عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 2011-09-02, 02:00 PM
غريب مسلم غريب مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-08
المشاركات: 4,040
افتراضي رد: اتقوا الله ايها المدلسون وتدبروا كتاب الله جيدا

حتى لا يظن صاحبنا أنه أقام حجة بقوله في الالتفات، أقول أن الالتفات يحتاج قرينة.
1- ما ورد في سورة لقمان:
وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ * [لقمان:13-16]
قوله عز وجل الإنسان هو قرينة الالتفات، فلقمان كان يعظ ابنه وليس كل الناس.
قوله عز وجل اشكر لي ولوالديك أي أن الشكر يتوجه إلى القائل والوالدين، فلو كان القائل هو أحد الوالدين أي لقمان، لوجب أن يكون الكلام (اشكر لي ولأمك).
قوله عز وجل إلي المصير لا بد أن يكون ذلك لله عز وجل، فلا يكون مصير العبد إلى العبد.
قوله عز وجل جاهداك على أن تشرك بي لا بد أن يكون لله عز وجل، فالمثنى في جاهداك للوالدين، فلو كان الكلام للقمان لوجب أن يكون القول (جاهدتك على أن تشرك بي)، ثم كيف يكون الشرك بالأب؟
قوله عز وجل تطعهما وصاحبهما :) مثنى للوالدين، فلو كان الكلام للقمان لوجب أن يكون (تطعها وصاحبها).
قوله عز وجل إلي مرجعكم لا بد أن يكون ذلك لله عز وجل، فلا يكون مرجع العبد إلى العبد.
قوله عز وجل فأنبئكم بما كنتم تعملون لا بد أن يكون ذلك لله عز وجل، فكيف للعبد أن ينبئ العبد بما كان يعمل؟
قوله عز وجل على لسان لقمان يا بني واضحة أنها على لسان لقمان، فالله سبحانه قال لم يلد ولم يولد ، ولقمان هو الذي كان يعظ ابنه.
2- ما ورد في سورة يوسف:
فَلَمَّا رَأَىٰ قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ * يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ * [يوسف:28-29]
قوله تعالى على لسان عزيز مصر من كيدكن ، فنون النسوة هنا قرينة على أن المخاطب امرأة.
قوله تعالى على لسان عزيز مصر إن كيدكن ، فنون النسوة هنا قرينة على أن المعني هو جنس المخاطب، أي النساء.
قوله تعالى على لسان عزيز مصر يوسف ، فبدأ باسم المخاطب.
قوله تعالى على لسان عزيز مصر أعرض ، الفعل أعرض، والفاعل مستتر تقديره أنتَ، يدل على أن المخاطب ذكر، فلو كان المخاطب أنثى لصار الكلام (أعرضي) والياء ضمير متصل في محل رفع فاعل.
قوله تعالى على لسان عزيز مصر واستغفري ، الياء ضمير متصل في محل رفع فاعل، يدل على أن المخاطب انثى، فلو كان المخاطب ذكراً لصار الكلام (استغفر) والفاعل مستتر تقديره أنتَ.
قوله تعالى على لسان عزيز مصر لذنبكِ إنكِ كنتِ ، فالكاف في الكلمات الثلاث كاف الخطاب، وجاءت مكسورة، فالمخاطب هنا أنثى، فلو كان المخاطب ذكراً لكانت مفتوحة.

أعتقد أنني سهلت على ضيفنا الأمر، وعليه لديه أحد احتمالين:
1- أن يأتينا بالدليل على أن الآية نزلت نصفين، ثم يأتينا بدليل على المعني بالنصف الثاني.
2- يتراجع عن قوله بأن الآية نزلت نصفين، ثم يأتينا بالقرينة على الالتفات في الآية.
ملاحظة: التذكير في قوله تعالى عنكم و ويطهركم ليس قرينة، لأني كما ذكرت في موضوع آخر أن كلمة أهل كلمة مذكرة، ولا يشترط أن يكون المخاطب فيها الذكور، فمثلاً لو لم يكن للرجل أبناء، لكانت زوجته أهل بيته، ولخوطبت بالمذكر أيضاً، كقوله تعالى وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ * فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ * وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ * [هود:69-73]، فأهل بيت إبراهيم عليه السلام هي زوجته، ومع ذلك خوطبت بالمذكر في قوله تعالى عليكم .
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
رد مع اقتباس