
2011-12-08, 08:05 PM
|
|
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2011-12-04
المشاركات: 31
|
|
رد: مظلوميّة الصحابة عند من يُسمون أنفسهم بأهل السنة!!!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بشير النصر
قد قلنا أن الذنوب تمحى بالتوبة والحسنات والمصائب المكفرة وغضضت الطرف عن هذا
مع أن هذا يدك موضوعك من الأساس وبدون بحوث وغيره
قد قال القاضى بن عربى فى كتابه العواصم من القواصم ( وليست الذنوب مسقطة للعدالة أن وقعت منها توبة )
هل تبحث عن حكم أهل السنة فى هذه المسأله فهذا حكمهم فيما يتعلق بعدالة الصحابه
أما عدم قبولك الأرتكان لحكم على رضى الله عنه لأنه ليس فى صالحك فلم يصدر منه تكفير لمن قاتلوه فضلا عن من أنتقصوا منه .
ولاتنسى أن عليا رضى الله عنه هو من ائمتنا وخلفائنا الراشدين وله مكانته العاليه لدينا نحن أيضا وليس مقصورا عليكم !
ثم أيراد أن الأنتقاص أو لتسميه كما يحلو لك السب كان فى أمر من أمور الدنيا ولم يكن فى أمر من أمور الدين أشارتنا لهذا هى أشارة لحكم أن الأنتقاص من الصحابى لدينه وسابقته هو كفر
ثم أثبت العرش ثم ناقش
أثبت سب الصحابة بعضهم بعضا ثم ناقش الحكم !!!
|
بسم الله الرحمن الرحيم
أقول:
1- إن دعوى التوبة (توبة الصحابة من شتم بعضهم البعض) تحتاج إلى دليل, و إن لم يدل الدليل عليها حكمنا بعدمها استصحابا ً(1).
2- ثم ما الدليل على أن التوبة من الأمور المُسقطة للعدالة تنفي سقوط العدالة؟ نعم ربما التوبة تُكفّر (تمحو) الذنب, و لكن لا نعرف دليلا ً يُثبت أن التوبة تنفي سقوط العدالة, و من يدعي ذلك عليه الإثبات.
3- بالنسبة لعبارة بن العربي:[ وليست الذنوب مسقطة للعدالة إذا وقعت منها التوبة].العواصم من القواصم ص94.
فجوابها من أوجه منها:
أ- أنه لم يأت ِ بدليل يُثبت مُدعاه أن التوبة تنفي سقوط العدالة, و بالتالي دعواه تسقط لعدم ثبوتها.
ب- أننا لو سلمنا أن التوبة تنفي سقوط العدالة, فالتوبة لم تثبت في حق كثير من الصحابة الذين شتموا الصحابة, فلابد من الحكم بعدم توبتهم استصحابا ً.
ج- أننا لو سلمنا أن التوبة تنفي سقوط العدالة, فإثبات هذا لا ينفي ثبوت بقيّة الأحكام المُتعلّقة بشتم الصحابة مثل وجوب رد الرواية و استحقاق اللعنة.
4- بالنسبة لحكم الإمام علي(ع) في سب الصحابة, فنحن لا نبحث عن حكمه لأن حكمه لا يُلزمكم إلا إذا أثبتموه من طُرقكم بطُرق مُعتبرة, ثم أنه سوف يكون على فرض ثبوته مُعارضا ً لما صح عندكم من أحاديث النبي(ص) في لعن ساب الصحابة و معارضا ً أيضا ً لأقوال علمائكم, ثم إن أقوال الإمام علي(ع) على فرض ثبوتها عنه و على فرض سلامتها من التعارض مع أحاديثكم و أقوالكم, فهي لا تُلزمكم لأن جمهوركم لا يقول بحُجيّة قول الصحابي كما هو مُقرر في علم الأصول عندكم, فما بالك إذا كان قوله مُعارضا ً لما صح عن النبي(ص) و ما أجمع عليه علماؤكم؟!, فنحن لا نبحث على رأي الإمام علي(ع), بل نبحث عن أرائكم التي تُلزمكم لا الآراء التي تُلزم الروافض, فلاحظ !
5- إن الاعتراض بأن الانتقاص ليس سبا ً, فهو انتقاد غير صحيح لأن بن تيمية اعتبر الانتقاص سبا ً, حيث قال في تعريفه للسب:
[الكلام الذي يقصد به الانتقاص و الاستخفاف و هو ما يفهم منه السب في عقول الناس على اختلاف اعتقاداتهم كالعن و التقبيح و نحوه].راجع كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول(ص) ج1 ص560.
http://sh.rewayat2.com/ibn_taimiah/Web/4156/002.htm
أقول: فهنا اعتبر بن تيمية أن الانتقاص يُعتبر سبا ً.
6- أما بقيّة الكلام فيما يتعلّق بالاعتذار بأن سب بعضهم البعض كان لأمور دنيوية و أنه يجب إثبات السب ثم المُناقشة في الحكم, فقد مضت الأجابة عنه, فلا داعي للتكرار, فراجع بارك الله بكم.
الآن يأتي السؤال المُكرر: هل توافقون على الأحكام التي استخلصناها في حق سب الصحابة و الغيبة؟
فيجب في البداية الاتفاق على الأصل [ و هي أحكام شاتمي الصحابة و مُرتكبي الغيبة] ثم البناء عليها من خلال التطبيقات و ذكر النماذج, و لا يُعقل أن نبي فرع بدون أصل هذا ما يقتضيه المنطق.
عموما ً نتمنى منكم أن تتشجعوا أكثر و تثبتوا فعلا ً أنكم تدافعون عن كل من شتم الصحابة كائنا ً من كان, و لا تتعاملون مع الناس بازدواجيّة معايير, فأنتم الآن تظلمون الصحابة من خلال تعطيلكم لأحكام شاتميهم, لذا قد سمينا الموضوع بمظلوميّة الصحابة لأنهم ظلموا عندكم, حيث لم تُطبقوا أحكام شاتميهم و بخستم حقهم, و هذا بحد ذاته ظُلم ٌ لهم, فهل عرفتم لماذا سمينا الموضوع:[مظلوميّة الصحابة]؟
فإن أردتم إثبات حبكم للصحابة و عدم ظلمكم لهم, فأثبتوا حقهم من خلال إثبات أحكام شاتميهم, و إلا سوف تكونون ممن ظلم هؤلاء الصحابة, و يصبح دوركم كدور الروافض – الذين ظلموهم – في وجهة نظركم, فأنتم الآن تدافعون عن شاتمي الصحابة كما يفعل الرافضة, فمن حق الرافضة التشنيع عليكم بهذا.
و لكم جزيل الشكر.
هامش:
الاستصحاب: هو الحكم بثبوت أمر أو نفيه في الزمان الحاضر أو المستقبل بناء على ثبوته أو عدمه في الزمان الماضى، لعدم قيام الدليل على تغييره.
وبعبارة أخرى: جعل الحالة السابقة دليلا على الحالة اللاحقة، أو إبقاء الشئ على حكمه السابق ما لم يغيره مغيرشرعى. راجع ويكيبديا[ الاستصحاب].
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%...AD%D8%A7%D8%A8
|