
2011-12-07, 07:28 PM
|
|
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2011-12-04
المشاركات: 31
|
|
رد: مظلوميّة الصحابة عند من يُسمون أنفسهم بأهل السنة!!!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حامـ المسك ـل
السلام عليكم ورحمة الله .[/SIZE]
وفيما يلي بعضا من موانع التكفير عندنا أهل السنة والجماعة ولا فخر للفائدة .
أولا: الجهل ، فمن أنكر أمراً من أمور الشرع جاهلاً به، فإنه لا يكفر, حتى لو وقع في مظهر من مظاهر الشرك أو الكفر, وأهل السنة والجماعة, يراعون اختلاف أحوال الناس، وأماكنهم وأزمنتهم , من حيث انتشار العلم، أو عدمه، لأنهم لا يشتركون جميعاً في معرفة الأمور الضرورية على درجة واحدة, بل قد يعرف البعض ما لا يعرفه الآخرون, أو قد تكون بعض المسائل من المسلمات عند البعض مع أن غيرهم يجهلها,
ثانيـا: الخطأ, والقاعدة في ذالك قوله تعالى في سورة الأحزاب : { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ } .
وقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}.
وقوله تعالى : {وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}.
وقوله تعالى : {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ}. إلى غيرذلك من الآيات .
ثالـثا: الإكراه, فالإكراه بضوابطه الشرعية, يعتبر من موانع التكفير في حق المعين, ومن ضوابطه، التعذيب, والتهديد بالضرب والقتل، إلى غير ذالك؛
رابعـا: التأويل ، فالتأويل السائغ الذي له وجه في العلم واللغة يعتبر من موانع التكفير, إذا كان سببه القصور في فهم الأدلة الشرعية، أو الاستناد إلى الشبه التي تصرف عن إتباع الحق دون تعمد للمخالفة،
خامـسا: التقليد, فالتقليد المباح يعتبرمن موانع التكفير، وهو الذي يكون في حق من لا يعرف طرق الأحكام الشرعية، ويعجز عن معرفتها، ولا يمكنه فهم أدلتها، وله طلب الدليل الشرعي من المفتي لأن المسلم من حقه أن يستوثق من أمر دينه؛
سادسـا: العجز, فإن العجز عن أداء ما شرع الله تعالى أو عن أداء بعضه، يعتبر مانعا من موانع التكفير، إذا كان سببه انتفاء الإرادة وعدم الاختيار والرضا والقصد بذلك، واتقى صاحبه الله ما استطاع, لأنه معذور غير مؤاخذ على ما تركه, قال تعالى: { لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } البقرة . 286.
وشكرا .
|
بسم الله الرحمن الرحيم
بالنسبة لما ذكرته من موانع التكفير, فجوابه:
1- أنه لو سلمنا بمنع تكفير ساب الصحابة للأعذار التي تفضلتم بذكرها, فلا نُسلّم بمنع تفسيقه و ترتيب بقيّة الأحكام عليه, فعذرنا بعدم تكفيره لا يدل على عذرنا بعدم تفسيقه و ترتيب الأحكام عليه, و من يدعي ذلك فعليه الإثبات.
2- أن الاعتذار التي ذكرتموها لمنع التكفير بعضها لا يُمكن الاعذار به للصحابة مثل:
أ- عذر الجهل, فهو إن ثبت في حق الصحابة يكون قدحا ً فيهم, و بالتالي يلزم القائل به أن يتم تأديبه و تعزيره كما قال بن تيمية.
ب- عذر الإكراه, فهو لا يثبت في حق الصحابة الذي شتموا الصحابة, فلم يكرههم أحد على هذا الفعل كما سنُبيّن ذلك من خلال بحثنا إن شاء الله, بل فعلوا ذلك طواعية.
ج- عذر التأويل, فهذا العذر هو نفسه يحتاج إلى دليل, بمعنى أننا لو أتينا بصحابي شتم صحابيا ً, فيجب أن يأتي دليل يُثبت أنه مُتأوّل, و إلا لا يصح الاعتذار له بالتأويل, ثم إن علماء الرجال عندكم لم يعتذروا لمن سب الصحابة عندكم بالتأويل, فلماذا تعتذرون للصحابة و لا تعتذرون لمن سب الصحابة من الرواة؟
د- عذر التقليد, فهذا العذر غير ثابت في حق الصحابة الذين شتموا الصحابة, فهؤلاء لم يثبت أنهم قلدوا أحدا ً في ذلك, إلا إذا قلنا أنهم كانوا يقلدون بعضهم بعضا ً في التشاتم, و هذا فيه طعن بالصحابة, حيث يصورهم أنهم يتعاونون على الإثم و العدوان, بل يقلدون فيه تقليد أعمى, و لا نعتقد أنكم توافقون على هذا التصوّر.
هـ - عذر العجر, فهذا العذر كسابقه لم يثبت في حق الصحابة الذي شتموا الصحابة, فهم لم يكونوا عاجزين عن ترك شتم بعضهم البعض, إلا إذا قلنا أنهم لم يتغلبوا على أنفسهم و لم يجاهدوا جهاد النفس, و كانت نفوسهم ضعيفة لهذا الحد الذي جعلتهم يشتمون بعضهم بعضا ً, و لا نعتقد أنكم توافقون على هذا التصوّر أيضا ً.
3- أنه كما جاز لكم الاعتذار بهذه الأعذار على عدم تكفير الصحابة الذين شتموا الصحابة فكذلك يجوز لغيركم الاعتذار بها, فالرواة الذين شتموا الصحابة و رددتم رواياتهم من حقنا أن نُدافع و نعتذر لهم بنفس أعذاركم, فإن كانت أعذارنا لا تصلح, فكذلك أعذاركم لا تصلح
.
يتبع إن شاء الله...
|