أولا : نحن سجناء المعتقد ... لا يمكن نفي المعتقد ... كيف يمكن الإجابة على السؤال مع نفي الاعتقاد ؟؟؟
لأن أصل السؤال الذي طرحته :
ماهو
اعتقادك بخصوص الحق نفسه هل يحتمل الخطاء والصواب ؟؟؟
فالمسألة مسألة اعتقاد ... ولا مفر من الاعتقاد ... وهذا يحيلنا إلى الرد الذي قدمته سابقا ...
ثانيا : أما اعتقادي بخصوص المسألة ...
هل الحق نفسه يحتمل الخطأ والصواب ...
يقول تعالى :
.gif)
ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ
الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ
فهل في رأيك الحق أي الله سبحانه يحتمل الصواب والخطأ ... يجب التدبر ... ويجب الانتباه إلى أن الله سبحانه وتعالى هو
الأول ... أي الله سبحانه وتعالى سابق للخطأ والصواب معا ...
ثم يقول الله سبحانه وتعالى :
.gif)
وَ
يُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ
الله هو الحق ... وهو الذي
يحق الحق ... فكيف يحق الله الحق إذا كان الحق كما تعتقدون صوابا ...
ثم يقول الله سبحانه وتعالى:
.gif)
قُلِ
الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ
فكتاب الله هو الحق ... فهل هذا يعني بأن كتاب الله يحتمل الخطأ والصواب ؟؟؟ ثم ماهو الخطأ والصواب !!!
من يتدبر الآيات وفق التساؤلات التي طرحتها ... يمكنه أن يستنتج بسهولة :
-- أن الحق لا يقبل الصواب ولا يقبل الخطأ ...
لأن الحق هو معيار الصواب والخطأ ...
-- الصواب هو ماوافق الحق ...
-- الخطأ هو ماخالف الحق ...
-- المسلم يعتقد بأن الله هو الحق لا سواه ... وأن كل ماخالف كتابه الحق فهو باطل ... وأن كل ماوافق كتابه الحق فهو صواب ...
..........