اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لا ديني
هذه المشكلة... لماذا تفترض أن للكون خالق و مدبر؟ إلى الآن و القوانين الكونية مثل الجاذبية و غيرها هي التي تحكم الكون.. و لم نرى أي تدخل "عاقل" حتى نقول أن هناك إله. كيف تجزم أن لهذه القوانين واضع؟ هل سبق و أن رأيت قانونا كونيا في مرحلة الخلق حتى تجزم بأنه مخلوق؟
أجد صعوبة في التفريق. لماذا يسمح المؤمن بأن يكون الله غير مخلوق بينما القوانين الكونية يجب ان تكون مخلوقه؟
كلاهما، الله و الكون بقوانينه، يجهلهما عقلي البشري. لماذا تجزم أن الله لا يحتاج لخالق بينما الكون يحتاج لخالق؟
كما تسأل من وضع قانون الجاذبية و غيره... اسألك.. من أعطى الله القدرة على الخلق و الرزق و التدبير؟
المسألة ليست بالسهولة التي تتصورها. كلاهما الكون و الله مجهولان للعقل البشري و يستحيل الجزم على أي صفة من صفاتهما الآن.
|
أنا ما أحب أطيل في الكلام, أحب أختصر قدر الإمكان, لأن خير الكلام ما قل ودل.
عزيزي لا ديني, من الذي أودع الجاذبية في الأرض ؟؟ سؤال بريء, هل تستطيع أن تجيبني؟ إن قلت نعم, فهات, وإن قلت: لا. فاتهم نفسك بالجهل في هذه الجزئية, ولا تحكم بوجود إله من عدمه, لأنك تؤمن بشيء اسمه جاذبية, ولا تعرف كيف وجدت؟
الشيء الثاني: الإيمان بالله, عن طريق آياته الكونية العظيمة, التي تتجلى في أبها صورها أمام ناظريك, فأبيت إلا أن تغمض عينيك عنها, تثبت أن للكون إله, فإن قلت: فمن أوجد موجد هذا الكون, فالجواب: هذا شيء لا نعلمه, علمه بيد الله تعالى, والله لم يعلمنا عن هذا الأمر شيء, والذي أعلمنا به, أنه الأول والآخر, والظاهر والباطن, فأمنا بذلك؛ لكوننا مؤمنين مسبقاً بما أقامه علينا من الحجج البينات, بوجوده, وإرساله للرسل, وليس جهلنا بهذه القضية, برادنا عن الإيمان بربنا, كيف نرد آياته البينات, لأننا لا نعلم, هذ الجزئية, التي لن تنفعنا إن علمناها ولن تضرنا إن جهلناها. الله الله في نفسك يا لا ديني.