
2011-10-09, 06:44 AM
|
|
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2011-07-15
المكان: سوريا الله حاميها
المشاركات: 46
|
|
رد: سؤال يردده الملحد كثيراً: ما هو مصير الكافر الذي لم يبلغه الإسلام؟
إلى السيد deist...
أنا لا أدري ما علاقة مشاركتك في موضوع هذه الصفحة. هل هم الملحد الأول هو إلقاء أكبر عدد من الشبهات كلما سنحت له الفرصة؟ هل هذه شطارة يا صديقي؟ على أية حال....
اقتباس:
|
لقد رددت على هذه التبريرات في موضوعي السابق عن النار.
|
سامحني فأنا لا أتابع كل ما يُكتب في المنتدى.
اقتباس:
|
ان المشكلة الاساسية ليست فقط فيمن لم يبلغه الاسلام، و لكن لماذا اصلا عدم الايمان بدين معين يجعل الانسان مستحقا للخلود الابدي في عذاب شديد لا ينتهي ابدا؟
|
لم لا تقوم بخلق كون جديد من العدم وتضع فيه القواعد التي تعجبك؟ فأنت الآن تعيش في الكون الذي خلقه الله، وهو حر بالقواعد التي يضعها، لأنه مالك هذا الكون وما فيه، وهو فعّال لما يريد.
اقتباس:
|
أ: شخص بلغه الاسلام بصورة غير مشوهة، و مع ذلك لم يقتنع به .. عقلا
|
لا يوجد هناك سبب عقلاني منطقي لعدم اعتناق الإسلام أبداً.
فنحن المسلمون، مثلاً، لا نعبد بشراً خرج من رحم امرأة، ولا نعبد بقرة ولا فأرة، وإنما نعبد الله الذي وسع كرسيه السموات والأرض.
هل تعلم أن هذه المجرة التي نعيش فيها هي عبارة عن ذرة في صحراء إذا ما قارنّاها بالكون؟ وهل تعلم أنك لو كنت تركب مركبة ما سرعة حركتها تساوي سرعة الضوء، ولو أردت أن تجتاز حدود هذه المجرة، سيستغرق ذلك منك عشرات ملايين السنين؟؟؟!!! لا تنسى أن سرعة المركبة تساوي سرعة الضوء!!
هل يمكنك تخيل ضخامة وعظمة هذا الكون الآن؟ لا أظن ذلك، لأنه أمر خارج عن حدود إدراكنا.
النقطة التي أود أن أصل إليها هي أن هذا الكون هو، كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، كالخاتم الملقي في وسط الصحراء مقارنةً بكرسي الرحمن!!!
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ (أي: يُتعبه) حِفْظُهُمَا (أي: السموات والأرض) وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [البقرة : 255]
أعود إلى كلامك وأقول باختصار: لا يوجد هناك سبب عقلاني منطقي لعدم اعتناق الإسلام أبداً.
هناك عدة أسباب لعدم اعتناق الإسلام ولكن المنطق ليس إحداها أبداً، مثلاً: الشهوات (كشخص اعتنق المسيحية لأنه يحب فتاة مسيحية) أو الشبهات (الأكاذيب حول الإسلام) أو العناد والتكبّر...إلخ
وبعد قرائتي لمداخلتك تبيّن لي أن هناك سوء فهم أدى إلى مداخلتك تلك المبنية على سوء الفهم هذا.
وسوء الفهم هذا هو ظنك أن الإسلام هو مجرد اسم يُكتب على هوية المرء الشخصية!!
اقتباس:
|
لماذا اصلا عدم الايمان بدين معين يجعل الانسان مستحقا للخلود الابدي في عذاب شديد لا ينتهي ابدا؟
|
المسألة ليست مسألة إيمان فحسب، وإنما اتّباع أيضاً. فلا يكفي أن يُكتب على هويتك الشخصية كلمة "مسلم" حتى تدخل الجنة، وإنما هناك شروط أخرى يجب أن تتوفر.
وهذه الشروط مجموعة في الآية الكريمة التالية:
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات : 56]
كلمة "ليعبدون" هنا تشمل العبادة والطاعة. فكل طاعة هي عبادة.
هذا يعني أن الله الذي خلق هذا الكون، قد خلقنا لطاعته، وقد وضع قواعداً للدخول إلى الجنة، وهذه القواعد بكلمة واحدة هي الإيمان والطاعة.
مثال بسيط جداً لاستيعاب الفكرة: أنت شخص لديه شركة فيها موظفين، وأنا من بينهم. هل يكفي لي أن أحمل بطاقة الشركة حتى أتقاضى أجري في نهاية الشهر؟ أم يجب علي اتّباع القواعد والتعاليم التي وضعها لي صاحب الشركة؟
أنت صاحب الشركة، وقلت للموظفين لديك: اعملوا (أ،ب،ج) وستحصلون على الراتب في نهاية الشهر. فهل لو جاءك أحد الموظفين وبدلاً من أن يعمل (أ،ب،ج) يقوم بعمل (س،ش،ض)، هل ستعطيه راتبه الشهري يا ترى؟ مع العلم أن هذا الموظف إنسان محترم جداً، فهو يعامل الناس باحترام، ويعطي أموالاً للفقراء، إلخ، إلا أنه لا يذهب للدوام في الشركة طيلة الشهر، وفي النهاية يأتي إليك ويطالبك بالراتب!!
نفس الشيء، ولكن لله المثل الأعلى طبعاً، فالله هو صاحب وخالق هذا الكون، وهو فعّال لما يريد، وقال لنا: إن فعلتم كذا وكذا ستحصلون على كذا وكذا، وإلا فلن تحصلوا على شيء. فما الفرق؟؟؟ لماذا تؤمن بوجود صاحب الشركة الذي لم يدفع لك راتبك الشهري، ولكنك تكفر بالله الذي لم يدخلك الجنة لنفس السبب؟؟؟
بل أقول: حتى ولو أدخل الله تعالى الناس أجمعين، مسلمين وكافرين، في النار، فليس بإمكان أحد الاعتراض لأن كل ما في هذا الكون هو من صنعه وهو ملك له، ويفعل به ما يشاء.
فأنت إذا ما قمت بصنع طاولة، فأنت حر بالتصرف بها، يمكنك أكلها، أو كسرها، أو حرقها، أو طلاءها، أو أي شيء يحلو لك!!
لكن الله تعالى، من رحمته التي سبقت غضبه، قال لنا أنه لن يعذّب أحد من دون سبب، ويمكنك العودة إلى مشاركتي الأولى.
والعذاب لا يكون للكافر دون المسلم، فلمجرد أنه مكتوب على هويتك الشخصية كلمة "مسلم" هذا لا يعني أنك لن تعذب في النار، وإنما العذاب يشمل الاثنان إذا ما كان المسلم لم يتبع القوانين التي وضعها الله له.
اقتباس:
|
شخص بلغه الاسلام بصورة مزخرفة غير صحيحة، جعلته يحبه و يعتنقه، و يعتقد اشياء ليس لها علاقة بالاسلام الصحيح
|
هذه ليست حجة، لأنه لا يزال يملك العقل للتمييز بين الصح والخطأ والوصول إلى الحق، مثله مثل المسيحي والملحد والبوذي.
اقتباس:
|
اذا قلتم ان كونه رحمة للعالمين: لانه يوفر لهم سبل السعادة في الحياة الدنيا ايضا، فهذا خطأ بكل وضوح، فالدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر.
|
أنا لا أدري ما دخل هذا بذاك؟ فمعنى الحديث هو أن هذه الدنيا بكل ما فيها من نعيم هي كالسجن إذا ما قارنّاها بالجنة. أما بالنسبة للكافر، فهي كالجنة مقارنة بما ينتظره من عذاب في الآخرة.
اقتباس:
|
و السعادة في الحياة حققتها المجتمعات الاخرى عن طريق الليبرالية و الحرية و العلمانية، و ليس عن طريق الدين. و ان كل الانظمة اللتي تدعي انها تطبق الاسلام فاشلة: السعودية، طالبان، الصومال، القاعدة.
|
أنا لا أعلم بوجود دولة تطبّق الشريعة الإسلامية 100% في هذا العالم. هناك بعض الدول التي تطبّق القوانين التي تعجبها، وتترك ما لا يعجبها. وهذا لا ينفع. فالشريعة الإسلامية هي كالمعادلة الكيميائية التي إذا ما أنقصت منها عنصراً واحداً فقط فلن تنجح المعادلة.
أما القول أن الليبرالية والعلمانية حققتا السعادة للمجتمعات فهذه من أكبر الأكاذيب التي سمعتها في حياتي كلها.
هل باعتقادك أن السعادة تأتي من الأبنية المرتفعة والسيارات الحديثة؟ البلاد العلمانية الغربية، وبالرغم من أنها أكثر البلاد ترفاً ورفاهية، إلا أنها البلاد الأكثر فشلاً من الناحية الاجتماعية والأسرية، وفيها أعلى نسب الجرائم من مختلف أنواعها بما فيها الانتحار! فماذا تبقى؟
هل يمكنك مثلاً تصديق أنه في أمريكا وحدها، يحصل هناك حوالي 300 ألف حالة اغتصاب سنوياً؟؟؟ أي ما يعادل حالة اغتصاب واحدة في كل دقيقة تقريباً!!!
إليك المصدر:
http://www.feminist.com/antiviolence/facts.html
بالمناسبة، يقول المصدر أيضاً أن 37% فقط من حالات الاغتصاب يتم الإبلاغ عنها. هذا يعني أن حالات الاغتصاب قد تصل إلى مليون حالة سنوياً في أمريكا وحدها!!
يقول المصدر أيضاً أن من 1 إلى 4 طالبات من أصل 5 في الجامعة، يتعرضن للاغتصاب أو محاولة اغتصاب على الأقل!!!
لا تنسى أنني لم أتكلم سوى عن جريمة الاغتصاب، وهناك الكثير من الجرائم الأخرى.
يمكننا الحديث بشكل مفصل أكثر عن الإحصائيات إن شئت. ولا ترضى إلى أن أعطيك مصادر غربية، وليس كلام شيوخ الإسلام.
فأي حياة تلك التي يعيشونها!!
هل سأفرح أنني أسكن في ناطحة سحاب ولدي سيارة حديثة، وابني قد انتحر، وابنتي قد اغتُصِبَتْ؟
فعن أي سعادة تتكلم يا صديقي؟ لا تغرك المظاهر. فصدقني أولئك الناس هم أتعس الناس. فبالرغم من أنهم يملكون كل شيء ولا يوجد شيء لديهم اسمه حرام (نساء، خمر، إلخ) إلا أنهم يعيشون أسوأ حياة نفسية وينتهي المطاف بالعديد منهم بالانتحار.
أما المسلم، فحتى ولو كان يعيش في وسط الصحراء، في خيمة متواضعة، إلا أنك تجده أسعد إنسان في العالم، لأنه يؤمن بالله ويتبع دينه. والدليل أن معدلات الانتحار هي الأقل في البلاد الإسلامية بالرغم من أنها بلاد فقيرة وفاشلة كما وصفتها. أما تلك البلاد العلمانية الناجحة حسب وصفك، فنجد أن فيها أعلى معدلات الانتحار، بالرغم من أن لديهم كل شيء كما ذكرتُ آنفاً.
ما السبب؟ السبب هو وعد الله تعالى في قوله:
وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [طه : 124]
التفسير الميسَّر: ومن تولَّى عن ذكري الذي أذكِّره به فإن له في الحياة الأولى معيشة ضيِّقة شاقة -وإن ظهر أنه من أهل الفضل واليسار-، ويُضيَّق قبره عليه ويعذَّب فيه، ونحشره يوم القيامة أعمى عن الرؤية وعن الحجة.
اقتباس:
تخيل هذا الحوار بين الله و بين لاديني يوم القيامة:
الله: لماذا لم تؤمن بالاسلام؟
اللاديني: لاني لم اجد عليها دليلا، بل وجدته مناقضا للعقل و الفطرة
الله: خسئت: ادخل نار جهنم و بئس المصير
اللاديني: و لكن لماذا؟ لقد كنت انسانا صالحا و على خلق
الله: اخسئوا فيها ولا تكلمون!!
|
تخيل هذا الحوار بين صاحب الشركة والموظف يوم قبض الراتب:
صاحب الشركة: لماذا لم تقم بالأعمال التي أخبرتك بها طوال الشهر المنصرم؟
الموظف: لأنها لم تكن على مزاجي!
صاحب الشركة: هكذا إذاً؟! أنت مطرود من العمل!!
الموظف: و لكن لماذا؟ لقد كنت إنساناً صالحاً و على خلق!! يا لك من ظالم!!
صاحب الشركة: اغرب عن وجهي!!
اقتباس:
|
عليك ان تفكر في هذا الاحتمال: انت مقتنع بالاسلام و غير مقتنع بالمسيحية، ماذا لو تبين لك بعد الممات ان المسيحية هي الدين الحق و ان الاسلام كان مجرد دين باطل؟
|
لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال بكلمتين. ولكن يمكننا مناقشة هذا الموضوع (الإسلام والمسيحية – أيهما الدين الحق؟) في موضوع خاص ومنفصل ومفصَّل إن شئت.
والحمدلله رب العالمين.
|