عرض مشاركة واحدة
  #48  
قديم 2011-01-09, 08:24 PM
عبد لله عبد لله غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-06
المشاركات: 16
افتراضي

ما رأيكم في هذا؟

اعترفت مصادر أتباع الخلافة القرشية بحادثة الإنقلاب على النبي(ص) الذي قاده عمر بتأييد طلقاء قريش ، عندما وقف في وجهه مرض وفاته ، ومنعه أن يكتب لأمته عهداً يؤمِّنها من الضلال ، ويجعلها سيدة العالم الى يوم القيامة !
وما أن أعلن عمر رفضه لذلك العرض النبوي الفريد ، صاح القرشيون الطلقاء (القول ما قاله عمر)! وكانوا أكبر مجموعة منظمة ، بلغ عددهم في المدينة ألوفاً ، لأن الذين أرسلهم النبي(ص) منهم في جيش أسامة بلغوا سبع مئة!
قال في فتح الباري:8/116:(وعند الواقدي أيضا أن عدة ذلك الجيش كانت ثلاثة آلاف ، فيهم سبعمائة من قريش ) . انتهى.

من نصوص الإنقلاب العمر ي من أصح مصادرهم

قال البخاري:1/36: (عن ابن عباس قال: لما اشتد بالنبي(ص)وجعه قال: إئتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لاتضلوا بعده . قال عمر: إن النبي(ص)غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا ! فاختلفوا وكثر اللغط! قال (ص): قوموا عني ، ولا ينبغي عندي التنازع . فخرج ابن عباس يقول: إن الرزيئة كل الرزيئة ، ما حال بين رسول الله(ص) وبين كتابه ) !!
وقال البخاري:5/137: (لما حضر رسول الله(ص)وفي البيت رجال فقال النبي (ص): هلموا أكتب لكم كتاباً لاتضلوا بعده . فقال بعضهم: إن رسول الله (ص)قد غلبه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله ! فاختلف أهل البيت واختصموا ، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده . ومنهم من يقول غير ذلك ! فلما أكثروا اللغو والإختلاف قال رسول الله: قوموا ).
وقال البخاري:7/9: (باب قول المريض قوموا عني...عن ابن عباس قال: لما حُضِرَ رسول الله(ص)وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب...ورواه البخاري أيضاً: 8/160....
وفي مسلم:5/75: (عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه قال: يوم الخميس وما يوم الخميس ! ثم جعل تسيل دموعه حتى رأيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ ! قال قال رسول الله(ص): إئتوني بالكتف والدواة (أو اللوح والدواة) أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ، فقالوا: إن رسول الله(ص) يهجر ) !!
عن ابن عباس قال: لما حضر رسول الله(ص)وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب فقال النبي(ص): هلم أكتب لكم كتاباً لاتضلون بعده ! فقال عمر: إن رسول الله(ص)قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله...الخ).
وفي مسند أحمد:3/346: (عن جابر أن النبي(ص)دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لايضلون بعده ، قال فخالف عليها عمر بن الخطاب حتى رفضها ) ! (ورواه أحمد:1/ 324و336 و324 )
وفي مجمع الزوائد:9/ 33: وعن عمر بن الخطاب قال: لما مرض النبي(ص)قال: أدعوا لي بصحيفة ودواة أكتب كتاباً لاتضلون بعدي أبداً ! فكرهنا ذلك أشد الكراهة!! ثم قال: أدعوا لي بصحيفة أكتب لكم كتاباً لاتضلون بعده أبداً ! فقال النسوة من وراء الستر:ألا تسمعون ما يقول رسول الله(ص)؟! فقلت: إنكن صواحبات يوسف إذا مرض رسول الله(ص)عصرتنَّ أعينكن ، وإذا صح ركبتنَّ رقبته . فقال رسول الله: دعوهنَّ فإنهنَّ خيرٌ منكم ) !!

أجواء الإنقلاب والمواجهة مع النبي(ص) يوم الخميس !

ننقل أجواء المواجهة القرشية مع النبي(ص) من كتاب عدالة الصحابة للمحامي الأردني أحمد حسين يعقوب ، قال في ص182 ، تحت عنوان: المواجهة الصاخبة:
( النبي على فراش الموت ، وجبريل الأمين لاينقطع عن زيارته ، وأكثر ما كان يأتيه جبريل في مرضه .
النبي على علم بمستقبل هذه الأمة ، وقد أدى دوره كاملاً وبلغ رسالات ربه ، وبين لهم كل شئ على الإطلاق ، وهو على علم تام بما يجري حوله ومدركٌ أنه السكون الذي يسبق الإنفجار فينسف الشرعية السياسية والمرجعية ! وبنسف الشرعية السياسية والمرجعية يتجرد الإسلام من سلاحه الجبار ، ويتعطل المولِّد الأساسي للدعوة والدولة .
ولكن مثل النبي لا ينحني أمام العاصفة ، ولا يقعده شئ عن متابعة إحساسه العميق بالرأفة والرحمة لهذه الأمة .
وبالرغم من كمال الدين وتمام النعمة الإلهية ، والبيان الإلهي الشامل لكل شئ تحتاجه الأمة ، بما فيه كيف يتبول وكيف يتغوط أفرادها ، إلا أنه أراد أن يلخص الموقف لأمته حتى تهتدي وحتى لا تضل ، وحتى تخرج بسلام من المفاجآت التي تتربص بها وتنتظر موت النبي لتفتح أشداقها ، فتعكر صفو الإسلام وتعيق حركته وتغير مساره !
النبي على فراش المرض ، وبيته المبارك يغص بأكابر الصحابة ، وقد أصر النبي على تلخيص الموقف والتذكير بالخط المستقبلي لمسيرة الإسلام ، فقال النبي:
قربوا أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً .
ما هو الخطأ بهذا العرض النبوي ؟
من يرفض التأمين ضد الضلالة ؟
ولماذا ؟ ولمصلحة من ؟
ثم ، إن من حق أي مسلم أن يوصي ، ومن حق أي مسلم أن يقول ما يشاء قبل موته ، والذين يسمعون قوله أحرارٌ فيما بعد بإعمال هذا القول أو إبطاله !
هذا إذا افترضنا أن محمداً مجرد مسلم عادي ، وليس نبياً وقائداً للأمة .
فتصدى الفاروق عمر بن الخطاب ووجه كلامه للحضور وقال: إن النبي قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله !
فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله كتاباً لاتضلوا بعده أبداً ، ومنهم من يقول: القول ما قاله عمر !
فلما أكثروا اللغو والإختلاف عند النبي قال لهم رسول الله: قوموا عني(1).

وفي رواية ثانية أن الرسول عندما قال: إئتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ، تنازعوا ولاينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا هجر رسول الله ! قال النبي: دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه !! (2) .

وفي رواية ثالثة ، قال النبي: إئتوني بالكتف والدواة أو اللوح والدواة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ، فقالوا: إن رسول الله يهجر (3) .
وفي رواية رابعة للبخاري:إن النبي قال:إئتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لاتضلوا بعده . قال عمر بن الخطاب: إن النبي غلبة الوجع ، وعندنا كتاب الله حسبنا فاختلفوا وأكثروا اللغط ! قال النبي: قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع . (4)

رواية بلفظ خامس للبخاري: قال النبي: إئتوني أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ، فتنازعوا ولاينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا: ما شأنه أهجر؟ إستفهموه . فذهبوا يرددون عليه ، فقال: دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه (5) .

رواية بلفظ سادس للبخاري: قال النبي:إئتوني بكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً ، فتنازعوا ولاينبغي عند نبي تنازع فقالوا: ما له أهجر ، إستفهموه ، فقال النبي: ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه .(6).

رواية بلفظ سابع للبخاري: قال النبي: هلم أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده. قال عمر: إن النبي غلبه الوجع وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله ! واختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله كتاباً لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغط والإختلاف عند النبي قال: قوموا عني . (7)
وفي رواية أن عمر بن الخطاب قال: إن النبي يهجر...(8) وقد اعترف الفاروق أنه صدَّ النبي عن كتابة الكتاب حتى لايجعل الأمر لعلي ! (9).
تحليل المواجهة:
أطراف المواجهة: الطرف الأول ، هو محمد رسول الله وخاتم النبيين وإمام الدولة الإسلامية (رئيسها) .
الطرف الثاني ، هو عمر بن الخطاب أحد كبار الصحابة ، ووزير من أبرز وزراء دولة النبي ، والخليفة الثاني من خلفاء النبي فيما بعد .
مكان المواجهة: بيت النبي .
شهود المواجهة: كبار الصحابة رضوان الله عليهم .
النتائج الأولية للمواجهة:
1 ـ الإنقسام. إن الحاضرين قد انقسموا الى قسمين: القسم الأول: يؤيد الفاروق فيما ذهب إليه من الحيلولة بين الرسول وبين كتابة ما يريد . وحجة هذا الفريق أن الفاروق من كبار الصحابة ، وأحد وزراء النبي ، ومشفق على الإسلام ، وأن النبي مريض ، وبالتالي فلا داعي لإزعاجه بكتابة هذا الكتاب . ثم إن القرآن وحده يكفي ، فهو التأمين ضد الضلالة ، ولا داعي لأي كتاب آخر يكتبه النبي .
القسم الثاني: يرفض المواجهة أصلاًً بين التابع والمتبوع وبين نبي ومصدق به ، وبين رسول يتلقى تعليماته من الله ، وبين مجتهد يعمل بما يوحيه له اجتهاده ، وبين رئيس دولة ونبي بنفس الوقت ، وبين واحد من وزرائه .
ويرى هذا القسم أن تتاح الفرصة للنبي ليقول ما يريد ، ولكتابة ما يريد لأنه نبي وما زال نبياً حتى يتوفاه الله ، ولأنه رئيس الدولة وما زال رئيساً للدولة حتى يتوفاه الله ، ويحل رئيس آخر محله .
ثم على الأقل ، لأنه مسلم يتمتع بالحرية كما يتمتع بها غيره ، ومن حقه أن يقول مايشاء ، وأن يكتب مايشاء .
ثم إن الأحداث والمواجهة تجري في بيته ، فهو صاحب البيت ، ومن حق أي إنسان أن يقول ما يشاء في بيته .

2 ـ بروز قوة هائلة جديدة: برز الفاروق كقوة جديدة هائلة استطاعت أن تحول بين النبي وبين كتابة ما يريد ، واستطاعت أن تستقطب لرأيها عدداً كبيراً من المؤيدين بمواجهة مع النبي نفسه وبحضور النبي نفسه ! ) انتهى .

هوامش: ( 1 ) صحيح بخاري ـ كتاب المرضى باب قول المريض: قوموا عني: 7/ 9 وراجع صحيح مسلم في آخر كتاب الوصية :5/75 وصحيح مسلم بشرح النووي:11/95 ومسند الإمام أحمد:4م356 ح2992 وشرح النهج لابن أبي الحديد:6/51 . ( 2 ) راجع صحيح بخاري :4/31 وصحيح مسلم:3/16 ومسند الإمام أحمد:1/222 وج3م286 . ( 3 ) راجع صحيح مسلم:2/16 و:11/94ـ95 ، ومسند الإمام أحمد:1/355 وتاريخ الطبري:2/193 . ( 4 ) راجع صحيح بخاري:1/37 . ( 5 ) راجع صحيح بخاري/5/137 وتاريخ الطبري:3/192.
( 6 ) صحيح بخاري:2/132 و:4/65ـ66 . ( 7 ) صحيح بخاري:8/161 . ( 8 ) راجع تذكرة الخواص لسبط الجوزي الحنفي ص62 وسر العالمين وكشف ما في الدارين ، لأبي حامد الغزالي ص21 . (9) راجع شرح نهج البلاغة لعلامة المعتزلة ابن أبي الحديد:3/114 و:12/79 سطر3 بتحقيق محمد أبوالفضل و:3/803 دار مكتبة الحياة و:3 /167 دار الفكر) . انتهى كلام صاحب كتاب (عدالة الصحابة) !
رد مع اقتباس