طيب لنفرض فعلا ان هناك بعثا بعد الموت و يوم حساب يجازى كل بعمله
المفروض بالعقل ان من فعل الخير و نفع البشر يجازي احسن الجزاء ... و من ارتكب الشر و ضر البشر .. يجازي بمثل عمله
فالزرقاوي و الظواهري و غيرهم ممن يعتبرهم السلفية مجاهدين .. المفروض يكون مصيرهم بائس لانهم سيعاقبو على كل نفس بريئة ازهقوها بغير حق
و مخترعي الكومبيوتر و الانترنت و الاطباء و العلماء حول العالم .. المفروض ان يكون مصيرهم خير مصير لانهم قامو بخير كبير
و لكن المنطق الاسلامي لا يقول بهذا ابدا ...
النظرية الاسلامية ليوم القيامة ليست لمحاسبة الظالم و مكافأة الصالح .. بل لمعاقبة من لم ينضم للدين و مكافئة من انضم للدين ..
فرموز القاعدة و غيرهم من المجرمين اللذين قتلوا و يقتلون باسم الدين .. قد يكونو مجاهدين يكافئون بالحور العين!! اما الاطباء و العلماء و المخترعين .. فمصيرهم النار لانهم لم يؤمنوا بان القران هو كتاب الله
يعني معيار الحساب ليس له اي علاقة بالعدل و الظلم او الخير و الشر ..
و حتى لو تجاوزنا و قلنا ان انكار القران هو "ظلم" يستحق عقابا .. المفروض يكون العقاب بقدر الاسائة، و لكن العقاب في النظرية الاسلامية ليوم الحساب هو نار ابدية و عذاب شديد اليم فظيع دائم لا ينتهي و لا يخف ..
فلا يوجد عدل في توزيع العقوبة و المكافئة .. و لا يوجد اي علاقة بين نوع الاسائة و نوع العقوبة.
انا لا انكر انه ربما يكون هناك حساب بعد الموت .. و لكن في نفس الوقت لا انكر ان ربما لا يوجد شيء بعد موتنا مثلما لم يكن هناك شيء قبل حياتنا. المسألة غيبية و عدم معرفة الاجابة ليست عيبا، بالعكس المفروض بالعقل ان من لا يعرف الاجابة يقول بصراحة انا لا اعرف ..
|