عرض مشاركة واحدة
  #38  
قديم 2011-08-24, 10:07 PM
عارف الشمري عارف الشمري غير متواجد حالياً
محـــــــــاور
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-12
المشاركات: 1,573
افتراضي

اقتباس:
رأي الخليفة في الجدة
عن قبيصة بن ذؤيب قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه تسأله عن ميراثها فقال لها أبو بكر: ما لك في كتاب الله شئ وما علمت لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فارجعي حتى أسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس. فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة فأنفذه لها أبو بكر رضي الله عنه. الحديث في موطأ مالك 1 ص 335، سنن الدارمي 2 ص 359، سنن أبي داود 2 ص 17، سنن ابن ماجة 3 ص 163، مسند أحمد 4 ص 224، سنن البيهقي 6 ص 234، بداية المجتهد 2 ص 344، مصابيح السنة 2 ص 22.

أرد على هذه الرواية والروايات الأخرى لاحقا أو يكفيني أخوتي في ذلك


من أعماق قلبي أشكرك على مدح أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأنت لا تعلم

كان أول من احتاط في قبول الأخبار أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم والشيعي يشهد في ذلك الله لك الحمد والشكر

والأن نرى هل أبو بكر رضي الله عنه أخطاء اما اصاب وعلى الله التوفيق


الأصول العامة والقواعد الجامعة للفتوى ماهي أعلم أنك لا تعلم وسترى الفرق بعينك بين أهل الحق والباطل .


لقاعدة الأولى : وجوب اعتماد الفتوى على العلم الشرعي وحرمة الفتوى بدون ذلك ، وقد تواترت الأدلة الشرعية على تقرير هذه القاعدة وتأكيدها في كل جانب ،

يقول تعالى: { وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً } (سورة الإسراء : آية 36 . ) ،

ويقول سبحانه وتعالى : { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} ( سورة الأعراف : آية 33 . ) .

ويقول جل شأنه : { وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ } (سورة النحل : آية 116. ) ،

ويقول صلى الله عليه وسلم :( إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور العباد ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلـوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا )
( أخرجه البخاري من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه في كتاب العلم ، باب كيف يقبض العلم رقم ( 100 ) 1 / 53 ، وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس رقم ( 7307 ) 4 / 365 ، ومسلم في كتاب العلم ، باب رفع العلم وقبضه ، وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان رقم ( 2673 ) 4 / 2058 . ) .

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الفتوى بغير علم فقال : ( من قال علي ما لم أقل فليتبوأ بيتاً في جهنم ، ومن أُفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه ، ومن أشار على أخيه بأمر يعلم الرشد في غيره فقد خانه ) (أخرجه أحمد من حديث أبي هريرة 2 / 321 ، 365 ، وإسحاق في مسنده رقم ( 334 ) 1 / 341 ، والبخاري في الأدب المفرد رقم ( 259 ) 1 / 100 ، والحاكـم رقم ( 349 – 350 ) 1 / 183 – 184 ، والبيهقـي في السنن الكبرى رقـم ( 20140 ) 10 / 116 ، ورقـم ( 20111 ) 10 / 112 ، وفي المدخل إلى السنن الكبرى رقم ( 789 ) ص 429 ، وأخرجه أبو داود بلفظ : ( من أُفتي بغير علم كان إثمه على من أفتاه ، ومن أشار على أخيه بأمر يعلم الرشد في غيره فقد خانه ) في كتاب العلم ، باب التوقي في الفتيا رقم ( 3657 ) 3 / 321 ، وابن ماجة في المقدمة ، باب اجتناب الرأي والقياس رقم ( 53 ) 1 / 20 – 21 ، والدارمي رقم ( 159 ) 1 / 69 ، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داوود رقم ( 3657 ) 3 / 321 ، وفي صحيح الجامع رقم ( 6068 ) .
) .

وقد تواترت أقوال السلف من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين على تقرير هذه القاعدة . فعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : من كان عنده علم فليقل ، ومن لم يكن عنده علم فليقل : الله أعلم ، فإن الله قال لنبيه :{ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ( سورة ص : آية 86. )

( أخرجه البخاري في كتاب التفسير ، باب قـول تعالى { وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ } سورة صّ:86) رقـم ( 4809 ) 3 / 284 ، وفي باب قولـه تعالى { رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ } (سورة الدخان:12) رقم ( 4822 ) 3 / 290 ، وفي باب[ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ] (سورة الدخان:14) رقـم ( 4824 ) 3 / 290 ، وفي باب سـورة الروم رقـم ( 4774 ) 3 / 274 ، ومسلـم في كتاب صفـة القيامة والجنة والنار ، باب الدخـان رقم ( 2798 ) 4 / 2155 . ) .


وعن علي رضي الله عنه قال : وأبردها على كبدي ثلاث مرات قالوا:وما ذاك ؟ قال : أن تسأل الرجل عما لا يعلم فيقول : الله أعلم .
(أخرجه الدارمي رقم ( 175 – 176 ، 178 ) 1 / 74 ، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكـبرى رقـم ( 794 ) ص 430 ، وابن عـبد البر في جامع العلـم وفضلـه رقم ( 1569 ) 2 / 836 ، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه 2 / 171 ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42 / 510 ، وذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية 2 / 65 ، والمناوي في فيض القدير 1 / 98 ، 4 / 387 ، وأبو المحاسن الحنفي في معتصر المختصر ص 353 ، والقرطبي في التفسير 1 / 285 . ) .


وعن أبي موسى رضي الله عنه قال : في خطبته من علم علماً فليعلم الناس وإياه أن يقول ما لا علم له به فيمرق من الدين ويكون من المتكلفين .
(أخرجه الدارمي رقم ( 174 ) 1 / 74 ، وأبو يعلى في طبقات الحنابلة 1 /331، وذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية 2 /63، وفي الفروع 6 / 380 . )

وعن علي رضي الله عنه قال : خمس لو سافر الرجل فيهن إلى اليمن كن فيه عوضاً من سفره : لا يخشى عبد إلا ربه ، ولا يخاف إلا ذنبه ، ولا يستحي من لا يعلم أن يتعلم ، ولا يستحي من تعلم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول الله أعلم ، والصبر من الدين بمنزلة الرأس من الجسد فإذا قطع الرأس تعرى الجسد .
(أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى رقم ( 795 ) ص 431 ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42 / 511 ، وذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية 2 / 64 ، وابن القيم في أعلام الموقعين 2 / 185 . ) .
وعن ابن سيرين أنه قال : لأن يموت الرجل جاهلاً خير له من أن يقول بلا علم .
( أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى رقم ( 804 ) ص 434 ، وذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية 2 / 65 ، وابن القيم في أعلام الموقعين 2 / 185 . ) .


وعن ابن وهب قال : سمعت مالكاً يقول :وذكر قول القاسم : لأن يعيش الرجل جاهلاً خير له من أن يقول على الله مالا يعلم ، فقال مالك : هذا كلام ثقيل ثم ذكر مالك أبا بكر الصديق رضي الله عنه وما خصه الله به من الفضل وآتاه إياه قال مالك : يقول أبو بكر رضي الله عنه في ذلك الزمان : لا يدري ولا يقول هذا لا أدري قال : وسمعت مالك بن أنس رحمه الله يقول : من فقه العالم أن يقول لا أعلم فإنه عسى أن يهيأ له الخير.
(أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى رقم ( 808 ) ص 435 ، وابن عبد البر في جامع العلم وفضله رقم ( 1574 ) 2 / 839 ، وذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية 2 / 65 ، وابن القيم في أعلام الموقعين 2 / 186 . ) .


وقال محمد بن أبي حرب : سمعت أبا عبد الله وسئل عن الرجل يفتي بغير علم قال : يروى عن أبي موسى رضي الله عنه قال : يمرق من دينه .
( أخرجه الدارمي رقم ( 174 ) 1 / 74 ، وأبو يعلى في طبقات الحنابلة 1 /331، وذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية 2 /63، وفي الفروع 6 / 380 ، وفي المقصد الأرشد 2 / 528 . ) .


وعن مالك : قال أخبرني رجل أنه دخل على ربيعة بن أبي عبد الرحمن فوجده يبكي فقال له : ما يبكيك وارتاع لبكائه فقال له : أمصيبة دخلت عليك ؟ فقال : لا ولكن أستفتي من لا علم له ، وظهر في الإسلام أمر عظيم قال ربيعة : وبعض من يفتي ههنا أحق بالسجن من السراق .

(انظر : الموافقات للشاطبي 4 / 174 – 175 ، والاعتصام 2 / 173 ، صفة الفتوى لأحمد بن حمدان النمري الحراني ص 11 ، وأدب المفتي والمستفتي للشهرزوي ي ص 85 ، وفتاوى ابن الصلاح ص 20 ، وأعلام الموقعين لابن القيم 4 / 207 ، والكواكب النيرات لمحمد بن أحمد أبو البركات الذهبي الشافعي المتوفى سنة 929 هـ ص 21 . ) .


قال أحمد بن حمدان النمري الحراني : فكيف لو رأى ربيعة زماننا هذا وإقدام من لا علم عنده على الفتيا مع قلة خبرته وسوء سيرته وشؤم سريرته وإنما قصده السمعة والرياء ومماثلة الفضلاء والنبلاء والمشهورين المستورين والعلماء الراسخين والمتبحرين السابقين ومع هذا فهم ينهون فلا ينتهون وينبهون فلا ينتبهون قد أملي لهم بانعكاف الجهال عليهم وتركوا ما لهم في ذلك وما عليهم ، فمن أقدم على ما ليس له أهلاً من فتيا أو قضاء أو تدريس أثم ، فإن أكثر منه وأصر واستمر فسق ولم يحل قبول قوله ولا فتياه ولا قضاؤه هذا حكم دين الإسلام ، ولا اعتبار لمن خالف هذا الصواب فإنا لله وإنا إليه راجعون.

( انظر : صفة الفتوى لأحمد بن حمدان النمري الحراني المتوفى سنة 695هـ ص 11 – 12 ، وأدب المفتي والمستفتي للشهرزوي ص 85 ، وفتاوى ابن الصلاح ص 20 ، وأعلام الموقعين لابن القيم 4 / 207 . ) .
ولهذا فحينما يسير طالب العلم دون تحكيم متقن لهذه القاعدة فإنه يقع في الزلل ويجانب الصواب ، قال صلى الله عليه وسلم : ( أشد ما أتخوف على أمتي ثلاثة : زلة عالم وجدال منافق بالقرآن ودنياً تقطع رقابكم فاتهموها على أنفسكم ) .
(أخرجه الدارمي من حديث معاذ بن جبلرضي الله عنه رقم ( 649 ) 1 / 166 – 167 ، والطبراني في الأوسط رقم ( 6575 ) 6 / 342 ، ورقم ( 8715 ) 8 / 307 ، وفي الصغير رقم ( 1001 ) 2 / 186 ، وفي الكبير رقم ( 282 ) 20 / 138، وتمام الرازي في فوائده رقم ( 1576 ) 2 / 219 ، وأحمد في الزهد من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ص 143 ، وأحمد بن بشر في الزهد وصفة الزاهدين رقم ( 78 ) ص 49 ، والبيهقـي في شعب الإيمان من حـديث ابـن عمر رضي الله عنه رقـم ( 10311 ) 7 / 281 .


وصح عن عمر رضي الله عنه أنه قال : هل تعرف ما يهدم الإسلام ثم قال يهدمه زلة العالم وجدال المنافق بالكتاب وحكم الأئمة المضلين .
( أخرجه الدارمي رقم ( 214 ) 1 / 82 ، والبزار رقم ( 2671 ) 7 / 115 ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 219 ، 4 / 196 وعند ه من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أيضاً ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 1 / 186 ، 2 / 313 ، والطبراني في مسند الشاميين من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه رقم ( 2220 ) 3 / 264 ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد من حديثهما 1 / 186 ، 7 / 203 ، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة رقم ( 183 ) 1 / 116 ، ورقم ( 198 ) 1 / 122 ، والفريابي في صفة المنافق رقم ( 31 ) ص 54 ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 2 / 129 ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 58 / 438 ، والبيهقي في المـدخل إلى السنن الكبرى رقم ( 832 ) ص 443 ، وصححه الألباني من حديث عمر رضي الله عنه في مشكاة المصابيح رقم ( 269 ) .


القاعدة الثانية :وجوب التثبت والتأني والتشاور وتقليب أوجه النظر في إصدار فتوى النوازل والوقائع وعدم التسرع والتعجل في ذلك .

وقد دل على تقرير هذه القاعدة عموم قوله تعالى : { وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } ( سورة آل عمران : من الآية 159 . ) .

وعموم قوله تعالى : { وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ } ( سورة الشورى : من الآية 38 . ) .

وقد امتاز عصر الصحابة رضي الله عنهم بالتأني في إصدار الفتوى وتقليب أوجه النظر في النوازل والوقائع وربطها بالدليل الذي يحكمها ، ولذلك كانوا يتدافعون الفتوى ويذمون من يسارع إليها ، بل ما كانت تنزل النازلة إلا فزعوا فيها إلى الشورى ، ولم يصدروا الفتوى والحكم فيها إلا عن تبصر وحكمة
.( انظر : البيان والتحصيل لابن رشد 17 / 362 ، والفكر السامي لمحمد بن الحسن الحجوي الثعالبي 1 / 260 ، وكتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام ص 320 ، وأصول الفتوى والقضاء في المذهب المالكي للدكتور محمد رياض ص 54 – 55 . ) .



فالله درك يالصديق
__________________
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس :إنّ فيك خَصلتين يُحبهما الله:الحلمُ ، والأناةُ )رواه مسلم :1/48
وعن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(من أحبّ لِقاء الله أحبّ الله لقاءهُ ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءهُ ) رواه مسلم : 4/2065
رد مع اقتباس