بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
اخواني لانهاء هذا الجدال الذي لا طائل منه ولاسحب نفسي من هذه الاتهامات
سوف ادع الجدال بينكم وبين كبار علماء اهل السنة والجماعة فردو عليهم ولكن بدون تجاوز لاننا نحترمهم
وفي الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيثمي ص203 : ( وإياك أن تصغي إلى ما في كتب ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية وغيرهما، ممن اتخذ إلهه هواه وأضلّه الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله )
وفي ج2 ص99 ـ 100 ( ابن تيمية عبدٌ خذله الله، وأضلّه، وأعماه، وأصّمه وأذلّه، وبذلك صرح الأئمة وبيّنوا فساد أحواله، وكذب أقواله ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام المجتهد المتفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي وولده التاج، والشيخ الإمام الغز بن جماعة وأهل عصرهم وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفية، ولم يقصر اعتراضه على متأخري الصوفية، بل اعترض على مثل عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما كما يأتي.
والحاصل أنه لا يقام لكلامه وزن، بل يرمى في كلّ وعر وحزن ويعتقد فيه انه مبتدع ضالٌ مضل جاهل غال، عامله الله بعدله وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله آمين …
حاصل كلام ابن تيمية وهو يناسب ما كان عليه من سوء الاعتقاد حتى في أكابر الصحابة ومن بعدهم إلى أهل عصره، و ربما أداه اعتقاده ذلك إلى تبديع كثير منهم …وقد كتب إليه بعض أجلاء أهل عصره علما ومعرفة سنة خمس وسبعمئة من فلان إلى الشيخ الكبير العالم إمام أهل عصره بزعمه.
أما بعد فإنا أحببناك في الله زمانا وأعرضنا عما يقال فيك إعراض الفضل إحسانا، إلى أن ظهر لنا خلاف موجبات المحبة، وبحكم ما يقتضيه العقل و الحس، وهل يشك في الليل عاقل إذا غربت الشمس؟! وإنك أظهرت أنك قائم بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، والله أعلم بقصدك ونيتك، ولكن الإخلاص مع العمل ينتج ظهور القبول، وما رأينا آل أمرك إلاّ إلى هتك الأستار والأعراض، باتباع من لا يوثق بقولـه من أهل الأهواء و الأغراض. فهو كسائر زمانه يسب الأوصاف والذوات ولم يقنع بسب الأحياء حتى حكم بتكفير الأموات ولم يكفه التعرض على من تأخر من صالحي السلف حتى تعدى إلى العصر الأول ومن له أعلى المراتب في الفضل، فيا ويح من هؤلاء خصماؤه يوم القيامة! وهيهات أن لا يناله غضب وأنى لـه بالسلامة، وكنت ممن سمعه وهو على منبر جامع الجبل بالصالحية وقد ذكر عمر بن الخطاب (رض) فقال: إن عمر لـه غلطات وبليات! وأي بليات! وأخبر عنه بعض السلف أنه ذكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه في مجلس آخر فقال: إن علياً أخطأ في أكثر من ثلاثمئة مكان! فيا ليت شعري من أين يحصل لك الصواب إذا أخطأ عليّ بزعمك كرم الله وجهه وعمر بن الخطاب؟. والآن قد بلغ هذا الحال إلى منتهاه والأمر إلى مقتضاه و لا ينفعني إلاّ القيام في أمرك ودفع شرك؛ لأنك قد أفرطت في الغي ووصل أذاك إلى كل ميت وحي وتلزمني الغيرة شرعا لله ولرسوله، ويلزم ذلك جميع المؤمنين وسائر عباد الله المسلمين بحكم ما يقولـه العلماء وهم أهل الشرع وأرباب السيف الذين ب ـ هم الوصل والقطع إلى أن يحصل منك الكف عن أعراض الصالحين رضي الله عنهم أجمعين. انتهى.
واعلم انه قد خالف الناس في مسائل … في أمثال ذلك من مسائل الأصول مسألة الحسن والقبح، التزم كل ما يرد عليها وأن مخالف الإجماع لا يكفر ولا يفسق، وأن ربنا ـ سبحانه وتعالى عما يقولـه الظالمون والجاحدون علوّاً كبيرا ـ محل الحوادث، تعالى الله عن ذلك وتقدس، وأنه مركب تفتقر ذاته افتقار الكل إلى الجزء، تعالى الله عن ذلك وتقدس، وأن القرآن محدث في ذات الله تعالى الله عن ذلك وأن العالم قديم بالنوع، ولم يزل مع الله مخلوقا دائما فجعله موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار، تعالى الله عن ذلك وقولـه بالجسمية والجهة والانتقال وأنه بقدر العرش لا أصغر ولا أكبر، تعالى الله من هذا القول الشنيع القبيح والكفر البواح الصريح وخذل متبعيه وشتت شمل معتقديه، وقال: إن النار تفنى، وأن الأنبياء غير معصومين وأن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم لا جاه لـه ولا يتوسل به وأن إنشاء السفر إليه بسبب الزيارة معصية لا تقصر الصلاة فيه وسيحرم ذلك يوم الحاجة الماسة إلى شفاعته، وأن التوراة والإنجيل لم تبدل ألفاظهما وإنما بدلت معانيهما … )
شرح الإيضاح في مناسك الحج للنووي ص 489 :
" ولا يغتر بانكار ابن تيمية لسن زيارته صلى الله عليه وسلم فإنه عبد أضله الله كما قاله العز بن جماعة ، وأطال في الرد عليه التقي السبكي في تصنيف مستقل ، ووقوعه في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بعجب فإنه وقع في حق الله سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا ، فنسب إليه العظائم كقوله إن لله تعالى جهة ويدا ورجلا وعينا وغير ذلك من القبائح الشنيعة . ولقد كفره كثير من العلماء ، عامله الله بعدله وخذل متبعيه الذين نصروا ما افتراه على الشريعة الغراء
اتقوا الله في علماء اهل السنة والجماعة
|