عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 2011-04-24, 06:49 PM
غريب مسلم غريب مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-08
المشاركات: 4,040
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسلم الحجازي مشاهدة المشاركة
1- دروس في العقيدة الاسلامية
تأليف: الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
يقول صاحب الكتاب:
اقتباس:
وأما الافتراض الثالث، وهو أن الخالق لكل المخلوقات إله واحد، وأما سائر الآلهة فتتكفل بمهمة تدبير الكون وإدارته، فهذا الافتراض غير صحيح أيضا، وذلك لان كل معلول قائم بكل شؤون وجوده بعلته الموجودة له، وليس لأي موجود مستقل آخر سبيل للتصرف فيه، إلا أن يكون من قبيل التفاعلات الحاصلة بين معلولات العلة أنفسها، ولكنها كلها خاضعة للفاعل الموجد لها، ولا تخرج عن حكومة قدرته وسلطانه، ولايتم شئ إلا بإذنه التكويني، وفي هذه الحالة لا تكون كل تلك الالهة - غير الإلة الخالق الموجد - "ربا" بمعناه الحقيقي، إذ ان المعنى الحقيقي للرب، أن يقوم بالتصرف المستقل في مربوبه والمفروض في هذه التصرفات والتأثيرات انها غير مستقلة، بل إنها كلها مقتبسة من ربوبية الخالق، وبالقوة التي يزودها بها ذلك الخالق، ولولاها لما أمكن أن توجد هذه التصرفات، وافتراض وجود مثل هذه الأرباب المدبرة للكون لا ينافي التوحيد في الربوبية، كما أن الخالقية التي تتم بالاذن الإلهي لا تنافي التوحيد في الخالقية. وفي القرآن الكريم والأحاديث الشريفة ما يدل على ثبوت مثل هذا الخلق أو التدبير التتبعي وغير المستقل لبعض عباد الله، إذ يقول الله تعالى في كتابه الكريم عن عيسى (ع) (وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني) ويقول تعالى أيضا: "فالمدبرات أمرا". والحاصل أن التوهم بإمكان آلهة متعددة للكون، ناشئ من قياس الله وتشبيهه بالعلل المادية والمعدة، حيث يمكن القول بتعددها للمعلول الواحد، ولكن لا يمكن أن نشبه العلة الموجدة بمثال هذه العلل، ولا يمكن أن نفترض لأي معلول، عدة علل موجدة أو عدة أرباب مدبرة بالاستقلال إذن فلأجل تفنيد هذا التوهم، لابد أن نتأمل بقة أكثر في مفهوم العلة الموجدة وخصائص هذا النوع من العلة، حتى ندرك استحالة تعدد مثل هذه العلة للمعلول الواحد، وكذلك لابد من التأمل في ترابط الكون ليتضح لنا أن هذا النظام المترابط الذي يحكم الكون لا يمكن أن يكون مخلوقا لآلهة متعددة، أو خاضعا لتدبير أرباب مستقلين.
واتضح من خلال ما ذكرناه أيضا، أن القول بالولاية التكوينية لبعض عباد الله الصالحين، لا ينافي الإيمان بالتوحيد، ولكن يجب أن لا تفسر هذه الولاية بمعنى الخالقية أو الربوبية المستقلة، كما أن القول بالولاية التشريعية للنبي الأكرم (ص) والأئمة الطاهرين (عليهم السلام) لا ينافي الربوبية التشريعية الإلهية، لأن هذه الولاية إنما وجدت من الله تعالى وبالإذن الإلهي ومستمدة ومكتسبة من الله.
فأين نجد هذا في عقيدتنا؟
واسمح لي أن أسألك ما هي عقيدتك؟
سلفي، أشعري، صوفي، .. الخ
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
رد مع اقتباس