عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 2012-08-13, 07:38 AM
مزغنة16 مزغنة16 غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-05-31
المشاركات: 9
منقول

[QUOTE=مزغنة16;231919]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد قال ابن الحجر الهيثمى رحمه الله = انتفاء النص الجلى معلوم و إلا لم يكن ستره عادة إذ هو مما تتوافر الدواعى على نقله و أيضا لو جد نص لعلي لمنع به غيره كما منع أبو بكر -مع أنه اضعف من على عندهم- الأنصار بخبر -الأئمة من قريش- فأطاعوه مع كونه خبر واحد و تركوا الإمامة وادعاءها لاجله فكيف حينئذ يتصور وجود نص جلي يقني لعلي وهو بين قوم لا يعصون خبر الواحد في أمر الإمامة, وهم من الصلابة في الدين بالمحل الأعلى, بشهادة بذلهم الأنفس و الأموال و مهاجرتهم الأهل و الوطن و قتلهم الأولاد والأباء في نصرة الدين, ثم لا يحتج على عليهم بذلك النص الجلي, بل و لا قال أحد منهم عند طول في أمر الإمامة ما لكم تتنازعون فيها و النص الجلي قد عين قلانا لها.
ومما يستدل به الشيعة على مزاعمهم قوله عزوجل =
وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ = و هي نعم الخلافة و علي من أولي الأرحام.
و جواب ذلك منع عموم الأية بل هي مطلقة فلا تكون نصا في الخلافة, و فرق ظاهر بين المطلق و العام إذ عموم الأول بدلي و الثاني شمولي, و لم يفهم الصحابة رضي الله عنهم و هم أهل اللغة و الفقه و أعرف الناس بمقاصد الشريعة ذلك, و حاشاهم أن يخافوا كتاب الله قاصدين مخالفته.
و مما يستدلون به كذلك على زعمهم قوله تعالى=
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ ﴿55﴾
قالوا و الولي إما الأحق و الأولى بالتصرف كولى الصبي, و إما المحب و الناصر, و ليس له في اللغة معنى ثالث, و الناصر غير مراد لعموم النصرة لكل المؤمنين ينص قوله تعالى=
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ
فلم يصح الحصر بإنما في الؤمنين الموصفين بما في هذه الاية فتعين المراد بالذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون= على,إذ سبب نزولها أنه سئل و هو راكع فأعطى خاتمه ,و أجمعوا أن غيره كأبى بكر غير مراد في الأية, فكانت نصا في إمامته.
و جوابها= منع جميع ما قالوه إذ هو حرز و تخمين من غير إقامة دليل يدل له ,بل الولى فيها بمعنى الناصر, و يلزم على ما زعموه أن عليا أواى بالتصرف حال حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم ,و لا شبهة في بطلانه, و زعمخم الإجماع على إرادة على دون أبي بكر كذب قبيح, لأن أبا بكر داخل في جملة الذين يقيمون الصلاة الخ كتكرار صيغة الجمع فيه, فكيف يحمل على الواحد و نزولها في حق على لا ينافي شمولها لغيره ممن يجوز اشتراكه معه في تلك الصيغة,و كذلك زعمهم الإجماع على نزولها في علي باطل فقد قال الحسن-و ناهيك به جلالة و إمامة- إنها عامة في سائر المؤمنين, ويوافقه أن الباقر- و هو من هو- سئل عمن نزلت فيه هذه الاية اهو علي؟ فقال= علي من المؤمنين,و أيضا فحمل الولي على ما زعموه لا يناسب ما قبلها وهو ـــ لا تتخذوا اليهودــ الخ إن الولي فيها بمعنى الناصر جزما و لا ما بعدها و هو = ـــ و من يتولى الله و رسوله ـــ الخ إذ التولى هنا بمعنى النصرة فوجب حمل ما بينهما عليها أيضا ليتلائم أجزاء الكلام ..أ ه الصوعق المحرقه 41..45

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الاستاذ عبد الوهاب عبد اللطيف
الإستدلال بهذه الأية على خلافة علي لا يتم إلا بناء على أن كلمة إنما للحصر الحقيقي, و لو تم الاستدلال لبطل على الشيعة أحد عشر إماما, لأن الحصر الحقيقي لا يتحقق في غير علي لعدم استجماع هذه الصفات فيمن بعده من أئمتهم.=..هامش الصواعق 42).
و زعموا أن النص التفصيلي المصرح بخلافة علي قوله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خم_موضع بالجحفة_ مرجعه من حجة الوداع بعد أن جمع الصحابة و كرر عليهم. ألست أولى بكم من أنسكم؟ _ثلاثا_ و هم يجيبونه بالتصديق و الإعتراف, ثم رفع يد علي و قال =من كنت مولاه فعلي مولاه,اللهم وال من والاه و عاد من عاداه, فأحب من أحبه, أبغض من أبغضه, وانصر من نصره, واخذل من خذله, وأدر الحق معه حيث دار.
قالوا= بمعنى المولى الأولى فلعلي عليهم من الولاء ماله صلى الله عليه و سلم منه بدليل قوله = ألست أولى بكم, لا الناصر و إلا لما احتاج إلى جمعهم كذلك مع الدعاء له, لأن ذلك يعرفه كل أحد قالوا و لا يكون هذا الدعاء إلا لإمام معصوم مفترض الطاعة= فهذا نص صريح صحيح على خلافته .انتهى
و جواب هذه الشبهة التي هي أقوى شبهم يحتاج إلى مقدمة و هي بيان الحديث و مخرجيه و بيانه أنه حديث صحيح لامرية فيه و قد أخرجه جماعة كالترمذي و النسائي و أحمد و طرقه كثيرة جدا, ومن ثم رواه ستة عشر صحابيا.
و في رواية لأحمد أنه سمعه من النبي صلى الله عليه و سلم ثلاثون صحبيا شهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته, و كثير من أسانيدها صحاح و حسان و لا التفات لمن طعن في صحته و لا لمن رده.
قال ابن حجر رحمه الله = و بالجملة فما زعموه مردود من وجوه نتلوها عليك و إن طالت لمسيس الحاجة إليها فاحذر أن تسأمها أو تغفل عن تأملها.
أحدها= أن فرق الشيعة اتفقوا على اعتبار التوتر فيما يستدل به على إمامة و قد علم نفيه لها مر من الخلافة في صحة هذا الحديث, بل الطاعنون في صحته جماعة من أئمة الحديث و عدوله المرجوع إليهم فيه كأبي داود السجستاني و أبي حاتم الرازي و غيرهم, فهذا الحديث مع كونه آحادا مختلف في صحته فكيف ساغ أن يخالفوا ماتفقوا عليه من أشتراط التواتر في أحاديث الإمامة و يحتجون بذلك, ما هذا إلا تناقض قبيح و تحكم لا يعتضد بشيئ من أسباب الترجيح.
ثانيها= لا نسلم أن معنى الولى ما ذكروه, بل معناه الناصر لأنه مشترك بين معان كالمعتق و العتيق و المتصرف في الأمر و الناصر و المحبوب, وهو حقيقة في كل منها , و تعيين معانى المشترك من غير دليل يقتضيه تحكم لا يعتد به.
ثالثها= سلمنا أنه أولى لكن لا نسلم أن المراد أنه الأولى بالإمامة بل بالإتباع و القرب كقوله تعالى=
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ سورة أل عمران 68
رابعها= سلمنا أنه أولى بالإمامة فالمراد المآل و إلا كان هو الإمام مع وجوده صلى الله عليه و سلم فالمراد حين يوجد عقد البيعة, فلاينافي حينئذ تقديم الإئمة الثلاثة عليه لانعقاد الإجماع حتى من على عليه كما مر, و للأخبار السباقة المشيرة إلى إمامة أبي بكر, و أيضا فلا يلزم من افضيلة على علي معتقدهم بطلان تولية غيره لما مر أهل السنة أجمعوا على صحمة إمامة المفضول مع وجود الفاضل.
خامسها= كيف يكون ذلك نصا على إمامته و تم يحتج به هو و لا العباس رضي الله تعالى عنهما و لا غيرها وقت الحاجة إليه؟,و إنما احتج به على خلافته, فسكوته عن الاحتجاج به إلى أيام خلافته قاض على من أدنى فهم و عقل بأنه علم منه أنه لانص فيه على خلافته عقب وفاة النبي صلى الله عليه و سلم, على أن عليا نفسه رصي الله عنه صرح بأنه صلى الله عليه وسلم لم ينص عليه ولا على غيره.
و زعم الشيعة و الرافضة بأن الصحابة و علموا هذا النص ولم ينقادوا له عناد و مكابرة بالباطل , و قولهم إنما تركها على تقية كذب و افتراء أيضا.
سادسها=ما المانع من قوله صلى الله عليه و سلم في خطبته السباقة يوم الغدير هذا الخليفة بعدي, فعدوله غلى ما سبق من قوله = يتبع