عرض مشاركة واحدة
  #30  
قديم 2011-12-07, 07:09 PM
النشاط الصفوي النشاط الصفوي غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-12-04
المشاركات: 31
افتراضي رد: مظلوميّة الصحابة عند من يُسمون أنفسهم بأهل السنة!!!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حامـ المسك ـل مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله .[/SIZE]
[B]هاك مابنى عليه ابن تيمية رحمه الله تخصيصاته مع التحفظ على التعبير اللهم لا حسد.
1: قصة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه وقول عمر رضي الله عنه لرسول الله فيه : " دعني أضرب عنقه فإنه قد نافق"
بوب الإمام البخاري رحمه الله
(باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا)
وبالرجوع إلى الحديث ترى حكم النبي وعدم زجره لعمر رضي الله عنه وما كان ذلك إلا لتأوله رضي الله عنه .
ولوكان حدوث مثل هذا دليلا على جوازه لأنكرعليه رسول الله بما يستدعيه ذلك .
2: .
بسم الله الرحمن الرحيم

أقول: و الآن لا بأس بمُناقشة الأدلة التي سقتها لنفي تكفير ساب الصحابة:

الدليل الأول: قصة حاطب بن أبي بلتعة رويت بألفاظ مُتعددة منها ما رواه البخاري عن الإمام علي(ع) قال:

[بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوا مِنْهَا قَالَ فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ قُلْنَا لَهَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ قَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ قَالَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ بِمَكَّةَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا حَاطِبُ مَا هَذَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ يَقُولُ كُنْتُ حَلِيفًا وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مَنْ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ السُّورَةَ
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقِّ إِلَى قَوْلِهِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ }].راجع صحيح البخاري حديث رقم[3939].

مُلاحظة قبل الإجابة: لا ندري لماذا لم ينقل العضو:[حامل المسك] الرواية كاملة؟ لا نُريد التشكيك بالضمائر, فالله أعلم بما في بواطن الناس.

أولا ً: الرواية لا تدل على عدم جواز قتل حاطب أو عدم نفاقه أو كفره,لذا نجد الإمام بن حجر العسقلاني قال في شرح الرواية:

[واستدل باستئذان عمر على قتل حاطب لمشروعية قتل الجاسوس ولو كان مسلما وهو قول مالك ومن وافقه ووجه الدلالة أنه صلى الله عليه و سلم أقر عمر على إرادة القتل لولا المانع وبين المانع هو كون حاطب شهد بدرا وهذا منتف في غير حاطب فلو كان الإسلام مانعا من قتله لما علل بأخص منه].راجع فتح الباري ج8ص635.

http://islamport.com/w/srh/Web/2747/4863.htm

أقول: فهذا يدل أن الرواية ليس فيها نفي لنفاق حاطب أو كفره أو جواز قتله, بل استدلوا بها – كما ذكر بن حجر – على جواز قتل الجاسوس!

و هنا نُضيف مُلاحظة: أن هذه الرواية تنقض عدالة الصحابة, حيث تُثبت أن الصحابي حاطب جاسوس واجب القتل, إلا أنه لم يقتل لأنه من أهل بدر كما قال بن حجر, و هو كلام ركيك فيه اتهام للنبي(ص) بعدم تطبيق الشرع
.
ثانيا ً: لو تنزلنا و قلنا أن حاطب لم يكن مُنافقا ً, فالرواية لا تدل على جواز سب الصحابة, بل تدل أن اتهام عمر لحاطب بن أبي بلتعة بالنقاق لم يكن صحيحا ً, و لا يعني ذلك أن عمر لم يفسق بهذا الاتهام لأننا لو طبقنا عليه أحاديث النهي عن سب الصحابة لابد أن يُحكم عليه بالفسق لأن سباب المُسلم فسوق, و حاطب مُسلم – حسب فرض التنزل -, فمن سبه يكون فاسق على أقل تقدير, و ليس في الرواية عُذر لساب الصحابة, بل فيها إنكار من النبي(ص) على عمر, و تكذيب له.

ثالثا ً: الرواية فيها مُلازمات باطلة و ركاكة في المتن من عدة جهات:

الجهة الأولى: أن فيها اتهام للصحابة بتهديد امرأة أجنبية مُحرمة بنزع ثيابها, و هذا فيه طعن في دين هؤلاء الصحابة و تصويرهم أنهم يستحلون خلع ثياب امرأة أجنبيّة, و لا نعتقد أنكم ترتضون ذلك, فلابد من رد الرواية حفاظا ً على عدالة هؤلاء – حسب مبناكم -.

الجهة الثانية: فيها تصوير للنبي(ص) أنه مُتخاذل عن تأديب المُخطئين و الجواسيس, بل الرواية تصوّر أن النبي(ص) سامح حاطب مع أنها بتعبيرنا الحالي:[خيانة عظمى]!

الجهة الثالثة: أن فيها طعن بعدالة عمر, حيث صورته أنه شخصيّة تشتم و تفتري على الأبرياء من المُسلمين, و كما تعلمون فسباب المُسلم فسوق, و لا نعتقد أنكم توافقون على هذا التصوير, فلا بد من رد الرواية حفاظا ً على كرامة الصحابة.

الجهة الرابعة: أنها تصوّر عمر يرد و يكسر كلام النبي(ص), و يجتهد مقابل النص, فالنبي(ص) صدّق حاطب – كما في الرواية – إلا أن عمر عارض النبي(ص) و اتهم الرجل بالنفاق و وجوب القتل, و في ذلك تطاول من عمر على النبي(ص), و اجتهاد مُقابل نص نبوي, و هذا بدوره يُثبت أن الصحابة لم يكونوا مُذعنين لكل أقوال النبي(ص), و تحجهم آية:[فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا].سورة النساء آية[65].
و كذلك آية:[وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا].سورة الحشر آية[7]., بل و آية:[ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا].سورة الأحزاب آية[36].

فعمر – حسب الرواية – رد كلام النبي(ص), و لم يحتكم أو يُسلّم لأمره, و بالتالي هذا يُثبت أنه لم يؤمن بعد إيمانا ً حقيقيا ً, و إلا لو كان مؤمنا ً لسلّم لكلام النبي(ص) بتصديقه لحاطب بن أبي بلتعة.

الجهة الخامسة: أنها تصوّر بعض الصحابة:[حاطب بن أبي بلتعة] أنهم من الجواسيس الذين يتعاونون مع الكفار, و هذا فيه نقض لعدالة الصحابة.

الجهة السادسة: أنها تصور أن من شهد بدر له الحق بارتكاب المعاصي, فكأن النبي(ص) – و العياذ بالله – يفتح باب المعاصي و يُشجّع الآخرين عليها من باب أنهم حائزون على صكوك الغفران الأبدي, فليرتكب أهل بدر كل الموبقات, و لهم الجنة!!! هذا الكلام غير مقبول إطلاقا ً.

رابعا ً: أننا لو تنزلنا معكم و قلنا أن الرواية تدل على عدم كفر ساب الصحابة, و لكننا لا نُسلّم لكم بأنها لا تدل على عدم فسقه, فالرواية إن كانت تنفي كفر عمر لسبه للصحابي حاطب, فهي لا تدل على عدم فسق عمر لسبه لحاطب, فنفي التكفير لا ينفي بقيّة الأحكام مثل التفسيق و رد الرواية – لزوم رد رواية ساب الصحابة عندكم – و سقوط العدالة, وغيرها من الأحكام.

فنفي التكفير لا يلزم منه نفي بقيّة الأحكام كالتفسيق و رد الرواية و سقوط العدالة, و من يدعي نفي بقيّة الأحكام عليه بالإتيان بالدليل, و الرواية لا تدل على هذا النفي, فتأمّل و اغتنم!

خلاصة الجواب على الدليل الأول: أن فيه مضامين باطلة – بالنسبة لكم -, و هو لا يدل على عدم كفر أو فسوق ساب الصحابة, و إن دلت على نفي التكفير, فهي لا تدل على نفي بقيّة الأحكام كالتفسيق و غيرها. .

يتبع إن شاء الله...