يعني لما نضع القران فوق رؤوسنا ونتوسل به شرك
وأما التوسل بسر الفاتحة كقول الشخص: اللهم بسر الفاتحة اغفر لي. فالذي يظهر أنه لا مانع منه لأن سر الفاتحة هو جماع المعنى الذي أراده الله تعالى وأنزل الكتب من أجله وعليه مدار جميع العبادات. وهذا المعنى هو كلام الله غير مخلوق بل هو صفة من صفاته، والتوسل بصفات الله مشروع، ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية: وقد روي عن الحسن البصري رحمه الله أن الله أنزل مائة كتاب وأربعة كتب جمع سرها في الأربعة وجمع سر الأربعة في القرآن وجمع سر القرآن في الفاتحة وجمع سر الفاتحة في هاتين الكلمتين إياك نعبد وإياك نستعين. ولهذا ثناها الله في كتابه في غير موضع من القرآن كقوله:فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ [هود:123].
|