عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2012-08-13, 03:11 AM
مزغنة16 مزغنة16 غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-05-31
المشاركات: 9
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد قال ابن الحجر الهيثمى رحمه الله = انتفاء النص الجلى معلوم و إلا لم يكن ستره عادة إذ هو مما تتوافر الدواعى على نقله و أيضا لو جد نص لعلي لمنع به غيره كما منع أبو بكر -مع أنه اضعف من على عندهم- الأنصار بخبر -الأئمة من قريش- فأطاعوه مع كونه خبر واحد و تركوا الإمامة وادعاءها لاجله فكيف حينئذ يتصور وجود نص جلي يقني لعلي وهو بين قوم لا يعصون خبر الواحد في أمر الإمامة, وهم من الصلابة في الدين بالمحل الأعلى, بشهادة بذلهم الأنفس و الأموال و مهاجرتهم الأهل و الوطن و قتلهم الأولاد والأباء في نصرة الدين, ثم لا يحتج على عليهم بذلك النص الجلي, بل و لا قال أحد منهم عند طول في أمر الإمامة ما لكم تتنازعون فيها و النص الجلي قد عين قلانا لها.
ومما يستدل به الشيعة على مزاعمهم قوله عزوجل =
وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ = و هي نعم الخلافة و علي من أولي الأرحام.
و جواب ذلك منع عموم الأية بل هي مطلقة فلا تكون نصا في الخلافة, و فرق ظاهر بين المطلق و العام إذ عموم الأول بدلي و الثاني شمولي, و لم يفهم الصحابة رضي الله عنهم و هم أهل اللغة و الفقه و أعرف الناس بمقاصد الشريعة ذلك, و حاشاهم أن يخافوا كتاب الله قاصدين مخالفته.
و مما يستدلون به كذلك على زعمهم قوله تعالى=
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ ﴿55﴾
قالوا و الولي إما الأحق و الأولى بالتصرف كولى الصبي, و إما المحب و الناصر, و ليس له في اللغة معنى ثالث, و الناصر غير مراد لعموم النصرة لكل المؤمنين ينص قوله تعالى=
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ
فلم يصح الحصر بإنما في الؤمنين الموصفين بما في هذه الاية فتعين المراد بالذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون= على,إذ سبب نزولها أنه سئل و هو راكع فأعطى خاتمه ,و أجمعوا أن غيره كأبى بكر غير مراد في الأية, فكانت نصا في إمامته.
و جوابها= منع جميع ما قالوه إذ هو حرز و تخمين من غير إقامة دليل يدل له ,بل الولى فيها بمعنى الناصر, و يلزم على ما زعموه أن عليا أواى بالتصرف حال حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم ,و لا شبهة في بطلانه, و زعمخم الإجماع على إرادة على دون أبي بكر كذب قبيح, لأن أبا بكر داخل في جملة الذين يقيمون الصلاة الخ كتكرار صيغة الجمع فيه, فكيف يحمل على الواحد و نزولها في حق على لا ينافي شمولها لغيره ممن يجوز اشتراكه معه في تلك الصيغة,و كذلك زعمهم الإجماع على نزولها في علي باطل فقد قال الحسن-و ناهيك به جلالة و إمامة- إنها عامة في سائر المؤمنين, ويوافقه أن الباقر- و هو من هو- سئل عمن نزلت فيه هذه الاية اهو علي؟ فقال= علي من المؤمنين,و أيضا فحمل الولي على ما زعموه لا يناسب ما قبلها وهو ـــ لا تتخذوا اليهودــ الخ إن الولي فيها بمعنى الناصر جزما و لا ما بعدها و هو = ـــ و من يتولى الله و رسوله ـــ الخ إذ التولى هنا بمعنى النصرة فوجب حمل ما بينهما عليها أيضا ليتلائم أجزاء الكلام ..أ ه الصوعق المرقه 41..45
يتبع....السلام عليكم ورحمة الله وبركاته