المصدر اللذي اشرت ليه ليس مصدر .. فهو ليس موقع علمي بل موقع مثل هذا يعني اي شخص يستطيع الكتابة فيه و اللذي كتب ذلك الموضوع هو ليس عالم انما شخص عادي مثلك متحمس لاثبات صحة القران .. لا تظن ان اي موقع اجنبي فهو علمي!! الامريكان ترة ناس مثلي و مثلك و ليس كلهم علماء.
بخصوص الايات اللتي جعلتني اخرج من الاسلام، ليست اية معينة .. و لكن هناك كم كبير من الايات لا تتفق مع العلم الحديث. لو نظرت اليها اية اية .. كل على حدة .. تستطيع ايجاد تأويل خاص لكل اية .. و لكن حين تنظر اليها بالمجموع .. تجد انها بالمجمل تدل على ان كاتب القران ليس لديه تصور صحيح عن الكون. يعني .. كثرة الترقيع دليل على ان القماش غير صالح. و كثرة الحاجة للتأويل و كثرة اصطدام ظاهر النص مع العلم ايضا دليل على ان كاتب القران هو بشر. يعني لو كانت المسألة محصورة باية او ايتين فيها مشكلة .. لقلنا ماشي .. هذه ايات متشابهة قليلة و تحتمل اكثر من تأويل. و لكن عندما يصل الامر الى ايات كثيرة جدا .. هنا لا بد ان نقف بجدية و نسأل .. هل يعقل ان الله يتكلم بهذه الطريقة؟؟
هناك امثلة عديدة ضربناها في ثنايا هذا الموضوع ..
مثلا، القران يتحدث دائما عن السماء و الارض و كأنهما كانين متماثلين. يعني هناك كائن .. هو الارض .. و كائن اخر .. هو السماء .. و معا يشكلان مجموع الكون .. و هناك اشياء "بينهما"، يعني كأن الارض في جهة و السماء في الجهة الاخرى. القران دائما يتحدث عن الارض و كأنها مستوية و لا توجد اي اشارة الى انها كروية. بل في احدى الايات يقول القران صراحة ان الارض مسطحة "و الى الارض كيف سطحت".
هناك ايتان فقط يمكن الاستدلال منهما على كروية الارض .. الاولى "و الارض بعد ذلك دحاها"، حيث قالوا ان الدحية هي البيضة و الارض شكلها بيضاوي! و الاية الثانية "يكور الليل على النهار و يكور النهار على الليل" و هو كما يقولون لا يمكن ان يحدث الا اذا كانت الارض كروية.
و لكن المفاجأة ان اللذي رد على هذا التفسير هم علماء السلف الصالح انفسهم!! و ان اللذي اخترع هذا التفسير هم علماء الفلك المسلمون القدماء اللذين تعلموا هذه الحقيقة من علماء و فلاسفة الاغريق. فارادو التوفيق بين القران و بين العلم .. و لكن فقهاء السلف كانوا يكرهون اقوال الفلاسفة فردوا عليهم بقوة.
اكثر التفاسير تقول ان كلمة دحاها تفسرها العبارة التالية مباشرة "اخرج منها مائها و مرعاها"، و التفسير الاخر يقول ان الدحي هو التسطيح .. و يطلق لفظ الدحي على ما يقوم به الطير في الارض قبل ان يضع بيضه.
اما اية يكور الليل على النهار، فليس فيما ما يدل على كروية الارض. فالليل لا يتكور فوق النهار او عليه .. بل الى جانبه .. فهو في نصف و الليل في النصف الاخر. و لكن التكوير المقصود في الاية هو عندما يحل النهار محل الليل في قبة السماء .. فهذا هو تكوير النهار على الليل .. و حينما يحل الليل محل النهار في قبة السماء .. فهو تكويل الليل على النهار. و هو مثل قوله "يغشي الليل النهار".
اللذي يساعد القران في ايجاد التأويلات هو ان كلامه عام و غامض .. فلو مثلا تبين بالعلم ان الارض مسطحة .. لقلتم: انظروا .. ها هو القران يثبت ان الارض مسطحة!!! و حين ثبت ان الارض كروية .. تم اللجوء الى التأويلات!
|