رد: سبع قذائف أى واحدة منها تقتلع الالحاد من جذوره
الرد على الشبهة الأولى
أولا أنا أؤمن بتوسع الكون ولا أؤمن بالانفجار العظيم وليس هناك شيء ثابت يقينى فى هذا الأمر علميا وان كان عندك دليل علمى يا ريت تتحفنا به ...لكن تجاوزا سنقبل النظرية القائمة حاليا وننظر هل تخالف القران أم لا ؟
النظرية تفترض أن النجوم تكونت أولا ثم انفصلت عنها الأرض ثم بردت الأرض وخرج منها بخار الماء ثم تكثف وكون البحار والأنهار ولم تذكر شئ عن تقسيم السماء الى سبع سماوات ولا تعرف هذا أصلا ....فماذا قال الله فى كتابه مخالف لذلك هل قال ان الأرض وجد فيها الماء والنبات قبل خلق النجوم أو قبل خلق السماء ؟لا بل قال تعالى ( أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا 27 رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا 28 وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا 29 وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا 30 )
فما الذى ذكره الله أنه حدث بعد اخراج الماء من الارض والمرعى وتقسيم الأرزاق هل هو خلق السماء أم تقسيمها الى سبع سماوات ؟ لو كان الأول لكان هناك تعارض فى القرآن اذن هو الثانى قطعا ثم ان اللفظ يدل على الثانى وليس على الأول قال تعالى( ۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ 9 وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ 10 ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ 11 فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ 12
فواو العطف فى وزينا السماء الدنيا لا تقتضى الترتيب وهذا معروف عند العرب وهذا كثير فى كلامهم ومن القرآن مثلا قوله تعالى(الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ) [ الحجر : 1 {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ} [العنكبوت: {كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الشورى: 3
بل وثم أيضا لا تفيد الترتيب فى كل الأحوال وهو ما تسميه العرب (الترتيب الذكري).
ولبيان هذا النوع من الدلالة لـ (ثم) نقرأ قول الشاعر:
قل لمن ساد ثم ساد أبوه ثم قد ساد قبل ذلك جد
ومثله قول طرفة بن العبد وهو يصف راحلته :
جَنُوح دِفاق عَنْدَلٌ ثم أُفرِعَت لَهَا كَتِفَاها في مُعَالىً مُصَعَّد
ومن القرآن (ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ` ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ )) (الأنعام: 153-154
ومثله أمره تبارك وتعالى للمؤمنين بالإفاضة من عرفات بعد حديثه عن المشعر الحرام (( فَاذْكُرُواْ للهَ عِندَ لْمَشْعَرِلْحَرَامِ وَذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُمْ مّن قَبْلِهِ لَمِنَ لضَّالّينَ )) (البقرة: 198)، ثم عادت الآية التي بعدها للحديث عن مسألة الإفاضة من عرفات ووجوب مخالفة المـشركين فيها، وصدرت الآية بـ(ثم)، فقال الله:(( ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)) (البقرة: 199)، ومن المعلوم أن الوقوف بعرفات سابق على الوقوف بالمشعر الحرام (مزدلفة).
|