س52 : هل الأئمة أعلم من الأنبياء ؟
نعم عند الشيعة
روى الكليني عن سيف التمار قال : كنا مع أبي عبدالله _ جعفر الصادق _ جماعة من الشيعة في الحجر ، فقال : هل علينا عين ؟فالتفتنا يمنة ويسرة ، فلم نر أحدا ، فقلنا : ليس علينا عين .
فقال : ورب الكعبة ، لو كنت بين موسى والخضر ، لأخبرتهما أني أعلم منهما ، ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما ، لأن موسى والخضر عليهما السلام أعطيا علم ماكان ، ولم يعطيا علم مايكون ، وماهو كائن حتى تقوم الساعة ، وقد ورثناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وراثة )) . [ الكافي : 260 ] .
________________________________
رد أهل السنة والجماعة :
من أبواب كتاب الحجة عند الكليني باب جعل عنوانه : (( الأئمة يعلمون علم ماكان وما يكون ، ولايخفى عليهم شيء )) .
وذكر في هذا الباب روايات ، فيها ما فيها من الغلو والمبالغة ، والكلام الباطل المتعارض مع القرأن ، واستشهد على كلامه الباطل بالقرأن !!!!!!!!!!
وهذا القول غريب وعجيب ، ومرفوض جملة وتفصيلا ، إذ كيف يكون المسلم أعلم من النبي ؟ كيف يكون جعفر الصادق أكثر علما من الخضر وموسى عليهما السلام ؟..... لأن الله أعطاهما علم الماضي ، ولم يعطهما علم المستقبل ، أما جعفر الصادق _ وباقي الأئمة الأوصياء _ فإن الله أعطاهما علم الماضي والحاضر والمستقبل !!
يزعم هذا القول أن الله خص الرسول صلى الله عليه وسلم بعلم غيب المستقبل ، وحجب هذا العلم عن الرسل الذين قبله ، وورث علي رضي الله عنه هذا العلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم ورث كل إمام هذا العلم الغيبي ، فكان يعلم ماسيكون حتى قيام الساعة ؟
إن هذا الزعم يتعارض مع تصريح القرأن بنفي علم الغيب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى : {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }[ الأعراف: 188 ] .
وقال تعالى : {قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ }[ الأحقاف: 9 ] .
وروى الكليني أن أبا عبدالله _ جعفر الصادق _ قال لملأ من أصحابه الشيعة : (( إني لأعلم مافي السماوات ، ومافي الأرض ، وأعلم مافي الجنة ، ومافي النار ، وأعلم ماكان وما يكون !! )) . وسكت . فرأى أن ذلك كبر على من سمعه ، فقال : (( علمت ذلك من كتاب الله عز وجل ، إن الله عز وجل يقول : (( فيه تبيان كل شيء )) !!! [ الكافي 1: 261 ] .
إن هذا الادعاء يجعل علم الإمام الوصي المعصوم شاملا لكل شيء ، ومحيطا بكل شيء ، من الماضي والحاضر والمستقبل ، ومن الغيب والشهادة ، ومن الدنيا والأخرة !! وهذه صفة علم الله ، وليس علم البشر . وفي هذا الادعاء من الغلو والمبالغة مافيه !!
فمن هو ذلك المخلوق الذي يعلم كل مافي السماوات ، وكل مافي الأرض، ويعلم مافي الجنة ، ومافي النار ، ويعلم ماكان وما سيكون ؟؟؟.
وكيف يكون الإمام على هذه الصورة من العلم الجامع الشامل ، وهو لايحفظ كتاب الله ، ولا يحسن الاستشهاد بأياته ؟!!!!!! فقد أخطأ في ذكر الأية . قال : ((علمت ذلك من كتاب الله عز وجل ، إن الله عز وجل يقول : (( فيه تبيان كل شيء )) !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
هذه الجملة ليست من القرأن ، ونص الأية هو : {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَـؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }[ النحل : 89 ] .
وصحيح أن القرأن تبيان لكل شيء ، لكن لا يمكن لأي إنسان أن يحيط علما بكل مافي القرأن من العلوم والمعاني والحقائق ، مهما بلغ من العلم والفضل !!!!
أسئل نفسك يالشيعي المحترم يالشيعية المحترمة :
لو كان يعلموا الأئمة علم كل شيء ليش ما اخترعوا لهم مسدس ورشاش وقنبلة نووية وذبحوا أعداء أل البيت كما تقولون أو كانوا لايعلمون وكذب الكليني ؟