رد: سبع قذائف أى واحدة منها تقتلع الالحاد من جذوره
انطلاقا من الاقرار بالخالق سبحانه وتعالى الرحمن الحكيم فان العقل يوجب ان يرسل الله الرسل وينزل الكتب من عدة وجوه أذكر منها ما تيسر.....
أولا :الهدايات التى هدى الله بها الانسان أكثر من ان تحصى فأضرب لك مثلا بسيطا بالطعام الطيب أذا شممته وتذوقته أعجبك وأكثرت من اكله واما أذا فسد الطعام ونمت فيه البيكتيريا والفطريات أخرج رائحة منتنة ولو تذوقته لوجدت طعمه خبيث جدا وتخرجه من فمك سريعا وكان من الممكن أن يكسبه نمو البيكتيريا والفطريات طعما لذيذا وهذا يقع فعلا من بعض الفطريات النافعة كالخميرة فهذه هداية لك من الله ورحمة ولو سألت أى انسان ما هى اعظم امانيك لقال لك ان أطمئن وأعلم أين الحق وأعرف ما هو مستقبلى وكيف أنجو من كل المهالك فى الحاضر والمستقبل ....فالقول أن الله لم يرسل رسل ولم ينزل كتب يلزم منه واحدة من اثنين كلاهما باطل اما أن الله علم أن هذه الحاجة فى البشر للهداية الشرعية أعظم من كل هداية أعطاها لهم كموضوع الطعام هذا مثلا ولم يقدر على هدايتهم وهذا باطل لأن الخالق على كل شيء قدير واما أنه لم يعلم بوجود هذه الحاجة الملحة وهذا أيضا باطل لأن الخالق بكل شيء عليم.
ثانيا :بعلمنا أن الله هو الخالق العظيم فلا يمكن أن يتعلق القلب بغيره بحب أعظم من حب الله ولا بذل وحاجة أعظم من الحاجة والطلب من الله لأن الانسان يحب العظمة ويحب من ينعم عليه بالنعم والله وحده المنفرد بهذا اذا لا الاه ألا الله لأن هذه هى العبودية للالاه ولازم العبودية والمحبة طلب رضوان من تحب فأنت أذا احببت احد بذلت عمرك فى فعل ما يرضيه عنك فكيف نعلم ما يرضى الله وما يسخطه من غير ارسال الرسل وانزال الكتب فهذا محال .
ثالثا:أذا كان الله لم يرسل الرسل ولم ينزل الكتب فلا يمكن ان يحاسبنا لأننا لم نعلم ما يرضيه وما يسخطه فعل أى شيء يحاسبنا فتكون هذه الحياه هى النهاية ولزام ذالك ان يستوى الظالم والمظلوم والقاتل والمقتول والمصلح والمفسد وأن يأول كل شئ وكل معنى فى هذا الكون الى العبث ونسب هذا العبث الى الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وقد فطرنا الله على أن الحكمة ليست كالعبث والافساد ليس كالاصلاح
|