الموضوع: هل انت ملحد؟
عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 2010-12-22, 10:41 AM
قاهر الباطل قاهر الباطل غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-04-30
المشاركات: 80
تنبيه ماهية الإلحاد الحقيقية

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لنعرف الشي يجب أن نظهر له تعريفا خاصا به لنستطيع قياسه كحالة علمية تقودنا لوضع تطبيقي وعملي

ما هو الإلحاد ؟؟

هو فصل القيم الروحية عن الحالات الجسدية وهذه تجعل الجسد مادي منغمسا في غاياته الدنيوية وحالاته الشهوانية ليصبح تابعا لغريزته كإتباع المشتهي لشهوته أو الجائع لشهيته بلا وضع احتمالات أو حالات فكرية أو حسية أو معنوية وهذا تجرد من الإنسانية وإنتزاع قيمة الإنسان الذي وهبه إياها الله سبحانه وتعالى

قال الله سبحانه وتعالى

لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم

سبب إختصاص الإنسان بهذه الآية هو أنه تحقق له ما لم يتحقق مع من يعيش معه في الأرض من نباتات وجمادات وحيوانات طائرة سابحة زاحفة وهي نعمة التحكم والعقل والبصيرة والإيمان التي تفرع الغاية المبدأ الهدف الإرادة الطموح لأن عقلا تداخل على بدن سكنت به روح كونت إنسان يفكريستشعر يقرر يفعل يعمل يستدل وبنفي حالة التقويم تأتي حالة الغريزة فقط مما تظهر الشهوة ويصبح الإنسان لها تابعا ومن أنغمس بذلك تجرد من إنسانيته بسبب فصل قيمه الروحية عن حالاته الجسدية وجعل روحه تابعة لمتطلبات جسده كالرغبة التي تحقق الشهوة والإرادة التي تهتم في اللحظة والغاية التي مهمتها تحقيق الشهية وهذه تفقد الإنسان ميزته وتقويمه

ما هو الملحد ؟؟؟

هو من فصل نوايا قلبه السامية عن إدراكات عقله الناقصة مما أصبح عقلا جامدا شبيه الألات الصناعية ليس به روح أنما عقلا لحظي مادي لا يثق إلا بما تراه عينيه أو تسمعه أذنيه أو يشتمه أنفه وتلمسه أياديه ويتذوقه بلسانه وهذا سيفتقد غاياته ولن يكون حالما طامحا مفكرا مبدعا مجددا لأنه يعيش في حدود ما يثق به وهذا يسبب جمود عقلي يجعله منغمسا على ما أعتاده بلا تغيير أو تفكير أنما استمرار على تكرار وهنا سيعبر ممرات التعاسة وهو لا يعلم بسبب عدم وجود الراحة التي مسكنها الروح وغايتها معرفة موجد الوجود ولماذا وجدنا وما ذا ينتظرنا ومن أين أتينا وإلى أين ذهبنا وهذا يجعله يقيس علومه ونظرياته على أشياء مادية خرافية ويجعله لا يعلم بذاته وكأنه غريب في عالم شديد الوضوح

قال الله سبحانه وتعالى

﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾[الأعراف:179]،

هذا سبب غواية الملحدين والضالين والمشركين وهي فصل القلب عن العقل كفصل الإيمان عن الإدراك أو فصل الغيب عن الوجود أو فصل الدين عن الدنيا أو فصل الإله عن الكون أو فصل الخالق عن المخلوق وهذه لا تتحقق إلا في الإيمان ومنبعه القلب ووقوده النوايا وهو مؤكد المعتقدات والعقل ضوء يسلط على القلب للتفكر بما فيه ومن أعتمد على عقله أصبح كآلة لا وقود بها ومن أعتمد على قلبه أصبح كضوء لا تحكم به ومن دمج عقله بقلبه وقلبه بعقله صار مدركا ومؤمنا عقله ينعكس على قلبه ليوجد إيمانه وقلبه يتداخل في عقله ليزيد إدراكه وكل من لا يستخدم عقله ولا يؤمن بما لا يراه قلبيا أو شعوريا أو حسيا هو من لا يفقه بسبب عدم استخدام قلبه وهنا سيفتقد الضوء وهي البصيرة ويصبح كالأعمى الذي لا يرى رغم أن له أعين وهذا يقوده لممر الضلال وهو ممر كالظلام وهنا لن يسمع لأن قلبه غير حاضر أنما غافلا متجاهلا لكل ما يسمعه

ما النتيجة

سيتشابهون مع الحيوانات مثل طباعهم تابعين لشهواتهم وغرائزهم وهذا يجعل الحيوان يتفوق لأن لا عقل له بينما الإنسان له عقل جعله كالحيوان والسبب عدم الإيمان وإن فقد الإيمان فقد الإدراك وإن ذهبت البصيرة أختفت الحكمة وهنا سيكونون أضل من الحيوانات لأنهم نسوا تكليفهم وغاية وجودهم وجنسهم وأصلهم وسبب إتيانهم عقلا وقلبا

ما الصفة التي وصفهم بها الله

الغافلون وهي جمع غافل من الغافل هو من غفل عن الحقيقة المعنى من لم يمشي في ممر الصلاح الحق النور الذي أختاره الله له وهو من تبع هواه وظنه وحدسه وسلك طريق الضلال وهو معاكس لممر النور لأنه ممر الظلام مما سلك طريقا لا يرضي الله وفقد هويته وغفل عن قيمته وتقويمه وسيرتد لأسفل السافلين

قال الله تعالى

{لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين}

هذه لها تفسيرين الأولى أحسن التقويم الشباب القوة النشاط و أسفل السافلين المشيب الكبر التعب وأيضا أحسن تقويم بما وهب الله الإنسان عقلا رشدا روحا قلبا و أسفل السافلين جزاء الله لمن عطلوا نعمه وفضله من الضالين الغافلين الذين لم يستخدمون مواهبهم لإتباع طريق النور والهداية ما قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

ما تأثير الإلحاد على الملحد

الإلحاد يفصل تكوين الإنسان ويجعله جزئي لحظي مادي لا يتعدى حدود ما يراه أو يسمعه أو يقراه أو يلمسه أو يتذوقه لا يفكر في الغاية في ما لا يعلمه في ما يجهله في ما يفقده وهذا يفصل مكوناته الثلاث مما تقل قيمته يفصل الروح عن الجسد لتصبح الروح خاضعة لمتطلبات الجسد المادي الباحث عن الخلود ويفصل القلب عن العقل ليصبح للعقل رؤية لكن بلا إيمان قلبي أو عقيدة غيبية وهذا يجعل له حدود مادية وجميع أمور الإلحاد تختص في فصل الأمور المتكاملة كالعقل والروح والجسد أو الإيمان والحكمة والإدراك أو الوجود والموجود والموجد أو المخلوق والخلق والخالق أو الدنيا والدين والعبادة أو العلم المادي والعلم الغيبي وهذه تفقد الإنسان جوهره فلا يعقل مظهرا بلا جوهر أو دنيا بلا دين أو وجود بلا موجد أو مخلوقات بلا خالق أو عدم وجود حق وباطل خير وشر شيطان وملاك جنة ونار فالصفات المتناقضة دليل على وجود قدرة فاصلة لها وطريقين لها الإنسان يعبر وحاكم يفرقهما وهو الله سبحانه وتعالى

قال الله سبحانه وتعالى

﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾[الحج:46],

سبب جهل الغافلين رغم تأملهم لمكونات الأرض والسماء والجبال والأشجار والأنهار والشمس والقمر والليل والنهار والكواكب والخلق والمخلوقات والإنسان والحيوان والفصول الأربعة شتاء صيف خريف ربيع والهواء المحسوس الغير مرئي والماء الذي لا لون له الذي يروي والضوء المرئي الذي لا يلمس واختلاف الألوان والحالات والمكونات والتكوينات ونظام الكون واعتداله وسبب عدم استدلالهم على الحق هو بسبب أن قلوبهم لا تعقل لا تؤمن وهذا جعلهم لا يسمعون الحق ويغفلون عنه بسبب سكرة الهوى والظن والشهوة وسبب ذلك هو ظلام القلب الذي أظلم العين و أسكت الجوارح فإن سكن بالقلب نور فتحت المدارك ونشطت الجوارح

لهذا الفرق بين الملحد والمسلم هو أن المسلم أنار قلبه مما ظهرت حكمته العقلية والملحد أظلم قلبه مما أغلق حواسه عن رؤية الحق وصدق خرافة وهمية

وفقك الله
قاهر الباطل
من فصل شي من ذاته أنتقصت أشياء بحياته ومكوناته
رد مع اقتباس