني .وهذا التغيير عبر عنه في اللسان العربي في فعل “جعل”. إذ قال سبحانه(إنا جعلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون) الزخرف .3أي كان له وجود مسبق قبل أن يكون عربياً فجعله عربياً.
و قال سبحانه (إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون )يوسف 2 ، أي كان القرآن غير مدرك فأصبح مدركاً.
فالجعل هو تغيير القرآن من شكل غير قابل للإدراك إلى شكل آخر غير قابل للإدراك، لذا قال سبحانه (إنا جعلناه قرآناً عربياً) والإنزال هو نقل من غير المدرك إلى المدرك لذا قال سبحانه (إنا أنزلناه قرآناً عربياً)
ففي القرآن تلازم الجعل والإنزال أي جعل وأنزل عربياً. أي أن القرآن الموجود بين أيدينا ليس عين القرآن الموجود في لوح محفوظ وإمام مبين، وليست صيغته نفس الصيغة الموجودة فيهما. وإنما هو صورة قابلة للإدراك الإنساني “الإنزال” تم التغيير في صيرورتها “الجعل” حتى أصبحت مدركة، ثم وصلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، مادياً عن طريق الوحي “التنزيل” والنبي صلى الله عليه وسلم نقلها إلى الناس.
وقد تم جعل القرآن وإنزاله عربياً على دفعة واحدة. وهذا ما حصل في ليلة القدر حين قال تعالى (إنا أنزلناه في ليلة القدر)القدر1، وقد أنزل للسماء الدنيا و أصبح قابلاً لأن يدرك من قبل الناس التي تعيش فيها (إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون)يوسف 2
وبعد ذلك جاء دور جبريل عليه السلام في تنزيل القرآن الذي تم على مدى ثلاثة وعشرين عاماً (إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا) الإنسان 23. ففي القرآن تلازم الجعل والإنزال وحصلا دفعة واحدة، وافترق التنزيل حيث جاء في ثلاثة وعشرين عاماً.
وبما أن القرآن له وجود مسبق وجاهز قبل التنزيل وحصول التنزيل منجما يبرز السؤال التالي: لماذا لم يتم التنزيل بعد الجعل والإنزال” دفعة واحدة؟
وكان الجواب على هذا(وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملةً واحدةً كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلاً)الفرقان 32
وبالنسبة لأم الكتاب وتفصيل الكتاب
كما قلت سابقا أن الجعل والإنزال حصلا دفعة واحدة في القرآن، وافترق التنزيل حيث جاء على ثلاث وعشرين سنة، والمخزن في لوح محفوظ وإمام مبين هو القرآن فقط والذي له وجود مسبق قبل الإنزال والتنزيل لذا أضاف فعل “جعل” للقرآن.
أما أم الكتاب التي تحوي على الحدود ومنها العبادات والمواعظ والوصايا والتعليمات وتفصيل الكتاب فليس لها علاقة بلوح محفوظ أو إمام مبين أي ليست من القرآن وإنما من الكتاب
فأم الكتاب (الأيات المحكمات) وتفصيل الكتاب حصل فيهما الإنزال والتنزيل بدون جعل فيقول تعالى (وكذلك أنزلناه حكماً عربياً) (تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم).
إذا الكتاب يحوي القرآن وأم الكتاب وتفصيل الكتاب
وهذا يؤدي إلى أن:
في القرآن تلازم الجعل والإنزال (في ليلة القدر) وافترق التنزيل حيث حصل على مدى ثلاث وعشرين سنة.
وفي أم الكتاب وتفصيل الكتاب تلازم الإنزال والتنزيل دون جعل. أي أن أم الكتاب أنزلت ونزلت على مدى ثلاث وعشرين سنة.