ليس من نهج البلاغة لكن من بحار الأنوار
بحار الأنوار 3 / 257
عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام: هل تصف ربنا نزداد له حبا وبه معرفة ؟ فغضب وخطب الناس، فقال فيما قال: عليك يا عبد الله بما دلك عليه القرآن من صفته، وتقدسك فيه الرسول من معرفته فائتم به واستضئ بنور هدايته، فإنما هي نعمة وحكمة اوتيتها فخذ ما اوتيت وكن من الشاكرين، وما كلفك الشيطان علمه مما ليس عليك في الكتاب فرضه ولا في سنة الرسول وأئمة الهداة أثره فكل علمه إلى الله ولا تقدر عليه عظمة الله (1) واعلم يا عبد الله أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب، إقرارا بجهل ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب، فقالوا: آمنا به كل من عند ربنا، وقد مدح الله اعترافهم بالعجز عن تنال ما لم يحيطوا به علما، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهه رسوخا.
-----------------
هامش
(1) وفى نسخة: ولا تقدر عظمة الله على قدر عقلك فتكون من الهالكين.
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
|