رد: سبع قذائف أى واحدة منها تقتلع الالحاد من جذوره
قبل الرد على شيء اليوم أود أعادة المشاركة بهذا الدليل القطعى الذى أعجز آيديال و من قبله المشركين لكن هذه المرة أبرز الآيات القرآنية التى دلت عليه
انطلاقا من الاقرار بالخالق سبحانه وتعالى الرحمن الحكيم فان العقل يوجب ان يرسل الله الرسل وينزل الكتب من عدة وجوه أذكر منها ما تيسر.....
أولا :الهدايات التى هدى الله بها الانسان أكثر من ان تحصى فأضرب لك مثلا بسيطا بالطعام الطيب أذا شممته وتذوقته أعجبك وأكثرت من اكله واما أذا فسد الطعام ونمت فيه البيكتيريا والفطريات أخرج رائحة منتنة ولو تذوقته لوجدت طعمه خبيث جدا وتخرجه من فمك سريعا وكان من الممكن أن يكسبه نمو البيكتيريا والفطريات طعما لذيذا وهذا يقع فعلا من بعض الفطريات النافعة كالخميرة فهذه هداية لك من الله ورحمة ولو سألت أى انسان ما هى اعظم امانيك لقال لك ان أطمئن وأعلم أين الحق وأعرف ما هو مستقبلى وكيف أنجو من كل المهالك فى الحاضر والمستقبل ....فالقول أن الله لم يرسل رسل ولم ينزل كتب يلزم منه واحدة من اثنين كلاهما باطل اما أن الله علم أن هذه الحاجة فى البشر للهداية الشرعية أعظم من كل هداية أعطاها لهم كموضوع الطعام هذا مثلا ولم يقدر على هدايتهم وهذا باطل لأن الخالق على كل شيء قدير واما أنه لم يعلم بوجود هذه الحاجة الملحة وهذا أيضا باطل لأن الخالق بكل شيء عليم. وهذا هوالدليل الذى استدل به الله على مشركين قريش الذين اقروا بالخالق وأنكروا الرسالة فاستدل عليهم الله بهداية يعرفونها قال تعالى(و وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ##9## الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)
فهم يهتدون فى أسفارهم بالجبال الأعلام ويستخدمون السبل والفجاج التى بينها والنجوم تعرفهم الاتجاهات فلولا تلك الهدايات لما استطاعوا السفر فى الصحارى الواسعة ولهلكوا فيها ولتوقفت تجاراتهم وحياتهم
وردا على الشبهة التى سيوردونها أنه اذا كان الامر بهذه البساطة فلم لا تستطيع أن تتوقع كل أفعال الله وتتوقع ماذا سيحدث فى دنيانا قبل أن يحدث ؟ وهذا قياس فاسد لأن الاستدلال الذى استدللت به هو استدلال بالخاص على جنسه العام وأما هذه التفاصيل هى خاص ولا يمكن الاستدلال بالخاص على خاص مثله ولا الاستدلال بالعام على الخاص ولهذا قال الله (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَىٰ قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ##)
فيمكن الاستدلال على أن الله سيمحوا الباطل قطعا ولا يمكن الاستدلال على الكيفية والتفاصيل لذلك علقها بالشرط أى قد يختم على قلبك وقد يفعل شيء آخر حسب حكمته سبحانه وتعالى كما ذكر عقوبة آخرى فى آية آخرى
(تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ##43## وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ##44## لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ##45##ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ 46 فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ) فسبحان من أنزل القرآن
وأضرب مثال على هذا الأمر الأخير ليتضح ...فلو أننى فتحت كتاب بدون أن أنظر الى عنوانه على الجلدة الخارجية فجائت أمامى صفحة منه ولتكن صفحة 35 فقرأتها فوجدتها تتحدث غى مواضيع ومعادلات كيميائية فيمكننى أن أستنتج أن الكتاب كتاب كيمياء لكن هل يمكن أن أستدل من صفحة 35 على صفحة 210 وأعرف ما كتب بها ؟ الجواب لا طبعا ....طيب لو أنى لم أفتح الكتاب ونظرت الى عنوانه فقط فوجدته كتاب كيمياء هل يمكن أن أعلم ماذا كتب فى صفحة 35 قبل فتح الكتاب الجواب لا طبعا ؟ فهذا هو الاستدلال الصحيح والقياس الفاسد
|