المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النشاط الصفوي
بسم الله الرحمن الرحيم
أقول:
1- إن شاء الله سوف ترى الطحن عندما يحصل اتفاق على أحكام ساب الصحابة لكي لا نبي على أصل لم تلتزموا به.
2- نحن هنا لا نتكلّم عن حُكم الإمام علي(ع) في سب الصحابة, و لا نبحث عن حكم الرافضة في سبهم, بل نتكلّم عن حكم مذهبكم في سب الصحابة, فنحن نُريد إلزامكم بما تلتزمون به لا إلزام أنفسنا, و بالتالي لا نحتاج إلى البحث في موقف الإمام علي(ع), بل نحتاج أن نبحث في موقف علمائكم في سب الصحابة لأنهم هم الذين يمثلونكم.
3- نحن نعلم أنكم لا تحكمون بعصمة الصحابة, و لكن تحكمون بعدالتهم, و بالتالي لابد من البحث في نواقض هذه العدالة, و من نواقض العدالة الفسق المُتمثل في سبهم للصحابة, فنحن لا نبحث عن أخطاء الصحابة فقط هكذا لنُسجّل عليهم نقاط سوداء, بل نبحث عن أخطاء تستوجب أحكاماً تنعكس على الواقع الديني العقائدي و الفقهي, بمعنى أننا لو أثبتنا أن الصحابة سبوا صحابة, فهذا يعني على المستوى العقائدي وجوب التبرء منهم لأنهم أصبحوا فسقة ملعونين, بل يجب رفض عقيدة عدالة الصحابة, و على المستوى الفقهي و المبنائي يجب رد رواياتهم لأن ساب الصحابة مردود الرواية عندكم, فإثبات قضيّة سب الصحابة لبعضهم البعض لها أبعاد عقائدية و فقهية و مبنائية[أصولية و رجالية].
4- بالنسبة للتبرير القائل:[أن سبب شتم الصحابة لبعضهم البعض هو اختلاف في أمر غير ديني], فنحن لا نبحث هنا عن أسباب السب, فأيا ً كان السبب أو طبيعة السب, فالحكم لا يخرج عن التفسيق و رد الرواية و وجوب اللعنة و سقوط العدالة, و إلا يلزم من كلامكم أن كل شخص يشتم أي شخص مُسلم لأسباب دنيوية يخرج من دائرة الفسقة, و هذا أمر مرفوض لأن النصوص الشرعيّة لم تُخرج الساب لأسباب دنيوية عن الفسوق.
مثال توضيحي: نفترض أن فلانا ً من الناس شتم فلانا ً لسبب دنيوي مثل أنه هناك مُشكلة شخصية بينهما, فهل هذا التبرير يسمح لنا عدم تفسيق الساب؟ هل هذا التبرير يسمح لنا برد حديث:[سباب المُسلم فسوق]؟!
معنى ذلك أن كل شخص يشتم لأمور غير دينية لا تترتب عليه أحكام السب, و هذا إفراغ للدين من معناه, فالدين أتى لوضع منهجيّة مُكاملة للدين و الدنيا, و لم يُميّز بين أحكام الدين و أحكام الدينا, بل إن الدين جاء لكي يضع لنا منهجا ً دنيويا ً يتماشى مع أحكام الله تبارك و تعالى, فالشرع عندنا ينهى عن سباب المُسلم, فهو ينهى عن مُطلق السباب بغض النظر عن الأسباب أو طبيعة الخلاف.
و لكم جزيل الشكر.
|