اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ideal
حين اقول لك: ذهبت الى السوق، ثم ذهبت الى المسبح
فثم تفيد الترتيب، شئت ام ابيت.
بل ان ادعياء البلاغة و التفسير دائما ما يصدعون رؤوسنا بالمعاني الدقيقة للكلمات، حيث يقولون ان الفاء تعني التتابع، و "ثم" تفيد التتابع مع التراخي
كما صدعتم رأسي قبل قليل بالفرق الدقيق بين "إن" و بين "إذا"
و الان نكتشف ان هذه المعاني الدقيقة يمكن ايضا ان تحتمل معاني اخرى ليس لها اية علاقة بالدقة
و ما ادرنا ما هي الكلمات الاخرى اللتي ليس لها معنى؟ فربما نكتشف غدا ان عبارة "و ما من اله الا اله واحد" لا تفيد النفي و الحصر بل يمكن ان تعني ان هناك اله اخر في بعض الحالات.
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الزميل ideal معاني القرآن دقيقة ... وأنت محق في مسألة "ثم" فهي تفيد الترتيب ... فالقرآن الكريم سبق علوم اللغة والنحو ... والقواعد إنما تشتق من القرآن الكريم وليس العكس.
أما مسألة خلق الأرض فقد وضحت لك مدى دقة الوصف القرآني وبأن وجود الغبار الكوني أكبر دليل على دقة الترتيب في الوصف القرآني ...
أذكر بالآية الكريمة :
.gif)
قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ
وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ
ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ
فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا
ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
الإشكال في فهم الآية الكريمة يكمن في الفهم الإنساني لمسألة الخلق فهو يقيسها على مسألة الصنع والتطوير لديه ... في حين أن المسألة مختلفة تماما ...
يقول تعالى :
.gif)
انما اَمُرهُ اِذَا ارادَ شيئاً اَن يقولَ لهُ
كُنْ فيكون
فهل تعتقد أيها الزميل ideal أن الله سبحانه وتعالى استمر يومين كاملين في خلق الأرض أي يومين كاملين وهو منشغل في خلق الأرض ... ما السر في تحديده سبحانه وتعالى للمدة الزمنية المستغرقة ؟؟؟
لماذا في رأيك استعمل سبحانه لفظ
.gif)
فَقَضَاهُنَّ

أي لفظ القضاء ... ولماذا في رأيك استعمل سبحانه كذلك لفظ
.gif)
ذَلِكَ تَقْدِيرُ

من القدر ؟؟؟
لأن المسألة مسألة قضاء وقدر ... فالله سبحانه وتعالى لم يستغرق منه خلق السماوات والأرض سوى كلمة واحدة
كن
ولم تستغرق منه 6 أيام كما يتبادر للذهن البشري ...
والآن أيها الزميل ideal استعد لاكتشاف مالا يمكنك تصوره ... :)))
قصة خلق السماوات والأرض قد اكتملت نسبة لله سبحانه وتعالى لأن علمه مطلق وهو مصدر القضاء والقدر فلامرد لقضائه ولاشيء يعارض أقداره.
أماخلق السماوات والأرض فمازال جاريا وساريا وفق قضاء الله سبحانهو تعالى وقدره وذلك نسبة للبشر ... مانراه الآن أيها الزميل ideal صورة متطورة للكون وليس الكون في حالته النهائية !!!!... لذلك فقد سألتك على الغبار الكوني ... لكنك لم تدرك المغزى الحقيقي من السؤال ... وعندماتحدثت عن استمرار تطور النجوم فإنك في الحقيقة كنت تدعم ماأرمو إليه وأضيف لما قلته أيها الزميل بأن حتى تكون الجبال أي الرواسي مازال مستمرا ... تقدير الأقوات مازال مستمرا ...
إذن فالستة أيام إنما هي عمر الكون الذي سبق في علمه وتقديره تعالى وليست المدة التي استغرقها الله سبحانه وتعالى لخلق الكون بالمفهوم البشري... وللتذكير فقط فالله سبحانه كل يوم هو في شأن ... والله سبحانه وتعالى هو خالق الزمان فلاتنطبق عليه قوانين الزمان ...
قبل التسرع في الرد المرجو التأمل والتدبر وإعادة التدبر ... فالمسألة مسألة إعجاز ....
حقا ماقدروا الله حق قدره