أولا تحية طيبة ياصديقي ... و أشكرك على هذا الرد الوافي و الجميل بطبيعة الحال :), لكن هناك نقاط أود طرحها من ردك .. و مناقشتها .
إ
اقتباس:
ن كنت تتمنى عن جهل أن تكون من أتباع رسول الصدفة داروين اللعين رسول الكذب المبين فانا أتمنى عن يقين
أن أكون من أتباع رسول الله محمد الأمين رسول الله ارحم الراحمين القادر الخالق العليم الرازق رب العالمين
الحق اليقين .
|
ياصديقي أرجوك افهمني , عندما تقول ياصديقي أن داروين لعين رسول كذب مبين , فهذا يعني أنك تكذبه بشدة .... لكن ما الذي فعله لك داروين حتى تصفه بهذه الاوصاف؟؟ افتح عقلك ياصديقي ... و انظر ماذا كتبت في معرض ردك على نقطتي حول سفينة نوح :
اقتباس:
لنعد لمقولتك ملايين الانواع ليتك تعود لمقولات علماء الوراثة أيها الواقعي في هذا
الأمر الذين اجمعوا على إمكانية ذلك بعدد أنواع اقل بكثير تفرعت فيما بعد عن طريق علم التطور الحقيقي وليس
التخيلي فانا لا انكر تطور وتحور اشكال الحيوانات من شكل لاخر
|
وماذا قال داروين غير ماقلته أنت في ردك في هذا الاقتباس؟؟ .. يا أخي داروين لم يقل أن الانسان أصله قرد, ولكن الابحاث الجديدة أثبتت أن الانسان و القرد ينحدران من نفس السلف المشترك... هل فهمت ما أقصده؟ ثم انك عندما تصف داروين بالكذب , ثم تذكر في الاخير أن الحيوانات تطورت بعد طوفان نوح حتى يكون عدد الحيوانات متنوعا... فهذا تناقض كبير ياصديقي ... ربما لم تلاحظه لطول الرد.
اقتباس:
فقد آليت على نفسي أولا أن أدافع عن
حق الله ربي ومولاي ثم أدافع عن حقي و أدافع عنك وعن جميع المغرر بهم وأسرى الفكر
الإلحادي البغيض بما قدرني المولى عز وجل عليه.
|
لا أعرف من الأسير ... هل من بقي على التفكير الذي رباه عليه أبواه, مثل الهندوس و المسلمين, و النصارى و اليهود؟؟ أم من جعل العقل محور حياته, و لم يستسلم لتلك القصص و الاساطير التي نسجتها الاديان؟؟ لعلك ياصديقي لم تقرأ الموضوع الاول الذي كتبته في هذا المنتدى ... قلت فيه بأنني انسان لاديني, و لا أستطيع البث في موضوع وجود الاله من عدمه لأن هذا خارج عن الاثبات., ولا يمكنني أن أنفي وجوده ولا أن أثبته...
اقتباس:
فأقول أن الله تعالى أعلي وأعظم واجل من أن ينال وصفة المادحين من الصالحين والطائعين والمحبين والمتقين
والخاشعين والانبياء الصادقين المعصومين
|
أخبرني ياصديقي بطريقة علمية تاريخية واقعية : هل كان الانبياء أصلا معصومين من الخطأ؟؟؟ وهل كانوا موجودين أصلا تاريخيا؟
افهمني ياصديقي , أنا لست أجحد و أنكر شيئا واضحا وبينا.... بين لي أولا أن قصص الانبياء صحيحة واقعية , ثم أعلم عندها أنها واقعية ........... لا يمكنني ان أؤمن لأن الايمان ليس هو العلم, ولكنه يبقى ايمانا فقط ...قد يخطئ وقد يصيب.
اقتباس:
|
وان الله تعالى أعظم من أن ينفعه من الذاكرين دعائهم وأنينهم وصلاتهم وتلاوتهم واستغفارهم وصومهم وحجهم وزكاتهم ومحياهم ومماتهم وجهادهم واجتهادهم بل ينفعهم هم .
|
هل تعلم ياصديقي ؟ نفس هذه الجملة قالتها لي فتاة مسيحية تحاول دعوتي الى المسيحية , لكن باختلافات طفيفة .... و مع الحفاظ بهذه الكلمات التي سمعتها من كل أصحاب الديانات : صلوات, صوم, تلاوة, ترتيل, ترنيم, الخ
اقتباس:
|
اللهم لا تعاقبنا بما فعل السفهاء منا اللهم اهديهم واغفر لهم فإنهم لا يعلمون اللهم طهرهم من أدران الإلحاد اللهم آمين
|
هل تعلم ياصديقي أن كلمة آمين هي اسم الاله المصري القديم آمون ؟؟ قام علماء الاثار بالعثور على كلمة تكتب " آم ن" , و وضعت لها كلمة باللغة الانجليزية هي amen, لكن العرب أخذوها وحوروها الى "آمون" .. و السبب هو خوفهم من اختلاط هذه الكلمة بكلمة آمين العربية.
لكن في حقيقة الامر, هي كلمة أخذها المسيحيون من الديانة الفرعونية من معبد آمون أو آمين رع , وقد كانوا يسمعون كهنة معبد آمون يقولونها بعد كل صلاة.... و النتيجة انتقالها الى الاسلام أيضا.
هنالك أمثلة كثيرة لهذا الامر : منها كلمة "ميكائيل" التي أخذها مؤلفوا التراث الاسلامي دون وعي منهم بمعناها الحقيقي في اللغة العبرية...بامكانك ياصديقي تعلم اللغة العبرية و معرفة معناها الحقيقي, اذ أن المعنى الحقيقي لكلمة ميكائيل ليس هو الملك الموكل
ولكن معناها هو : מ כ איל = مي كا ئيل = من ك الله = الذي يشبه الله
تذكر جيدا ياصديقي آية : ليس كمثله شيئ , لكن لو تأملنا في الاسم ميكائيل , فسنعلم أن هناك من هو مثله حسب الثراث الاسلامي اليهودي المسيحي, وهو ميكائيل رئيس الملائكة حسب اليهودية و المسيحية ......
عموما هذه سقطات قرآنية ولا أظن أن هذا هو موضوعها . لننتقل الى الملاحظة التالية :
اقتباس:
ما أسفه أحلامهم وما أقذر كلامهم وما أكثر أوهامهم ليت شعري وهم
في قبورهم والدنيا ورائهم والنار أمامهم فما اشد عذابهم وما أشد ندمهم
|
لا تخف ياصديقي ... ليس هناك إله عاقل يعذب الناس على ذنوب صغيرة...فهو بذلك ينزل نفسه الى منزلتهم, و يهبط الى مستواهم. و الاكثر من ذلك ... من هذا الاه الذي له الحق في الاختفاء عن الانظار طول الوقت, ثم يأتي الي في موتي ليقول لي لماذا لم تؤمن؟؟؟ هل هذا عاقل؟
و لقد ذكرتني بالكلام الذي قاله ابراهيم لقومه :
و أنا بدوري أقول لك :
فإسأله إن كان ينطق؟؟؟
كانت تلك حجة ابراهيم حسب القرآن ... و أنا أستعمل نفس الحجة لدحض الاله الذي يتبعه المسلمون .... اسأله ان كان ينطق؟؟ فإن لم يكن ينطق , فما هو بإله موجود..
اقتباس:
فسبحان الذي برحمته رحمهم وترك لهم
باب التوبة مفتوح وما زادوا إلا بعدا ونفورا ومازال يبتدرهم بالنعم ويبادرونه بكفرهم .أم لم يعلموا أن الرحيم
الرحمن شديد العقاب وشديد العذاب وشديد الانتقام أم أمنوا مكر ربهم فلا يامن مكر الله اللا القوم الخاسرين .
|
باب التوبة مفتوح؟؟ ألم يقل الهكم أنه هو الذي خلق الانسان و خلق أعماله, وكتبها عليه في لوح محفوظ .... ثم قال أنه يعذب الانسان على هذه الاعمال التي هو قدرها بنفسه؟؟ هل هذا معقول يا أخي؟؟
لا أعرف حقا لماذا تضفون صفة البطولة على من وضع كل هذه التمثيلية من البداية ... لقد كتب الكتاب, وجفت الصحف, و رفعت الاقلام...... ثم بعدها يعذب؟؟ ألا يحسن شيئا غير التعذيب؟ ماهذه الصفات التي نسبتموها للاله؟؟ ان تقولون عنه الا زورا وكذبا...
أنا في نظري . اذا كان هناك إله , فإنه لن يكتب أي شيئ على الانسان, وفي المقابل لن يعذبه لشيئ تافه مثل الايمان.... خصوصا و أن هناك طرقا كثيرة و ديانات كثيرة على الارض.... فأيها أختار اذن و كلها تقول نفس الشئ؟؟ هل تظن أن اليقين سهل؟؟ نحن اللادينيون لا نريد الايمان لأنه ينم عن سذاجة كبيرة .... وفي الحقيقة الاله الحق لن يقبل للانسان أن يتبع طريقا بشكل ساذج و دون أدلة كافية.... وهذا مالا نجده لا في الاسلام ولا في غيره من الديانات
ولقد صدق برتراند راسل عندما سئل ... ما الذي ستقوله للاله اذا اتضح لك أنه موجود حقيقة؟؟
رد عليهم بمنتهى الطرافة :
اقتباس:
سأقول :
الادلة لم تكن كافية ياالله , الادلة لم تكن كافية.
|
هل تظن أنني اذا علمت أن هناك نارا وجنة , سوف أتبع الالحاد و اللادينية؟؟ هل تظن أنني سوف أخرج من الدين قيد شعرة؟؟ وهل تريد مني ياصديقي أن أخدع نفسي و أتبع طريقا لست مقتنعا به من الاساس , ولهذا أقول لك ياأخي :
اقتباس:
|
مهلا , فإني لست مقتنعا بعد بالاسلام ...بل على العكس أنا مقتنع تماما أنه ليس طريقا حقا, وانما ديانة كغيرها من الديانات
|
عندما تقول لي لماذا؟
سأقول :
اقتباس:
|
لأن الادلة ليست موجودة بتاتا, و كل الادلة من القرآن و السنة تشير الى ان القرآن بشري, و الاسلام ليس دينا حقا
|
اقتباس:
|
فقط . لذلك سأقول لك شي ربما يبدو لك صادما فأنت تخاف من يوم القيامة وتخاف بشكل كبير لدرجة انك وضعت رأسك في تراب الإلحاد كالنعامة تماما بدلا أن تعمل لمواجهة هذا اليوم .
|
ياصديقي . انه لا يخاف من شيئ غير موجود إلا ناقص عقل , أنا لا أخاف من القيامة ولا من الساعة ولا من أي شئ آخر... لأنه لا مبرر لكل ذلك الخوف, ببساطة لا يوجد شئ اسمه القيامة ... انها مجرد كلام قيل و انتهى زمانه.
اقتباس:
|
وأعجبني حين قلت ما أعجب طريقة تفكير المتدينين.... الذين أتمنى أن أكون منهم والله.......
|
ما علمته لك بالاحمر لم أقله نهائيا, ولم أعنيه في نفسي, ولكن ماعنيته أن طريقة تفكيركم (و استسمح ان أقول ) انحيازية أكثر للايمانيات ... بل انها منحازة أكثر للجانب العاطفي من الفرد. لكن الحقيقة اذا أردت اقناعي فلا تذكر لي النار أو الجنة... فلا يوجد ايمان
شريف , و ركز على كلمة
شريف
أقول ليس هناك ايمان شريف , بالتهديد بالنار, أو الترغيب بالجنة.... فمن المؤكد أن من تهدده بالنار سيتبعك فيما تقوله..... ولا أعتبر الايمان تحت طائلة التهديد عملا يستحق الجزاء, كما لا أعتبر التهديد من أجل الايمان عملا شريفا من الاله؟؟؟
انك مثلا ياصديقي اذا هددت شخصا بالموت أو تقبيل يديك... فانه حتما سوف يقبلها, ولا يمكنك اعطاؤه أي جزاء على ذلك لأنه لم يقبلها خالص النية, وانما قبلها تحت تهديدك بالسلاح.....و على العكس من ذلك.. يمكنك أن تخفي السلاح و تأمره بتقبيل يدك.. عندها فقط يكون قد قبلها عن حسن نية
عندما تهددني يا أخي بالنار .... فان ذلك لا يؤثر في قيد شعرة. لأني قبل أن أكلمك الان, درست الاسلام... وحفظت أطول سورة في القرآن , (4 أحزاب من سورة البقرة) ... و حفظت سورتين من منتصف القرآن, بالاضافة الى آخر الاحزاب .... وقرأت السيرة... وصليت 13 ركعة بعد العشاء لمدة طويلة من عمري, و كنت أسهر الليالي أبكي بين يدي الاله الوهمي....
لقد كنت قبل ثلاث سنوات مسلما... كنت أرد مثلك تماما على الناس في المنتديات, كنت أسأل الله كل يوم عندما بدأت شكوكي أن أرى محمدا في منامي حتى أكلمه ويطمئن قلبي, لكن لا حياة لمن تنادي... هل تظن يا أخي أنني كنت أسهر الليل للاستكثار من النوافل؟؟ لقد كنت أسهرها لأنني كنت أحس بالشك يبدؤ من قلبي, ثم نمت التساؤلات ... و بدأت أفكر و بدأ عقلي يعمل ....
لقد أعدت النظر في القرآن من جديد, و ما عزز قناعتي بأنه من كلام البشر , هو أن الله لم يستجب لي أبدا ... كنت أبكي طول الليل لكي يستجيب , ولكنه لم يستجيب.... ولهذا أسأل نفس سؤال ابراهيم : اسأله ان كان ينطق؟؟؟
لقد قطعت شوطا كبيرا من الشك و المعانات قبل أن أغلق صفحتي مع الدين, و أبدأ صفحة جديدة مستقلة عن الدين... و مستقلة عن كل تلك الحياة التي تكون فيها ملزما بالقيام بحركات لا معنى لها خمس مرات كل يوم... تقبيل حجر لا يسمن ولا يغني من جوع, و الطواف حول بيت حجري...
كل هذا جعلني أبحث و أبحث في تاريخ الديانات,... فهمت كيف تكونت الديانات , وكيف تبادلت, و كيف اقتبست من بعضها البعض ,, و كيف اقتبس منها الاسلام الكثير من السقطات و المغالطات التي مازالت حتى الان بين دفتي القرآن... كيف تم كل ذلك..
قرات كتبا مطولة عن علوم الاحياء.. عرفت أنه ليس كل ما يقدمه لنا الشيوخ هو الحقيقة ... ولكن الحقيقة دائما تخالف الدين كما قال غاليليو الذي تكلمت عنه , و الذي وقف ضد تسلط الدين رافعا راية العلم... أنت تحاججني بغاليليو , وهو الذي وقف ضد الكنيسة التي تقول نفس كلام القرآن الذي تؤمن به .... وهو أن الارض مركز الكون , و أنها محور الحياة
شكرا لك و الى فرصة قادمة :)